الأربعاء، 20 سبتمبر، 2017

https://al-aalem.com/article/46544-%D9%8A%D9%8E%D8%B1%D8%AF%D9%90%D9%84%D9%8A-%D8%B3%D9%8E%D9%85%D8%B1%D8%A7-%D9%82%D8%AA%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A رابط المقال في صحيفة العالم الجديد

يَردِلي سَمرا قتلتيني


الموصل القديمة كانت بمثابة المعادل المعماري بمحمولاته الثقافية والاجتماعية لِأغنية (يردلي) التي تختزن في كلماتها ولحنها حقيقة اهل الموصل بهويتهم الانسانية،بكامل ملامحهم وخصوصيتهم المحلية المتفردة.

يردلي حفظتها الأجيال منذ عشرات السنين،لااحد يعرف من كتب الكلمات ومن لحنها،بل لااحد يهمّه أن يعرف ذلك لأن الاغنية كانت قد تغلغلت في الوجدان الجمعي،ومن خلالها كان الموصليون يحكون ودون ان يقصدوا ذلك قصة وجودهم ورحلة كفاحهم على هذه الأرض،فكانت نشيد فرحهم مع كل الأزمنة التي مرت عليهم، ولم يملّوا ابدا من غنائها،رجالا ونساء وشبابا واطفال.

في هذه الأغنية سحر خاص يرتبط بازقتها وربيعها وتجارتها مع مدينتي حلب وماردين،فإذا بتاثيره يسري على الحاضرين دون استثناء،كما لو انّه عطر فواح لايقاوم حيث كانت الاجواء تلتهب حماسة لامثيل لها ما إن يبدأوا بغنائها، فإذا بالجميع يندفع الى الرقص ومن اسطح البيوت والشبابيك المطلة على فناء الدار تتعالى زغاريد النساء.

كانت الاغنية تبعث في دواخل المحتفلين مزيجا من مشاعر الفرح واللوعة والحب فتتوقد فيهم طاقة عاطفية تزيدهم اصرارا على ان لايغادروا الموصل جنة العشق.

ثم جاءت اللحظة المشؤومة التي انتُزِعت فيها الحَناجر، ولم تعد تقوى على الغناء من بعد ان تم تدمير المدينة القديمة بشكل مُمَنهج ومبيَّت، فدُفِنت يَردِلي تحت إنقاضها، ولم يعد هناك مدينة اسمها الموصل.

إذا ما أراد الموصليون ان يستعيدوا هويتهم يتوجب عليهم:

١- ان يعلنوا عن تأسيس حملة دولية لانتشال الجثث المدفونة تحت الانقاض (علما بأن اعدادهم تقدر بالعشرات).

٢- إعادة بناء المدينة القديمة من جديد بنفس الطراز المعماري الذي كانت عليه.

٣- عليهم أن يدركوا جيدا غياب النيّة الحقيقية لاية جهة حكومية للقيام بهذه المهام، لا لشيء إلاّ لأنَّ جميع المسؤولين الحكوميين مجرّد مخلوقات تعرِف كيف تنهب وتدمِّر وليس من مسؤولياتها الموكلة إليها البناء والتعمير.

لا سبيل لاعادة الروح الى جسد الموصل المثخن بالجراح إلا بمخاطبة الضمير الإنساني العالمي بمنظماته ومؤسساته الثقافية التي تعرف تمام المعرفة قيمة هذا الإرث الإنساني وكيفية اعادة الحياة إليه،بمعنى تدويل قضية الموصل القديمة انسانيا وثقافيا .

ويَردِلي يَردِلي سَمرا قتلتيني

الثلاثاء، 19 سبتمبر، 2017

 رابط ميدل ايست اونلاين http://www.middle-east-online.com/?id=256726#حفلة تنكرية 
 
First Published: 2017-09-19

حفلة تنكرية
 
كروش المنطقة الخضراء لا يحق لها الحديث عن وطنية عراقية.
 
