الأربعاء، 25 أبريل 2012

الممثلون نص شعري نشر لي في جريدة طريق الشعب
العدد 67 السنة 77 في 23/4/2012

المُمَثِلونْ  ..                
        اهداء / الى كل ممثلٍ مسرحي 

"نكونْ أو لا نكون ْ
ذلكَ هو السؤالْ ".  .*
أصواتُنا  تَهمي مِن أقداحِ ِ يقظَتِنا ،
ننسُجُها  ُ: أقنعة ً
أبجَديّةَ َ مَرايا
حَيواةًً تَنبِضُ فيها الروحْ  
مَلكا ً مخدوعا ً  يَهِيمُ على وجهِه ِ،مطعوناً في شيخوخَتِه ِ
إمرأةً ألمانية ً، تُواجِهُ هَمجية َ الحَربِ بشجَاعةِ  الانبياء ْ
أُميراً دانماركياً يَنقصهُ الاِقدَامْ
فُقَراءَ يَدفنونَ أحلامَهُم في حَضيض ِ روسيا القيصيرية ْ
مُشعوِذِينَ يَرتَقونَ سَلالمَ السُُّلطةْ بِشكل ٍ خَاطفْ
نُبلاءَ يَخونُهُم أتباعُهُمْ
فارساً مغربيا ً يُقتُلهُ الشّكُّ مِن فَرط ِالعِشق ْ
غُزاةً  مُبتَهِجينَ ، يَلتقِطونَ صُورا ً للذكرى وهُمْ يَرفَعونَ إشارة َالنصر ِ
على مؤخِّراتِ الضّحايا .

هي مَسَاقِط ُ ضَوءٍ نَسكبُها مِن عُشبِ أرواحِنا  
الليلُ فيها  يَرمي َصمتَه ُ
يَستدلُّ على وجهِهِ
يَرتدي ثوباً مُرصّعاً بالنجوم ْ
كُلما ضَاقَت الايامُ على الخَلق ِ في المُدنِ الواسعة  المُنتَظرة ْ.

من نكونُ نحن ُ في هذا السِفْر المُتقلّبِ
بينَ الظُلمة ِ والضوء ْ
بين قناع ٍوقناعْ
بين الرؤية ِوالجُرحْ
بين اليقظة ِ والحُلُم ْ   . . ؟
من نكون ُغَير َ أطفالٍ نُخبّىء في جيوبِنا  مُعجِزات ْ
لاأحدَ يعبأ بِها سِوانا
من نَكونُ نحنُ غَيرَغُرباء يبتسمونَ في غُربتِهمْ
من نكونُ نحنُ غَيرَ مُدن ٍ للتأمُّلِ  لاسأمَ يَسكنُ  فيها  
أجسَادُنا  
بِها نَهتكُ  ُظلمة َالمرئي
نُقيمَ  شَجرَ المَعنى .  . .
ماكانَ لنا بَحرٌ في صحراءٍ نَمضي بِها
ماكانَتْ لنا أرضٌ
ماكانَ لنا بيتٌ في اغتِرابِنا . .
كانَ لنا ماسيكونْ
وَمالمْ يَكُنْ 
ومايَنبغي أنْ يكونْ . . .

كانَ لنَا ماينأى الاخرونْ عَنهُ
كانَ لنَا قلقٌ لانفارِقَهُ ولنْ يُفارِقَنا ،
نقيمُ فيهِ ويُقيمُ فِينا
نَتوقُ اليهِ إنْ غَابَ عنّا  . . .

نَحنُ كواكِبُ شاردة ْ
بَراءَتنا إحتَسَتْها البِلاد ُخلفَ الكواليسِ ِ
جُرعةً ً
جُرعة ً
فَبِتنا على شَكلِها ولونِها ومَقاسِها ،
بحلوِها ومُرِّها وحموضَتِها    
فكانتْ لنا  وكنّا لها في خِتام كُلِّ مَشهد ٍ ، طَعنة ً ٌفي الحُنجرة ْ .
نحنُ الممثلونْ
نحنُ الهائمونْ
نحنُ الباذخون ْ
نحنُ الطّالعون مِن نبوءات ٍ ثيابُها طَاهرة ْ
موحِشا ًبعدَ اسدالِ السِّتار كانَ الوقتُ يدورُ مِن ْ حَولِنا .

·       جملة شعرية شهيرة لشكسبير في مسرحية هاملت .

