السبت، 30 أغسطس 2014

قليل من الخجل يكفي،لأن يعيد انسانيتك المفقودة:
في الشرق،اكثر ما يثير السخرية في العقل الجمعي لشعوبه كلها،وهي تتصارع لأثبات"نقاوتها وقداستها ومصداقيتها وعراقتها وملائكيتها "..انها عادة ما تلجأ الى أن تختلق الاكاذيب،ضد بعضها البعض،ثم تومن بها على انها حقيقة بعد ان تروجها ! !..والاكثر سخرية في هذا الصدد عندما تجد النخب _ فنانون ومثقفون ــ هم الاكثر تورطا بهذه المهزلة. .والسجال الدائر بين اتباع الطوائف والاديان هذه الايام وخاصة على صفحات الفيس بوك دليل على ذلك..
الدولة التي تتنفس فيها الميلشيات بحرية،تموت فيها الحرية.
إذا ماأردنا الخروج من هذا الحضيض الطائفي.ينبغي الوصول بأسئلتنا الى مرحلة لايكون فيها للخوف سلطة على وعينا،ونحن نتصدى لثقافتنا بكل روافدها الاصولية.
العدالة لن تعرف الطريق الى بلد اسمه العراق .





الليلة /السبت 30 / 8 حوار مع اثيل النجيفي محافظ نينوى،التاسعة ليلا.على شاشة قناة عشتار الفضائية . 

الخميس، 28 أغسطس 2014


صحيفة الزمان - السنة السابعة عشرة العدد 4892 الخميس 2 ذي العقدة 1435 28 اب (اغسطس) 2014 م

تَدوينٌ لهواءِ الانتظارْ .. مروان ياسين الدليمي

أدرتُ ظَهري لأيامٍ مُزوَّرةٍ في ارتِحَالاتِها
ثم قُلتْ :
أنتَ مِنها
بَعيدٌ عَن فرادِيسِها
فلن يكُون بَينكَ وبينَها أيَّ موعدٍ بَعد الآن.

هناك ..
خَارجَ أحلامِكَ ،
نَوافذَ أنتَ اختَرَعْتَها
في ظِلِّ مُدنٍ
نَحتَتْها أسَاطيرُ الهيام ْ
مَازالَ الشّمعُ فِيها يَسيحْ.

هناك
في سَاعاتِ تَمرُّدٍ أنتَ مِنْها
ماكُنتَ حَاضراً
ولا كانَ الهواءُ يَمدُّ لراحتيكَ الكلامْ .
أنا المُدوُّنُ في سِجل الشُّبهاتْ ،
أنا الحَجرُ المُتَّشحُ بالأنتظارْ
مَاعدتُّ أقوى ألآنَ على استِعادةِ الاسماءْ
ولا إستذكارِ سِيرتِها .

أخذتني طُرقاتٌ غَير مؤرَّخَة ٍدونَ أنْ تَسألني :
مَن سَرقَ النَّهر مِن عَينيكْ ؟ ...

أُسمِّي المَهدورَ في رَملِ الحياةْ ،
مِنْ مُدنٍ
قَبلَ أنْ يُصبِحَ ليلُها في قاموسِ المَراثي
وقَبلَ أنْ يَدُسَّها التاريخُ عنوةً تحتَ جِلبابهِ .

سِوى الحيطانْ
تِلكَ التي دَلقتَ عليها خَطاياك
ستبقى مِن دونِ خَطاياكَ
ومواسم مَظفورةِ بالغناءْ .




كلنا نذكر التقرير المزعوم الذي قدمه كولن باول امام الامم المتحدة حول امتلاك العراق لمصنع خاص بالاسلحة الكيمياوية عام ٢٠٠٣ ،وكان ذريعة للبدء في قصف وتدمير العراق ..صاحب الصورة المرفقة ،المهندس رافد الجنابي،يقف وراء تلك المعلومات المزيفة،كما اعترف هو بذلك في البرنامج الذي عرضته قناة البي بي سي هذه الليلة الاربعاء ٢٥ /٨ ، الجنابي ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة في اللحظة التي اعترف فيها بمسؤوليته عن هذا التقرير كما يبدو في الصورة !!.. انا شخصيا ،لم استطع تحديد سبب الابتسام ،هل لأنه قد نجح في ان يكذب على العالم ؟ أم ان النجاح في تحقيق الهدف يستحق الابتسام مهما كان الثمن حتى لو ان بلدا وشعبا قد ذهب الى الكارثة ؟ أم ان امثال هؤلاء عندما يخونون ضميرهم المهني قبل الانساني ترتسم على وجوههم ابتسامة ساخرة تعني بأن لاوجود لقضية اسمها الضمير المهني.فالمهم في الموضوع أن تحقق اهدافك الشخصية .
 