ميدل ايست أونلاين

بقلم: مروان ياسين الدليمي

الحرص المبالغ به في إصدار قرارات ضد استفتاء اقليم كردستان من قبل سلطة المنطقة الخضراء يتناقض مع حالة الاستخفاف والاستهزاء التي ما انفكت تعبر عنها ازاء كل الاصوات المنادية بمحاسبة الفاسدين والمتورطين في تدمير البلاد وفي مقدمتهم المالكي وبقية المسؤولين عن سقوط الموصل.
هذه الازدواجية تجعلنا نشكك في مصداقية ما تدعيه في انها حريصة على وحدة وثروات العراق عندما ترفض استفتاء اقليم كردستان الذي لم يكن حدثا مفاجئا لها وكانت على علم تام به وبتفاصيله، بل يشير تصاعد هذه المواقف إلى أن هناك نوايا من قبل اللاعبين الأساسيين في بغداد ازاء موضوع استفتاء اقليم كردستان لا علاقة له بموضوعة الحرص على وحدة العراق واحترام الشراكة الوطنية.
ولعل ما يثير السخرية والغرابة ان تنتفخ كروش ساسة المنطقة الخضراء هذه الايام بمشاعر وطنية ملتهبة حبا بالعراق وخارطة العراق وشعب العراق ومستقبل العراق، من بعد أن باتت البلاد طيلة الاعوام الاربعة عشر الماضية مباحة لكل اللصوص والمجرمين والمرتزقة وامست كثير من مدنها خرائب ينعق في زواياها البوم وترقد تحت انقاضها مئات الجثث من المدنيين الابرياء، ومن بعد أن أهدر المالكي خلال فترة حكمه اكثر من 800 مليار دولار هي مجموع ميزانيات الحكومة العراقية من غير ان يبني مستوصفا واحدا، حتى اصبح العراق يتصدر سنويا قائمة الدول الاكثر فسادا في العالم!
إن ألاصوات التي كانت الأشد تطرفا في المشهد السياسي ودائما ما كانت تنادي علنا ودونما خجل بنظريتها الطائفية 7x7 كيف لنا أن نقتنع بان مقياس الوطنية لديها من الممكن ان يرتفع فجأة الى مديات عليا ربما لا يصلها الا من كانوا ثوارا لم تتلوث ايديهم بسرقة المال العام؟
كيف لنا أن نثق بوطنية يدعيها من سلم نصف البلاد لتنظيم داعش الارهابي؟
انا شخصيا لن تخدعني حفلة التهريج التي تجري هذه الايام تحت عنوان رفض الاستفتاء التي يقودها معظم الطاقم الذي تورط حتى قمة راسه في دفع البلاد الى الجحيم.
ولهذا لن انساق الى ما يذهب اليه دعاة هذه الحفلة التنكرية ولن اصغي للاصوات النشاز الصادرة عنها، وسأكتفي بدور المراقب، ملتزما الصمت بارادتي الشخصية وليس خضوعا لارادة من كان يسعى دائما ان يرغم الاخرين على التزام الصمت باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية.

مروان ياسين الدليمي
مروان ياسين الدليمي

الأحد، 17 سبتمبر، 2017

http://en.calameo.com/read/00525177638ab72167c47 رابط المقال في ميدل ايست اونلاين


ما بين الموصل ودهوك واربيل
الخلافات السياسية زائلة وما يبقى هو الرابط الاجتماعي بين الناس.
ميدل ايست أونلاين