                                              مروان ياسين الدليمي
                                                13/4/2012

لقاء مع الفنان الأديب : مروان ياسين - طوق الحرية رافق الإنسان منذ أن وجد على الأرض

من قيس طلال اغا في 24 أبريل، 2012‏ في 05:38 مساءً‏ ·‏
حاوره : قيس طلال - خاص الاسبوع الاخباري
ما بين الشعر و الكتابة إلى المسرح و المجال الإعلامي وجد له مكانة متميزة بعمق تاريخ مدينته التي ولد فيها ( نينوى ) حصل على البكلريوس من جامعة بغداد عام 1984 في مجال الإخراج التلفزيوني ومن نتاجاته الأدبية " رفاة ألقطيعه " و مجموعه شعرية صدرت عام 1999/ على النفقة الخاصة إضافة إلى " شعر مستعار " وهو نص مسرحي 1997 قدمته كلية الفنون الجميلة/ موصل عام 2006 ابتدأ النشر مع نهاية العقد التاسع من القرن العشرين ،  إضافة إلى كتابة النصوص الشعرية و هو ألان مخرج ومعد بقناة عشتار الفضائية .
أثناء مشاركته بمهرجان أبي تمام الشعري الرابع ، أجرينا معه هذا اللقاء :
متى يتحرر مروان ياسين من قيوده ؟
هذا السؤال يبدو لي من أصعب الأسئلة ، لان طوق الحرية رافق الإنسان منذ أن وجد على الأرض ، و دائما يسعى إلى الحرية ، و لا يمكن أن تغيب هذه المفردة عن ذهن الإنسان مطلقا ، لان لا يمكن الوصول إلى نقطة محددة تكون هي المطلق ، أما أنا من داخلي اشعر بفضاء من الحرية للتعبير عن هواجسي ، رغم أن الواقع الموضوعي يأسرني بكثير من القيود و الأحلام ، لكني أحاول قدر المستطاع  المحافظة على شعوري الطاغي .
بين الكتابة للشعر و الكتابة للمسرح أين تجد نفسك ؟
على المستوى الشخصي أميل إلى الاثنين المسرح و الشعر ، لكني أجد الكتابة إلى المسرح تحتاج إلى جهد أكثر و إلى وقت أطول ، لأن فيه منظومة معقدة من الأفكار و العلاقات و الصراعات ، إضافة إلى ذلك تحتاج إلى جملة من الشروط الفنية ينبغي توفرها كي يكتمل النص المسرحي ، هذه المسالة تحتاج إلى وقت و إلى جهد كبير و تحتاج إلى عقل هندسي و تنظيمي يعيد ترتيب هذه المنظومة من القيم لكتابة نص مسرحي فيه حياة و فيه شخصيات و حياة و فيها صراعات و أفكار لكني مع هذا اكتب بين الحين و الآخر نصوصا إضافة إلى كتابتي الشعر ، و بصراحة لدي ميول كبيرة لكتابة الشعر .
ما الذي يعنيه لك الشعر خاصة وأنك ـ بحسب قولك ـ  لديك ميول كبيرة للشعر ؟
 الشعر بالنسبة إليّ هو البحث و الكشف عن الذات و هو قراءة للذات و ما هو يحيط بك من مفردات بالحياة اليومية و هو محاولة لتأمل الماضي ، تأمل الميثولوجيا ، تأمل التاريخ  . فالشعر فيه هذه الطاقة الكبيرة و الحرية التي تمنحك رؤية الأشياء بالمطلق و ليس بما هو نسبي .
ما هو الشكل الشعري الذي تكتب به قصائدك ، و ما هي المدارس الشعرية التي تميل لها ؟
أنا أميل إلى كتابة النصوص المفتوحة و الشعر النثري ، لان في هذين الجنسين الشعريين تستطيع أن تعبىء فيهما الكثير من الصور و الدلالات التي لا يمكن للنمط الشعري الكلاسيكي التقليدي بما فيه من اطر ثابتة مكللة بتكبيل الحرية بالتعبير .
كيف تجد الاتجاهات الشعرية الحديثة ، هل هي كسر لحواجز الشعر أم هروب منها :
بالتأكيد هي ليست هروب إنما هي تجاوز و هذا له ارتباط بالصيرورة التاريخية للحياة و المتغيرات الكثيرة التي حدثت بأساليب الرؤية و بأساليب التفكير و هي منظومة القيم الفنية التي دائما ما يحاول الفنان و ما يحاول الشاعر و يحاول الأديب أن يكسر هذه القيود من اجل أن يصل إلى فضاء آخر جديد ، هذا الفضاء يمنحه القدرة على التفكير و على التعبير بشكل اكبر .


