الأربعاء، 25 يونيو، 2014

وسط ظلمة الخراب،لاتسمع سوى المتحاربين يصرخون من أعماقهم، ،باسم الله ،قبل أن يذبحوا بعضهم !!!
« لاتبحثوا،لايوجد وجه يمكن التعرف عليه،إنه الحشد،إنه ألقدر » ..أمين معلوف
«ألمستقبل،لايسكن جدران الماضي » أمين معلوف.
مثل هذه الازمنة ..التي يتسيدها تجار الدم ،كل شي بالنسبة لهم مباح تحت اغطية الطائفة والوطنية والدفاع عن الوطن ، وهي ليست سوى اردية وسائر براقة لخداع العامة .والاكاذيب في ختام المحنة ،ليست سوى نثار هش ،ستذروه رياح الحقيقة،ولن تبقي له من أثر يذكر .

الثلاثاء، 24 يونيو، 2014

ببساطة شديدة :
الصراحة،مفتاح حلِّ أعقد الازمات،بينما الكذب،يزيدها تعقيداً وخطورة.
وساسة العراق،يملكون كل شيء، إلاّ الصراحة، ولهذا نراهم اليوم،يحصدون الهزائم، ثمناً، لكذبهم. .فهل سنجد بيننا ــ في يوم قريب ــ ساسةلايتقنون الكذب؟ ،علّنا،لانعيش مرة أخرى، هزائم وطنية جدي
 العُقدة .. في طائفية الحاكِم 
عموم ، الناس البسطاء،لن يصابوا بالدهشة،عندما ترتكب داعش والقاعدة وعصائب أهل الحق وجيش المختار وجيش المهدي وأبي فضل العباس،وغيرها من المسميات المتنوعة لميليشيات ذات منهج وعقيدة طائفية.. فلا غرابة في كل مايصدر عن هذه التنظيمات من ممارسات عادة ما تخرج بعيداً جداً عن إطار احترام المواطنة،وحقوق الانسان في حرية المعتقد والرأي والتفكير،لأن هذا السلوك المتطرف جزء جوهري من عقيدتها ونظرتها للطرف الآخر،الذي تكفِّره جملة وتفصيلا..لكن الصدمة،ستصيبنا جميعا،عندما نقرأ عبارة لأكبر مسؤول في الدولة العراقية ــ لاتحتمل سوى تفسير واحد ــ مُعبِّراً من خلالها،بكل وضوح عن طائفية تفكيره ومنهجه،فقد اشارت كونداليزا رايس في مذكراتها إلى أنها كانت قد نبهت نوري المالكي حول امتعاض العرب السنّة منه،فأجابها: «أنا لا أطيق العرب السنّة
ولا أثق بهم ». !!!!!!؟ .. بلا شك هذا الكلام،يفسر جزءاً مهما من سيناريو إلصاق تهمة الارهاب والتخوين بكل شخصية سياسية من العرب السنة كانت تبرز على سطح المشهد السياسي طيلة فترة حكم السيد المالكي.ومازالت فصول هذه الكوميديا السطحية يتم انتاجها وطرحها بأرخص الاثمان حتى بعد أن اصبحت بضاعة كاسدة وسط هزائم وانكسارات تنهال تباعاً على جسد الدولة والحكومة العراقية.وسيبقى السيد المالكي مصراً على تسويقها حتى آخر ساعة سيقضيها في القصر الرئاسي قبل أن يغادره وفي قلبه غصة عنوانها: الولاية الثالثة .



 الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4844 الخميس 27 شعبان 1435 ه 26 من حزيران يونيو 2014 م

قََطيعُ الإعلامْ
                                                    مروان ياسين الدليمي 

 
بذريعة الحرب ضد قوى الارهاب ممثلة بداعش واخواتها،لم تتوان السلطة ذاتها،طيلة أكثر من عشرة اعوام على حكمها،عن ارتكاب كل اشكال الارهاب ضد من يخالفها،خاصة إذا كانوا من طائفة أخرى غير الطائفة التي ينتمي لها رأس السلطة والحزب الحاكم .
وتحت عنوان محاربة الارهاب،بكل طنينه وضجيجه،أصبح العديد من الكُّتاب بين ليلة وضحاها،خاصة أولئك الذين اتسموا بالاعتدال والحكمة،لايترددون من اقتراف شتى انواع الاساءات،مِن شتائم وتجريح وتحقير وتزوير،ضد كل الذين لايتفقون معهم في الموقف والرأي،منسجمين ومتواطئين بذلك،مع خطاب السلطة،التي اشترت ضمائرهم،فأستخدموا في مهمَّتهم أرخص الأسلحة، دفاعاً عن حفنة مشبوهين،مِن زعماء وضباط وقادة ميليشيات وساسة،تورّط العديد منهم بجرائم شتى ضد وطنهم وشعبهم،والبعض الآخر تحوم الشبهات حول سيرته.
كيف يمكن أن تواصل الحديث، بشكل معتدل وموضوعي وأنت تقف وسط قطيع لايكف عن الصراخ والنعيق والنباح ! ؟
كيف يمكن أن تتواصل بالحوار مع مَن لايحترم أبسط مبادىء الحوار ؟
وهل من جدوى بإستمراره !؟ . ومالذي سنصل اليه من خلاله ؟
فإذا كان الطرف الآخر قد حكم عليك ــ مُسبقاً ـــ بالعمالة والخيانة،فماجدوى أن تستمر معه بالحوار ؟
في مثل هذه الحالة،ماعليك سوى أن تنأى بنفسك عنه،ولا تتورط بالدخول في شرك لعبته،وأنْ تعيد النظر في شكل المواجهة معه،بعيدا ً عن آليات كذبه وخداعه،كما يتوجب عليك أنْ لاتكون ضمن جوقة القطيعٍ،سواء مع هذا الطرف الطائفي أو ذاك،جوقة قوامها،زمرة مثقفين وإعلاميين،تخلوا فجأة عن صورتهم الموضوعية والرصينة التي عرفناهم بها،ليصطفوا دونما ترددٍ،ولاخجل من تاريخهم،مع رعاع الاعلام والثقافة،مع صنف ضئيل من البشر يتواجدون في الازمنة المشبوهة حول موائد السلاطين،لتكون مهمتهم القذرة:تنظيف وترقيع وتجميل فضائح وهزائم وانتهاكات السلطة،بحجة الدفاع عن الوطن ضد الاعداء !!!
وكأن الوطن، في ساعة المحنة،بحاجة إلى كذّابين للدفاع عنه ! ؟ .
ان مايشهده العراق الآن من هزائم سياسية وعسكرية باتت تلاحق سلطة حاكمة ــ ليس لديها أي ّإستعداد لتعترف بها ــ امام قوى التطرف الاسلامي السني والشيعي،يتحمل مسؤوليتها رئيس الوزراء وكل الطاقم السياسي والاعلامي المؤيد والمساند له،بل إنَّ الاعلام الرسمي ومن تخندق معه، مِن مؤسساتٍ واقلامٍ وفنانين ومثقفين،هم أكثر من يتحمل هذه المسؤولية .
ولامخرج من هذا المأزق الخانق،إنْ بقيت سياسة الكذب والتزييف هي جوهر خطاب السلطة القائمة وإعلامها،وستتتسع يوما بعد آخر رقعة المساحة التي يتحرك عليها المتطرفون من كل الاطراف المتصارعة،طالما غابت الحقيقة ــ أو غُييّت ــ في فوضى هذا الصراع الدامي،ليبقى المجرم في أجندة إعلام السلطة بطلاً،والمُخْلص أحمقاً،إنْ لم يكن خائنا أو إرهابياً .

السبت، 21 يونيو، 2014

قبل وقوع الكارثة ..
القتال ،الذي سيجري، في مناطق العرب السنة ــ موصل،صلاح الدين،الانبار،ديالى، كركوك ــ في الساعات والايام القادمة،لاستعادة سيطرة الدولة عليها،بعد أن كانت قد سقطت جميعها بأيدي فصائل مسلحة تتألف من داعش،وجيش الطريقة النقشبندية وحزب البعث،والجيش الاسلامي،والحراك الشعبي،وثوار العشائر،سيجعل المجتمع الانساني، يقف مذهولا امام جرائم  بشعة سترتكب من قبل الاطراف جميعا.ولن يخرج منها أي طرف منتصراً. .الكل سيكون مهزوماً،طالما سنخسر وطناً،كان في يوما يجمعنا.

السبت 21 / يونيو / حزيران م 2014 الساعة الثانية بعد الظهر / عنكاوا / اربيل .