بقلم: مروان ياسين الدليمي

الروابط العميقة التي يرتبط بها مركز مدينة الموصل مع مدينتي دهوك واربيل من الناحية الاجتماعية متشعبة بشكل كبير وتتوزع مابين مصاهرة وتعايش مشترك وعلاقات عشائرية ومصالح تجارية، واحيانا يصعب عليك معرفة أصول عوائل كبيرة في هذه المدن ما إذا كانت عربية وتأكردت او كردية واستعربت.
اظن ليس هناك تصور واضح لدى بقية مدن العراق عن هذه الحقائق.
فالعلاقات بين مجتمعات هذه المدن الثلاث على درجة عالية من التشعب والامتداد، والصلات التي تجمعها ولن تفلح اي قضية سياسية مهما كانت خلافية ويتجاذب الساسة أطرافها في ان تحدث قطيعة بينها. فليس من السهل تجاوز التاريخ الاجتماعي المتداخل بين البشر والذي يمتد لعشرات بل مئات السنين ودائما ما كان صمام امان للدفاع عنها وعن ما هو ثابت وراسخ من قيم انسانية صاغتها بشكل مشترك أخلاق وضمائر هذه المجتمعات بعيدا جدا عن السياسة ودهاليزها. ولذلك سيكون من الصعب جدا بسبب ظرف سياسي عادة ما يتبدل ويتغير وفقا لتغير المصالح ان يُنهي مثل هذه العلاقات الاجتماعية القائمة على ما هو ثابت في الوجود الانسان.
ولا شك ان هناك من يسعى بشتى السبل لتدمير هذا الإرث الإنساني لأسباب وغايات ومصالح مختلفة وغالبا ما تختفي وراء شعارات لا تعكس حقيقتها، ومن المؤكد أن سوق الجهات التي تعزف على وتر زرع وتصعيد ممكنات الخلاف بين العرب والأكراد من الناحية الاجتماعية بالدرجة الاساس قد ارتفعت وتيرته خلال الاعوام التي اعقبت العام 2003 وهذا يعود الى ما اصاب الدولة العراقية من ضعف كبير، حتى أصبح العراق ساحة مفتوحة ومباحة لكل اللاعبين المقامرين. وفي مثل هذا الحال من المنطقي جدا ان ينتج عن ذلك ثغرات وشروخ عميقة في جسد وبنية المجتمع تسمح بما يكفي لان ينفذ منها هؤلاء، ومع ما يحملونه من مغريات مادية سيكون من الطبيعي ان تسقط بعض النفوس الضعيفة تحت سلطة إغراءتها.
في المقابل يكفي أن صديقي حيدر (الكردي) ابن مدينتي لم يغادر الموصل في اتعس الظروف التي مرت عليها خلال الثلاثة اعوام الماضية ورغم أن محلاته التجارية في شارع حلب الذي يقع وسط الموصل القديمة قد تحولت إلى انقاض وبإمكانه ان يبدأ من جديد وبقوة في مدينة عقرة أو السليمانية حيث يعيش أقاربه إلا أنه كان يرفض هذه الفكرة التي كنت اقترحها عليه بين فترة واخرى وانا اتحدث معه عبر الهاتف، فكان جوابه دائما: لن استطيع العيش خارج الموصل.

مروان ياسين الدليمي
مروان ياسين الدليمي

الجمعة، 15 سبتمبر، 2017

http://www.alquds.co.uk/?p=790240 .ivm  زهرة وداع في القدس العربي


زَهْرَةُ وَدَاَعْ

مروان ياسين الدليمي

Sep 15, 2017

بِذراعينِ مِنْ رُخَامْ
أخرُجُ مِنْ جَنَّةِ عَدَنْ
يُرَافِقُني مَلائكةٌ مُثقلينَ بِاخبَارٍ سَيئّةٍ نَحوَ سَمَاءٍ هَشَّة
كَانوُا
قَبلَ أنْ يَسْقطوا مِنْ أعَالي الفِردَوس
يَنتَظِرونَ رِمَالُ الصَّحراء أنْ تَمُدَّهُم بالتّفَاح.

أخْرُجُ مَعَهُمْ
مُحَاطَاً بِاشْبَاحٍ عُرَاَة أفقَدَهُم الجُّوعُ حَتَّى أسْمَاءهُم
مُتأمِّلاً أنْ لاتَضيعَ منّي فُرصَة الوُصُولِ إلى المَاء .