· · · المشاركة

الثلاثاء، 3 أبريل 2012

نشرت في صحيفة الزمان الثلاثاء 3/4 2012 العدد 4164 السنة الرابعة عشرة

 


تهشيمُ العلامات الارسطية

  قراءة نقدية لتجربة المخرج المسرحي بشار عبد الغني


                                        يمثل بشار عبدالغني  صورة واضحة لافاق المشهد الاخراجي في المسرح العراقي الحديث في مدينة الموصل ، مسرح  يطلق العنان لسلطة التاويل وهو يسعى لتأسيس فضاء  جديد لخطاب  ألعرض المسرحي . ان هذا المخرج الشاب يهدف في مشروعه الاخراجي : الوصول الى ما هو جوهري . من خلال اكتشاف العناصر الجمالية  والتجوال داخل اهتزازات الروح . وعلى الرغم من قلة اعماله . لكنها تستقر بنا الى قناعة واضحة: بان هذا الفنان حينما يتصدى بكل طاقته الانسانية لخشبة المسرح فهو يسعى لتأثيثها بتراكيب وانشاءات حاضنة لانفعالاته الذاتية المختزنة ، وهو يختلف عن غيره باستنهاضه للمقاربات الجمالية التي تسير الى مقاصده التجريبيـة . عندما يلعب لعبته على المسرح ، ومع كل ما يفعل فهو يرتـمي في عوالم كبيرة جداً لكنه يصر على اختزالها ،وهو  بنفس الوقت ينفتح عليها بكل طاقته العاطفية ، وعادة تتسم عروضه بطغيان التشكيل على مساحة واسعة من سينوغرافيا العرض  مستوعبة بذلك كل علامات واشارات الخطاب المسرحي .. ومن هنا يمكننا القول ان بشار قد اقترب خطوة خطوة من اكتشاف خبرته الجمالية ، وكان للقراءة المستمرة والاطلاع على تجارب الاخرين : الميدان الذي حرره من قيود المتوارث من الاساليب والمعالجات ، وبدأ يمضي باتجاه آخر ، ومسارات اخرى،  لم ترسمها فرشاة العملية الاخراجية في مدينة الموصل ، كما اعاد صياغة الاسئلة الاخراجية في نتاجاته المعدودة  ليصل الى ما هو ابعد مما هو مرئي ، وبدأ واضحاً هذا الخطاب الجمالي الجديد في عمله المسرحي (رحلة الطيور الخشبية) التي سعى من خلالها الى بناء منظومة انساق مشفرة  تهيمن عليها العلامات التي تضع المتفرج في موقف حرج وتقذف به الى شواطىء التأويل وهو يسعى من خلالها الى التجوال مع الشخصية التي رسمها في دروب الاسى – داخلاً وخارجاً – وانتج بعمله ذاك عجينة ثنائية للوطن والمنفى ،  الشرق والغرب ،  المادة والروح .
لقد حاول بشار منذ بدايته الاولى ان يسبغ على مشروعه الفني شكلاً مشتعلاً بالحداثة  حاول من خلاله ان يستنهض كل جماليات الواقع الكافر ثم لينقلب عليها ويجد لها معادلاً صورياً احال المفردات الواقعية الى ارتباطات متشابكة  ولو شئنا العودة الى نقاط الشروع الاولى والتأسيسية للفضاءات الجديدة في المسرح العراقي والتي كانت افتراقاً جمالياً ورؤيوياً للمهمة الاخراجية، فلا بد لنا ان نتوقف عند عراب الحداثة في المسرح العراقي  المخرج صلاح القصب – الذي وضع اللبنة  الاولى لنهج تفكيري جديد تصدى لكل المفاهيم التقليدية المستغيثة عادة  ( بالحوار ،ووحدة المكا ن والزمان ) . وليفتح الباب واسعاً بهذا النهج امام سلطة جديدة تسعى لتهشيم  التمركز الكائن في مرئيات الواقع والاقتراب نحو الحدس كشكل وآلية للمعرفة الذهنية المجردة  للوصول الى الحقيقة ، هنا اصبحت الذات هي المنطلق للتعبير عن كل الاحباطات  والهواجس  والاحلام والعوالم المحيطة .
ان هذه الثورة الفنية التي اعتمدت على التخاطب "الصوري" حلقت بالعرض المسرحي الى افاق عالية جداً بعيداً عن "الشيئية" لتصبح لغة المسرح لغة اخرى لا تسقط في المناهج المعيارية المتوارثة  بل أسست خلاصاً بصرياً ذي منظومة لغوية خاصة .
لقد كان لهذا المشروع الحداثوي في المسرح والذي بدأت تتضح معالمه في ثمانينات القرن الماضي على خشبة المسرح العراقي ، وبدأ يزج بكل ثقله في تسعينات القرن الماضي  أن يطيح بكل مفردات ومفاهيم المنطق الفني للمسرح الارسطي والذي ظل يهيمن على السياق العام  للمسرحي العراقي منذ التاسيس وحتى مجيء المخرج صلاح القصب ،  وهكذا شهدنا اسماء كثيرة ولِدت من رحم هذا التيار الجارف وشكلت تقاطعاً حاداً مع ما سبقها من اجيال وتجارب  والمخرج بشار عبد الغني  من  بين هؤلاء الذين حلقوا بعيداً عن القياسات الارسطية التي قيدت المسرح العربي عقوداً طويلة والقى بنفسه خارج المنطق الموضوعي للاشياء وهو يتلمس طريقه الفني على خشبة العرض  في محاولة منه لتاكيد اللامنطقي واللامعقول في حركة الاشياء المرئية / المنطقية ..
اننا عندما نعاين البناءات الجمالية لهذا المخرج الشاب  نجده يهشم كل العقد والعلامات الارسطية من احشاء النص المسرحي . ليبدأ هو في صياغة نص آخر لا يصلح للقراءة اكثر مما يصلح للمشاهدة هذا النص الجديد يحمل لغة مشفرة تعطي الذات السلطة الكاملة.
لتوليد الصور بلا حدود وليلعب الخيال لعبته الحرة في تكوين انساق العرض  ولتصبح الصورة اكثر الانساق تاثيراً في العرض  لانها تصدم ثوابت وافاق المتلقي لما تحمله من تكوينات حركية مشفرة تنقل الخطاب المسرحي الى مستويات عليا من الدلالات .
ان براعة بشار في قدرته على التحويل الثوري للعلاقة الايقونية مع الاشياء الملموسة . ليجعل من التشفير هو القانون الذي يحكم العلاقة بين كل الاشياء إذ لم تعد مفردات  العصي الخشبية  والماسحات وجسد الممثل  والسرير  بنفس الوظـيفة الواقعية المتداولة . بل بدأت تأخذ ابعاداً ودلالات اخرى اكثر فاعلية ولتصبح  حاملة لمستويات متعددة من المدلولات والاشارات التعبيرية .
ان المخرج بشار يوغل كثيراً في تشفير انساق العرض المسرحي (السمعية والبصرية) لينشىء خطاباً مسرحياً معباً بالدلالات  والتي ليس من السهولة فك رموزها ،  فالامر هنا يقتضي من المتفرج جهداً ابداعياً للامساك بها  وهذا يعود الى ان العرض المسرحي لدى مخرجنا ممغنطاً بالكثير من القيم الرمزية ذات الامتدادات اللامتناهية والتي تجعل الخطاب المسرحي بانساقه المشفرة مفتوحاً على مستويات تأويلية متعددة.