الثلاثاء، 17 يونيو، 2014

داعش والموصل، لن يلتقيا
أنا على ثقةكبيرة،بأن أهل نينوى،بما عرف عنهم،من تمدن وتحضر،لن يسمحوا ولن يقبلوا ابدا ،أن يصبح مصير مدينتهم،ومستقبل ابنائهم مرهونا بتنظيم متخلف مثل داعش،ولا أي فصيل آخر يمشي على نهجها،وإذا ما كان هنالك من افراد أو جماعات تؤيدها،او تتعاطف معها،من ابناء الموصل،فهم بلا أدنى شك،حالهم حال اولئك الذين قد نجدهم يؤيدون جماعات متطرفة لدى الاديان و الطوائف الاخرى،ولن يقتصرالأمر هذا،على الطائفةالسنية ولاعلى الدين الاسلامي ،بل يتعداه إلى جميع الاديان والطوائف دون استثناء،.ففي كل مجتمع، ودين وطائفة وقومية هنالك اناس او مجموعات، تشذ عن القواعد الطبيعية والاخلاقية العامة،التي تحكم المجتمع بعمومه. وخروجها عن الخط بإتجاه التطرف،له اسبابه وظروفه الذاتية والموضوعية.لكن في المجمل،لن يشكل المتطرفون النسبة الغالبة،ودائما ينتهي وجودهم مع انتهاء الظاهرة التي انجبتهم .
الى ابناء الموصل جميعا ، والى مثقفيها واعلامييها خاصة :
 هنالك اسئلة كثيرة ، تحمل في داخلها اتهامات مبطنة ضدكم يوجهها اليكم، العديد من المثقفين العراقيين، منهم من يستحق الاحترام، ومنهم من لايستحق ، لكنكم ، ملزمون ،بالاجابة والتوضيح لهذا وذاك ، وينبغي على اعلامييكم ومثقفيكم وصحفييكم ، الذين مازالوا يعيشون في الداخل، أن يجيبوا عنها بدلا عن المدينة واهلها : - مَن يدير شؤون المدينة ، ماهي الاطراف المسلحة ، مامسمياتها ، هل يتجاوزون على كرامات الناس ، هل يتجاوزون على من ينتمون الى الديانات الاخرى غير الاسلامية ، هل وضعُ الناس الان مطئمن أكثر من السابق ، هل هنالك جرائم ترتكب بأسم الشريعة ، كيف يواجه الناس مصيرهم القادم ، هل هنالك تعامُل مباشر بين الناس وبين من سيطر علي المدينة ؟ هذه الاسئلة واخرى كثيرة ، عليكم ان تجيبوا عليها، اليوم قبل الغد ، حتى يعرف العالم حقيقتكم واضحة ، وتقطعوا الطريق امام سيل الاكاذيب التي باتت تروجها ــ جهات عدة ــ عنكم وعن موقفكم وانتمائكم وووطنيتكم . . انتم الان امام مسؤولية كبيرة تجاه انفسكم وتجاه العالم . فلا أحد يستطيع ان يدافع عنكم بصدق ووضوح مثلما تستطيعون انتم ، ولاأحد يستطيع ان يفند المزاعم ضدكم، سواكم ، ولاأحد يستطيع أن يثبت لكل المتشككين والمتصدين والمتخوفين بأنكم لستم قتلة ولستم مجرمين ولستم خونة لوطنكم سواكم انتم ، لاأحد يستطيع أن يقف معكم سواكم، انتم . فهل ستدركون معنى أن تكونوا بمثل هذا الموقف ؟ ومعنى ان لاتصمتوا ؟ وأن تجيبوا بوضوح ودقة ؟
من أرتكب مجزرة الحويجة ، كيف يمكنني ، أن اثق به !؟
من ارتكب مجزرة بهرز ، كيف يمكنني ، أن اثق به !؟
من ارتكب مجزرة الفلوجة ، كيف يمكنني ،أن اثق به !؟
من قتل محمد عباس ، كيف يمكنني ، أن اثق به !؟
من قتل هادي المهدي ، كيف يمكنني ان اثق به !؟
من يتفنن في اهانة الناس ويطعن في شرفهم ومعتقداتهم ،كيف يمكنني أن اثق به !؟
من يصنف مواطنيه علنا : هؤلاء جيش يزيد وهؤلاء جيش الحسين ، كيف يمكنني أن اثق به !؟
من يلفق التهم باطلة بحق معارضيه ويتهمهم بالخيانة والارهاب ،كيف يمكنني أن اثق به !؟
من يثق بالميليشيات الطائفية ويتعاون معها ويساندها ويصفق لجرائمها كيف يمكنني أن اثق به !؟
من تخلى عن مسؤوليته المهنيةوالاخلاقية وفرّ هاربا دون ان يدافع عن المدينة، كيف يمكنني أن اثق به !؟
من لايعتذر عن اخطائه ،كيف يمكنني أن اثق به !؟




 
الى الاعلاميين والمثقفيين من ابناء الموصل :
لاأدري، لماذا التزم الصمت معظم الاعلاميون والمثقفون في الموصل، ولم يحاولوا ان ينقلوا للعالم صورة يومية واقعية عن طبيعة الاوضاع في مدينتهم.خاصة وان هنالك اشاعات واخبار كثيرة يتم تسويقها من قبل اطراف متعددة ، كلها تصب في تأجيج الصراع الديني والطائفي بين مكونات المدينة ، فعلى سبيل المثال نجد خبرا هذا اليوم عن تفجير لكنيسة نشره موقع اسمه " مانكيش " وتم تداوله من قبل كثيرين ، ولغايات شتى، تخفيها نفوسهم ، مع اننا نعلم ان الخبر كذب ولاصحة له ، لكن لايوجد من يؤكد او يكذب الخبر من داخل المدينة..المطلوب من ابناء الموصل ان يكونوا اوفياء لمدينتهم، وذلك بنقل الاحداث بأية طريقة، ولا يتحججوا بقضية انقطاع الانترنت، فهنالك العديد من الوسائل التي يمكن من خلالها ، تجاوز هذه المسألة .

