الأحد، 11 سبتمبر 2011

قراءة نقدية للناقد انور عبد العزيزلمجموعتي الشعرية سماء الخوف السابعة 
في صحيفة الزمان السبت  10 / ايلول العدد 3992

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

ملاحظات عامة في الانتاج الدرامي العراقي

ملاحظات عامة  في الانتاج الدرامي العراقي


وانا في صدد التعليق بشكل موجز على  الانتاج الدرامي التلفزيون العراقي . . في البدء اقول ان الدراما العراقية التلفزيونية لازالت لاتمتلك شخصية خاصة بها كما هو الحال مع الدراما المصرية والسورية وايضا المغربية التي لم نلتفت لها بسبب حاجز اللهجة المغربية التي لم نتعود عليها بعد  .
فالدراما العراقية تسعى دائما لاستنساخ مايتم انتاجه سواء في مصر او في سوريا ، وهذا على الاقل يظهر بشكل صارخ في الموضوعات التي يتم تناولها ( الحارة الشعبية ، دور الضباط في صنع تاريخ العراق السياسي . المطربات وعلاقاتهن مع علية القوم من الشخصيات السياسية . الخ ) والى جانب هذا الاستنساخ الذي اضر كثيرا في بناء دراما عراقية ذات خصوصية وملامح  عراقية فإن الجانب الفني هو الاخر يعد المشكلة الاساسية التي عادة ماتعجل في القضاء على اي ( سيناريو )يمكن ان تتوفر فيه عناصر درامية ناضجة لدى كتاب مشهود لهم بالخبرة والدراية الحرفية  كما هو الحال مع صباح عطوان وحامد المالكي على سبيل المثال .
 والجانب الفني نقصد به  ( الاخراج + الاضاءة + التمثيل + الانتاج ) فكل عنصر من هذه العناصر الفنية لم يصل المشتغلون فيه الى مستوى عال من الحرفية الى الحد الذي يمكن ان يضيف (فنيا)  الى ماهو موجود في النص من امكانات درامية بل على العكس نجد هذه العناصر قد ساهمت في مجمل الاعمال العراقية المعروضة باضعاف نقاط القوة الدرامية التي توفرت في تلك النصوص .
ولو اخذنا كل عنصرعلى لوحده وتأملنا فيه لتوضحت الفكرة التي نود الوصول اليها : فالمخرجون العراقيون بشكل عام( الذين يعملون في اطار الدراما التلفزيونية تحديدا )  لاتشكل حركة الكاميرة ولاحجم اللقطة بالنسبة لهم مفردة تعبيرية يصوغون من خلالها بلاغة جملهم الاخراجية . فالمهم بالنسبة لهم ان تكون الشخصية والحدث موجودان امام العين ضمن اطار اللقطة. وليس مهما الحجم والزاوية او حركة الكامرة التي يتم الرصد والرؤية بها .
 اما مايتعلق بالتمثيل فمازال معظم الممثلين العراقيين يتسمون بالمبالغة والافراط في التعبير ( الفعل ورد الفعل/  الاستلام والتسليم ) ولم يتكيفوا مع ماتفرضه حساسية العدسة وقدرتها على التقاط ادق التفاصيل التعبيرية التي تتشكل على الوجه والجسد البشري دون حاجة لان يبذل الممثل جهدا( جسديا ) واضحا ومبالغا به لكي يقنعنا بصدق مايقوم به  وهذا يعود في مسؤوليته ايضا الى المخرجين العراقيين لانهم لايبذلون جهدا في تنظيم جهد الممثل التعبيري وتكثيفه ليبقى جهدا ايحائيا غير مباشر في التعبير والبوح وغالبا مايتولى الممثل  بناء الشخصية دون رقابة وتنظيم المخرج .
 اما مشكلة الاضاءة فهي الاخرى مازالت لاتتعدى من حيث الفهم لدى اغلب العاملين سوى ( انارة المكان ) وليس اضاءته دراميا وفقا لما تقتضيه الفكرة الفلسفية التي يسعى الى تأكيدها المخرج . مما يعني العمل على بناء معمارية ضوئية تتوخى خلق تدرجات ضوئية ولونية وفقا للفكرة الدرامية التي يسوقها الموقف داخل المشهد وارتباط هذا الشكل الدرامي داخل المشهد الواحد  مع السياق العام او الجو العام للعمل الفني .
 ويبقى عنصر الانتاج ، مشكلة المشاكل في الدراما العراقية المتلفزة ذلك لانه  يدير العملية الانتاجية كلها بطريقة تخلو من التحضير المسبق الذي قد يستغرق اشهرا واعواما لدى شركات الانتاج المحترفة في الدول الاخرى ،اضافة الى غياب الدقة التاريخية في مفردات وعناصر الانتاج وهذا مايتعلق بالاعمال التي تتناول فترات زمنية ماضية ، سواء كانت بعيدة او قريبة . كما ان الانتاج يفتقر غالبا الى الفقر الواضح في تأثيث المشهد بقطع من اكسسوارات وديكورات غالبا ماتكون رديئة وغير متوافقةمع بقية المفردات سواء من حيث (اللون والشكل والاسلوب ) وهذا مالايمكن للمتفرج المعاصر ان ينطلي عليه بعد الان  . .
وعودة الى الباعث الذي حفزني لكتابة هذا  المقال والذي هو :   صوت المطربة (شوقية )الذي بات امراً مقررا ومكررا وبشكل ممل في العديد من المسلات العراقية التي انتجت في الاعوام الاخيرة خاصة تلك التي انتجت في سوريا. مع ان صوت هذه المطربة عندما يقارن بصوت اخريات غيرها لانجد فيه ماهو مميز او ملفتا للاسماع بل ان فيه عدم تمكن في تقنية اداء المقامات رغم عملها في بداية مشوارها الفني في فرقة الانشاد العراقية مع مطلع سبعينيات القرن الماضي !  ويمكننا ان نقول ــ مع احترامنا الشديد  لشخصها الكريم ــ ان مايشفع لها في الحضور والتواجد انها في يوم ما غنت الى جانب المطرب الكبير فؤاد سالم في اغنية ( ياعشكنا ) التي مازالت كلما سمعناها تحظى بنفس الوهج والبريق ( اقصد الاغنية ) . هذا هو فقط كل تاريخ المطربة شوقية ولاشيىء اخر تملكه ــ بعد هذه الاغنية ــ يستحق ان نستمع ونصغي اليه .
 فما هو السر العجيب الذي يدفع مخرجينا لان يصروا على استخدام صوت لايملك اية مقومات فنية يمكن ان  تميزه عن ابسط واقل المواهب النسوية في العراق !  إذ لا يكفي ان تكون مطربة يسارية التفكير والهوى لان تفرض على تايتلات الدرما العراقية ! لايكفي هذا .. مع بالغ تقديري للفكر والتاريخ اليساري السياسي والنضالي في العراق . .
ان تطور الانتاج الدرامي العربي ( السوري والمصري ) على سبيل المثال وتعدد القنوات الفضائيةــ عربية واجنبية ــ  ساهم الى درجة كبيرة في ارتقاء الذائقة لدى المتلقي ولم يعد بالامكان استغفاله والضحك عليه بطرق واساليب كنا قد تعودنا عليها ايام كانت لدينا محطة تلفزيونية واحدة رسمية،كنا مرغمين على مشاهدة ماتعرض لنا ، مهما كان ماتعرضه علينا ،  سطحيا وهزيلا .  



