السبت، 31 أكتوبر، 2015

الاصلاح يبدأ من تغيير قادة الاصلاح
الحراك المدني يتوجب عليه اولا ان يتحرك لازاحة قيادته واستبدالها بعناصر جديدة،قبل ان يتحول الحراك الى خداع مدني،هذا فيما لو آمنّا بأمكانية قيام حراك مدني في العراق بعد ان اجتاح اطوفان الطائفيةقبل طوفان البلاد بسبب الامطارجميع القوى السياسية بمافيها المشاركة في الحكم وغير المشاركة ،الصغيرة والكبيرة ،الدينية وغير الدينية . ويكفي مراهنة قوى اليسار والليبرالية والشيوعية،على قوى دينية بأمكانية مشاركتها في التغيير والاصلاح رغم ماعليها من شبهات وادانات بالتورط في الاقتتال الطائفي طيلة الاعوام الماضية،هذا اضافة الى قصور رؤيتهم التي تجعلهم يعتقدون بجدوى الجلوس مع العبادي رغم ممارسته كل اساليب الخداع لتفريغ دعوات المطالبة بالاصلاح من محتواها . يكفي كل هذا لنزع الثقة عن قيادة الحراك وازاحتها عن الواجهة تماما .
وفيما لو كان هناك حراك مدني حقيقي يسعى لتحقيق الاصلاح.لتكن خطوته الجوهرية البدء بمحاربة فساد قادته. 

 

الجمعة، 30 أكتوبر، 2015

لابد أن يكون أخرقا من يراهن على حزب يحمل هوية ايدلوجية طائفية -مثلما هو حزب الدعوة- في ان يبني وطنا آمنا تحكمه قيم العدالة،بينما الشعب الذي يحكمه عبارة عن خليط من اديان وطوائف وقوميات متنوعة ومختلفة.
مؤكد سيكون هذا الحزب منحازا ومتورطا في سياساته وقرارته التي ستغلب عليها السمة الطائفية التي تكرس الانعزال والكراهية والفرقة على حساب تدمير قيم المواطنة والانسانية التي دائما ما تكون عامل تقارب ووحدة وتعاون ومشاركة .
فماالذي يحتاجه العراقيون من ادلة بعد هذا ،لكي يدركوا في اي مأزق وضعوا انفسهم ومستقبل وطنهم واجيالهم ؟

الخميس، 29 أكتوبر، 2015









الأربعاء، 28 أكتوبر، 2015

"وذاكرة الاشياء التي أُفرِغَت مِن النّاس ..تنتهي بدقيقة واحدة .
أشياؤنا تموت مثلنا . لكنها لاتُدفَن ْمعنا ! "
محمود درويش

http://www.sasapost.com/opinion/entitled-shading-policy/#
منذ 19 ساعة، 27 أكتوبر, 2015
 في موقع ساسة بوست

سياسة عنوانها التضليل

التضليل سمة ثابتة ودائمة وجوهرية للأنظمة السياسية في منطقة الشرق الأوسط. والعراق جزء من منظومة التظليل. هنا يبرز أمامنا سؤال جوهري يطرح نفسه: لماذا تلجأ الأنظمة إلى سياسة التظليل؟
ألأنها لا تثق بقدرات شعوبها العقلية؟ أم لأنها تخشى أن تجنب شعوبها وجع الرأس وتريد هي وحدها أن تتحمل المسؤولية بكل أعبائها؟ أم لأن السلطة تصيب الحكام بالعمى كلما طالت مدة بقائهم في الحكم فيعجزون عن رؤية  الأشياء والحقائق خارج حدود القصر الرئاسي؟
كل هذه الترجيحات وغيرها واردة، وهناك ما هو أكثر سوءًا وما لا يمكن لأحد أن يتمكن من الاطلاع عليه إلا بعد سقوط النظام، عندها ينكشف المستور بفعل ما كان متبعًا من سياسات التظليل.

غياب الشفافية

اعتادت الأنظمة أن لا تكون هناك شفافية بينها وبين شعوبها في معظم الشؤون العامة، خاصة تلك التي تتعلق بحياة ومستقبل الناس والبلاد، فكل شيء يجري خلف الكواليس، وكأنه أمر شخصي، وليس من حق المجتمع أن يطلع عليه، وأن يعرف أسراره وتفاصيله، وكأنّه أمر عائلي يخص الحاكم وشرفه العائلي وليس شرف البلاد والعباد، ولا شأن للناس هنا أن تحشر أنفها فيما لا يعنيها ولا أن تطلع عليه.
فأن تُعقد اتفاقيات وصفقات وتحالفات سياسية مع هذا البلد أو ذاك  دون أن يكون للشعب أو ممثليه رأي فيها أو أن يطلعوا عليها  وعلى تفاصيلها رغم كل الملاحظات والتقارير الدولية التي تؤكد وحشية الأنظمة التي تحكم تلك البلدان في تعاملها مع شعوبها،
فهذا يعني أن هناك سياسة قائمة على التضليل يتم تمريرها على الناس تخفي وراءها أهدافًا، لن تجني من ورائها البلاد فائدة تخدم استقرارها ومستقبلها، وإلا لماذا تتم الاتفاقات بسرية دون أن تكون مكشوفة أمام المؤسسات الحكومية المعنية بمراقبة ومتابعة عمل الحكومة كالبرلمان مثلا، أو الأحزاب والقوى المشاركة في الحكم؟
فجأة ينقلب الخطاب الإعلامي للنظام الحاكم ضد تلك الدول التي عقدت معها تلك الاتفاقات السرية من غير أن نعرف الأسباب، ليصبح الأصدقاء الحلفاء أعداء! كيف انقلبت الأوضاع بين ليلة وضحاها من صورة إلى نقيضها؟ لا أحد يعلم، ولا أحد يمكنه أن يعلم، ولا أحد من المسؤولين يخرج على الناس ليوضح ما التبس عليهم.
من وجهة نظر الحاكم يبدو وكأن هذا التحول من اللون الأبيض إلى الأسود مسألة طبيعية جدا ولن تنعكس بنتائجها السيئة على الحياة العامة!

التواريخ شاهد إثبات

الأمثلة هنا في العراق كثيرة جدًا سواء قبل العام 2003 أو بعده، فلا فرق بين الأزمنة هنا، إذ لا تشكل قيمة في التصنيف مثلما هو الحال أيضًا مع الأنظمة السياسية بمسمياتها المختلفة، فلا فرق بين نظام يقوده حزب قومي وآخر يقوده حزب إسلامي أو ليبرالي، الكل ينهلون من منبع سياسة التضليل في إدارة شؤون الدولة وفي التعامل مع شعوبهم. على سبيل المثال لا الحصر:
لمْ يُسألِ النّاس من قِبلِ كل الأنظمة التي حكمت العراق عن رأيهم قبل شنِّ الحرب ضد الكرد؟
لمْ يُسألوا قبل توقيع اتفاقية الجزائر عام 1975 مع نظام الشاه والتي تخلى العراق بموجبها عن نصف شط العرب للجارة إيران.
لمْ يُسألوا قبل أن تُمنح أراض عراقية لدول مجاورة (الأردن والسعودية والكويت).
لم يُسألوا قبل أن يتم تصفية الجبهة الوطنية التي كانت تجمع حزب البعث مع بقية الأحزاب العراقية وفي مقدمتها الحزب الشيوعي.
لمْ يسألوا قبل العام 1980 فيما لو كانوا يريدون الحرب ضد نظام الملالي في إيران أم لا يريدون.
لمْ يُسألوا قبل أنْ يتم احتلال الكويت عام 1990. لمْ يُسألوا قبل الانسحاب من الكويت. لمْ يُسألوا قبل اتخاذ قرار المواجهة مع التحالف الدولي عام 2003. لمْ يُسألوا عن رأيهم بما كان يتم تداوله والاتفاق عليه سِرًّا بين الأحزاب العراقية التي كانت تعارض النظام السابق وبين استخبارات الدول الغربية قبل  العام 2003.
لمْ يُسألوا عن رأيهم بالدستور الذي كُتب بعد العام 2003. لمْ يُسألوا قبل أن يتم اتخاذ قرار اجتثاث من كان لهم صلة بحزب البعث من مؤسسات الدولة. لمْ يُسألوا قبل أن تفتح السلطة في العراق بزعامة المالكي صفحة جديدة مع نظام بشار الأسد قائمة على التعاون الأمني والعسكري بعد أن كان المالكي نفسه يتهمه بالمسؤولية الكاملة عن إدخال الإرهابيين والانتحاريين إلى العراق.
لمْ يُسألوا عندما سمح ساسة العراق لعشرات من المسلحين والميليشيات بالذهاب إلى سوريا ليقاتلوا إلى جانب نظام بشار. لمْ يُسألوا عن رأيهم بممارسات الجيش الطائفية مع أهالي الموصل قبل أن يفرَّ منها هاربًا دون أن يقاتل تنظيم داعش ساعة جاء ليحتلها.  لمْ يسألوا قبل أن يقتحم الجيش ساحات الاعتصام في مدن الغربية (الموصل والأنبار وصلاح الدين والحويجة) لتصبح بالتالي تلك المدن ساحات مفتوحة تنطلق منها التنظيمات الإرهابية.