طيلة الاعوام الماضية كانت التجاوزات والاساءات قائمة على قدم وساق ، لكن للأسف الشديد ، لم يتصدى لطرحها علنا اي واحد من صحفيي المدينة ، وفيما لو طرحت ، فيكون ذلك على استحياء وخجل وتردد ، حتى لايغضب عليهم نقيب الصحفيين في بغداد ، ويحرمهم بالتالي من الاراضي والمكافاءات، علماً بأن 80 % من صحفيي المدينة لاصلة لهم بالمهنة ، لكنهم يحملون بطاقة العضوية ، وعادة ما تعلوا اصواتهم احتجاجا وزعيقاً فقط عندما تعلن عن مكافاءات او توزيع اراضٍ ، لكنهم في مثل هذه اللحظات التي تستوجب منهم ان يمارسوا دورهم الحقيقي في الرصد والمتابعة والكشف ، تجدهم يختفون ، حتى بغياب الاعذار والموانع التي يتحججون بها دائما . . فإذا كانوا الآن،وفي مثل هذه اللحظات الحرجة جدا، التي تعيشها مدينتهم،واهلهم ،ويتهدد فيها وجودهم ومستقبلهم،من قبل اطراف متعددة، ولايؤدون دورهم،فمتى يمكن أن يكون لهم دور !؟ متى ! ؟ .. عليهم، الآن ، واجب مهم وأساسي ان يرصدوا الحياة العامة للناس، ان ينقلوا هواجسهم ، صورهم ، افكارهم ، ويمكنهم أن يؤدوا ذلك بكل شجاعة دون أن يضعون انفسهم في مواقف تهدد حياتهم ،ولهم في سلوك ومهنية المراسلين الاجانب درس كبير في هذا ، وهم يتخلون عن رفاهية مدنهم ومكاتبهم ، ليتوغلوا في عمق الجبال والصحارى وفي اكثر المناطق سخونة . فما الفرق بين هؤلاء وبينهم ؟
هل بدأ حصار الحكومة على الموصل .. ؟
انطلاقا من ضميرنا الانساني والمهني،الذي يفرض علينا أن لانلتزم الصمت ازاء مايجري من انتهاكات تحدث هنا او هناك ، من هذا الطرف أو ذاك ، ولايمكن لنا ، إلاَّ أن نقف مع عموم الناس البسطاء فقط ،الذين لاشأن لهم بالصفقات والتواطئات السياسية،ولايهمنا مطلقا،اي عنوان سياسي سواء كان مع السلطة او كان ثائراً ضدها،فلاشيء،له اهمية وحضورا،أمام احترامنا لكرامة وحرية الناس،الذين لاحول لهم ولاقوة في مستنقع السياسة العراقيةوصراعاتها الدموية..لذا لايمكن إلاّ أن ندين سياسة الحصار المفروضة على الاهالي في الموصل،والتي بدأت علاماتها تفرض سطوتها على مفاصل الحياة،وإذا مااستمرت على هذا المنوال لعدة ايام اخرى،ستظهر نتائجها الكارثية،ولاأحد يستطيع ساعتها ان يتستر عليها: - فالتيار الكهربائي بات مقطوعاً منذ الساعة الثانية عشرة ظهرا من يوم أمس الاحد 15 / 6/ 2014 ،وهذا يعني انقطاع تام لمياه الشرب عن المدينة،وقد بدأ المخزون من المياه الصالحة للشرب بالنفاذ.. ايضا ،ونتيجة لانقطاع التيار الكهربائي،قد فسدت معظم الاغذية المخزنة في البيوت ومخازن التجار،والمحفوظة في ثلاجات وبرادات..مما اضطر العديد من التجار يوم أمس، واليوم كذلك إلى رفع العشرات من صناديق الكارتون التي تعبأ فيها لحوم حمراء وبيضاء واغذية اخرى في سيارات حمل،ورمُيت في المزابل..
ايضا،توقف التجارالكبار والصغار عن البيع بالآجل،تحسباً لماهو قادم من الايام، فلاشيء يؤكد حتى الآن على أن الموظفين سيستلمون رواتبهم،لذا بدأ الناس يعزفون عن الشراء،ويكتفون بالقليل مما هو متوفر لديهم،بعدأن ازداد شعورهم بأن ماسيشهدونه في الايام القادمة قد يكون الاشد والأصعب مما مرَّ عليهم سابقا.لذا نرجو أن يخرج علينا شخص ما،ليفنَّد ماأوردناه من معلومات استقيناها مباشرة من مواطنين يقطنون في الجانب الايمن من المدينة..لسنا نبغي من وراء اعلانها،أن نحطم معنويات من يُراهن على ضرورة الصبر من اجل التغير خلاصا ممما كان الناس يعيشونه تحت قهر السلطة واجهزتها الامنية،فلم نكن في يوم من الايام ،من ضمن توابع السلطة، بل نحن أبعد مايكون عنها،وعن ممارساتها السيئة،لكننا نتقصد من وراء ذلك كشف الحقائق فقط ،تداركا للأسوأ ، ورفضا لكل الاساليب التي تضرب الناس في خاصرتهم،وفي لقمة عيشهم وحياتهم الادمية،وينبغي على جميع الاطراف المتصارعة ان تحافظ على كرامة المواطنين العزل،وأن لاتلجأ الى أساليب مُدانة سبق ان اتبعها العالم في حصاره لشعب العراق طيلة تسعينات القرن الماضي، مما ترك اثارا سيئة جدا على بنية المجتمع،لذا ينبغي التوقف عن استغلال معاناة الناس وحياتهم لان تكون جسراً يعبر عليه المتحاربون،تحقيقا للنصر.
فبئس النصر،عندما يلجأ فيه ولأجله احد طرفي النزاع ــ وخاصة السلطة ــ إلى احتقار واذلال آدمية الانسان ثمنا للوصول اليه .
تذكروا أن هنالك مالايقل عن مليوني نسمة بات مصير احتياجاتهم الانسانية على المحك،فمن يقف وراء اللعب بهذه الورقة الخطرة،عليه ان يكف ويرتدع عن الاستمرار بهذا الاسلوب الوحشي،وستبدو المسألة أكثر وحشية ،عندما تكون الدولة هي من تقف وراء ذلك،لأنها مازالت حتى الآن تمسك بمفاتيح استمرار وانقطاع الكهرباء والماء عن المدينة .
البَعض ، كَم مِن هزيمةٍ يحتاج،ليعرف الفرق بينها،وبين النصر؟
وأخيراً ،سَقط َشعراء  ، بَعد َ أنْ كذبوا . . .!!! لكنها ،مع ذلك ، ليست مفاجأة .
تساؤل :
طيلة الصراع القائم في اروقة السياسة العراقية ودهاليزها، خلال الاعوام العشرة الماضية والذي دفع ثمنه الناس الذين يعيشون في الداخل من احلامهم وامنياتهم البسيطة بالعيش الكريم..لفت انتباهي أن اغلب العراقين الذين يعيشون في المغترب الاوربي والاميركي، لايقلون تشددا وتطرفاً ــ إنْ لم يكونوا أكثر ــ في قناعاتهم وافكارهم عن الاطراف المتشددة التي تعيش في الداخل !!؟ وأستغرب جدا عندما اجدهم يعبرون عن فرحهم وتأييدهم عندما يُقدِم أُناس غاضبون على تجاوز سلطة القضاء والقانون فلايترددون في إعدام أو حرق أوقتل شخص انتحاري أو متطرف وقع بأيديهم ،سواء كان من هذا الطرف او ذاك !!! فهل بُعدهم عن العراق يجعلهم بهذا التطرف والتشدد في المواقف ؟ أم أنَّ ثقافة الغرب،بما تدعو إليه من قيم تدعو الى "إحترام القضاء والقانون والانفتاح على من يعارضونك بالموقف والرأي،وعدم اقصاءهم من الحياة ،حتى لو كانت افكارهم رافضة لأفكارك وقناعتك " لاتستطيع بكل هذا الموروث الحضاري والانساني أن تؤثر أو تغير في ثوابت التعصب القبلي والطائفي التي تشكل جوهر شخصية الفرد العراقي ؟
41 مليار دولار !!
مجموع ماتم صرفه من مبالغ على تسليح وبناء الجيش العراقي ، هذالمبلغ كان يكفي أن يحقق الاطمئنان لمجتمع غاضب ، كان يكفي لبناء مايفتقده المجتمع العراقي،من بنية تحتية "مدارس وشبكة مياه ومحطات لتوليد الكهرباء ومساكن" وكل مامن شأنه ان يبعث الطمأنينة في شعب يشعر بالقهر والحرمان والغيظ ،من ساسة فاسدين

الأحد، 15 يونيو، 2014


       
    المقال في جريدة الزمان : السنة السابعة عشرة العدد 4836الثلاثاء 18 من شعبان 1435ه 17 حزيران يونيو 2014 م               
 

                             بإنتظار الانتحار ..
                                                مروان ياسين الدليمي
 مَاحَصلْ ، ومَا سيحُصلْ في الموصل
الموصل،مدينة كانت رهينة،لوضع أمني سيء جداً جداً،قد لانجد  له مثيلا ً في أي مدينة أخرى،يتحمل مسؤوليته أولا قوى الارهاب،وثانياً والقوى الامنية الحكومية.
هذا الوضع،ترك اثاره الخطيرة على نفوس سكانها،وهنا،اقصد بسكانها ــ الناس البسطاء،أولئك الذين لاعلاقة لهم بالسياسة مطلقاً ــ مما هيَّأ أرضية صالحة لقبول اي تغيير يُخرِج الناس مما كانوا عليه من محنةٍ شديدةٍ،ولشدة هذه المحنة،باتوا عاجزين ويائسين من اي تغيير يمكن أن يأتيهم من بغداد،لانهم كانوا يدركون جيدا بأَّنَّ لاسلطة للمحافظة على إدارة الملف الامني،لذا كانوا يحمِّلون بغداد مسؤولية ماهُم عليه من وضع انساني سيء،فالقادة العسكريون،أولئك الذين يمسكون بمفاتيج الحياة بكل صورها،كانوا يتلقون اوامرهم من بغداد،ولاسلطة للمحافظ ولامجلس المحافظة عليهم .
هذه البيئة الأمنية بكل اشكالاتها وملابساتها السيئة التي كانت تنزل على رؤوس الناس البسطاء،وهم يكافحون من اجل العيش، تمكنت منهم،ومن تهشيم ماتبقى من آمال في نفوسهم،فأمست حُطاماً،وما عادت تصلح أرضاً خصبة للتفاؤل،منتظرةً لحظة الحريق،أو لحظة الانتحار،بعد أن  ضاقت الدنيا بهم وعليهم،طيلة عشرة اعوام،عاما يتبع  عام ،حتى امست شوارع الموصل جميعها شبه مقفلة،ولم يعد بإمكان المواطن أن يصل عبر سيارة تقله  إلى اقرب نقطة  داخل المدينة تبعد عنه مسافة 500 متر،إلاّ بعد أكثر من ساعة أو ساعتين،لكثرة الحواجز ونقاط السيطرة،التي لم يُحسن أفرادها في التعامل مع المواطنين بشكل لائق،هذا إضافة الى الاتاوات التي كان الناس يدفعونها شهريا الى جهات مسلحة مجهولة الهوية،وهم خاضعون تحت التهديد، فإما الدفع أو الموت،ولاخيار ثالث أمامهم سوى الهرب من المدينة،وقد هرب الكثير من أغنيائها وتجارها واساتذتها واطبائها نتيجة ذلك،حرصا على حياتهم.
جاءت لحظة الانتحار،عندما دخلت الجماعات  المسلحة الى المدينة في لحظة غامظة،لم يستطع اي محلل سياسي أن يفك لغزها،حتى الآن،وبطبيعة الحال،لاأحد يستطيع أن يتجاهل أو ينكر عدم حصول اي مواجهة مابين سكانها وبين المسلحين،وهذا يعود إلى أن ساعة دخولهم قد تمَّت في ليلة 8/ 6 / 2014  تحت جنح الظلام،ساعتها كان الناس يرقدون نائمين في بيوتهم،في مقابل ذلك كان هنالك آخرين من ابناء المدينة ومعظمهم من ضباط الجيش السابق،ومن بقايا حزب البعث،ومن المتشددين الاسلاميين على علم بما يجري،وهذا ليس تخميناً ولا إستنتاجا،فالايام التي اعقبت السقوط،أظهرت على سطح المشهد،عدداً من ابناء المدينة كانواعلى ارتباط مع الجماعات المسلحة التي دخلت،وتتوزع إنتماءاتهم حسب الولاءات التي ذكرناها،ولم يعد أمر ارتباطهم سراً من الاسرار،بعد أن باتت حركتهم علنية مع  المسلحين في شوارع وازقة المدينة.
ستزول غشاوة الفرحة عن عيون الموصليين بعد ايام معدودة..فرحتهم بزوال الحواجز،ونقاط التفتيش،والسيطرات،فرحتهم بإنتهاء زمن الاستجوابات التخوينية، والاهانات المستمرة،والإستفزازات والمداهمات في ساعات الليل المتأخرة، والاعتقالات العشوائية،والاغتيالات الغامضمة،والمفخخات،والسيارات الملغمة، والانتحاريين، الخ الخ ..ليكتشفوا في إي محنة  قد سقطوا،وسيترحمون على ماكانوا عليه من قهر وذل..فالسلطة الجديدة،يقودها مسلحون،ينتمون لخليط عجيب وغريب من الايدولوجيات،لايمكن أن يجتمعوا على طاولة واحدة،لالشيء،سوى أنهم جميعاً يطمحون الى السلطة،ولن يرضى اي فصيل منهم  بأقل من أن يكون على رأسها. فلاداعش ولا القاعدة ترضى أن يكون حزب البعث قائدا لها،ولاحزب البعث لايرضى هو الآخر إلاّ  أن يكون قائداً،وهكذا بقية التنظيمات.
وعليه ونتيجة لهذا الصراع الحتمي على الغنائم وعلى الزعامة وعلى السلطة ستفجِّر الخلافات بين التنظيمات المتواجدة على ارض الموصل،وسيصل هذا الخلاف الى مرحلة الاحتراب،بلا أدنى شك،وهو أمر ليس ببعيد .
اضافة الى ماسبق فإن الدلائل تشير على أن الفصائل ورغم مرور اسبوع على سيطرتهم على المدينة لم يتمكنوا من الاتفاق على شخصية تتولى مسؤولية ادارتها،ومازال العديد من المؤسسات الحكومية الخدمية والادارية معطلة عن العمل،وهذا سيترك اثاره في الايام القلية القادمة،خاصة عندما يحين موعد استلام  موظفي الدولة لرواتبهم،وحتى لو تسلموا رواتبهم لهذا الشهر،فلا أظنهم سيستلمونها في الشهر القادم.وبلا شك سيترك هذا الوضع اثارا كبيرة،لايمكن لسلطة المسلحين أن تتفادها أو حتى لها القدرة على معالجتها.أما فيما يتعلق بالجوانب الانسانية الاخرى مثل قضية المواد الغذائية والادوية،فهذه تشكل لوحدها أعقد المشاكل التي ستواجه سكان المدينة،فما هو موجود من احتياطي،في المخازن سينفذ خلال فترة قصيرة،ولايوجد حتى الآن مايشير إلى أن الجماعات المسلحة لديها خطة أو قدرة على تأمين استمرار تدفقها ووصولها الى المدينة .  
الايام القادمة،تخبىء الكثير من الاحداث الدراماتيكية،لذا من الخطأ أن تراهن الدولة على المواجهة المسلحة في الوقت الراهن،فلن تجني من ورائها أي نصر مُهم قد يغير من المعادلة لصالحها،هذا إضافة الى  ما ستخلفه من ضحايا في صفوف المدنيين،وسيكون الحل العسكري في نهاية الأمر انتحاراً،إضافة إلى ما سيمنحه من فرصة للمسلحين ينتظرونها بفارغ الصبر،فلا افضل بالنسبة لهم من الفوضى التي تتسببها المعارك،حتى تسكت في خضمِّها وضجيجها كل الاصوات المعارضة لوجودهم .
وقبل أي شيء،على السلطة في بغداد فيما لو أرادت أن تعيد تصحيح الاوضاع بالشكل الذي يعيد الهيبة للدولة والآمان للمجتمع: أن تعيد النظر بكل سياساتها الخاطئة مع المحافظات السنية،لأنها السبب الرئيسي والجوهري الذي جعلها لقمة سائغة في فم الجماعات المسلحة.
بَعدَ أنْ صَار الدَّمُ بينَنَا ، لُغَةً . . ها نَحنُ وصَلْنَا، إلى ماكنّا نَهرَبُ مِنهُ إلى أنفُسِنَا مِنْ أنفُسِنَا . . فهل باتَ مُمكِناً ، أنْ نَكونَ معاً !؟ .. جَمَعَنَا الدَّمُ ، وفرّقَنَا الدَّمْ .
http://kitabat.com/ar/page/15/06/2014/29517/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8%A8-%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%88%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9.html .... رابط المقال في موقع كتابات 