Basim Francis عجبي ان يصدق الناس لمثل هذه القصص. هل من المنطقي ان تعتمد دولة عظمى وبامكانتها على تقرير شخص . وكم من مرة روج الاعلام الغربي لهذه الخرافات ان اميركا التي تملك اقوى جهاز للمخابرات انساقت وراء شخص دون ان تعتمد على مصادر اخرى.
  مروان الدليمي عزيزي باسم .. هذه القصة وردت بتفاصيلها في البرنامج الوثائقي الذي عرضته البي بي سي امس ، واعتقد ان محطة مثل البي بي سي ، لها تاريخها ومهنيتها العالية لن تتورط في عرض برامج وثائقية تفتقد الى (المنطق ).كما هو الحال في العديد من القنوات مثل ( العراقية ). .ايضا تضمن البرنامج العديد من اللقاءات مع شخصيات استخبارتية وسياسية كان لها دور كبير في كواليس تلك المرحلة التي اتسمت بكم كبير من القصص المختلقة تمهيدا للحرب . .وازاء ذلك ماذا يمكننا ان نعلق علي مثل هذه البرامج التي تعرضها قنوات مهمة مثل البي بي سي ؟ ماذا يمكننا ان نقول عندما يظهر هذا الشخص ويقر بما قدمه من معلومات، اعترف في فترة لاحقة من البرنامج بأن ماقدمه كان مختلقاً ومن بناة خياله ولاأساس لها من الصحة ؟ وبلاشك ليس هو الوحيد الذي لعب مثل هذا الدور كما اشار الاخ سردار .. بل هناك آخرين شاءوا ان يبقوا بعيدا عن الانظار ،وليس لديهم الاستعداد بالاعتراف بما اقدموا عليه،بينما هذا الشخص حسنته الوحيدة امام شناعة مارتكبه انه لم يتردد في الظهور والاعتراف بذلك. . ولم َالاستغراب اخي باسم ولماذا تعتقد ان" ليس من المنطقي ان تعتمد دول عظمى على تقرير شخص" : فهذا ليس امرا مسغربا ابدا ان تعتمد دول عظمى على تقارير اشخاص لتحقيق ماتصبو اليه من اهداف وهي كثيرة جدا ، وقصة العراق نموذج على ذلك، واعتراف كولن باول بعد انسحابه من الحياة السياسية بكذب التقرير الذي قدمه امام الامم المتحدة ايضا دليل على ذلك .
Salah Saleem هناك كتاب حول هذا المخبر الكاذب المدعو كيرف بول وهو يشبه عدنان الأسدي في انعقاف انفه هو
Bob Drogin, author of the 2007 book Curveball: Spies, Lies and the Con Man Who Caused a War
وقد قرأت هذا الكتاب وعرفت منه ان الولايات المتحدة كانت ستشن حربا تدمي
رية على العراق سواء بذريعة الأسلحة أو بذرائع أخرى خوفا من الجيش العراقي والنظام الوطني القومي في العراق ولتفكيك اية بدايات صحيحة لبناء أمة واعمار وطن..وكانت عمالة الخليج والتخطيط لتقسيم العراق وراء الحرب التي وضعت خططها اسرائيل ونفذها اعداء العراق وداعش هي صفحة من صفحات تلك الحرب...وكان كيرف بول قدم معلومات عن اسلحة كيمياوية مزعومة في المانيا التي لجأ اليها فقامت المخابرت اللمانية بتسريبها الى المخابرات الأميركية التي كانت تعرف ان المعلونات اكاذيب وتخمينات ..ولكنها مع ذلك صدقت هذه الأكاذيب لتدعيم ذرائع شن الحرب على العراق..وكرفبول هو ابن عم حبيب أراس المرافق الدائم لأحمد جلبي ..وكان يعمل في منِشأة سعد بصفة مهندس ولكن لم يكن يثق به احد لتعاطيه الخمرة وعند التحقيق مع زوجته التي تركها بعد هروببه الى المانيا قالت ان حياتها معه كانت نسيج من الأكاذيب..فهو رجل فاسد وفاشل وذميم ..ولا استبعد ان دورا ايرانيا وجلبيا كان وراء عرضه المعلومات لمخابرات البلدين..وهو عاد الى العراق بعد تخريبه من قبل الغرب وعملائه ولكنه لم يجد احد من اصدقائه واقربائه بل ان زوجته قد تركته هي الأخرى..الا لعن الله الخونة والمجرمين الى أبد الآبدين

صورة: ‏كلنا نذكر التقرير المزعوم الذي قدمه كولن باول امام الامم المتحدة حول امتلاك العراق لمصنع خاص بالاسلحة الكيمياوية عام ٢٠٠٣ ،وكان ذريعة  للبدء في قصف وتدمير العراق ..صاحب الصورة المرفقة ،المهندس رافد الجنابي،يقف وراء تلك المعلومات المزيفة،كما اعترف هو بذلك في البرنامج الذي عرضته قناة  البي بي سي هذه الليلة الاربعاء ٢٥ /٨ ، الجنابي ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة في اللحظة التي اعترف فيها بمسؤوليته عن هذا التقرير كما يبدو في الصورة !!.. انا شخصيا ،لم استطع تحديد سبب الابتسام ،هل لأنه قد نجح في ان يكذب على العالم ؟ أم ان النجاح في تحقيق الهدف يستحق الابتسام مهما كان الثمن حتى لو ان بلدا وشعبا قد ذهب الى الكارثة ؟ أم ان امثال هؤلاء عندما يخونون ضميرهم المهني قبل الانساني ترتسم  على وجوههم ابتسامة ساخرة تعني بأن لاوجود لقضية اسمها الضمير المهني.فالمهم في الموضوع  أن تحقق اهدافك الشخصية .‏
في موقع المونيتر قراءة مهمة في الاصول الفقهيةالتي ينهل منها تنظيم داعش منهجه المتطرف:
"لم ينحدر تنظيم "الدولة الإسلاميّة" من مجتمعات همجيّة، أو من شعوب ما قبل التاريخ، بل هو تنظيم إسلاميّ أصوليّ نبع من رحم الفقه الإسلاميّ المتطرّف. وهو ملتزم في شكل حرفيّ بفتاوى الفقهاء الإسلاميّين المتشدّدين وعلى رأسهم الشيخ ابن تيمية، وعقائدهم." 



عناصر "الدولة الإسلاميّة" لم يخرجوا من الكهوف بل من قلب الفقه الإسلاميّ المتشدّد...