سفينة على وشك الغرق

كثيرة هي المواقف التي اتخذتها الأنظمة والأحزاب والحكومات التي حكمت العراق ولم يؤخذ رأي الناس فيها قبل اتخاذها.
منهج التضليل هذا مازال ساري المفعول لدى النظام السياسي العراقي بعد العام 2003.
واليوم يدفع العراقيون مع حكومة العبادي الثمن غاليًا جراء سياسة التظليل التي تصر على المضي فيها.
فما أعلنه العبادي من حزمة إصلاحات خلال الأيام الماضية، والتي سنسميها جزافا إصلاحات ــ مع أنها لم تقدم شيئًا ملموسًا يطمئن المواطن ــ لم تكن في حقيقتها استجابة للتظاهرات التي انطلقت في شوارع المدن العراقية منذ نهاية شهر تموز 2015 والتي رفع فيها المتظاهرون شعارات تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد والمفسدين، إنما جاءت ضمن السياق العام لسياسة التظليل،
فكانت محاولة بائسة للخروج من الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها الحكومة العراقية بعد أن أصبحت خزينتها فارغة من الأموال إلى الحد الذي سيصبح من الصعب عليها خلال الأشهر القريبة القادمة أن تتمكن من دفع رواتب الموظفين.
مثل هذا الوضع الذي لم تمر به الدولة العراقية منذ تأسيسها عام 1921، إلى الحد الذي دفع الحكومة إلى الاقتراض من البنك الدولي لمرتين خلال هذا العام 2015، كما اقترضت أيضًا من ثلاثة مصارف عالمية (دويتشة بنك وسيتي غروب وجي بي مورغن) بمقدار ستة مليارات دولار وبفائدة ١٠،٣٧٪ سنويًا حتى عام ٢٠٢٨.
إذن ما يدعى بحزمة إصلاحات العبادي ليست سوى محاولة بائسة لذر الرماد في عيون المتظاهرين، لكي لا يدرك الناس حجم الكارثة المالية التي تحيط بالعراق، وستتضح صورتها القاتمة في الأيام القريبة القادمة، لكن مِن بعد أنْ يكون طاقم الفساد الحكومي قد هيأ لنفسه الخروج الآمِن مِن البلاد ليترك العباد يواجهون مصيرهم بأنفسهم وسط بحر هائج لا مستقر لأمواجه.

First Published: 2015-10-28

مقالي المعنون (سلطة الخوف) 
في ميدل ايست اونلاين

 
يتم انجاز نسخة تاريخية معدلة من واقعة الطف كلما احتاج السياسيون ذلك.
 