الهزائم الوطنية.. لاتتحملها شعوب مسلوبة الارادة
                                                                
الأحد، 15 حزيران، 2014

الى/ الشاعر زاهر الجيزاني ،بعد أن القى بتهمة الخيانة على أهل الموصل:
التشكيك بوطنية مجتمع ما،واتهامه بالخيانة،لاينبغي أن يصدر من شخص مثقف..خاصة إذا ماكان هذا المجتمع المقصود بالتهمة،يشعر بالقهر،وسبق له أن طالب ــ بشكل سلمي ــ بحقوقه لمدة عام كامل دونما ايّة استجابة من السلطة ، بل على العكس ، تعاملت معه بكل استهتار واستخفاف وعنف .

من الطبيعي أن يصدر حكم الخيانة،مِن رجل يعكس ويمثل رأي السلطة، لكنْ ــ وهذا مايثير الدهشة ــ أن يكون هذا الحكم لسان حال شاعر "حداثوي " وقف الى جانب معاناة أهله في يوم ما ،فهذا مايدعو إلى الرثاء على الحال الذي وصل اليه موقف المثقف في العراق،عندما نجده ينحاز للسلطة والطائفة قبل أن ينحاز الى جانب الضحية .

وإذا كانت الموصل اليوم،قد سقطت في قبضة حفنة متطرفين،فلن يكون أهلها هم المسؤولون عن ذلك،ولن يكونوا أبداً هم السبب،إنما مسؤولية ذلك تتحمله اساليب السلطة بأجهزتها الأمنية التي كانت تمسك بشرايين الحياة،وتعتاش على مصائبهم،ومعاناتهم .

أيها الشاعر الكبير،قبل أن تلقي باللائمة على الناس،عليك أن تتصل بهم ،وتصغي اليهم،وهذا أمر ليس بالمستحيل،وهو ماينبغي أن تفعله باعتبارك مثقفا،وليس رجل سلطة لايعير أهمية لعذابات البشر،ولاأنت بمواطن عادي يفتقر الى التعليم،لايهمه في هذه الدنيا الفانية سوى أن يعيش،وليس يعنيه أن يبحث عن الحقيقة من مصادرها المتعددة.

سيدي الشاعر الكبير،وإذا ماأردتم البحث عن اسباب الهزائم الوطنية،اسألوا الزعماءوساسة البلاد،ولاتلقوا بالأحمال ــ ثقيلة ــ على شعوب مسلوبة الإرادة والحقوق ،وأنت شخصيا ، أول الناس أدرى بذلك .

إن ماجرى من خراب ودمارٍ طيلة الاعوام العشرة الماضية،أصاب شعوب العالم أجمع بصدمة كبيرة،قبل العراقيين،حتى أنَّ أعتاهم لصوصية ودموية يعجز عن الاتيان بما جاء به ساسة العراق،وستنكشف بلا أدنى شك في يوم ما،صفحات سوداء كثيرة،تم التستر عليها،مثلما كُشِفت من قبل صفحات الانظمة السابقة بعد سقوطها.

ونتيجة مارتكبه ساسة العراق الجديد من تدمير للقيم الوطنية في مقابل تعميم ثقافة طائفية عفنة،تبخرت بسببها من مخيلة العراقيين الشرفاء كل الأمنيات التي داعبتهم عقودا طويلةــ بما فيهم اهل الموصل ـــ وهم يحلمون بالكرامة الانسانية و العيش الآدمي البسيط.

ليست مفاجأة بعد كل الذي شاع من قيم تتقصد تظليل الانسان عبر تمجيدها للحَجرِ قبل البشر،والماضي المُلتبسٍ السحيقٍ قبل الغد الآمن المشرق..ليست مفاجأة أن ينحاز كثيرٌ ممن يحسبون على الثقافة العراقية الى طائفته،حتى لو إرتكبَت خطيئةَ الظلم بحق طائفة أخرى .

القضية الأصعب التي باتت تواجه المجتمع العراقي،هي نسبة الجهل العالية المتفشية في أوساط النخب المثقفة.وليس في عموم الناس البسطاء .

والغريب،عندما نجد أن الكثير منهم،مازالوا يعانون من قصر نظر شديد ـــ رغم كل التجارب المريرة التي مرّبها العراق مع الانظمة السابقة ــ إلى الحد الذي يجعلهم غير قادرين تماما،على التمييز مابين الوطن والقائد،وهذا ما سيبقيهم ــ دون بقية الشعوب ــ يضحون بالوطن، من أجل عيون القائد، حتى لوكان مجرماً واحمقاً ومنحطاً .!!!

نتمنى،على المثقف العراقي أن يكون على قدرالمسؤولية الانسانية، فقط ، قبل أن يتخندق مع الطائفة..عندها سيجد بأن معظم مايردده من تحليلات ومعلومات ــ على اعتبار انها حقائق ثابتة ــ ليست سوى اكاذيب سلطةٍ،لم تراع حقوق الناس،بعد أن كانت لعقود تتاجر بشعارات الحرية والمظلومية.

خلاصة اقول: إن الخطأ سيتكرر .. وستنكسرُ البلاد، أكثر مِن مرّة ، طالما ،لا أحدَ ــ حتى هذه اللحظة ــ لديه الشجاعة ، لأن يعترف ، بمسؤوليته عن الخطأ .

الجمعة، 13 يونيو، 2014

الهزائم الوطنية.. لاتتحملها شعوب مسلوبة الارادة
                                                            مروان ياسين الدليمي
الأحد، 15 حزيران،  2014

الى/ الشاعر زاهر الجيزاني بعد أن القى بتهمة الخيانة على أهل الموصل:
التشكيك بوطنية مجتمع ما،واتهامه بالخيانة،لاينبغي أن يصدر من شخص مثقف..خاصة إذا ماكان هذا المجتمع المقصود بالتهمة،يشعر بالقهر،وسبق له أن طالب ــ بشكل سلمي ــ بحقوقه لمدة عام كامل دونما ايّة استجابة من السلطة ، بل على العكس ، تعاملت معه بكل استهتار واستخفاف وعنف .