أخرُجُ وَحْدِي
وليسَ كَمَا إِشتَهى المُتحَاربُون فِي مَدِينَتي القَديمَة
أولئكَ الذينَ مَا عَرَفوا التَّهذيبَ فِي حَياتِهِم
أترجَّلُ مِنْ ذَاكِرةٍ لهَا سَطوةُ الحُقُول عَلى قَامَاتِنَا
مُتوغَّلاً بِما يكفي مِن احتِقَار فِي جَوفِ الحُوت
رُبَّمَا أعثرُ عَلى أَخي ذِي النّون
أومَاتَبقَّى مِن أنَاقَتي
تَحتَ أنقَاضِ مِن خَوَاء.

عَجَزْتُ عَن إِستِعَادِةِ صُورَةِ الغَيم
وطَعمِ الرُّمَّان
وأسْمَاءِ ألأنْبِياء
وأُغْنِياتِ ألأعرَاس
ولِهَذَا حَاوَلتُ كَثيِراً أنْ أسْتَمِيلَ المَوت إلى نَجمَتي
لعَلَّهُ يَستَجِيبُ لِبَلادَتي أمَامَ مُصَادَفَاتٍ آثِمَة.

واجِبَاتي فِي الحَيَاة مَاكَانَت صَفْقَةً مُمَوَّهَةً ضِدَّ الحَيَاة
وَلمْ أكُنْ أحسَبُهَا أشْجَاراً مِن خَزَفْ
إلاّ أنَّها لمْ تَعُد تُفْضي إلىَ دروبٍ كُنتُ أعرِفُها جَيداً.
هَواجِسي الحَميمَةَ وهي تَدنو مِن سَاعَةِ إنطِفَائِها
وأنَا أنْسَرِبُ مِن مَوكِبِ ذَرَائِعي المُتَرَاكِمَة
بَاتَ أمْراً عَاديَّا أنْ يَلسَعَ الغُبَارُ مُؤخِّرَةَ الفَجرِ.

أخرُجُ مِن جَسَدي دُونَ شعُورٍ بِالإفرَاط
أمَرِرُ أصَابِعي عَلى الضَّبَاب
عَلى صُوَرِ الأصدِقَاء
عَلى طَبق البُرتُقَال تَرَكتُهُ وَحيِداً فِي غُرفَة الضُّيوف
أُصْغي لِصَوتِ النَّوَارس يُمَسِّدُ الفَضَاء مُضَرَّجا بِالرَّمَاد
أستَنشِقُ رائِحَةَ الخَطيئَة في نَهر دِجلَة .

في آخِرِ أيَّامِي مَعَهُم
تَوكَّأَ الهَواءُ عَلى عُزلَتِنَا
والتُرَابُ تَيَمَّمَ بالتُرَاب .
كنّا نَحتَاجُ إلى شِتَاءٍ مُثلِجٍ حَتّى نُخْمِدَ أحلامَنَا
وبَينَمَا أودِّعُ أعوَاماً
كَانَ لوُنُهَا كَمَا لوُنُ السَّمَاء
لم يُسعِفْني الوَقت
حتّى أُزرَع عَلى ضِفّةِ النَّهر زَهرَةَ وَدَاعْ .

شاعر عراقي

الأربعاء، 13 سبتمبر، 2017

http://al-aalem.com/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A3%D9%86%D9%92-%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86/