ميدل ايست أونلاين

بقلم: مروان ياسين الدليمي

في بلد يغيب عنه القانون وتغيب عنه حرية الانسان – أفراداً ومجموعات - في أن لا يؤمن بفكرة المقدس عند الآخر، لكونه يخضع تحت سلطة عصابات وميليشيات طائفية متطرفة تختصر التاريخ حسب فهمها، وتختصر مفهوم الحرية بذاتها ولذاتها، والمقدس بما هو لديها من ايقونات حصراً.
من المنطقي جدا في مثل هذا المشهد الموبوء أن تلجأ الجماعات الدينية الصغيرة الى أن تشارك وبشكل مبالغ به طقوسا دينية تمثل هوية تلك الميليشيات مع انها لا تعني لها شيئا، إن لمْ تكن لا تؤمن بها أصلا، يدفعها الى ذلك الخوف من بطشها.
من غير المعقول ايضا ان هذه الممارسات تأتي من باب المجاملة! فهل يمكن القبول بفكرة ان يتحول الدين الى سلوك مجاملة بين الافراد والجماعات؟
وفيما لو قبلنا افتراضا بهذه الفكرة، عند ذاك هل يمكن أن يبقى لسلطة الدين بحضورها المهيمن والمؤثر ــ اجتماعيا وواقعيا ــ أي تأثير روحي على الانسان في مجمل سلوكه ومواقفه وتعامله الحياتي مع الاخرين؟
الثابت والمتحول
بناء على سياق هذه الفرضية من الممكن هنا أن ينتقل الدين من مكانة ميتافيزيقية الى مكانة واقعية مادية ليضاف بذلك الى قائمة المنتوجات الاجتماعية الخاضعة للتغيير بكل سهولة وفقا للتحولات الحاصلة في الواقع مثلما هي الأعراف والعادات والتقاليد التي تخضع لقانون التحول وليس إلى ماهو ثابت من القيم كما هو الحال في الدين، ويؤديها البشر وهم في حالة استجابة وتفاعل مع ما يحصل فيها وعليها من متغيرات دون أن يكون لديهم خوف داخلي كبير يجعلهم يشعرون بأنهم سيواجهون عقابا شديدا من السماء إنْ لم يكن في الدنيا فلامحالة سيكون العقاب في الآخرة.
الاعراف والتقاليد بطبيعتها ليست ثابتة ولهذا ليست مقدسة وإن كانت تلقى احتراما كبيرا، إلا أن الدين بطبيعته ثابتا ولهذا يكتسب صفة القداسة، فلا ثبات بدون قداسة ولا قداسة بدون ثبات، فالمسألة هنا اشتراطية وفيما لو فقد الثبات انذاك لن يكون هناك قداسة، اي بمعنى أن الدين سيفتقد الى ضوابطه الخاصة الجوهرية التي تحكُم وتنظِّم سلوك الناس فيما بينهم وتبعدهم عن التشابه والتماثل بسلوك الحيوان في إطار علاقاتهم الانسانية.
يمكن لسلطة الخوف أن تدفع غالبية البشر الى ان تتصرف مرغمة على غير ماتؤمن به مما هو ثابت ومقدس لديها، فيصبح المقدس بحكم المتغير لا مقدسا، فينخرط تحت عامل الخوف الى مستوى الاعراف والتقاليد والطقوس الاجتماعية المتغيرة.
التجارب الانسانية القريبة والبعيدة بهذا الصدد كثيرة جدا، فمن كان اسلاميا تجده يتظاهر على انه شيوعي أو قومي حسب هويّة القوة الغاشمة التي تحكم الشارع وهكذا دواليك. فتجد مَن كان على مذهب معيّن يدّعي انتمائه لمذهب آخر، ومن كان على دين معين يدّعى انتمائه لدين آخر، وكما يقول شكسبير على لسان هاملت "إن عقدة المسألة إنما الخوف".
في العراق هذه الظاهرة ليست بجديدة إلاّ انها باتت أكثر حضورا وهيمنة خلال الاعوام الاخيرة (بعد العام 2003) خاصة ايام الاحتفال بمناسبة عاشوراء التي عادة ما يمارس فيها الشيعة طقوسا خاصة بهم يجلدون فيها ظهورهم بالسلاسل الحديدية ويضربون رؤوسهم بالسكاكين والسيوف ويسمى هذا الفعل باللهجة الشعبية تطبير (وهي كلمة ليست عربية ولا يعرف ان كانت تركية او فارسية) إلى أن يسيل الدم من اجسادهم وسط قراءات خاصة تستذكر مأساة واقعة الطف 10 محرَّم (10 اكتوبر - تشرين الاول 680م) التي استشهد فيها الحسين بن علي بن ابي طالب مع افراد عائلته من نساء واطفال في كربلاء على يد جيش يزيد، ويستمر احياء هذه الطقوس التي تتخللها مشاهد تمثيلية يستعاد فيها تفاصيل المأساة.
نظرة تاريخية
الأراء حول التطبير اختلفت لدى الباحثين والمؤرخين في تحديد منشأه منها ما يشير إلى أنه قد انتقل من أتراك أذربيجان إلى الفرس ومن ثم إلى العرب، بهذا الصدد اشار إبراهيم الحيدري في كتابه "تراجيديا كربلاء" إلى أن "هذه الشعائر لم يكن لها وجود في العراق قبل القرن التاسع عشر وبدأ رواجها بالتدريج إلى أواخر القرن ولم يشارك العرب العراقيون فيها حتى بداية القرن العشرين فكانت تقتصر على أتراك العراق وأكراد غربي إيران." وثمة رأي آخر ورد في الكتاب المعنون "الجذب والدفع في شخصية الإمام علي" ص165، لمؤلفه عالم الدين الشيعي مرتضى مطهري (1919–1979). ويعد مطهري احد فلاسفة نظام ولاية الفقيه في ايران إذ يقول "إن التطبير والطبل عادات ومراسم جاءتنا من أرثوذكس القفقاز وسرت في مجتمعنا كالنار في الهشيم"، وهناك رأي آخر يقول بان التطبير بدأ في عهد حكم الصفويين ( 1501-1785).
إعادة استذكار حدث مقتل الحسين يستحق التوقف عنده بعيدا عن الجانب العاطفي بقدر ما يتعلق الأمر في كونه حدثا تاريخيا راح ضحيته الحسين وعدد كبير من افراد اسرته بعد أن تم الغدر بهم، سواء من قِبل اولئك البعض الذين يحسبون على عامة الناس في مدينة الكوفة عندما اظهروا للحسين الدعم والمساندة فيما لو جاء الى العراق حتى يكون خليفة المسلمين بدلا من يزيد بن معاوية بن ابي سفيان، أو من قِبل أولئك الذين ارتكبوا جريمة القتل بطريقة بشعة، وهو سلوك لا يبدو غريبا عن السياق العام لمنظومة اخلاقيات رجال السلطة في الدولتين الاموية والعباسية وكذلك بقية الممالك التي اعقبتها كالصفويين والسلاجقة والمماليك والعثمانيين.
رغم ما دَخَل الى هذا الحدث مِن مرويات شفاهية نسجتها مخيلة شعبية تتبنى مذهب التشيع توالت على حياكة تفاصيلها والاضافة اليها مع مرور الايام، تنوعت بتنوع الثقافات والشعوب التي تفاعلت وما زالت تتفاعل معها، هي لا تهدف من وراء ذلك إلاّ التعبير باقصى ما تستطيع من صورٍ وعباراتٍ بليغة عن عمق ألمِها وإيمانها.
ليس مهما البحث عن منطقية الصورة والجملة هنا في منتوج المخيلة الجماعية، بقدر ما تكمن الأهمية في قدرتهما على تحقيق قدر عال من توحيد مشاعرالألم والندم في الحس الجمعي.
ما بعد الحدث
بعيدا عن هذه المرويات/الاضافات، فقد شكل هذا الحدث علامة فارقة في التاريخ الاسلامي انعكس بتداعياته على المسلمين جميعا ماضيا وحاضرا وسيبقى تأثيره وكما يبدو يزداد قوة وحسما في تحديد واقع ومستقبل علاقة المسلمين مع بعضهم البعض.
مقتل الحسين لعب دورا جوهريا في تعميق الخلافات ما بين السنة والشيعة وزاد من اختلافهم وانقسامهم في ابسط الامور الحياتية صعودا الى اكثرها تعقيدا في شؤون الحياة والسياسة، مِن بعدِ أن كانوا قد انقسموا اول مرة في سقيفة بني ساعدة حول احقية من سيتولى الخلافة بعد وفاة النبي محمد، إذ بدأت بوادر الخلاف ساعتها تطفو على ظاهر المشهد الاسلامي عندما تولى ابو بكر الصديق امر الخلافة. ثم جاء حدث مقتل الحسين فيما بعد ليصبح الحد الفاصل ما بين الذين يؤمنون بأن تنحصر الخلافة في بيت ال محمد، وبين الذين يؤمنون بأن الخلافة تتبع مبدأ الشورى بين المسلمين.
تساؤلات
ازاء هذا الانقسام الحاد الذي فتح جرحا عميقا في الجسد الاسلامي وصل به الى مرحلة ميئوسا من علاجها، وما عاد يمنحنا اية اشارة مطمئنة تدفعنا الى الامل بشفائه، مع استمرار النزيف اليومي الذي يدفع ثمنه اتباع الطائفتين من ارواحهم. ما الذي يجعلنا ندفع اتباع الديانات والطوائف الأخرى الصغيرة منها خاصة إلى أن يشاركونا طقوس التطبير مع اننا ندرك حرص اتباع الديانات في الشرق بالانغلاق على ذاتهم الدينية، انطلاقا من فكرة عدم ايمانهم بالدين الآخر؟
أن تبقى هذه المشاركة في إطار محدود جدا ويأخذ شكلا رمزيا ستكتسب بلا شك ثقة واحتراما وقبولا أكبربكثير مما بدأنا نشهده خلال الاعوام الاخيرة من مشاركات مبالغ بها لاتباع الديانات الاخرى خاصة في العراق.
وكلما وجدنا هذه المشاركة تتسع في ظل استمرار الظروف القائمة التي تتحكم فيها المليشيات المسلحة، كلما فقدت مصداقيتها.
وكلما وجدنا مثل هذه المشاركات تتقلص لتصبح رمزية، كلما كان وقعها مقبولا ومؤثرا.

مروان ياسين الدليمي
مروان ياسين الدليمي
http://www.middle-east-online.com/?id=210219







(القضاء العراقي يأمر باعتقال 'الخنجر' بتهمة تمويل 'الإرهاب'

محكمة عراقية تقرّر مصادرة أموال السياسي ورجل الاعمال العراقي وتطالب باعتقاله لاتهامه بـ'تمويل' اعتصامات ومظاهرات ضد حكومة المالكي في 2013.)

للمرة الالف يثبتالقضاء العراقي بهذا القرار على انه مايزال اسيرا وخاضعا تحت نزوات المالكي الطائفية التي تشيطن كل شخص ينتمي للعرب السنة يعلو رصيده بين اهله نتيجة اعتداله وخدماته التي يقدمها لهم،لذا لن يهدأ له بال حتى يتخذ الخطوة الاولى بأن يصدر بحقه امراً قضائيا يقضي باعتقاله بتهمة 4 ارهاب ـــ التي تم تصميمها على مقاس العرب السنة حصريا ــ تمهيدا لتغييبه عن المشهد تماما وتصفيته ،مثلما فعل مع الذين سبقوه ، وهم كثيرون . وبلاشك سنجد الكثير من الكتابات (هناك 5000 كويتب وظفهم المالكي لهذا الغرض التشويهي )ستعتمد هذا القرار باعتباره حكما نهائيا ودليلا قاطعا ولن تتوانى بالترويج له،وقد اعتدنا على هذا النهج التسقيطي الذي يلهث وراء اي قرار يصدر عن سلطة غاشمة لاشيء يشغلها سوى تخوين وتجريم من لايقف معها في مستنقعها الآسن ...ومع ذلك نقول :كل هذا التحريف لن يخفي الحقائق التي ستظهر ، سواء اليوم أو غدا .
وكأني اسمع لسان حال من اعرفهم يقول :
راتبي -فقط -خط احمر ...أما حملتكم التي تطالبون فيها محاكمة بوش وتوني بلير ..فلاشأن لي بها ..هل فهمتم ؟
https://secure.avaaz.org/ar/petition/mjls_lmn_nTlb_nHn_lrqyyn_bHl_twny_blyr_wbwsh_lbn_l_lmHkm_ldwlyh/?wvvoufb 
رابط الحملة بعد أن اعترف بلير بخطأ غزو العراق عام 2003 

مجلس الامن: نطالب نحن العراقيين باحالة توني بلير وبوش الابن الى المحاكم الدوليه

فليوقِّع
من يجد بوش وتوني بلير قد اجرما بحق العراق وكانا سببا في تدميره واصبحنا بسببهما تحت رحمة المجرمين والقتلة بأسم الدين .