سيرة ذاتية للمخرج بشار عبد الغني :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تولد : 1968 موصل
بكالوريوس من كلية الفنون الجميلة / جامعة بغداد / اخراج مسرحي
نال شهادة الماجستير من كلية الفنون الجميلة / جامعة بغداد  / اخراج مسرحي
يستعد لمناقشة اطروحته لنيل شهادة الدكتوراه من  كلية الفنون الجميلة / جامعة  الحلة /اخراج مسرحي .
يعمل حالياً مقررا لقسم الفنون المسرحية في كلية الفنون الجميلة /جامعة الموصل .
اعماله المسرحية :                      
عنوان  المسرحية                          المؤلف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ         
الأخوة ياسين                            حسين رحيم
 هجرة الطيور الخشبية                بشار عبد الغني
 هبوط تيمورلنك                   عبد الفتاح قلعجي
 الظلمة                                جالواي
 الفيل يقيم مآدبة سمر               نورمان سيكلنج
شعر مستعار                           مروان ياسين الدليمي
لاآت إمرأة                               حسين رحيم
الحريق                                 قسم محمد
رقعة شطرنج                         تأليفه وأخراجه


«عام السرطان» للعراقية سالمة صالح: دلالة الاتكاء على استراتيجية السَّرد السير ذاتي مروان ياسين الدليمي http://www.alqu...