رابط المقال في صحيفة العالم الجديد

...ماذا تتوقعون أن يكون  
مروان ياسين الدليمي
الأربعاء 13 أيلول 2017

عندما يتم تجريد الناس من انتمائهم الوطني تحت ذرائع طائفية وتلصق بهم صفة الخيانة والتبعية لدول الجوار.
عندما تستباح حرمات البيوت في ساعات متأخرة بعد منتصف الليل،ويتم اعتقال الرجال والشباب من قبل اجهزة امنيّة حكومية لاتتردد في استعمال الالفاظ البذيئة والضرب بالايدي واعقاب البنادق،دون ان تراعي كرامتهم امام ابنائهم وبناتهم وامهاتهم،وغالبا مايساقون عراة الاّ من ثيابهم الداخلية الى جهات مجهولة ليبقوا تحت رحمة عناصر امنية تمارس بحقهم التعذيب والاغتصاب أشهراً وسنوات في سجون سرية دون أن يكون هنالك دليل واحد يثبت تورط اغلبهم بجريمة ارتكبوها بحق الدولة وامنها وسيادتها، وفي ما لو أُطلق سراحهم وعادوا الى بيوتهم ليس لهم الفرصة في ان يستردوا حقوقهم التي انتهكت، وكأن شيئا لم يكن.

عندما يتم اهانة المواطنين في نقاط السيطرة ــ حتى بعد تحرير مدنهم من سلطة قوى الارهاب ــ بنفس الاساليب التي سبقت سقوطها.
عندما يستشري الفساد ويصبح آفة تنخر مؤسسات الدولة الى الحد الذي لا يستطيع المواطن ان يحصل على هوية احوال مدنية رسمية او وثيقة لطفل حديث الولادة إلاّ بعد شهور طويلة يقضيها في رحلة ذهاب واياب يتعرض فيها الى الذل والمهانة من قبل منتسبي دائرة الجنسية، أمَّا مَنْ يدفع رشوة عبر وسطاء فسيحصل على ما يريد خلال دقائق معدودة وهو جالس في بيته دون ان يتكلف عناء الذهاب والاياب.

عندما يتم الاستيلاء على قرى وبلدات ويتم تجريف وحرق ماتضمه من بساتين ومزارع وحقول ويطرد اصحابها بحجة انهم حواضن للارهابيين.
عندما يخطف المواطن في وضح النار من قبل جهات ميليشياوية معروفة من قبل السلطة، ولاتجرؤ على ملاحقتها ومحاسبتها.
عندما لايطلق سراح من ثبتت براءتهم من السجون إلا بعد ان يدفع ذووهم الرشى للسجانين.
عندما تُحرم طائفة بعينها من الانخراط في الجيش وبقية المؤسسات الامنية ويبقى الأمر مقصورا على طائفة بعينها.
عندما يتم استبعاد ابناء المدن التي كانت تحت سلطة داعش من الانخراط في صفوف القوات العراقية اثناء عملية تحريرها، ومن ثم يتم الطعن برجولتهم وشرفهم باعتبارهم جبناء ولم يتحملوا مسؤولية القتال لتحرير مدنهم والدفاع عن اعراضهم.
عندما تتعالى الدعوات من شخصيات محسوبة على إعلام الحزب الحاكم وهي تطالب بحرق سكان الموصل بقنابل نووية قبل بدء عمليات تحريرها، بل ان أحدهم لم يتردد في ان يصف الموصل بالمدينة الخائنة.
عندما يتم تشكيل ميليشيات طائفية لأقلية صغيرة تسكن في مدينة مثل الموصل، وتعطى لها صلاحيات واسعة لتصول وتجول وهي تمارس شتى انواع الهيمنة والاذلال بحق الاغلبية السكانية .
عندما يتم الاستيلاء على بيوت الناس النازحين والمهجرين لتصبح مقرات لميليشيات واحزاب ترفع رايات طائفية.
عندما يتم تدمير المدن اثناء تحريرها بالصواريخ والمدفعية الحكومية بشكل عشوائي لتكون النتيجة على نفس الصورة التي كان داعش قد بدأ بها عند احتلاله لها ودون مراعاة لحياة الاف المدنيين المختطفين والمحاصرين في بيوتهم من قبل الارهابيين.
عندما تحاصر المدينة بعد تحريرها من قبل السلطات الحكومية ولا يسمح لمواطنيها بالخروج منها والوصول الى عاصمة بلدهم إلاّ بعد أن يتكفلهم شخص من سكنة بغداد.
عندما يحدث كل ذلك وأكثر، ماذا يتوقع الحُكَّام أنْ يكون عليه موقف المواطنين من القضايا الجوهرية: الهوية الوطنية، الدولة والسلطة، الانتماء للوطن.
كان عليكم ايها الحُكَّام أنْ لا تختصروا الحقيقة بأنفسكم وباحزابكم وطائفيتكم، وأن لا يكون الوطن حاضرا فقط بتبعية المواطنين لكم ولمواقفكم، وأن لاتختزلوا الخيانة بمن اختلف معكم في الرأي او العقيدة او المذهب، وأن لا تتوهموا بأن كل شيء يبدأ وينتهي منكم وإليكم.
وبما انكم قد وقعتم في الفخ الذي نصبتموه لأنفسكم، فعليكم ان تتخيلوا مواقف ستأتي من مواطنيكم ربما صادمة لكم، قد لا تخطر في بالكم، وعليكم ان تتجرعوا نتائجها على فداحتها وتتحملوا