قائمة طويلة من الندوات والامسيات والمحاضرات الثقافية،تقام هنا وهناك،غالبا مايجد فيها جمهور الحاضرين مللاً وقرفا ومضيعة للوقت ،لان مالديهم من معلومات اكثر اهمية من التي وردت على لسان السيد المثقف/المحاضر،لكنهم مرغمون على البقاء حتى نهاية الامسية وكل له اسبابه،مجاملة او وجاهة او أو أو ....(وهذا ماينطبق ايضا على عروض معظم الافلام والمسرحيات المحلية)

الاثنين، 26 أكتوبر، 2015

الخبير والتماسيح
قامت الدنيا ولم تقعد عندما اعتقل قبل اكثر من عام الخبير الاقتصادي مظهر محمد صالح وقد اقنعتنا كتابات الاخوة الصحفيين في حينها ان صالح واحد من اهم العقول الفذة في عالم الاقتصاد ونجحت حملاتهم الاحتجاجية في الضغط على المالكي ليتم اطلاق سراحه..واستبشرنا خيرا عندما عينه العبادي مستشارا اقتصاديا له..وبدلا من ان نشهد اجراءات اقتصادية تضع حلولا لحالة الافلاس التي تشهدها خزينة الدولة ،نتفاجأ باجراءات بائسة استهدفت رواتب شريحة الموظفين الصغار واستثنت الحيتان والتماسيح الكبيرة التي ابتلعت الخزينة !
فأين هي عبقرية الخبير مظهر محمد صالح ؟ أم ان العبادي استطاع توظيفها لصالح طبقة اللصوص والفاسدين .؟
في الفيس بوك
يحاول بعض العقلاء ،أن يعيدوا الاعتبار لسلطة العقل، في مكان غالبا ما يغيب عنه العقل،وبدلا عنه تحضر وبقوة سلطة الخرافة.
فهل ينجح سعي العقلاء ؟
أنا اشك بذلك ،وخاصة في العراق .
يبدو ان اللعب على المكشوف ستزداد مساحته ومن كان يرتدي اقنعة طيلة الفترة الماضية سيرميها ،كلما وجد النقد موجها لحزب الدعوة الحاكم يزداد شدة .
هل سنتفاجىء كل يوم بأن حزب الدعوة يختفي وراء كل كاتب يدّعي مساندته لقيم الاعتدال والليبرالية والحيادية والموضوعية والشفافية والديموقراطية للتغطية على الانتهاكات التي يرتكبها بحق من يختلفون معه في الرأي والمذهب والولاء ! ؟
الاوراق
بدأت
تتساقط
سريعا ..
شكرا للرياح العاتية .
اجد من الضروري العمل على تشكيل خلية اعلامية على مستوى عال من الحرفية تتولى مسؤولية انتاج خطاب اعلامي يتسم بالمصداقية ، يسعى في اولوية عمله تكوين رأي عام يضع قضية تحرير الموصل جوهر اهدافه ،وان تكون الساحة الدولية هي الميدان الاساس الذي ينبغي ان يكون محور اهتمامه ،بهدف ازاحة ما تم ترويجه من خطاب اعلامي نَسَقه قائم على تزييف وتشويه الحقائق المتعلقة بقضية الموصل توالى على صنعه جهات متنوعة العناوين والولاءات والغايات .لانني اجد ان القنوات الاعلامية المحسوبة على المدينة لم تكن بمستوى الحدث ،بل تخلفت عنه بمسافة بعيدة ،هذا إن لم تتسبب في الاضرار به نتيجة خطأسياساتها الاعلامية عندما اعتمدت على عناصر ــ قوة بشرية ووسائل انتاج ــ تفتقر الى الامكانيات المطلوبة لانتاج خطاب اعلامي متقدم يتناسب مع ماشهده من تطور على المستوى الاقليمي والعالمي .
قبل اربعة اعوام وقبل سقوط الموصل بعامين وفي مثل هذا اليوم 25 أكتوبر، 2012، وفي تمام الساعة 01:37 مساءً · دفعني الحنين إلى ان اكتب على صفحتي في الفيس بوك هذه الجملة (امووووووت شوقا الى نينوى )  ، واليوم اعيد نشرها هنا لاني مازلت واقفا في شرفة الحنين انتظر لحظة اللقاء .
قائمة طويلة من الندوات والامسيات والمحاضرات الثقافية،تقام هنا وهناك،غالبا مايجد فيها جمهور الحاضرين مللاً وقرفا ومضيعة للوقت ،لان مالديهم من معلومات اكثر اهمية من التي وردت على لسان السيد المثقف/المحاضر،لكنهم مرغمون على البقاء حتى نهاية الامسية وكل له اسبابه،مجاملة او وجاهة او أو أو ....(وهذا ماينطبق ايضا على عروض معظم الافلام والمسرحيات المحلية)

Nameer .. Is it true? نمير .. معقول مافي حل؟

استمتعول بالموهبة الموصلية نمير

رواق 126

برنامج :رواق ح 126 
اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي
تصوير:محمد خيون،مونتاج:وسيم كميل ،تنفيذ:اركان
العناوين :
(ازدهار الكراهية) كرم نعمة
(انفلات امني) فواز الطيب
(من هم العارفون ببواطن الوضع العراقي؟ )طاهر علوان 
(نوبل للسلام تونسية...تتويج واختبار) توفيق قريرة
(عالم الحكايات )حسين صالح

الأحد، 25 أكتوبر، 2015


http://www.kitabat.com/ar/page/25/10/2015/62751/%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D8%A9.html رابط  مقالي المعنون (خامس الفصول الاربعة ) في موقع كتابات




خامس الفصول الاربعة ...!
مروان ياسين الدليمي
الأحد، 25 تشرين الأول، 2015

هل يصح أن تلجأ ميليشيات معروفة - في منطقة الوجيهية بمحافظة ديالى – بمناسبة احياء ذكرى عاشوراء الى أن ترغم أصحاب المنازل السنة على أن يرفعوا اعلاما فوق ابواب منازلهم تحمل رموزا لاتعبر عن هويتهم المذهبية ! ؟

كما اجبرتهم ايضا على ان يدفعوا ثمن تلك الاعلام ..!

هل يمكن القبول بسلوك قهري -مثل هذا- يمارس من ملة ضد ملة أخرى؟

وهل يمكن القبول باية تبريرات تمنح الشرعية لمثل هذه الاعمال ؟

يذكر بهذا الصدد في عام 2010 حدث اشتباك مسلح في ناحية برطلة ذات الهوية المسيحية والتابعة اداريا لمحافظة نينوى(10كم شرق الموصل)بين عدد من الشباب المسيحيين رفضوا تعليق رايات ولافتات على جدار الكنيسة قامت بها مجموعة من القومية الشبكية(تدين بالمذهب الشيعي) تعيش في الناحية الى جوار المسيحيين،وكانت تحتفل باحدى المناسبات الخاصة بها.ولولا تدخل السلطات ورجال الدين والوجهاء من كلا الطرفين لتهدئة النفوس والمشاعر المتتأججة لتطور الأمر في حينها الى نزاع دموي لاتحمد عاقبته .

الاستمرار بهذا النهج سيفضي إلى نتيجة لامفر منها،ستؤدي في نهاية الأمر إلى تعميق مشاعر الكراهية وتغذية دوافع الانتقام لدى الطرف الآخر المرغم على الرضوخ.

ومن الوارد هنا ان هذه الممارسات ستدفع البعض إلى أن ينتظر اللحظة التي تتوفر فيها فرصة أن يرد بمثل ماوقع عليه من قهر.

في هذه المهزلة العراقية من سيكون الرابح فيها،والتي -كما نعتقد -لايمكن لاي عاقل ان يخمن نهاية فصولها، ويبدو لنا أنها ستستمر في دورانها مع دورة الفصول الاربعة، هذا إن لم تزيد عليها فصلا دمويا خامسا ؟

بكل تأكيد لارابح ولامنتصر ولابطل في هذه الحرب..الاثنان خاسران ،الاثنان ضحيتان ،الاثنان سيتبادلان موقع القاتل والمقتول ،الضحية والمجرم ،وليس بينهما من سينال درجة اعلى من الثاني ،كلاهما سيخوضان في بركة الدم حتى قمة رأسيهما،ولن يكون أمامهما اية فرصة لكي يدفعا عن نفسيهما تهمة القتل .