                             2/ 9/ 2011

الاثنين، 5 سبتمبر 2011

من يحكم العراق !؟


من يحكم العراق !؟

من حقنا ان نسأل فيما لو كان ينظر الينا من قبل الزعماء والساسة على اننا نملك صفة المواطنة الكاملة في وطن اسمه العراق، ولدنا وعشنا فيه، ودفعنا ثمنا باهظا لاجله من اعمارنا واحلامنا . .
من حقنا ان نسأل ــ لكي نزيح دهشتنا واستغرابنا ــ عن الحاكم الفعلي  للعراق، هل هو مقتدى الصدر أم نوري المالكي بعد ان تناقلت وكالات الانباء خبرا مفاده ، ان المالكي قد استنجد بالحكومة الايرانية لكي تقنع الصدر بأن لايدعو اتباعه للخروج بمظاهرة !؟
ومن حقنا ان نسأل ايضا ، هل نحن متساوون أمام القانون في العراق الفدرالي التعددي الديموقراطي الجديد ؟
وهل يحق لي ، انا المواطن البسيط ، مايحق لغيري في الاحتجاج والرفض والتظاهر ضد الفساد والسرقة والبطالة  دون ان اتعرّض للمضايقة والملاحقة والضرب او الاعتقال  ؟
هل نحن  حقا في دولة مدنية ــ طالما حلمنا بها ــ ولامكان فيها لاية مظاهر عسكرية أومسلحة ،أم اننا نحيا في دولة اخرى لم نفهمها بعد  ،يحق فيها لكل فرد او جماعة ان تشكل مليشيات وجيوش طائفية أومذهبية ؟

هل خرجنا من بركة تقديس القائد الفذ الملهم  الضرورة أم اننا مازلنا ندور في نفس الحلقة المفرغة  لكن بتسميات اخرى ؟
وسؤالنا الأهم هنا  : هل يحق لنا مايحق لغيرنا  في التظاهر علنا ، في الشوارع والساحات العامة وبشكل منظم اقرب في صورته الى التنظيم العسكري سواء في المسير، أوالزي، أوالهتاف ،أوالشعارات . . وأن نختار لهذا الاستعراض  التوقيت الزمني  الذي نريد ، والمكان الذي نريد ؟
هل يحق لنا ـــ دون ان يعترض رغبتنا احد ما ــ  ان نشكل جيوشا ونسلحها ونستعرضها امام اجهزة الدولة ــ الامنية والعسكرية ــ وامام العالم كله ؟

وهل يحق لنا ان نطالب اجهزة الدولة الامنية بحمايتنا ورعايتنا فيما لو خرجنا الى الشارع واستعرضنا قواتنا وقدراتنا، و أن نلزم كذلك  الاجهزة الاعلامية الرسمية ــ السمعية منها والمرئية ــ  ان تقوم بتغطية مباشرة لااستعراضاتنا من الالف الى الياء ؟

من حقنا ان نسأل :
ماهو شكل الدولة التي نحيا فيها ؟
من يحكمها ؟
من المحكوم فيها
من المواطن فيها ؟
اين حدود الحرية فيها . .  ومن يرسمها ؟

اخيرا نقول : هل يحق لنا أن نسأل هذه الاسئلة  أم  اننا ــ دون ان نعي ــ  قد تجاوزنا خطا احمرمرسوما لنا ، وصدقنا بكل براءة وطيبة وسذاجة ــ أنفسناــ  بأن هنالك فعلا من سيسمعنا ؟


                             5/9/2011

«عام السرطان» للعراقية سالمة صالح: دلالة الاتكاء على استراتيجية السَّرد السير ذاتي مروان ياسين الدليمي http://www.alqu...