الاثنين، 11 سبتمبر، 2017

الطب العدلي في الموصل : استلمنا (2650 ) جثة -لمدنيين - تم انتشالها من تحت انقاض المدينة القديمة .

مؤكد ان هذا الرقم سوف يأخذ بالتصاعد بشكل كبير جدا مع استمرار عمليات البحث فالعديد من الأحياء السكنية التي ترقد المئات من الجثث تحت أنقاضها مازال أمامها وقت طويل قبل ان تصلها فرق الدفاع المدني ،وماتم الوصول اليه لايتجاوز عدد محدود جدا من الضحايا المدفونين تحت الانقاض خاصة مع النقص الحاد في معدات البحث ورفع الانقاض وغياب الفرق الدولية 
ومع الاهمال الواضح لهذه الكارثة من قبل الحكومة المحلية والسلطة في بغداد فمن المرجح ان عمليات البحث عن الجثث سوف تستغرق وقتا طويلا ربما يصل الى عام كامل . 
علما ان الكثافة السكانية في الموصل القديمة تصل بحدود 250 الف نسمة . ومن لم يستطع الخروج وبقي محاصرا يصل عددهم الى 100 الف نسمة . 
ولكم ان تتخيلوا حجم النكبة . 
ومع هذا مازلنا نسمع أصواتا عراقية تطلب الثأر من الموصليين !!
ربما لأنهم نقلوا الدواعش في باصات مكيفة من سوريا الى العراق .
او لأنهم طالبوا الطيران الأميركي بعدم ضرب عوائل الدواعش حرصا ورأفة بنساء الدواعش وأطفالهم .


(للعلم فقط : كل القتلى سقطوا نتيجة للقصف المدفعي والصاروخي العشوائي الموجه ضد الدواعش من قبل قوات الشرطة الاتحادية تحديدا )
ملاحظة اخيرة : غياب تام للإعلام والفضائيات عن عمليات انتشال الجثث !!!!؟؟
مروان ياسين الدليمي
دعاة الحروب ومشعلوا الحرائق وحدهم من يدفعون الاوضاع الى الاقتتال مابين العرب والكورد، لانهم لايتقنون لغة الحوار وليس لديهم سوى لغة الحرب بما تخلفه من فوضى لكي يتسيدوا واجهة المشهد وليكبحوا استحقاقات الناس في حياة كريمة آمنة هادئة تتوفر على قدر من الاحترام لأحلامهم وامنياتهم .
ولو خيرت انا شخصيا ما بين الحرب او الاستفتاء لاخترت الاستفتاء، لاني على يقين بأن بقية التفاصيل الخلافية لن يعجز العقل الانساني عن إيجاد الحلول لها وكف الأذى عن الشعبين .

الم يحن الوقت ليحل السلام على هذه الأرض المثقلة بالدم ؟

https://al-aalem.com/article/46544-%D9%8A%D9%8E%D8%B1%D8%AF%D9%90%D9%84%D9%8A-%D8%B3%D9%8E%D9%85%D8%B1%D8%A7-%D9%82%D8%AA%D9%84%D8%AA%D9%8A...