فمن الرابح اذن ؟

اذاكان لابد مما هو بد ،فإن الرابح هنا سيكون طرفا ثالثا،يحرص على أن يقف بعيدا عن ساحة القتال،وعلى أن لايتورط في الاقتراب مسافة تضعه في مرمى مايتطاير منها من شظايا .

وفي اللحظة التي سيصل فيها الطرفان المتقاتلان الى الاعياء التام ،انذاك سيتقدم الطرف الثالث بكامل قدرته التي احتفظ بها لمثل هذه الساعة، لتكون فرصة رسم اللحظة القادمة ملك يديه ،فقط .



http://www.middle-east-online.com/?id=209998#
 رابط المقال في ميدل ايست تونلاين

First Published: 2015-10-25

إلى الموصليين حصريا
 
خيارات أهل الموصل قليلة. إما استمرار الخضوع لداعش أو انتظار الانتقام الطائفي بحجج عمرها عقود من الزمان. ربما ثمة خيار ثالث.
 
ميدل ايست أونلاين

بقلم: مروان ياسين الدليمي

إن لم تخرجوا من حالة اللامسؤولية التي باتت صفة تلازمكم حتى قبل ان تسقط مدينتكم (وفي المقدمة منكم ساستكم ونوابكم ونخبكم المتعلمة والمثقفة) والتي كنتم وما زلتم تظنون بأنها توفر لكم فرصة الابتعاد عن المشاكل ووجع الرأس، ستكتشفون بعد فوات الاوان انكم بصمتكم المزمن هذا قد اعطيتم الفرصة الذهبية للكثير من القوى السياسية الطائفية لان يستغفلوا العالم بدعوى تحرير المدينة من تنظيم داعش الارهابي لتدميرها بشكل تام، كما حصل في مدن أخرى، اضافة الى انهم سيرتكبون مجازر شنيعة ضد سكانها انتقاما منهم، لانهم وحسب ما هو مكتوب في كثير من نشراتهم الحزبية منذ ما قبل العام 2003 لم يشاركوا في التمرد ضد النظام السابق عام 1991.
بتقديرنا هذا واحد من الاسباب الجوهرية الذي يقف وراء ماجرى من تدمير للمدن ذات الاغلبية العربية السنية ومن تهجير لسكانها، وبتقديرنا حتى لو لم تظهر القاعدة وتنظيم داعش لما تردد اولئك البعض من الطائفيين من افتعال الف سبب من اجل تبرير تدمير تلك المدن والتنكيل بأهلها.
ايضا لا تظنوا بأنكم ستعودون الى دياركم فيما لو تحررت مدينتكم، والامثلة امامكم صارت واضحة سواء في ديالى او صلاح الدين، ومن سيعود منكم سيجد نفسه خاضعا لسلطة ميليشيات مختلفة الرايات ستمارس عليه كل فنون الاساءات الطائفية، والتي ستعيد الى ذاكرتكم تلك الممارسات السيئة التي كانت قوات الغراوي في نقاط السيطرات والحواجز واثناء المداهمات الليلية دون ان تراعي فيها حرمة رجل كبير ولا امراة، فجعلتكم انذاك تتمنون ليل نهار ان يحكمكم الشيطان مقابل ان تتخلصوا منها، إلا أنكم لم تهنأوا ولم تسعدوا ولم تتنعموا لا بالكرامة ولا الحرية تحت حكم تنظيم داعش الهمجي بل اوغل كثيرا في جرح كرامتكم وقتل خيرة شبابكم واشرافكم ورموزكم من اطباء ومهندسين وصحفيين ومعلمين من النساء والرجال، مع انكم كنتم في اول ايام سقوط المدينة في حالة وهم كبير لا تحسدون عليه، عندما اعتقدتم بأن حالكم تحت حكم من جاءوا بأسم الاسلام سيكون افضل بكثير مما كنتم عليه تحت حكم المالكي.
لكن ظنونكم ذهبت بعيدا تذروها الرياح واصبحتم بأسوأ مما كنتم، وها أنتم اليوم تتأرجحون بين خيارين: اما الموت كمدا وقهرا تحت حكم لصوص الدين، او الموت تحت اطنان القنابل التي ستسقط على رؤوسكم وانتم خانعين مستسلمين في الساعة التي ستحاصر المدينة من كل الجهات ومن كل القوى النظامية وغير النظامية الشريفة منها وغير الشريفة، واخطر ما فيها ميليشيات طائفية، لن تفرط بالفرصة التي ستصبح ملك يديها والتي كان قادتها يخططون لها منذ سنين قبل ان يسقط النظام السابق. فأنتم شئتم أم ابيتم تعدون في نظر هذه المجاميع الميلشياوية من ايتام النظام السابق، ولا ثقة فيكم يمكن المراهنة عليها، وما من شيء يمكن ان يغير من قناعتهم هذه، خاصة وان ذاك النفر القليل الضال من ابناء المدينة ممن خرجوا يصفقون للدواعش ساعة دخولهم اليها كانوا قد اساءوا كثيرا جدا لها بذاك الموقف، وبات من الصعب محو هذه الخطيئة رغم قافلة الشهداء التي قدمتها المدينة والتي بلغ تعدادها 5 الاف شهيد قربانا لحريتها وكرامتها.
فهل ادركتم في اي حال انتم، وما المازق الذي ستكونون عليه؟
فهل ستقفون هكذا بصمتكم وعجزكم وسلبيتكم دون ان تبادروا الى تجميع اصواتكم مع الخيريين من ابناء بلدكم - وهم كثيرون - في فعاليات من خلالها تقدمون وجهة نظركم للعالم تعلنون فيها استعدادكم للمشاركة الفعالة والاساسية في تقرير الكيفية التي ينبغي اعتمادها لتحرير مدينتكم، وفيما لو تحركتم وخرجتم من الزاوية الضيقة التي وضعتم نفسكم فيها، عندها ستقطعون الطريق امام البعض السيء بما يضمره لكم ولمدينتكم، وهؤلاء لا يقلون سوءا عن الدواعش في حماقتهم.
تقدموا خطوة مع الخيرين من ابناء بلدكم وستجدون الف خطوة ستصطف معكم ولاجلكم عندما يشعرون انكم جادون فعلا وقولا في ان تكونوا بمستوى اهمية مدينتكم. وإن لم تتخذوا اية خطوة بهذا المسار فأعلموا ان مدينتكم ستصبح في خبر كان، وستكونون انتم ولوحدكم وليس غيركم من سيتحمل مسؤولية ما سيقع عليها من مصائب تضاف الى ماهي عليه تحت حكم داعش.

مروان ياسين الدليمي
مروان ياسين الدليمي

الثلاثاء، 20 أكتوبر، 2015

القناطر في مدينة الموصل

القناطر في مدينة الموصل
اعداد المادة التاريخية :طارق فاضل
تصوير :ثائر خضوري
اخراج :مروان ياسين الدليمي
انتاج :قناة عشتار الفضائية
 2006

الاثنين، 19 أكتوبر، 2015

رواق 125

برنامج :رواق ح  125 
اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي
تصوير:محمد خيون،مونتاج:وسيم كميل ،تنفيذ:اركان
العناوين :
عناوين رواق 125
1- محنة العبادي بين الرغبة بالاصلاح وطموحات  القائد الضرورة  ! !
2- (البحث عن القائد الضرورة )   علي حسين
3- ماذا بقي من تبغدد المرأة العرقية ؟
4- ( لم يعد خدها قيمراً )    كرم نعمة
5- بلداننا قشة في مهب الريح
6- (أقضب هايشتك ). . غنيم الزعبي
7- اطلاق الاحكام بشكل مطلق دون تمييز    عمار السواد

الأحد، 18 أكتوبر، 2015

إنما هو أنا النوايا الطيبة لاتصنع مسرحاً جيداً!

