الاثنين، 3 مارس 2014

http://al-aalem.com/5167-%D9%81%D9%8A%20%D9%85%D9%88%D8%B7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1!.html  

رابط مقالي المنشور في صحيفة العالم الجديد الاحد 2 اذار 2014

                               

                               في موطن النفط والشعر

  إشارة ٌ،حول واقع حال،اتحاد ادباء وكتاب نينوى
                                                 
                                                        مروان ياسين الدليمي
 
في بلد وصلت ميزانيته الى 150 مليار دولار !! منها 50 مليون دولار رواتب لأعضاء البرلمان ! هل يُعقل في بلدٍ بهذا الثراء والبذخ الفاحش،أن يصل الحال باتحاد ادباء نينوى ألى مستوى من الفقر والعوز يدفعهم لأن يعقدوا اجتماعاتهم واماسيهم الثقافية في احد مقاهي المدينة،طالما لايملكون القدرة على تأجير  مبنى متواضع منذ العام 2003 ،يصلح لأقامة انشطتهم  !!! . علماً أن مدينة الموصل فيها الكثير من الأسماء المهمة والكبيرة في عالم الشعر والادب والفكر .
هذا الوضع المزري الذي لايليق بمكانة ادبائها،لم يثنهم عن اداء دورهم النبيل في صنع الجمال والبحث عن المعرفة،ولكم أن تقرأوا وتتأملوا إعلاناً مقتبساً من صفحة اتحاد ادباء وكتاب نينوى في موقع الفيس بوك: " يدعو اتحاد ادباء نينوى الهيئة العامة للانعقاد يوم السبت 22/ 2/ 2014 على قاعة مقهى الكرم لمناقشة عمل الاتحاد ومشاريعه المستقبلية منها مهرجان ابي تمام الشعري الخامس،راجين من جميع الأعضاء تسجيل أسمائهم في سجل الحاضرين يوم الجلسة . "
في مدينة الموصل،هنالك العشرات من منظمات المجتمع المدني تملك مقرات مؤثثة،معظمها مجرد تسميات ليس لها أيّ وجودٍ وأثر يذكر على ارض الواقع ــ على عكس اتحاد ادباء نينوى ــ مع ان تلك المنظمات تتلقى الاف الدولارات بين فترة واخرى من قبل الدولة لتغطية تكاليف فعاليات وانشطة عادة ماتكون وهمية ويتم تسويقها تحت عناوين انسانية كبيرة ! كمساعدة اليتامى والارامل والطفولة والمعوقين والمطلقات ..الخ .
لم يعد سرأ أن الاختباء وراء هذه العناوين الانسانية الهدف منه السرقة واللصوصية،ليس إلاّ..والكثير من رؤوساء تلك المنظمات باتوا بين ليلة وضحاهامن اصحاب الملايين،بعد أن كانوا اناساً فاشلين تلاحق العديد منهم الشبهات..شخصياً انا اعرف،واحدا منهم،في يوم ما كان يعمل(حارسا !) لإحدى القاعات الكبيرة في المدينة حتى العام 2004،وماأن اصبح رئيسا لمنظمة ترعى الطفولة امتلك بعدة فترة لاتتجاوز عاما واحداً بيتاً فخماً وسيارة حديثة(آخر موديل)وبات يقضي نصف ايام السنة متنقلا بين المدن والشواطىء التركية  !.
شخصيا أرى أن هذا الوضع الخطأ،يفرض على رئيس واعضاء الهيئة الاداريةلاتحاد ادباء نينوى ــ وهم نخبة رائعة من الشعراء والادباء الشباب ــ ان يعلنوا للملأ مايكابده الاتحاد من صعوبات تواجه عمله،اولها موضوعة المَقَر.
فالقبول بالأمر الواقع،والتزام الصمت ـــ الذي يعبِّر عن احترام النفس قبل اي شيء آخرـــ لن يجدي نفعاً مع واقع حكومي ينخره الفساد المالي،ويقوده جهاز اداري لم يقدم الدليل الواضح على احترامه للثقافة والمثقفين وعلة العكس من هذا،فقد إقتصرَ واختصرَ اهتمامه ورعايته بنقابة الصحفيين العراقيين واعضاءها.
إن مسؤولية محافظة نينوى تفرض عليه أن يكون واضحاً في موقفه تجاه شريحة الادباء،فهم نخبة المدينة،وعنوان مدنيتها وحضارتها.

إرسال تعليق