    لم ينحدر تنظيم "الدولة الإسلاميّة" من مجتمعات همجيّة، أو من شعوب ما قبل التاريخ، بل هو تنظيم إسلاميّ أصوليّ نبع من رحم الفقه الإسلاميّ المتطرّف. وهو ملتزم في شكل حرفيّ بفتاوى الفقهاء الإسلاميّين المتشدّدين وعلى رأسهم الشيخ ابن تيمية، وعقائدهم.
بإختصارطباعة     لم ينحدر تنظيم "الدولة الإسلاميّة" من مجتمعات همجيّة، أو من شعوب ما قبل التاريخ، بل هو تنظيم إسلاميّ أصوليّ نبع من رحم الفقه الإسلاميّ المتطرّف. وهو ملتزم في شكل حرفيّ بفتاوى الفقهاء الإسلاميّين المتشدّدين وعلى رأسهم الشيخ ابن تيمية، وعقائدهم.          لا تنطبق هذه الحال على تنظيم "الدولة الإسلاميّة" وحده، بل على كلّ التنظيمات الإسلاميّة الأصوليّة والسلفيّة الجهاديّة، مثل تنظيم...
بقلم شكور خلخال نشر أغسطس 12, 2014
         لا تنطبق هذه الحال على تنظيم "الدولة الإسلاميّة" وحده، بل على كلّ التنظيمات الإسلاميّة الأصوليّة والسلفيّة الجهاديّة، مثل تنظيم القاعدة وفروعه، والإخوان المسلمين، والجماعة الإسلاميّة في مصر، ومن قبلها الحركة الوهابيّة في السعوديّة. فكلّ هذه الحركات تستمدّ عقائدها من العقيدة المتشدّدة التي نظّر لها ابن تيمية.
         إنّ تنظيم القاعدة، الذي انحدر منه تنظيم "الدولة الإسلاميّة"، هو خليط من الفكر الدينيّ السلفيّ وفكر الإسلام السياسيّ الذي أسّس له الإخوان المسلمون في مصر أواسط القرن الماضي. وقد كان عبد الله عزّام، الأب الروحيّ لتنظيم القاعدة، أحد عناصر الإخوان المسلمين في الأردن، وهاجر بعدها للقتال في أفغانستان ضدّ النفوذ السوفييتيّ. وخلاصة الأمر هي أنّ ابن تيمية يوجب الجهاد على المسلمين ضدّ من يسمّيهم الكفّار والمرتدّين والمشكوك في إسلامهم وغيرهم، فيما يشدّد فكر الإخوان المسلمين على أنّ كلّ دول العالم اليوم هي دول كافرة. وبالمزج بين هذين المفهومين، رأى المتطرّفون الإسلاميّون أنّ عليهم إعلان الحرب وإقامة الخلافة الإسلاميّة.
         إنّ أهمّ الفتاوى التي يستند إليها تنظيم "الدولة الإسلاميّة" في الغزو والاحتلال أو ما يسمّيه الجهاد، هي الفتوى المعروفة بإسم فتوى "ماردين ". ولهذه الفتوى حادثة تاريخيّة شهيرة تعطينا صورة عن سبب التطرّف الذي طبع فتاوى ابن تيمية. فقد ولد ابن تيمية في بلدة ماردين الواقعة على الحدود بين سورية وتركيا عام 1263. وعندما كان في عمر السبعة أعوام، هاجم المغول البلدة وخرّبوها، أمّا ابن تيمية فقد قتل أبواه ونقل هو إلى دمشق وعاش مع جدّته. وحين صار ابن تيمية فقيهاً، أصدر فتوى شجّعت على محاربة المدينة وأهلها. وقد كانت هذه الفتوى محلّ جدال طويل بين الفقهاء المسلمين حتّى عصرنا الحاليّ، حيث رأى المتطرّفون وأتباع السلفيّة الجهاديّة أنّها تبيح لهم شنّ الحرب وفرض أحكام الشريعة الإسلاميّة حتّى داخل الدول التي يدين أهلها بالإسلام.
         ولابن تيمية أيضا فتوى خطيرة تدعى فتوى "التترّس ". وتنصّ هذه الفتوى على أنّ "المجاهد" الذي ينوي استهداف "الكفّار"، ووجد في طريقه المسلمين، فإنّه يجوز له قتل هؤلاء المسلمين من أجل الوصول إلى هدفه. وقد استند تنظيم القاعدة على هذه الفتوى في تبرير قتل العراقيّين بأعداد هائلة من خلال تفجير السيّارات المفخّخة والعبوات الناسفة.
         أمّا قطع الأيدي والرؤوس، وفرض الجزية، وختان النساء، وتدمير القبور والأضرحة، وغيرها من الممارسات التي يقوم بها تنظيم "الدولة الإسلاميّة" الآن، فكلّها منصوص عليها في العقائد الإسلاميّة السلفيّة التي يقف على رأسها ابن تيمية . وقد جمعت عقائد ابن تيمية في كتاب "مجموع فتاوى ابن تيمية". والحقيقة أنّ هذه العقائد تدرّس في شكل اعتياديّ في المدارس والجامعات في كلّ الدول العربيّة. ويذكر أنّ أبا بكر البغدادي ، زعيم تنظيم "الدولة الإسلاميّة" الذي نصّب نفسه خليفة للمسلمين في الموصل، قد درس هذه العقائد في كليّة العلوم الإسلاميّة في بغداد.
         ونظراً لأنّ ما يقوم به تنظيم "الدولة الإسلاميّة" هو عقيدة إسلاميّة سلفيّة أصيلة، فإنّ المؤسّسات الدينيّة الإسلاميّة في العالمين العربيّ والإسلاميّ، لم تستنكره، لأنّها ترى أنّ ما يقوم به هذا التنظيم لا يخالف الشريعة الإسلاميّة وفق المبادئ التي تتّبعها. واقتصر اختلافها معه على إعلان توقيت الخلافة. أمّا المؤسّسة الدينيّة الوحيدة التي أعلنت استنكارها لتنظيم "الدولة الإسلاميّة" فهي الأزهر ، فهو لا يدين بعقيدة ابن تيمية المسمّاة بالحنبليّة، بل يتّبع، على الأغلب، العقيدة الأشعريّة التي تتّصف بالاعتدال. ويخالف الأزهر تلك التنظيمات في الكثير من عقائدها، وله رؤية عن مفاهيم "الجهاد" و"الدولة" تختلف عن تلك التي تتبنّاها التنظيمات السلفيّة الجهاديّة مثل الإخوان المسلمين وتنظيمي القاعدة و"الدولة الإسلاميّة".