إنما هو أنا النوايا الطيبة لاتصنع مسرحاً جيداً!





 http://www.alanba.com.kw/ar/art-news/332704/16-10-2012

رابط مقال آخرفي جريدة الانباء الكويتية عن العرض المسرحي الكويتي (إنما
هو أنا ) .النص للمؤلف : مروان ياسين الدليمي والاخراج : حسن الصيرفي

فرح الشمري - عبدالحميد الخطيب
أثارت فرقة موسترا الجدل بين الجمهور عندما قدمت عرضها «إنما هو أنا»
مساء امس الاول على خشبة مسرح الدسمة ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان «أيام
المسرح للشباب» التاسع وذلك حول مدى فهم مخرج المسرحية حسن الصيرفي لشعار
المهرجان هذا العام والذي يحمل عنوان «النص المسرحي بين فكر المؤلف ورؤية
المخرج» خاصة ان المخرج لم يتمكن من النص الفلسفي الذي ألفه مروان ياسين
الدليمي، واخفق في تنظيم مجمل مكونات العرض المسرحي، وبدت نيته الطيبة في
تجربته الاولى، وهذا لايصنع مسرحا جيدا.


ولو ذهبنا الى مسرحية «إنما هو أنا» - التي تناولت الصراعات النفسية
التي يعيشها الإنسان مع نفسه وكيفية تفاعل أعضاء جسده مع هذه الحالة التي
يمر بها - فقد غابت الرؤية الإخراجية عنها تماما وكانت الرسالة غير واضحة
من النص، وضاع العمل في هناته الكثيرة سواء كان ذلك على الصعيد الأداء
التمثيلي أو الإضاءة أو كسر الحائط الرابع (حالة الإيهام المسرحي)، بلا
مبرر بنزول الممثلين إلى الصالة، كذلك كانت السينوغرافيا غائبة، والمسرح
فقيرا جدا بأدواته، والأزياء غير موفقة، أما الإيقاع فقد كان مملا. في
النهاية نلتمس العذر لأن المخرج شاب يقدم تجربته الأولى. وما يشفع للعمل هو
انه في مجمله جهد شبابي، ونتمنى لهم التوفيق في تجارب أخرى تكون ناضجة،
وبرؤية ورسالة واضحتين، وليس عيبا ان يخطئ المرء بل العيب في من يستمر في
الخطأ دون أن يتعلم منه ويتفاداه.


يذكر ان المسرحية بطولة: صالح الدرع، ياسر ملا علي، سالي فراج،
عبدالله الدرع، جاسم البلوشي، فواز حمادة، محمد عابدين، جاسم الحباره.
ومساعدي المخرج: سعود المسند، أفراح محمد. وتأليف موسيقي ومؤثرات: عبدالله
الحشاش. ومصمم الإضاءة ناصر صفر، ومصمم الديكور: عبدالعزيز بوصخر، ومصمم
اللوحات التعبيرية صالح الدرع.

النقاد في الندوة النقاشية: مخرج «إنما هو أنا» لم يوفق في اختيار النص


أجمع المشاركون في الندوة النقاشية التي أعقبت العرض المسرحي «انما
هو انا» على أن النص احتوى عمقا فلسفيا واضحا، وأن المخرج أساء اختيار النص
في أول تجربة إخراجية له، ناصحين إياه بحسن الاختيار مستقبلا.


وأكد المعقب الرئيسي على العرض د.علي الرفاعي ان الفلسفة المعمقة
التي احتواها النص بحاجة الى تفكيك، مشيرا الى انه فوجئ من خلال العرض بـ 5
أعضاء، مجتمعين بشكل دائم لتكوين الوعاء الجسدي وهم: القلب والعقل والروح
والجسد والضمير، لافتا الى ان تلك المكونات في مجملها تشكل النفس البشرية.


وختم الرفاعي: ما من شك انه يجب منح الشباب الفرصة وانا وصلتني
الرسالة التي أرادها المؤلف من خلال هذا العرض. ووجه د.دخيل الدخيل الاستاذ
بالمعهد العالي للفنون المسرحية سؤالا الى المخرج حسن الصيرفي قائلا: كم
نصا مسرحيا قرأت قبل ان تقدم على اختيار هذا النص؟ انك لم توفق في اختياره
على الإطلاق نظرا للفلسفة المعقدة فيه سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وحزبيا،
مطالبا المخرج بحسن الاختيار قائلا: ما خاب من استشار.


وقال الإعلامي بدر الدلح: اليوم الذي نتوقف فيه عن التجربة هو اليوم
الذي نموت فيه، فأتفق مع الجميع بفلسفية النص لكن نثمن إصرار المخرج على
خوض التجربة. وأكد المخرج علي العلي ان المهرجان يمثل مختبرا للأعمال
المسرحية مطالبا الشباب بالمشاركة دائما والتجربة. ورد المخرج حسن الصيرفي
بأن هذا هو أول عمل مسرحي له، مؤكدا انه سيأخذ كل الانتقادات بعين الاعتبار
في المستقبل.

الخميس، 15 أكتوبر، 2015

الاثنين، 12 أكتوبر، 2015

رواق 124

برنامج :رواق ح  124 
اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي
تصوير:محمد خيون،مونتاج:وسيم كميل ،تنفيذ:اركان
العناوين :
1- وزير الاتصالا السابق محمد علاوي:نحن سندمر بلدنا بأيدينا.
2- خطاب المسؤول العراقي افتراضي عن واقع افتراضي
3- البابا والعلاق والجعفري..علي حسين
4- المواطن مابين قانون الغاب وقانون الدولة
5- فائض الحرية.. خلاصة الفوضى  ..طالب عبد العزيز

رواق 124

برنامج :رواق ح  124 
اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي
تصوير:محمد خيون،مونتاج:وسيم كميل ،تنفيذ:اركان
العناوين :
1- وزير الاتصالا السابق محمد علاوي:نحن سندمر بلدنا بأيدينا.
2- خطاب المسؤول العراقي افتراضي عن واقع افتراضي
3- البابا والعلاق والجعفري..علي حسين
4- المواطن مابين قانون الغاب وقانون الدولة
5- فائض الحرية.. خلاصة الفوضى  ..طالب عبد العزيز

الثلاثاء، 6 أكتوبر، 2015



http://www.raialyoum.com/?p=325981
رابط المقال في صحيفة راي اليوم

رواية للكاتبة حوراء النداوي: “تحت سماء كوبنهاكن”.. عندما يُصبحُ اغتِرَاب اللاجىء أشبه بعوَقٍ يَتأقلم مَعهُ

 copenhagen.jpg88

مروان ياسين الدليمي

يشعر رافد بالاحباط الشديد في كوبنهاكن لان التجارب التي عاشها في بغداد لم تنفعه بشيء:”ماقيمة تجاربي،ايامي،حزني،سهري،عذابي،فرحي..ماقيمة كل هذا أمام مدينة جديدة لاتعرف عني شيئا من ذلك ؟ “

أمام هذا الاحباط كان عليه ان يخوض تجارب جديدة،ان يصنع له تاريخا جديدا، وكان لابد له ان يلتقي بهدى التي باتت تتحكم بحياته واصبحت بطاقة دخوله الى تاريخ شخصي جديد في عالم الغربة،ورغم ان رافد لم يلتق بها:”لشد ماأتوق للتعرف إلى ملامحها “،إلاّ انه  كان يشعر بوجودها وبوقع نظراتها وهي تلاحقه وتنصَبُّ عليه،ومع انهما لايعرفان بعضهما ولن يلتقيا طيلة احداث الرواية إلاَّ ان علاقة غريبة تجمعها مثلما هي العلاقات بين بقية شخصيات الرواية التي كتبتها هدى حيث تعيش الشخصيات فيها غرباء في عالم الغربة،وهم ينتمون الى اجناس ولغات والوان وثقافات وجغرافيات متنوعة ومختلفة،عراقيون وايرانيون وباكستانيون واتراك،بقدر ما يختلفون باشياء كثيرة لكنهم في المقابل يتفقون في كونهم يحملون هوية لاجئين جاءوا من الشرق،ويلتقون جميعا تحت سماء العاصمة الدنماركية كوبنهاكن  .

هدى اختارت رافد ليكون شريكها في نقل ماتود البوح به الى القارىء العربي من خلال رسالة بعثتها اليه عبر البريد الالكتروني تدعوه فيها الى ترجمة رواية الى اللغة العربية من عشرين فصلا كتبتها باللغة الدنماركية مع انها تعلم جيدا بأن رافد لم يسبق له ان ترجم نصا ادبيا،لأن عمله كان مقتصرا على ترجمة مايحتاجه اللاجئون العرب ممن لايجيدون اللغة الدنماركية عندما يتصلون به ليهرع اليهم الى المستشفى او عيادة أو مدرسة.ومع انه لم يعر رسالتها اهمية في الاسبوع الاول ولم يكن ينوي الرد عليها،إلا انه مضى نحو قدره فيما بعد،لتنقلب بعض موازينه بعد ان انتهى من قراءة الفصل الاول .