من الطبيعي أن يصدر حكم الخيانة،مِن رجل يعكس ويمثل رأي السلطة، لكنْ ــ وهذا مايثير الدهشة ــ أن يكون هذا الحكم لسان حال شاعر "حداثوي " وقف الى جانب معاناة أهله في يوم ما ،فهذا مايدعو إلى الرثاء على الحال الذي وصل اليه موقف المثقف في العراق،عندما نجده ينحاز للسلطة والطائفة قبل أن ينحاز الى جانب الضحية .

وإذا كانت الموصل اليوم،قد سقطت في قبضة حفنة متطرفين،فلن يكون أهلها هم المسؤولون عن ذلك،ولن يكونوا أبداً هم السبب،إنما مسؤولية ذلك تتحمله اساليب السلطة بأجهزتها الأمنية التي كانت تمسك بشرايين الحياة،وتعتاش على مصائبهم،ومعاناتهم .

أيها الشاعر الكبير،قبل أن تلقي باللائمة على الناس،عليك أن تتصل بهم ،وتصغي اليهم،وهذا أمر ليس بالمستحيل،وهو ماينبغي أن تفعله باعتبارك مثقفا،وليس رجل سلطة لايعير أهمية لعذابات البشر،ولاأنت بمواطن عادي يفتقر الى التعليم،لايهمه في هذه الدنيا الفانية سوى أن يعيش،وليس يعنيه أن يبحث عن الحقيقة من مصادرها المتعددة.

سيدي الشاعر الكبير،وإذا ماأردتم البحث عن اسباب الهزائم الوطنية،اسألوا الزعماءوساسة البلاد،ولاتلقوا بالأحمال ــ ثقيلة ــ على شعوب مسلوبة الإرادة والحقوق ،وأنت شخصيا ، أول الناس أدرى بذلك .

إن ماجرى من خراب ودمارٍ طيلة الاعوام العشرة الماضية،أصاب شعوب العالم أجمع بصدمة كبيرة،قبل العراقيين،حتى أنَّ أعتاهم لصوصية ودموية يعجز عن الاتيان بما جاء به ساسة العراق،وستنكشف بلا أدنى شك في يوم ما،صفحات سوداء كثيرة،تم التستر عليها،مثلما كُشِفت من قبل صفحات الانظمة السابقة بعد سقوطها.

ونتيجة مارتكبه ساسة العراق الجديد من تدمير للقيم الوطنية في مقابل تعميم ثقافة طائفية عفنة،تبخرت بسببها من مخيلة العراقيين الشرفاء كل الأمنيات التي داعبتهم عقودا طويلةــ بما فيهم اهل الموصل ـــ وهم يحلمون بالكرامة الانسانية و العيش الآدمي البسيط.

ليست مفاجأة بعد كل الذي شاع من قيم تتقصد تظليل الانسان عبر تمجيدها للحَجرِ قبل البشر،والماضي المُلتبسٍ السحيقٍ قبل الغد الآمن المشرق..ليست مفاجأة أن ينحاز كثيرٌ ممن يحسبون على الثقافة العراقية الى طائفته،حتى لو إرتكبَت خطيئةَ الظلم بحق طائفة أخرى .

القضية الأصعب التي باتت تواجه المجتمع العراقي،هي نسبة الجهل العالية المتفشية في أوساط النخب المثقفة.وليس في عموم الناس البسطاء .

والغريب،عندما نجد أن الكثير منهم،مازالوا يعانون من قصر نظر شديد ـــ رغم كل التجارب المريرة التي مرّبها العراق مع الانظمة السابقة ــ إلى الحد الذي يجعلهم غير قادرين تماما،على التمييز مابين الوطن والقائد،وهذا ما سيبقيهم ــ دون بقية الشعوب ــ يضحون بالوطن، من أجل عيون القائد، حتى لوكان مجرماً واحمقاً ومنحطاً .!!!

نتمنى،على المثقف العراقي أن يكون على قدرالمسؤولية الانسانية، فقط ، قبل أن يتخندق مع الطائفة..عندها سيجد بأن معظم مايردده من تحليلات ومعلومات ــ على اعتبار انها حقائق ثابتة ــ ليست سوى اكاذيب سلطةٍ،لم تراع حقوق الناس،بعد أن كانت لعقود تتاجر بشعارات الحرية والمظلومية.

خلاصة اقول: إن الخطأ سيتكرر .. وستنكسرُ البلاد، أكثر مِن مرّة ، طالما ،لا أحدَ ــ حتى هذه اللحظة ــ لديه الشجاعة ، لأن يعترف ، بمسؤوليته عن الخطأ .

 http://kitabat.com/ar/page/15/06/2014/29517/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8%A8-%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%88%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9.html  رابط المقال في موقع كتابات
ليست مفاجأة .. أن ينحاز المثقف العراقي الى طائفته،حتى لو ارتكبت خطيئة الظلم بحق الطائفة الأخرى .
عن الهزائم الوطنية... اسألوا الزعماء وساسة البلاد،ولاتلقوا بأحمالكم على شعوب مسلوبة الإرادة والحقوق .
الغريب، أن غالبية المثقفين العراقيين،مصابون بقصر نظر شديد، يجعلهم غير قادرين تماما ،على التمييز مابين الوطن والقائد.الى الحد الذي يجعلهم يضحون بالوطن من اجل عيون القائد، حتى لوكان مجرماً منحطاً .!!!

الخميس، 12 يونيو، 2014

الى/ سرمد الطائي وعلي حسين
احترامي الشديد لكما . . طالما، لم تتنصلا عن الضمير المهني للكاتب الصحفي، في أن يكون راصداً ، وناقداً ، ومحللا ، ونذيرا .. وبقيتما ، على نفس الموقف،طيلة الاعوام الماضية،تشيران بكل وضوح، الى الجرح وهو يتَّسِع ،الى علامات الخراب وهي تنخر اسس الدولة. لكن لاأحد كان يصغي ، لاأحد يستجيب ،بل على العكس، كان طاقم السلطة كله يستشيط غضبا ، وكرهاً..وفي المقدمة منهم "رئيس الوزراء" حتى وصل الحال به إلى أن يصدر مذكرة القاء قبض بحق الطائي . . تحية لكما ،ولكل كاتب وصحفي ومثقف يصرُّ على أن يبقى ناقدا لمجتمعه ولايرتضي لنفسه أن يكون مجاملا ،متزلفا ،
مداهنا.
حزنا واستنكارا على موت الوعي والضمير.
الاستمرار في تخوين اهالي الموصل وتحميلهم مسؤولية ماحدث ومايحدث،سيزيد من جرح كرامتهم الانسانية،وهم ارفع من أن يوصموا بالخيانة..وأذكِّر الجميع،بأن هذا النهج الاعمى،في تحقير الآخرين والتشكيك بانتمائهم للوطن،كان واحدا من الاسباب الجوهرية،التي اوصلت الاوضاع إلى ماهو عليه الآن.وإذا ما أستمر العزف على هذه النغمة النشاز من قبل أناس محسوبين على الثقافة والاعلام العراقي،سيدفع حتى الاصوات المعتدلة في الموصل إلى ان تلتزم الصمت ــ في اضعف الاحوال ــ هذا إن لم تتحول الى جانب الطرف المتشدد،رفضا واستنكارا وحزنا على موت الوعي والضمير.

الأربعاء، 11 يونيو، 2014




الخطأ ، سيتكرر .. وستنكسرُ البلاد، أكثر مِن مرّة ، طالما ،لا أحدَ ــ حتى هذه اللحظة ــ لديه الشجاعة ، لأن يعترف ، بمسؤوليته عن الخطأ .