Original Al-Monitor Translations





http://www.al-monitor.com/pulse/ar/originals/2014/08/religious-origins-of-islamic-extremism.html##ixzz3Bb1kQyvu  رابط المقال في موقع المونيتر 
صالح المطلك ،اكبر مصيبة سودا حلت على العراق بعد مصيبة الطائفية ( بكل عزا يلطم ،بكل حكومة تشوفه طافر على الكرسي) والله،،مراح يعوف المنصب ،حتى لو رادوا يطلعوا بالجلاليق....طيح الله صبغك ،،لك شنو انت، لزكه ، خو مو لزكه ؟
حماس،التوأم الروحي لداعش، ستبقي الغزاويين يدفعون الضريبة باهظة جدا بين فترة وأخرى،والثمن ليس سوى سراب ،عنوانه : انتصار !
منذ أن بدأت كارثة التهجير الاخيرة بعد سقوط الموصل في 10 /6 وأنا أحاول ان اجري حوارات مع نخب مثقفة،وقع عليها التهجير من مناطق سكناها مع اهلها.لكنني وللأسف تفاجأت أن 99 % منهم يرفض الحديث ! على عكس موقف الناس البسطاء . . !! ؟

 
مروان ياسين الدليمي الاثنين 25 آب 2014

فكرنا الداعشي
 
لنعترف بأن الفكر الداعشي ليس طارئاً، ولا جديداً على بيئتنا، فهذا الفكر كان ولا يزال موجودا، وبشكل صريح ومستتر، لدى غالبية خطباء الجمعة، وغالبا ما كنت اكتئب كلما تصلني أفكارهم مترشحة من أصواتهم العالية وهم يصرخون من فوق المنابر، وكانت تخفي بين طياتها استهانة وتحقيرا بأتباع الديانات الأخرى وفي المقدمة منهم المسيحيون والأيزيديون.

هذا المناخ الخطابي المشحون بالاستعلاء الفارغ والدعوة الخفية الى احتقار الآخرين وعدم التفاعل والتعامل معهم، دفعني منذ فترة مبكرة لأن أتردد كثيرا قبل الذهاب الى (جامع المحموديين) في منطقة خزرج الملاصق تماما لدارنا، لكني كنت مرغما، وبحكم هذا الجوار والتجاور، على سماع تلك الأفكار.

في مقابل ذلك كنت ازداد نأياً عن هذا العالم، فتعمقت صلتي بالجيران المسيحيين، ولطاما كنت اقضي معظم أوقاتي داخل بيوتهم، وكان لجدتي التي تولت تربيتي، ذات الأصول التركية ــ من مدينة ماردين ــ الدور الأهم في أن لا أحمل كُرهاً ضد الغرباء، بعد أن عانت هي الأخرى قسوة الغربة بعيدا عن أهلها منذ أن جاءت الى العراق مع جدي في العقد الثالث من القرن العشرين، لأن جدي كان يعمل تاجرا بين الموصل وحلب وماردين، وتستغرق رحلته مع قافلة الجِمال فترة تزيد على العام يقضيها متنقلا بين هذه المدن، وبما أن جدتي ذاقت مرارة الإحساس بالغربة، فما أرادت لأولادها ولا أحفادها أن يحملوا مشاعر الكره لأيِّ غريب، سواء في الدين او القومية او الطائفي، من هنا كان أقرب أصدقائي مسيحيين، وأكرادا، ومما ساعد على ذلك ان منطقة خزرج، التي كنّا نعيش فيها، كانت تضم حيّاً كاملا يقطنه المسيحيون، إضافة الى تواجد العديد من العوائل الكردية أيضا.

استذكر عبق تلك الأيام وأنا اشهد ما جرى في الموصل من تهجير لأخوتي وأهلي المسيحيين والأيزيدييين والشبك وبقية المكونات.. بنفس الوقت تستدعي ذاكرتي خطبة الجمعة وما كانت تحمله من نوايا مبيتة بين سطورها وجملها، لكنها كانت مغلفة بأحاديث وآيات قرآنية تحث على غير ما كانت تضمر تلك النفوس.

ما كان يميز أولئك الخطباء هو انفعالهم الشديد واستعمالهم الطبقات العالية من الصوت التي تصل غالبا حد الصراخ، وغير ذلك من الأساليب، بهدف إحداث هزة عاطفية قوية لدى جمهور المصلين تغيب فيها سلطة العقل، لتحل بدلا عنها تركيبة من مشاعر ملتهبة سوداء،وفيما لو أتيحت الفرصة لها لأن تنطلق خارج المسجد لأحرقت أي مسيحي أو أيزيدي صادف وجوده عابرا في تلك الساعة.

هذا المنهج في الخطاب ولغته، بقي كما هو، بل ازداد حدة وتشنجا وتحريضا، واقتحم بيوتنا وخلوتنا عنوة عبر عشرات الدعاة الذين باتوا نجوما في القنوات الفضائية، ولم يتغير رغم ما شهدته الحياة البشرية من تطورات كبيرة في وسائل الاتصال وفي لغة الخطاب الإنساني.