تقانات مابعد القص

من يقرأ الرواية سيكتشف بانه يقف امام مؤلفة تملك تصورا ناضجا لتقنيات الكتابة الروائية تؤهلها  لأن تعلن عن صوتها المميز في عالم الكتابة السردية .

فمنذ الصفحات الاولى كشفت عن مهارة في بناء لعبة فنية انحازت فيها الى استثمار تقانات مابعد القص في السرد،ولربما لانها تتيح للكاتب حرية في بناء عالمه الفني بالشكل الذي يصعب فيه الفرز مابين المتخيل والواقع،ومابين الذاتي والموضوعي، مع أن العلاقة بين هذين العالمين تبدو واضحة جدا للوهلة الاولى لكنها تتداخل وتتماهى كلما اعدنا قراءتها وتأملها من جديد،الى الحد الذي يصبح من الصعب التفريق مابين هدى مؤلفة نص الرواية الضمني وهدى الشخصية المحورية في الرواية التي نسجت هي عوالمها.

هدى:”أنا شيعية،ولدت هكذا ولم أفكر في يومٍ أن أختار تصنيفا آخر عوضا عمّا ولدتُ عليه،هنا ينبثق أمر مهم،إذ لست من الأسر الشيعية التي لها سير نضالية ضد النظام البعثي تتفاخر بها،لاشهداء تتزين بهم الاسرة،لاإعدامات ولاسجون،اللهم إلاّ أخ لأمي أعدم بتهمة انتمائه إلى الحزب الشيوعي،فيا للعار إذاً أن يُعدم لنا قريب بتهمة كهذه فيما نحن نحاول الانتماء الى جالية متأسلمة ! سيعُتبر تأريخ أسرتي مخزيا،وسأصنف على أني أقل منزلة ضمن الحلقة التي تضيق علي شيئا فشيئا “.

ولتحقيق هذه التركيبة بقدر عال من المهارة والاحكام كان اختيار تقنية السردــ ذاتية هو الاقرب الى تحقيق ذلك في بنية النص

رافد:”دون أن انتبه في البداية إلى كون اسمها واسم الشخصية متطابقين وبعد أن ترجمت اكثر من نصف فصلها الأول كتبتُ لها بتحفظ اسألها عن ذلك..فردت ببساطة:لأنها أنا “.

يزداد هذا الاحساس عمقا مع الاستمرار في تتابع الفصول،بالشكل الذي تضعنا المؤلفة في قلب تجربتها بكل تقلباتها،معللة بذلك سرد قصتها على لسان هدى شخصيتها الرئيسة ـــ تلك الفتاة العراقية الشابة ابنة العشرين عاماً ــ على أنها اقرب وسيلة تبحث فيها عن ذاتها التي ولدت في كوبنهاكن من ابويين عراقيين هاجرا من بلدهما العراق في تسعينات القرن الماضي بسبب ماكان يمر به من ظروف صعبة نتيجة الحروب والحصارالدولي المفروض عليه.

تناوب على السرد صوتان بضمير المتكلم:هدى الشخصية الساردة في الرواية الضمنية،ورافد مترجم الرواية الضمنية .

في البنية الروائية يتماهى الزمن المتخيل مع الزمن الواقعي في علاقة تناوب، تتجاور مع تقاسم عملية السرد مابين السَّاردَين وهما يتبادلان المواقع.وضمن هذا السياق الفني تُشكِّلُ المؤلفة حوراء النداوي بنية عالمٍ سردي تكشِفُ من خلاله عالم الاغتراب للكائن الشرقي الذي يتساوى بين تفاصيله اولئك الابناء الذين ولِدوا فيه(هدى،نخلة،زينة،رضا)مع اولئك الذين لجأ اليه فيما بعد(الاباءوالامهات +عماد).

الابيض والاسود

لم تشعر الطفلة هدى بالاغتراب عن المكان الذي ولدت فيه ولم تكتشف مايخبئه من مشاعرعنصرية موجهة ضد اللاجئين إلا ساعة رفض كلاوس الطفل الاشقر الدنماركي ان تنظم هدى الى فريقه في المدرسة وقال لها:”أنا لاأريد أن اكون معك”،وعندما تستفسر عن السبب يرد ببساطة :”جدتي تقول عندما تكبر لاتتزوج من السودوات..وأنتِ بشعر اسود،إذن انتِ سوداء ” .

عند ذاك تبدأ بطرح الاسئلة على ذاتها بحثا عن اجوبة لذاتها المحكومة بعالمين متناقضين متصارعين ينشطران فيها الى زمنين ومكانين لاتصالح يجمعها:

اولهما -عالم شرقي في داخل البيت يراقبها ويحاسبها على كل صغيرة وكبيرة ويريد منها أن تنصاع له شكلا ومضمونا،ابتدأ بحجاب الرأس،وبقدر مايميزها عن اقرانها في المدرسة إلاّ انه يشكل علامة تفارق واغتراب عنهم،يسحق تميزها الانساني باعتباره ايقونة دينية .

ثانيهما-عالم غربي يواجهها خارج البيت ويتقاطع مع داخل البيت بنفس القدر الذي يتقاطع مع ذاتها:”كان لابد أن تمر سنوات كثيرة لأعرف أن اغترابي يُعد عوقاً، ولِدتُّ به وتأقلمت معه دون أن أعرف لذة انعدامه،لمْ أكن طبيعية،لكنني ايضا لم أكن أعرف اني لست طبيعية،مثل أعمى ولِدَ ولايدري ماتعنيه حاسة النظر،ولم يسمع عنها قبل أن يبدأوا بتهيئته للتواصل بطريقة فريدة،تخصُّ مَن هُم مثله فقط “. فالعالم المحيط بها في الغربة كله تظافر ـ معا ـ على أن تتأقلم مع غربتها،حتى انها وصلت الى حال لم تكن تستطيع العيش من غير ان تعيش بعيدا عن عقلية الاغتراب،والذات المغتربة هنا تعيش صراعا بثلاثة اوجه :

-الذات مع الذات

-الذات مع الداخل = الشرق/الماضي/الحاضر .

-الذات مع الخارج =الغرب/الحاضر

 في هذه الرواية تبدو الذات في حالة صراع عميق ازاء حركة الاشياءالتي اخذت تفرض سطوتها عليها وهي تقف وسط مسافة تحتشد فيها علامات حمراء تفصل مابين عالمها الشرقي داخل البيت وعالمها الغربي خارجه،تصطدم بها كلما تخرج يوميا ذاهبة الى المدرسة،ازاء ذلك تخضع الاشياء لدى هدى تحت مشرط تساؤلاتها الدائمة بحثاًعن معانيها،ابتدأً من الاسماء،فما معنى ان يكون اسمها هدى،واسم شقيقتها التي تكبرها بسبعة اعوام نخيل،واسم شقيقها عماد الذي يكبرها بعشرة اعوام والذي تركه والداه وهو لم يزل طفل صغير في بيت جده بالعراق ساعة هربوا الى كوردستان العراق ومن هناك الى الدنمارك.

هدى:”عجيبة هي اسماؤنا،إذ لاتنبىء بتوجه ما..فلا هي اسلامية لتبرهن على عمق تديننا،ولاهي عربية قومية تفضح تعنصرا غير معلن منّا،ولاهي اجنبية دخيلة نفرضها على مجتمعنا امعانا منّا في حداثة ممسرحة ” .

عالم النساء

المرأة كيان انساني يفيض بعواطف ومشاعر عميقة تبد واضحة في كثير من العلامات الانثوية مهما حاولت اخفائها،بل ان محاولاتها هذه تزيد من فرص الكشف عنهاوهذا ما يمنح حضورها طغيانا آسرا بتفاصيلها الناعمة،ولعل المرأة في عالم الكتابة السردية هي الاكثر قدرة من الرجل على التقاط المنمنمات التي تعبر عن شفافية الجانب الانثوي.