الثلاثاء، 10 يونيو، 2014

هنالك الكثير من الوقائع والاحداث تجري على الارض في الموصل تستدعي ، الأنتظار ، والتأمل العميق ،وهي في ظاهرها ، لاتتماشى من حيث السياق والمحتوى ، مع مايتداوله الاعلام ،ولانستطيع أن نحكم عليها ، جازمين ، بدلالاتها ، ويبدو ، أن الساعات والايام القليلة القادمة حبلى بالكثير من المفاجاءات !!!!!!
القادم اسوأ .. والأيام بيننا
لاأرتضي لنفسي أن اكون متفائلا عن جهل،ولاأن اكون مخدوعا بخطابات وشعارات وطنية لحكومة يقودها حفنة من الطائفيين . . لذا استطيع ألقول : القادم أسوأ . .وماجرى للموصل من سقوط مريع ، ماهو إلاّ مقدمة أولية ، لدمار كبير ، سيأتي على المدينة ، نتيجة للقصف الجوي الذي ستقوم به الطائرات العراقية،والايرانية. بحجة سحق داعش . .
نداء ..
إلى العراقيين الشرفاء ، الذين يعيشون في الدول الغربية ،ان يخرجوا للتظاهر للضغط على الحكومات والمنظمات الدولية لتقديم المساعدات الضرورية وبأسرع وقت ،من خيم وادوية وغذاء الى النازحين من مدينة الموصل ــ وهم بالآف ــ عند حدود اقليم كوردستان،فالأوضاع التي تحيط بهم تحت لهيب الشمس وبهذه الاعداد الكبيرة مأساوي جدا . ولاقدرة للأقليم على استيعابهم . فهذا اقل مايمكن أن تقدمونه لأهلكم وشعبكم المنكوب .
مجريات الاحداث وتداعياتها سيدفع ثمنها البلد بأجمعه،ولن تكون أي مدينة عراقية بمنآى عن هذه الكارثة ، لذا ، يتوجب على القوى المجتمعية في بغداد ان تخرج الآن ،وتعلن صوتها بوضوح،مطالبة بإقالة المالكي.كخطوة اولى للأيقاف النزيف والأنهيار ..وبتقديري الشخصي المتواضع ، إن اياد علاوي ،بما يملكه من قدرة قيادية حازمة ماتمكنه على ادارة دفة الاوضاع بالشكل الذي يبعث على شيء من الاطمئنان ،في ظل مناخ مضطرب ،لاشيء فيه دعو للإطمئنان
اول خطوة،لتدراك الاوضاع: اقالة المالكي.
لأنه المسؤول الأول والاخير عن كل الدمار الحاصل في اللاد .
تذكروا أن الصفحة الثانية من سيناريو اسقاط الموصل هي الأخطر ، وذلك عندما تبدأ الطائرات والبراميل المتفجرة تنهال على المدينة لتحيلها الى انقاض ، بحجة طرد داعش . . ألا يوجد في اروقة السلطة رجل واحد شريف ، ينتفض لبلده وشعبه ليقتص من هذا المجنون !!!!؟ هل خلا العراق من ساسة وقادة رجال ؟
الى قائد الجيش العلقمي :
نَم ْ ، هادئا ، كما لم تَنَم مِن قبل ، فقد انجزتَ اقذر مهمة في تاريخ العراق ، لاينجزها إلا من كان بلا شرفٍ ، فقد بعت شعبا اصيلا ً للسفلة ، كم كُنتَ تكره هذا الشعب !! ؟ كم من الغلِّ فيك !! ؟ لالشيء إلاّ لأنك طائفي ، ولئيم ، وسافل .. ياهذا ..بعت شعبا ً اكرم منك،ومن كل الطاقم الذي صفق لك ... منذ سنين واسيادك في قم والبنتاغون قد هيأوك، انت وليس شخصا آخر غيرك،لهذه المهمة القذرة ، فهم يعرفونك جيدا ، فأنت وحدك ،من بين الجميع، احقرهم وأنجسهم ، وأكثرهم حقدا على العراق واهله . .ولهذا كانوا يصرون ان تبقى رغما عنّا ، في الولاية الثانية والثالثة. . نَمْ ، ايها التافه ، نَم ْ،كما ينام الدَّيوث ، انتَ وحزبك وجيشك، وكل الذين باقون معك.
سقطت مدينة الموصل ،ومازال القائد العام للقوات المسلحة يلتزم الصمت !... فإمّا أن يكون صمته : فرَحا بما يجري ، أو تواطأً ، أو يكون شريكا اساسيا في المذبحة ، أو أن الموصل ليست مدينة عراقية ، فلاشأن له بها . ؟ او أن الخراب المُرتجى لهذه المدينة لم يكتمل بعد . ؟ وفي كل الحالات هو : صمت النذالة .
إذهب ،وارسم وشماً على مؤخرتك، وقل : هنا .. يتخندق جيش منهزم . بالأمس كنت مؤدبا جدا والقيت باللائمة على قوات الجيش واتهمتها صراحةبأنها المسؤولة عن دخول داعش الى الموصل.لأنني كنت على اتصال وثيق لحظة بلحظة مع اهلي واقاربي واصدقائي في داخل الموصل، وكلهم كانوا قد اجمعوا على اتهام الجيش ، الذي ظل طيلة عشرة اعوام يستعرض بطولات فارغة على المدنيين،ويتفنن في المداهمات التي يقوم بها فس ساعات الليل المتأخرة وفي نقاط السيطرة والحواجز بانزال شتى انواع الشتائم والاهانات الطائفية عليهم ،دون مراعات لحرمة رجل كبير ولاإمراءة ولاطفل. ماكتبته امس استفز الكثير من الاخوة العراقيين، المخدوعين منهم بالصورة الوطنية للجيش العراقي واولئك الذين يرقصون عندمائدة مختار العصر، وأكثر ما استفزه كلامي، وهذا أمر عجيب وغريب ، اولئك الذين يعيشون في البلدان الاجنبية . . وصباح هذا اليوم، اثبتت الاحداث ان الجيش قد انهزم جميعه ، تاركا المدينة بأجمعها لداعش . دون أن يتحمل مسؤوليته الاخلاقية والمهنية بالدفاع عنها . لذا ، سأسمح لنفسي وهي تذرف الدمع على مدينتي، واقول : حذائي، اطهر من جيش ينهزم قبل أن تبدأ المواجهة معه . . حذائي على قائد لم يكلف نفسه أن يقول كلمة يداوي فيها جرح أبناء نينوى ، حذائي على وزير الدفاع ومن معه من الارانب ، حذائي على كل من تآمر لكسر هذه المدينة ابتدأ من داعش والمالكي وكل الاحزاب المشاركة في السلطة قاطبة . . واقول لهم . هذا ليس نصرا لكم ، هذا عار سيبقى يلطخ جبينكم ، ابد الدهر . فكلكم الان احفاد العلقمي . ومن له غير هذا الكلام . ومازال يكذب على نفسه وعلى الاخرين فأقول له : اذهب وارسم وشماً على مؤخرتك وقل : هنا يتخندق جيش منهزم .

الاثنين، 9 يونيو، 2014


يوما بعد آخر،وحدث بعد آخر،ووﻻية بعد أخرى ،يثبت المالكي ومن يتحالف معه ،على انه ماض إلى بناء دولة الطائفة،على انقاض دولة المواطنة ،وهذا يبدو واضحا جدا من خلال مسار سباساته الوحشية التي انتهجها مع المدن السنية،وسيبدو العالم كله غبيا فبما لو مازال يراهن على قدرته في معالجة الأوضاع المتدهورة،متناسيا عن غفلة أو عن عمد مسؤوليته الكاملة عنها

،
للصورة نفسها ، معنى آخر ..
على هذا الجسر ، نفسه ، وفي 8/ 8 / 1988 ، خرج هؤلاء الناس جميعاً ، نفسُهم ، ،وهُم يرقصون، فرحا ً وابتهاجاً بأنتهاء الحرب مع ايران. فكانوا ساعتها ، يعيشون لحظة خديعة ٍ مابعدها خديعة :بأن عهد الدَم ، قد انتهى إلى غير رجعة ، وسيعود إليهم ماتبقى من الابناء ، من جبهات الموت .. لكن الأيام تمضي على غير مايشتهي الشرفاء ، فهاهم اليوم يمضون ــ هُم أنفسهم ــ هرباً من جبهة الموت ، بعد أن جاءهم دونما موعد إلى بيوتهم ، فولوا يائسين، منكسرين ، مرة أخرى ، في وطنٍ بات يحكمه مرة أخرى ،تجار الموت .
الصورة ، كما هي ، على حقيقتها ، بلا رتوش ، بعد عشرة اعوام على نظام جديد ، ديموقراطي ، فيدرالي ، اتحادي . فإلى أين سيؤدي هذا الطريق بعد ؟ 

في المِحَن تنكشف معادن الرجال.واثيل النجيفي كان شجاعا وواضحا،في خطابه وموقفه يوم امس إلى ابناء مدينته ودعوته لهم لتحمل المسؤولية وحمل السلاح دفاعا عن مدينتهم ، لمواجهة التكفبريين والغرباء الذين دخلوها نتيجة لإنعدام الروح الوطنية للقوات العسكرية العراقية التي تركت كل مقراتها ونقاط السيطرة قبل واثناء دخول داعش ، لاستباحتها ، مما يثير اكثر من علامة استفهام مريبة حول موقفهم هذا !!! ،ولو كان النجيفي لصا او جبانا او خائنا او داعشيا ، كما يروّج الآن الكثير من المشبوهين اولئك الذين اعتادوا أن يتخفوا وراء صور مزيفة،لما كان بهذا الوضوح الذي عبر عنه في خطابه يوم امس ، وينبغي على شباب المدينة ان يقفوا معه ولايخذلوه ،في هذا الموقف ، وإلاّ سيأكلهم الندم ، بعد أن تضيع مدينتهم تحت اقدام الغرباء والسفلة .
كيف يُعقل .. لمدينة مثل الموصل،كانت عبارة عن ثكنة عسكرية تضيق على اهلها ،من كثرة الحواجز والسيطرات ونقاط التفتيش التي تتفنن في الاساءة للمواطن، (علما بإن جميع افراد الجيش وخاصة القادة ليسوا من الموصل !!! ) كيف يعقل أن تختفي في لحظة كل الحواجز والسيطرات ونقاط السيطرة. ليصبح الطريق سالكا امام داعش. !!!!؟؟؟ لو حصل مثل هذا الأمر ، في بلد آخر ، لصدرت اقصى العقوبات بحق القادة العسكريين متهمة اياهم بالخيانة والتخاذل والهزيمة . لكنْ ، وفي النفس المذبوحة ألف لكن ... ولأن الأمر قد دُبِّر بليل ٍ ، كما هو الحال في كل التفجيرات التي تحدث في المدن العراقية المختنقة بالحواجز والسيطرات. لذا لن يطال القصاص من كان مسؤولا عن هذه الكارثة . ومع هذا .. سيأتي يوم ليس ببعيد تنكشف فيه اوراق اللعبة المشبوهة ، التي حيكت ضد مدينة لم ولن تكون في يوم ما إلا لأهلها بكل مكوناتهم .الدينية والعرقية ، ولن تكون ابدا للغرباء .