لكن ما ينبغي أن نقرّه في هذا الموضوع، أن تلك النوايا الخفية بكل مقاصدها التي كانت تدعو الى ابقاء نار الفتنة والكره ضد الأديان الأخرى مشتعلة، لم تكن تجرؤ على الإفصاح عن نفسها جهرا وعلانية كما هي الحال هذه الأيام، ذلك لأنها كانت تصطدم بقوة السلطة وعنفها، حيث لم تكن تتردد في إيقاف واعتقال كل من يروج لمثل تلك الأفكار، وقد يكون هذا الموقف من حسنات تلك العهود التي جنّبت وأجَّلت لحظة الصراع الطائفي في العراق لسنين طويلة، حتى جاءت الأعوام التي أعقبت 2003، عندما شهد المجتمع العراقي طوفانا كاسحا للأحزاب والتيارات الدينية الاسلاموية، تتفاوت فيما بينها ــ بدرجة وأخرى ــ بمستوى رفضها واحتقارها لأبناء وأتباع الديانات الأخرى. وهنا، لا يخفى على أحد، مدى ما تلعبه المصالح السياسية الى حد كبير في اخفاء هذه النوايا لدى البعض وبروزها لدى الآخر، لكن جميعها ترتبط بقاسم مشترك هو استعدادها الفكري والمنهجي للتخندق الطائفي، بالدرجة التي لا يبعد بها كثيرا عن الفكر الداعشي، بما يخلفه هذا التخندق من مشاعر الكره والبغضاء ضد أبناء الطوائف والديانات الأخرى.

http://www.al-aalem.com/8006-%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%86%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%D9%8A.html  vhf' 
راط المقال في صحيفة العالم الجديد البغدادية






 

الاثنين، 25 أغسطس 2014

لكل فعل رد فعل ...
لاتستغربوا،وانتم تجدون الفكر الداعشي المتطرف،قد اصبح له ملاذات دافئة، خارج حاضنة الديانة الاسلامية !

الأحد، 24 أغسطس 2014



         الخروج من العتمة
                                                       مروان ياسين الدليمي
بسبب التواطئات والمصالح المشتركة مابين جميع الفرقاءالسياسين العراقيين بكل انتماءاتهم واحزابهم: لن ولن تظهر نتائج تحقيق اية لجنة تشكل لأجل الكشف عن الجناة المتورطين بجريمة مسجد مصعب بن عمير،وسيكون النسيان حالها،كبقية اللجان التي سبقتها من دون أن تعلن نتائجها،مثل:- جريمة الحويجة،الفلوجة،بهرز،جريمة سبايكر،اغتيال كامل شياع،اغتيال هادي المهدي،اغتيال مدرب فريق كربلاء محمد عباس،خطف واغتيال موظفي وزارة التعليم العالي،خطف واختفاء احمد الحجية رئيس اللجنة الاولمبية مع عدد من اعضاء اللجنة،خطف واغتيال المطران فرج رحو، تفجير البرلمان العراقي،اغتيال عضو البرلمان حارث العبيدي،اغتيال عضو البرلمان صالح العكيلي ، خطف واغتيال شيخ عشيرة السعدون في البصرة وغير ذلك كثير .
وفيما لو اعلنت النتائج ــ وهذا أمر بعيد المنال ــ  فإن ذلك سيكون اشجع قرار يتخذه مسؤول سياسي في عراق مابعد العام 2003 ،ولاأظن وفق المعطيات الحالية لواقع المشهدالعراقي أن احداً سيقدم على ذلك .
وعلى الرغم من النتائج الكارثية التي سيؤدي اليها قرار الكشف عن الجناة  فيما لو تم،إلاَّ أنه سيفضي ــ في ختام الفوضى التي تعقبه ــ الى عتبة جديدة تضع الجميع في حالة حذر شديد تجعلهم يفكرون الف مرة قبل أن يقدموا على قرار تصفية خصومهم بالقتل .
المسالة هنا في هذه القضية تكمن في انعدام الشفافية كمنهج وتقليد يصونه الجميع،في مقابل الاحجام عن كشف الحقائق امام المجتمع،وهذا الامر ليس مرهونا بالسلطة التي جاءت بعد العام 2003،إنما يشمل السياق العام لمنظومة المشهد السياسي العراقي برمته منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921. فهنالك الكثير من الجرائم التي تصل الى مرتبة الابادات الجماعية كان العراق قد  شهدها خلال هذا التاريخ الطويل،لم يتم الكشف عن مرتكبيها ومن يقف ورائها،وحتى فيما لو توفرت ادلة واضحة امام الجهات القضائية وامام الرأي العام واشارت الى الجاني فلن يطاله العقاب الذي يستحقه وفق القانون.
وعليه بقيت العديد من الجرائم تلقي بظلالها الثقيلة على العلاقات مابين ذوي الضحايا والدولة العراقية،كما هو الحال على سبيل المثال لا الحصر: جريمة سميل عام 1933 ضد الاثوريين التي ارتكبها الجيش العراقي وراح ضحيتها مايصل الى 3000 قتيل،وجريمة صوريا في زاخو عام 1968  التي  ارتكبها الجيش العراقي ايضا ضد سكان القرية وجلهم من المسيحيين والكورد وقد بلغ عدد الضحايا 50 قتيلا ً.
الخروج من هذه العتمة،يقتضي في أولى الخطوات اعتماد الشفافية في منظومة الحياة بما فيها الكشف عن الجناة بعد انتهاء اجراءات التحقيق الاصولية،وهذا الاجراء سيعطي بلا ادنى شك تطمينات وضمانات قوية لأفراد المجتمع تجعلهم يشعرون بأنتمائهم لهذه الدولة التي تحترم القانون قبل اي شيء آخر . 
 http://www.al-aalem.com/8075-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AA%D9%85%D8%A9.html رابط المقال في صحيفة العالم الجديد
وجهة نظر :
حتى الآن،ليس هنالك مايشير الى وجود أية فكرة عنوانها: إستعادة الموصل،يمكن ان نجدها في جعبة صناع المشهد السياسي العراقي،وكأن هنالك قبول على استمرار الواقع الانفصالي الجديد،تم الاتفاق عليه ضمنيا بين اطراف متعددة داخل المطبخ السياسي لما فيه من مكاسب لها كل حسب رؤيته ومصالحه !

السبت، 23 أغسطس 2014

وجهة نظر أخرى، تشكك ــ وتحلل ــ فديو عملية ذبح الصحفي جيمس فولي .

ترجمة :نضال شبيب
اخواني فقط للعلم داعش منظمة إجرامية بغض النظر عن محتوى المقالة
هل منعت بريطانيا فيديو ذبح الصحفي فولي خشية افتضاح زيفه؟!

كثير من الشكوك يثيرها الفيديو المزعوم لذبح الصحفي الامريكي جيمس فولي ، فاولا ان منظر الضحية كان ساكنا عند بدء الذبح مما يتنافى مع رد فعل اي كائن حي من البشر او الحيوان حين يحس بالم نصل السكين خلال انسجة رقبته، ثانيا ان عملية الذبح نفسها لم يتضمنها الفيديو بل تظهر على الفور جثة موثقة اليدين مقطوعة الراس وعلى ظهرها الراس المقطوع وامامها بركة دم محدودة وكأن الدم صب فيها من جرة وليس مايحدث عادة من تناثر للدماء بسبب تلوي الجسم الذبيح لا اراديا، فالرمل خارج هذه البقعة نظيف لاشية فيه ويستقر عليه نصل سكين انيق يراد لنا ان نصدق انه بهذه الادات تم فصل الراس البشري عن الجسم بكل براعة. على ان اكثر مايلفت النظر هو تفاصيل الجثة فاليد تظهر ملساء خالية من الشعر تماما فهل قام الجزار بحلق شعر يد الضحية قبل ذبحه؟! اما جزء الساق الظاهر فيوحي بانه بلاستك اكثر مماهو ساق حقيقة. ويظن كثيرون ان المشهد ( باستثناء البداية التي يظهر فيها جيمس فولي بخطبته العصماء كأي امريكي شجاع) قد تم تنفيذه على دمية بلاستيكية من النوع الذي تستعمل طبيا للتدريب على عمليات الاسعاف الفوري حيث تكون مرنة الاجزاء وذات مفاصل تحاكي معظم مفاصل الجسم البشري ويطلق على هذا النوع من الدمى CPR وهي اختصار لعبارة Cardiopulmonary resuscitation اي الانعاش القلبي اليدوي ومخترعها صانع دمى نرويجي في الستينات.
وهذا سؤال من عندي : لماذ يجعل المجاهدون ضحاياهم يرتدون بدلة باللون البرتقالي عند قتلهم؟ هل هو تشبه واعجاب بغوانتنامو؟ وهل المجاهدون في صعوبة ظروفهم المعيشية وتحركاتهم حسب متطلبات ساحات القتال بوارد ترف وبطر اختيار الالوان لاعدائهم ؟ ولاجل اي عقيدة ياترى؟ نعرف ان كثيرا من الاديان والمذاهب تربط اللون الاحمر او البرتقالي باعتباره لون النار تربطه بالشيطان ، وصارت بعض البلاد تحرص على وضع كاميرات مراقبة الناس باللون البرتقالي لكي لايخلو ركن في شوارعها من رمز الشيطان، وبعض المؤسسات التجارية اتخذته شعارا لها وصارت مقولة ( المستقبل برتقالي) مالوفة ودارجة على السنة الناس في بريطانيا ، ولكن لم نسمع ان للاسلام علاقة او ارتباط بهذا اللون قديما او حديثا
اذا صحت هذه الشكوك فان كلا من الجاني ( بلغته الانجليزية ولكنته البريطانية) والمجني عليه جيمس فولي مجرد ممثلين في دراما صارت باهتة ومكررة وان عملية الذبح لم تتم وان كل ما هنالك هو اعادة مشهد ( الصدمة والرعب) لتبرير تدخلهم البائس في العراق من جديد، وليطلق كاميرون صيحته للاستنفار المشؤم: اذا لم نقض عليهم فسوف يلاحقونا في شوارعنا
تجدون ادناه المقالة والفيديو ولتحكموا بانفسكم ، اما عن نفسي فقد امتنعت عن رؤية الفيديو امتثالا لامر السلطات البريطانية التي اعتبرت مجرد مشاهدة الفيديو او تنزيله او لصقه على الفيسبوك يعد عملا من اعمال الارهاب. وانا هنا لم ارتكب ايا من هذه الاعمال
     

http://jimstonefreelance.com/beheadedcprdoll.html








مقالي في الزمان عن الشاعرة أمل الجبوري وجهودها المستمرة في دعم ومساندة المهجرين..العدد 48847 السبت 23 /8 / 2014 الطبعة الدولية الزمان السنة السابعة عشرة .