السبت، 7 يونيو، 2014

 لاعتبَ ، على عصابات تقتل بلا شفقة . . لكن العتب قاس ٍ وشديد على جيش المالكي  يدعي قائده وقادته، دفاعهم عن أمن وسلامةالوطن والمواطن ،جيش بات أعمى .. فاقدا للتوازن ، لافرق لديه بين القاتل والقتيل . بين الضحية والمجرم ،
مُجرم بالفطرة ..
مَن يتهم اهالي الموصل والانبار وصلاح الدين ــ وهم كُثر ــ بأنهم جميعاً دون استثناء حواضن للأرهاب وعلى أن جميعهم يؤيدون ويساندون ويتعاطفون مع التنظيمات الارهابية مثل القاعدة وداعش. .لأنَّ من يطلق مثل هذا الاتهام ،متناسيا ومتجاهلاً عن عمد وعن قصد،مادفعه ومازال يدفعه ابناء هذه المدن، من ضحايا ــ وهم خيرة شباباها وعقولها ونخبها ــ وهم يواجهون عصابات الموت ، لقد اصبح سكان هذه المدن ،بين نارين : نار السلطة بعقلها الطائفي الأعمى، الذي يجد جميع اهالي هذه المدن، هُم من اتباع يزيد ! ! ونار الجماعات الارهابية التي تفتك بهم وبأبنائهم لأنهم يرفضونها جملة وتفضيلا . .
http://www.azzaman.com/?p=73467 رابط المقال في الزمان 7/ حزيران / 2014



                  مُشاهداتٌ وتأملاتٌ ومُنغِّصاتٌ 
                      في معرض إيطاليا الدولي للكتاب 