أملُ الجبوري.. رحلةُ دفاعٍ عن الأملْ .
في وطن كان لنا ايقونة للحب..في وطن باتت أرضه مرصعة بحكايات تفتح ابوابا واسعة على الجحيم..في وطن بات الابناء يتقاسمون فيه قصص التهجير داخل المخيمات..في وحشة هذا الطريق المعبد بشهوات ساسة لصوص لم تعرف الرحمة ولا الشفقة قلبوهم تجاه بلدهم.. في وطن وهو ينآى بنا بعيدا بما يكفي لنكون خارج سماء الامنيات..في وطن مثل هذا،لايمكنني إلا أن أحيّ الشاعرة العراقية أمل الجبوري،وهي تتحرك مثل فراشة بين مخيمات المهجرين،أينما كانوا،من غير أن تنحاز لطائفة دون أخرى،من غير أن تسألهم: من أين أنتم ؟ من إي دين ؟ من إي مدينة ؟ ..على عكس مايتصرف البعض منّا،عندما تجد مشاعره الانسانية لاتفيض تعاطفا وتلاحما إلاّ مع ابناء طائفته،ويغض النظر عن أي مآس ٍ تحدث لطوائف أخرى،فتجده يحرص اشد الحرص على أن يلتقاط الصور مع المهجرين من ابناء طائفته،ولم يكن تعاطفه هذا يخلو من شعور طاغ بالنرجسية وحب الظهور والتظاهر.وليس ادل على ذلك إلاّ حرصه على نشر صوره في موقع الفيس بوك،وهو بكامل الاناقة،مع ابتسامة مفتعلة يوزعها دائما على جميع اللقطات، وهو يقف الى جانب المهجرين أو يحمل كرتون مساعدات.
اتيحت لي فرصة أن أكون في رحلةٍ جمعتني مع الجبوري الى مخيم الخازر قبل شهر من الآن، كانت مؤسسة المدى قد نظمتها تحت عنوان "ناسنا " دعما وتعاطفا ومساندة لقضية المهجرين العراقيين داخل وطنهم،وكانت الشاعرة أمل الجبوري من مؤسسي هذه الحملة..فوجدتها أمرأة تتدفق حيوية ونشاطاً وتفاؤلاً بقدر ماتحمل من حزنٍ تخبئه في داخلها وهي ترى وطنها تكسره المصائب تلو المصائب..
لم تكن الجبوري تعير أي اهتمام ــ وهي تتنقل بين المهجرين ــ لعدسات المصورين الذين كانوا ضمن الرحلة وهم يلتقطون الصور المختلفة للمخيم وللمهجرين ولطاقم الرحلة..كنت أجدها وهي في حالة من الاندماج الانساني العميق مع المهجرين،تجالسهم،تصغي بأهتمام الى قصصهم ومعاناتهم،تخفف عنهم .
ومالفت انتباهي ايضا،مدى الحب الكبير الذي تكنه للأطفال،إذ كانت حريصة جدا على أن تكون بينهم،محاطة بهم،وكأن لافارق في العمر بينها وبينهم ،تشاطرهم اللعب والضحك والمزاح والغناء بكل عفوية،حتى لتبدو لكل من يشاهدها وكأنها طفلة،أو أمرأة تسعى لتحقيق لحظة شعورية مفقودة تعكس مابداخلها من رغبة دفينة بالعودة الى براءة الطفولة.
الجبوري التي كانت قد غادرت العراق منذ مطلع تسعينات القرن الماضي ،والمقيمة منذ عدة اعوام في المانية وتحمل الجنسية الالمانية،لم تبخل بجهدها على وطنها الأم العراق طيلة الاعوام الماضية،سواء في اطار دعم المثقفين العراقيين من خلال مؤسسة ديوان شرق غرب التي طرحت من خلالها جائزة ادبية رصينة خصصتها لدعم النتاج الشعري العربي والعراقي،أو في إطار الخدمات الانسانية التي تقدمها للمجتمع..
بذلك،هي تقدم لنا نموذجا جميلا وفاعلاً للمبدع والمثقف،وهو يراهن على أهمية دوره الانساني في الحياة بقدر مراهنته على النتاج الثقافي والعمل الابداعي في إثراء وجوده وفاعليتة الانسانية.
الليلة ،سينام الطائفيون،وهم مطمئنون،سعداء ،يشعرون بفرح طاغ ،لاحدود له ،لأنهم على يقين تام قد نالوا رضا الأولياء،كلما تذكروا صور القتلى من الطائفة الاخرى،مضرجين بدماءهم،وماتبقى من احبائهم يبكونهم بحرقة .
صورة الضحايا المصلين ،الذين قتلتهم ميليشيا عصائب اهل الحق الشيعية في جامع مصعب بن عمير في ديالى يوم الجمعة 22 / 8 / 2014
عوائل بكاملها ،اباء وابناء، ذهبت اليوم في ديالى دونما ذنب ،ضحية جنون الميليشيات الطائفية.التي ارتكبت جريمتها بغطاء حكومي.!!. والمضحك في هذا السياق ان ضابط عراقي( شريف جدا )يصرح لوسائل الاعلام دونما خجل ولاحياء ان تنظيم داعش الارهابي هو المسؤول عن الجريمة...لاأظننا نحتاج بعد الى الاقرار بأن العراق قد وقع منذ العام ٢٠٠٣ضحية سهلة لحفنة من السياسين ورجال دين ،أقل مايقال عنهم :سفلة .

 بعض اسماء الشهداء في ديالى اليوم
وارجوا ملاحظة ان هنالك خمسة أو اربعة شهداء من عائلة واحدة
شكرا لمن ساهم بنشر هذه المجزرة حتى يطلع العالم على حقيقة المأساة العراقية
بعض اسماء شهداء جامع مصعب بن عمير في حمرين :
المهندس علوان ناصر شلاكة الويسي
عبد الله لفتة فضيل الويسي
عبد الرحمن نجم عبد الله فضيل
عثمان نجم فضيل
عباس محسن فضيل
ايسر عباس محسن فضيل
ايوب عباس محسن فضيل
صفاء عباس محسن فضيل
علاء عباس محسن فضيل
عدنان محسن فضيل
مزهر مهدي بطي شيخ الجامع
فيصل مزهر بطي
كهلان مزهر بطي
غازي مزهر بطي
علي صالح مهدي بطي
عبد الصمد علي صالح بطي
محمد كواد مانع
ياسر محمد كواد
حسيب حسين محل
تيسير عبد محل
قحطان خليفة كركز
قاسم هاشم عبد الله
عبد الواحد سعود عباس عدس
ناجح جلوب شطب
محمد احمد خليل
علي جواد حبشه
داوود الكروي
بدري علي
حسبنا الله ونعم الوكيل
طالما المالكي مازال في الحكم حتى الان ولم يسلم السلطة بعد لحيدر العبادي ،فسيبقى هو المسؤول اولا وآخرا عن هذه الفوضى الامنية،التي منحت الميليشيات الفرصة واسعة وبغطاء حكومي لارتكاب مجزرة ديالي.. إن هذا المخلوق الاناني الغاضب،وقبل ان يغادر الكرسي سيحرق الارض تحت الجميع -كما سبق ان هدد بذلك- بما فيهم حلفائه،فليس سهلا عليه ابدا ان يغادر رغما عنه .بينما كان يمني النفس بالبقاء الى ان يشاء هو ان يغادر الكرسي..
مازال ذاك المتنحي يمارس الكراهية ضدنا .
http://www.alarab.co.uk/?id=31017   رابط
 مقالي عن الاعلام المزيف في صحيفة،مقابل الواقع ، في صحيفة العرب اللندنية 
22 / 8 / 2014 