                                                   مروان ياسين الدليمي
فجأة وجدتُ نفسي في إيطاليا،بعد انتظارٍ طويلٍ لم تخبو فيه جذوة الحُلم في الوصول إلى تلك العبقرية في النُّصب والتماثيل الحجرية وهي تقف شامخة في كنائس ومعابد وساحات رحبةٍ منذ مئات السنين،بينما كانت أعمارنا تضيق علينا،وكادت أنْ تنطفىء أكثر مِن مَرَّة على سواترَ ومحطاتٍ مُرتَّقةٍ باوجاعِ البلادْ..
ربعُ قرنٍ من الزمان قضيتُها خلف أسوار وطنٍ مُسيَّجٍ بالضَّيمِ والصَّمتْ،كُنتُ فيها شِبه مُحتَجزٍ،يتأبطني النسيان في شحوبِ شرفاته،أنا وبقية العراقيين،من فقراءَ وجنود ونساء ودَّعْنَ الأنوثةَ بأنتظار الأزواج الغائبين،واطفال لايعرفون معنى الطفولة ولاشكلها،في بلد حَرَثَتْهُ حروبٌ مُهلكة مُتلاحقة،وحصار دولي ظالم عند موائده الفارغة،تعثرت أعمارنا 13 عاما  .
إيطاليا بلاد تتنهد سحراً،وتنثال من سمائها رائحة الماضي ورداًعلى شوارعها ،وعلى جدران بيوتها،وظلال أزقتها..أيام كنت طالبا في المرحلة الاعدادية ،حلمت بالوصول إليها،وأن أدرس المسرح في جامعاتها..وصلتُ إليها  مساء 8/5 /2014 مدعواً من قبل مؤسسة دار الحكمة،التي يقع مقرها في وسط مدينة تورينو شمال ايطاليا،ويرأسها الروائي العراقي الموصلي د.يونس صديق،جاءت الدعوة بعد مضي اكثر من 25 عاما على آخر رحلة سياحية قمت بها إلى خارج العراق عام 79 ! .
ليس  سهلا على أي عراقي أن يحصل على تاشيرة السفر الى ايطاليا أو اي بلد أوربي،ليس سهلا أن تكون إنسانا في نظر العالم ، ليس سهلا أنْ يكون لك حكاية جميلة،فالعراقي،شاء قدره أنْ يكون مُشتبَها به،أنْ يكون خارطة للنوائب والنكبات،أنْ يكون غريباً أينما حطت به الرحال،سواء في وطنه أوخارج وطنه. .لذا لن تأسرنا الدهشة ولايشغلنا الاستغراب،طالما وصل الحال بنا،في أنْ يكون جواز السفر العراقي أسفل قائمة الجوازات الاكثر سوءا في العالم،بحسب دليل “Henley & Partners”للقيود الموضوعة على التأشيرات للعام 2013 بعد أن احتلت دولة أفغانستان تصنيف الدولة الأكثر سوءا في ما يخص جوازات السفر بسبب مشكلات منع الحصول على التأشيرات،وجاء العراق في المركز الثاني ثم الصومال وباكستان والأراضي الفلسطينية وايريتريا والنبال والسودان وسيريلانكا ولبنان !.وعليه لم نستطع أن نحصل على التأشيرة ونحن نراجع القنصلية الايطالية في اربيل حتى يوم 6 / 5 / 2014 أي قبل يومين من موعد الجلسة التي كانت قد خصصتها إدارة المعرض وذلك في يوم افتتاحه  الخميس 8 / 5 / 2014 رغم أننا  كنّا قد تقدمنا بطلب الحصول على التأشيرة مع كافة المستمسكات الرسمية الخاصة بالدعوة الموجه لنا منذ يوم 1 / 3 / 2014 ! علماً بأن الدعوة سبق أن جاءتنا في العام الماضي،ولأننا لم نستطع الحصول على التأشيرة،تم الغاء مشاركتنا،بعد أن كنّا قد بذلنا جهداً شاقاً في مراجعات ومتابعات وطول انتظار،لكن اصرار رئيس دار الحكمة د. يونس صديق على حضورنا أوصلنا إلى عتبة النجاح في اقتناص التأشيرة هذا العام،ومما زاد من غبطتنا أن مدير المعرض "أرنستوفيريرا" الذي يعد واحداً من أهم كتاب إيطاليا المعاصرين،أبدى تفهماً كبيراً بعد معرفته بالظروف الصعبة التي تواجه المثقفين العراقيين عندما تصلهم دعوات من الخارج،وهذا مادفعه لأن يؤجل موعد جلستنا إلى يوم 10 / 5 لكي لانُحرم من فرصة التواجد في هذا المحفل الدولي الكبير،وبلاشك يقف العراقي الاصيل د. يونس صدّيق،خلف هذا التفهم لوضعنا من قبل مدير المعرض.
بعد أن حطت بنا الطائرة في مطار تورينو في تمام الساعة السادسة مساء وقفنا في طابور طويل أمام مكتب زجاجي لختم الجوازات بتأشيرة الدخول، ولمّا وصلنا الى نافذة المكتب أنا وزميلي القاص هيثم بردى، طال وقوفنا أمام النافذة التي يقبع خلفها الضابط المسؤول،ونحن نتلقى سيلاً من الاسئلة والاستفسارات حول الغاية من وجودنا،وأسم صاحب الدعوة،عنوانه،عمله ،وأسم الجهة التي ترعى مشاركتنا ،وووو ......أسئلة كثيرة كنّا نجيب عليها ونحن خائفين من أن يتم منعنا من الدخول في اللحظة الأخيرة،لنعود خائبين من حيث أتينا..وبعد مضي أكثر من ساعة ونحن على هذا الحال،وجدنا أنفسنا وحدَنَا في الصالة ! ! بعد أن غادر جميع المسافرين الذين كانوا معنا على نفس الطائرة،ومعظمهم من جنسيات مختلفة:من الهند،وبنغلادش،وتركيا، وايران والمانيا.
جلسنا متعبين على مسطبة خشبية،وفي داخلنا قلق شديد،ونحن ننتظر نتيجة ماستتمخض عنه اتصالات ومداولات كنّا نسمعها تدور بين الضباط في غرفة صغيرة مخصصة لشرطة جوازت المطار،وبعد مضي أكثر من نصف ساعة،خرج الينا ضابطان،أحدهما شاب وسيم بلحية كثّة،أشار لنا بالنهوض والتوجه نحوه،وماأنْ أصبحنا أمامه،سلَّمنا جوازينا،واشار لنا مُرحِّبا بدخولنا ايطاليا،حينها شعرنا بالراحة،وانزاح في لحظة خاطفة قلق وتوترلازمنا طيلة فترة انتظارنا،عندها إمتلكت شجاعةً،عادة ما أجدها تقف معي في لحظاتٍ مثل هذه أكون فيها في موقف واضح وقوي،فطلبت من الضابط الملتحي بأن يسمح لنا بأستعمال هاتفه الشخصي لكي نتصل بصديقنا د. يونس صديق فنعلمه بوصولنا،فأستجاب مُرحِّبا..وجاءني صوت يونس عبر الهاتف،مؤكدا لي بأنه يقف في صالة الاستقبال ينتظرنا منذ أكثر من ساعة،فما كان منّا إلاّ أن نقدم الشكر للضابطين ..نظر نحوي الضابط الملتحي.. وقال لي بهدوء : " شالوم " ! !.. لم تستفزني هذه الكلمة أبداً،بل على العكس،كنت في حالة طبيعية من المشاعر،هي أقرب إلى الأرتياح منها إلى الدهشة،كما أن هذه المفردة جعلتني في غنى عن التفكير لوقت طويل لمعرفة هوية قائلها،فماكان مني إلاّ أن أجبته وأنا أرسم على وجهي ابتسامة،ماكانت أبداً مفتعلة:"شالوم،ورحمة الله وبركاته " .
كان اللقاء حميميا جدا بالصديق العزيز د. يونس صديق في صالة الانتظار، فهذا الرجل الموصلي،لم يتغير طبعه رغم مرور35 عاما على وجوده في ايطاليا،وبقي على خصاله :عفويا،بسيطا،متدفق المشاعر،كما عرفته قبل أكثر من اربعين عاما،أيام كنّا طلابا في إعدادية عمر بن الخطاب في مدينة الموصل .
يونس صديق كان في يوما،وقبل مغادرته العراق لأكمال دراسته في ايطاليا عام 79 من أبرز الشعراء الشباب في العراق،وفازبجائزة افضل شاعر في مهرجان وزارة التربية الذي تقيمه الوزارةسنويا..لم يلبس يونس قناع الوقار،زيفا وادعاءً واستعلاً كما يفعل كثيرون غيره،مع أنهم لم يحققوا شيئا مُهمَّا في ديار الغربة،بينما استطاع هو أنْ ينجز الكثير الكثير لذاته وللبلاد التي جاء منها،بما يجعلنا نشعر بالفخر لوجوده هناك،فكانت له نجاحات مهنية وثقافية كبيرة،يستحق بموجبها أنْ يكون خير سفير للعرب وللمسلمين عموما،فبالأضافة الى كونه يُدِّرس الأدب المقارن في جامعة جنوا،كان قد أصدر كتبا ودراسات وروايات باللغة الايطالية،نال عن بعضها أهم الجوائز الاوربية،ففي عام 1999 أصدرت له إحدى أكبر دور النشر الإيطالية وتدعى بومبياني رواية عنوانها "الغريبة " حازت على اكثر من عشرة جوائز أدبية ،أهمها جائزة "كرينزاني كافور" Grinzane Cavour عام  2000 كأحسن عمل روائي أوّل صادر باللغة الإيطالية، وتم تحويلها إلى فلم سينمائي،ويذكر بهذا الصدد،بأن الكاتب المصري علاء الأسواني هو ألآخر فاز بهذه الجائزة عام 2006.
 صدّيق،خلال وجوده في ايطاليا،ونتيجة حضوره الفاعل في المشهد الثقافي الايطالي،بات واحداً من أهم الاسماء الأجنبية التي تكتب باللغة الايطالية.وقد تلمسنا ذلك عن قرب،عندما دخلنا في اليوم التالي من وصولنا الى مبنى معرض الكتاب،فما أن حطَّت بنا أرجلنا على أرض المعرض حتى وجدناه يتلقى عبارات الترحيب والاحتفاء من قبل الكُتَّاب والناشرين الايطاليين،وهكذا كان الحال أيضا مع الطاقم المسؤول عن جناح المملكة العربية السعودية، وهو البلد العربي الوحيد المشارك في المعرض..كم كان شعورنا مفعما بالغبطة والفخر عندما وجَدْنا واحداً من أبناء جلدتنا ووطننا يحظى بهذا الاستقبال وهذه الحفاوة،التي لاتليق إلاّ بالكبار،وقد عكست تلك المظاهر صلة الألفة والصدق التي حرص هذا العراقي الاصيل على زرعها في اوساط المجتمع الايطالي وأوساط الجاليات العربية معتمداعلى ثقافته واعتداله في رؤية ومعالجة المواقف التي تواجه الجالية العربية في ايطاليا إلى الحد الذي تم انتخابه في منتصف تسعينيات القرن الماضي كمرشح للإنتخابات البلدية بمدينة تورينو ليترأس اللأئحة المدنية تحت لواء وسط اليسار،وكان هو آخر من يعلم بهذا الاختيار الذي وقع عليه من قِبل كامبارينوشخصيا،عمدة مدينة تورينو،لأنَّ يونس وحسب تعبيرالعمدة نفسه :" شخصية تتضمن عبر تاريخها الشخصي،رسالة قوية لما ستكون عليه تورينو المستقبل،ولأنه إلتزم بالحوار الثقافي بين الديانات وكان ومازال مع اندماج المهاجرين،وله من السمات الضرورية لتمثيل مدينة متفتحة ومتعددة الجنسيات ".وبذلك استطاع أن يكون نقطة التقاء وحوار عقلاني معتدل تجمع مابين الشرق والغرب.
المعرض أقيم على أرض المبنى القديم لشركة فيات لصناعة السيارات،وهو مبنى واسع جدا،تم إجراء الكثير من التعديلات عليه ليبدو في أجمل صورة وليستوعب العشرات من دور النشر الاوربية،اضافة الى العديد من القاعات التي خصصت لعقد الندوات وحفلات توقيع الكتب،والحوارات المباشرة التي عادة ماتتم بين الكُتّاب والجمهور.
الأهم في هذا المعرض هي النسبة العالية من مشاركة الاطفال وطلاب المدراس،الذين كانوا يتواجدون مع معلميهم ومدرسيهم،فبالأضافة إلى شرائهم للكتب،كانت هنالك لقاءات كثيرة طيلة ايام المعرض تجري بينهم وبين عدد من الكتاب المعروفين،للحديث حول افكارهم وتجاربهم في الحياة.
في يوم السبت 10 / 5  وفي تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً،كنّا على المنصة في القاعة الزرقاء،وهي إحدى قاعات المعرض الكبرى المخصصة لعقد الندوات،أنا والقاص هيثم بردى والشاعر العراقي المغترب جبار ياسين،وبعد أن قدَّمَنَا باللغة الايطالية مدير الجلسة د. يونس صديق إلى جمهور الحاضرين،بدأنا طرحَ افكارنا  واحدا بعد الآخرخلال العشرين دقيقة المخصصة لكل واحد منا،كل حسب رؤيته وتجربته تماشيا والتزاما مع عنوان الندوة: "حرية الرأي والتعبير،وحقوق الانسان في عراق مابعد العام 2003" . .كنت أرى ملامح الصدمة والأستغراب تعلو وجوه الحاضرين،بعد أن أستعنتُ بحدثين مهمَّين كانا قد وقعا في العراق خلال الاشهر الاخيرة من هذا العام 2014،للدلالة على أن حرية الرأي في العراق  تقف على أرض هشة قابلة للكسر والانهيارفي أيّة لحظة،وذلك عندما استعرضت خلفية الاحداث التي سبقت موت فنان الكاريكاتير أحمد الربيعي بعد أن فرّ هاربا من العاصمة بغداد الى اربيل خوفا من الميليشيات الطائفية التي كانت قد هددته بالقتل،لأنه رسم تخطيطا لرجل دين،فيه شبه كبير بمسؤول يشغل منصبا مهما في النظام الايراني،كذلك أوردت مثلا آخر يتعلق بمذكرة القاء القبض التي كان قد أصدرها القضاء العراقي بحق الكاتب الصحفي سرمد الطائي بعد أن رُفعت دعوى ضده من قبل رئيس الوزراء العراقي شخصيا،بسبب مقالاته التي تتناول بالنقد والتشريح سياسات الحكومة وعادة ماتتسم كتاباته بجرأة التحليل والتشخيص.ايضا طرح القاص هيثم بردى افكاره التي تتعلق بجهوده التوثيقية لأرشفة النتاج القصصي السرياني منذ البواكير الأولى لظهور هذا الفن في مطلع العقد الثاني من القرن العشرين ،أما الشاعر جبار ياسين الذي قدم رؤيته التي توصل إليها عبر متابعات وقراءات للمشهد العراقي أتت عن بعد،وهي تعكس في حقيقتها نظرة مثقف عراقي يساري عاش طيلة اربعين عاما في المنفى،بعيدا عن وطنه العراق،ولم يخف هواجسه وقلقه ــ رغم تفاؤله ــ حول التجربة الديموقراطية في العراق.وبذلك كشفت الندوة عن وجهتي نظر تنتميان إلى تجربتين مختلفتين،إلاّ أنهما تلتقيان في هاجس الخوف من القادم،الأولى نمثلها نحن الذين لم نغادرا العراق طيلة 40 عاما،أنا وهيثم بردى،والثانية يمثلها جبار ياسين الذي كان بعيدا عن العراق طيلة 40 عاما.
لم تكن الصورة واضحة عن تجربة النظام السياسي الجديد في العراق لدى اغلب من حضر الندوة،وهذا مالمسناه من خلال الاحاديث الجانبية التي جرت بيننا وبينهم بعد الانتهاء منها،وهذا على مايبدو حال الكثير ممن يعيش خارج العراق سواء من العرب أوالاجانب.
بلاشك،الاعلام العراقي غير الرسمي،هو من الضعف بما يجعله غير قادر على  إيصال مايجري من حقائق وانتهاكات ترتكبها السلطة بحق مواطنيها في الداخل،هذا اضافة إلى أن الاعلام الرسمي نفسه يمارس دورا تظليلياً عبر العديد من القنوات الاعلامية التي جند لها عشرات الاقلام والألسِنة التي لاتتردد في الكذب والتزييف.  

222 رواق

رواق 222 اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي 2/ 11 / 2017 - المحكمة العسكرية تقرر اعدام مهدي الغرواي قائد عمليات نينوى الاسبق . - سيارات موني...