           الإعلام،واقع مُزيف .. في مقابل الواقع  
أليس أمراً يدعو للإستغراب ــ  بقدر مايدعو للألم والأسف ــ عندما نجد فَرَحَاً خفياً ـــ ليس من السهل إخفاءه ويكشف عن حقيقته ـــ عبر هذا الكم الكبير من الاخبارالكاذبة والمزيفة التي باتت تروّج عن الموصل بعد سقوطها تحت سلطة تنظيم داعش الارهابي ! ؟
هو فرحٌ بما جرى ويجري لأهلها من مصائب .. فما عاد هنالك من يوم واحد يمر علينا من دون أن نقرأ في بعض الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي(الفيس بوك)الكثير من التعليقات والاخبار الكاذبة،لتتحول فجأة: صورة مقاتل داعشي،وهو يقف الى جانب طفلة صغيرة بعد ان اكملت  دورة لحفظ القران في مدينة سورية يسيطر عليها التنظيم،الى حفل زواج لهذا الداعشي من الطفلة المسيحية الموصلية ! !!!  
وتتحول صورة مشهد تمثيلي قام به مجموعة من النشطاء المصريين تابعين للأخوان المسلمين في مدينة الاسكندرية،عندما وضعوا مجموعة من زميلاتهم في الحزب داخل قفص حديدي،فوق احدى السيارات للسخرية من السلطة المصرية التي كانت قد اعتقلت عددا من النساء الاخوانيات الى موكب لبيع النساء الأيزيديات في شوارع الموصل !!!! )
وهكذا،يمضي على قدم وساق،مسلسل التزييف والتظليل للرأي العام قويا وسريعا،وعادة ماتكون وراءه مثل هذه الحملات اسباب ودوافع وجهات سياسية تجند لها الاموال والاشخاص الذين يتولون إدارتها والاستمرار بها.
هنا في مثل هذه الحالة المتعلقة بمدينة الموصل،اجد أن الاسباب لاتخرج عن إطارالصراع السياسي/ الطائفي،الذي تقف خلفه احزاب ممسكة بالسلطة،بعد أن اثبتت عجزها وفشلها لأكثر من ثمانية اعوام  ــ طيلة فترة حكم المالكي ــ من ادارة دفة البلاد،بل ارتكبت اخطاء وخطايا كبيرة ستخضعها  اليوم أو غداً للمساءلة امام المجتمع الدولي.
الاحزاب الشيعية الحاكمة بقيادة حزب الدعوة،لم تتردد في استعمال اسوأ الاساليب لتسقيط خصومها من الطائفة الاخرى،أولها وابسطها:أن تصدر بحقهم مذكرة اعتقال وفق المادة 4 ارهاب، خاصة اولئك الساسة الذين عادة مايصبح لديهم قاعدة وجمهورا كبيرا يصغي لهم ويثق بهم.وقد جندت لأجل بناء هذا المناخ المسموم بالتظليل،عديد من الاشخاص والمواقع الالكترونية، مهمتهم الرئيسة كانت ولازالت خلق هذا العالم المزيف،حتى وصل الامر في قضية الموصل الدرجة التي لم يعد فيها الاهتمام مُنصبَّا على الجرائم الحقيقية التي ترتكبها داعش ضد اهلها،وباتوا بين ليلة وضحاها مابين مطرقة داعش بكل همجيتها ،وسندان أكاذيب السلطة ومهرجيها.
ومن ابسط التهم التي اعتاد أن يروجها هذا الاعلام الاصفرعن سكان الموصل:تواطئهم مع داعش وتسهيل أمر دخولها،وهي فرية تهدف الى ابعاد  مسؤولية ماحدث عن القوات الامنية والعسكرية التي كان قوامها اربع فرق عسكرية بكل معداتها الثقيلة و000 30 الف شرطي ! . بينما الواقع على الارض يؤكد بأن القوات الحكومية تتحمل كامل المسؤولية في دخول داعش الى المدينة لأنها لم تطلق رصاصة واحدة ضدها،بل انسحبت فجأة من المدينة بغير سابق انذار بعد أن تلقت أوامر من  قيادتها العليا في بغداد ومن المالكي شخصيا بأعتباره القائد العام للقوات المسلحة .
إن مسلسل الكذب والتزييف في نقل الوقائع والاحداث سيستمر ولن يتوقف طالما استمرت عوامل الصراع الدموي قائمة مابين الاحزاب الشيعية الحاكمة و بقية القوى والاحزاب السياسية السنية سواء التي كانت مشاركة في الحكم أو التي كانت خارجها.
 و طالما هنالك أموال طائلة مخصصة لهذه الحرب الاعلامية الوسخة، سيكون هنالك العديد من الاقلام المعروفة وغير المعروفة اضافة الى المواقع والصحف،لديهم كامل الاستعداد للمشاركة فيها ،وسيسقط في مستنقعها كثير من الاشخاص العاديين الذين لايدركون خفايا هذه اللعبة ،وليس لديهم القدرة على التمييز والفرز مابين الخبر الصحيح والخبر المفبرك،وهؤلاء بدورهم ودون أن يقصدوا سيعيدون ترديد ونشر ماقرأوا من اكاذيب على انها حقائق ،وهكذا يتم صنع واقع مزيف جديد،اشد قذارة ووساخة من الواقع الحقيقي، يبدو فيه ــ الواقع الحقيقي ــ إزاء الواقع المزيف اكثر قبولا وانسانية !.   

المشهد الثقافي 599

المشهد الثقافي ح 599 اعداد وتقديم : مروان ياسين  تقارير حسن البغدادي العناوين : محاضرة عن علاقة الفلسفة بالفن والشعر والادب للدكتور معت...