الندواي كشفت في عملها الروائي الاول هذا،عن قدرة مميزة في التقاط مالم يستطع الرجل ان يلمحه بسهولة في شخصية الأنثى،كما جاء على لسان رافد وهو يحاول أن يجد تفسيرا لمتعته في البحث عن التفاصيل المثيرةُ في عالم النساء.

رافد:”مثل هذه التفاصيل تسحقني”.

سبب ذلك يرجع الى ان رافد قد شبّ في عالم شرقي يتسم بذكوريته،فقد نشأ بين خمسة إخوة ثلاثة منهم اكبر منه.

رافد:”هذا الكائن الرقيق الذي يضع يداً على فمه حين يبتسم أو يضحك،ويخفي بدلال خصلة تبدو فائقة النعومة خلف اذنه فقط لتهبط على جبينه وليعاود من ثم الكرّة،ويطلق نظرات طويلة شديدة الوهن “.

الشرق يواجه الغرب

المرّة الاولى التي عَرفَت فيها هدى الشرق  كانت لم تزل طفلة صغيرة عندما زارت مع عائلتها مدينة دمشق ولمدة شهرين،هناك ادركت الحد الفاصل بين حياتين، فانشطرت ذاتها الى شخصيتين كل واحدة منها منفصلة عن الاخرى،فدمشق هي التي جعلتها تشعربالاختلاف الكبير مابين الشرق والغرب،وبين ذاتها قبل وبعد زيارتها لدمشق.حينذاك ادركت الفرق بين الاثنين،عبر الرئحة التي تمنحها المدن للناس لتشكل خاصيتها وعلامتها الفارقة التي تشير اليها:”كوبنهاكن رائحتها طفيفة لاتنخر الأنف مثلما تفعل روائح المدن الشرقية..وأنا اكتشفت في طفولتي الدمشقية رغبة عارمة في استنشاق روائح متفرعنة “.

في دمشق التقت هدى بنفسها وتعرفت عليها عن قرب واقتربت منها ولم يتولد لديها شعور السائح عندما يزور مدينة غريبة عنه،حتى بدا لهاوكأنها عرفت ذاتها جيدا مثلما عرفت دمشق،وراودها احساس عميق على أنها سوف لن تشعر بالضياع فيما لوتاهت عن والديها طالما قد عثرت على نفسها،حتى وجوه الناس لم تكن تبدوغريبة عنها:”احيانا يخيل إلي أنها كانت السبب في جعل شخصيتي على ماهي عليه الآن..حين عدت الى كوبنهاكن احسست أني تركت نفسي في سوريا ” .

*حوراء النداوي كاتبة عراقية الاصل،إلا أنها ولدت في المغترب الدنماركي،ونشأت هناك وتعلمت اللغة العربية على يد والدتها في المنزل وتسكن حاليا في لندن .

الأحد، 4 أكتوبر، 2015

http://www.middle-east-online.com/?id=208621  رابط المقال في موقع ميدل ايست اونلاين 
First Published: 2015-10-04




تجّار كلام أم تجّار دم
 
يقف المسؤول العراقي بكل ثقة متبجحا بقدرته على حل مشكلة اليمن!
 
ميدل ايست أونلاين

بقلم: مروان ياسين الدليمي

نحن محكومون بحفنةٍ من تجار الكلام، يمارسون لعبة خطرةً مفرداتها الالفاظ لتمرير ما يخططون له من سياسات تخدم عقولهم الطائفية التي لا تنتمي الى الواقع والانسان بأية صلةٍ، بقدر ما تنتمي الى ما وراء الواقع، الى زمن الحكايات والاساطير المرويّة شفهياً على لسان العامة.
هذا النهج في الحكم يتقصد من ورائها الساسة، الهروب من مواجهة الحقائق الدامغة على الارض، والتحليق بعيدا في عالم الغيبيات، لكي يبقى الناس بعيداً عن امكانية اتخاذ الفعل المطلوب لمواجهة ما هم عليه من وضع مزرٍ، وإلاّ ما معنى أن يخصص رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي جل خطابه الذي القاه في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة الاحتفال بمرور 70 عاما على تأسيسها والتي كانت قد انطلقت في 15 سبتمبر من هذا العام، وذلك بالحديث عن واقع افتراضي بارقامه التي تشير الى انخفاض نسبة الجريمة، وانحسار العنف في العراق وعن خطط تنموية كبيرة في كافة مجالات الحياة وان البلاد لاتعاني من اية ازمة مجتمعية بقدر ما حمل المسؤولية على دول الجوار لانها فتحت الابواب لكل المتطرفين للدخول الى العراق واجهاض تجربته الديموقراطية الجديدة!
حقائق وارقام
ليس من المعقول أن يكون اكبر مسؤول في الحكومة العراقية على هذا المستوى من التجاهل والتغاضي عندما يتعلق الامر برؤيته لواقع بلاده. فهل المواطن العراقي، يعيش فعلا عصراً جديدا يُقبل فيه على مساحات من الامل والتفاؤل، وأنَّ ما يحيط به من عمليات خطف وقتل طائفي في وضح النهار على ايدي تنظيمات ميليشياوية وصل عددها الى اكثر من 50 تنظيما ً تسرح وتمرح في الشوارع على طول البلاد وعرضها لا وجود لها، وأن الوقائع التي تؤكد بأن نصف مساحة الوطن قد خرجت عن سيطرة الحكومة وامست تحت سلطة تنظيم الخلافة (داعش) مجرد حرب اعلامية يروجها اعداء الديموقراطية الجديدة في العراق، وأن التقارير الاستخباراتية التي تشير إلى أن ما يعادل عشرة مليون دولار يوميا هي واردات التنظيم من الحقول النفطية التي سيطر عليها، ما هي إلا مجرد اكاذيب!
ليس هنالك اكثر ممايثير الضحك من الذي قاله المسؤول الرفيع الآخر وزير خارجية العراق ابراهيم الجعفري عندما وقف ليلقي كلمته في مبنى الامم المتحدة في الاسبوع الماضي في نفس المناسبة وعرض خبرات بلده لحل الازمة المستعصية في اليمن، متجاهلا ما تعانيه بلاده من صراعات سياسية بين الاحزاب والكتل الطائفية والقومية منذ اكثر من ثلاثة عشر عاما، نتيجتها كانت حرب طائفية طاحنة راح ضحيتها الاف الناس! حيث اشارت منظمة Iraq Body Count ومقرها بريطانيا، المعنية باحصاء قتلى العراق جراء ما تسميها بـالمهمة النبيلة للولايات المتحدة إلى ان عدد القتلى المدنيين جراء العنف الطائفي وصل الى نحو 133، 708 مع انتهاء العام 2013، كما اقرت وزارة حقوق الانسان العراقية في تقرير ردّت فيه على "التقرير العالمي لحقوق الانسان 2014: العراق" الذي كانت قد اصدرته هيومن رايتس ووتش، قالت فيه ان "عدد القتلى العراقيين الذين سقطوا خلال العام 2013 لغاية 30 ايلول الماضي، بلغ 5113 قتيلاً، بواقع 4640 رجلاً، و251 امرأة، و222 طفلاً، وعددالجرحى بلغ 16796 جريحاً، كانت نسبتهم الاغلب بين الرجال بحصيلة 14794 جريحاً، بينما النساء بلغت الاصابات بينهن 1140 جريحة، والاطفال 1724 جريحاً".
وعود وعهود
هذه الارقام المخيفة في دلالتها تم تغييبها من قبل العبادي والجعفري في كلمتيهما امام زعماء ووزراء خارجية الدول المنضوية الى هيئة الامم المتحدة وكأن لا وجود لها.
يبدو واضحا ان سياسي العراق يعيشون في زمن آخر لا علاقة له بالزمن الذي يعيشه شعبهم.
هم يعيشون في زمن متوج بثروات وقصور تزداد يوما بعد آخر، بالشكل الذي قد لانجد مثيلا له في اي بلد آخر.
فهل يبدو زمنا معقولا عندما نجد عضو البرلمان العراقي يتقاضى عن كل 20 دقيقة عمل يقضيها في البرلمان ما قيمته 1000 دولار!؟
أمام هذه الحقيقة التي توصلت اليها صحيفة ديلي ميل البريطانية في شهر اب عام 2013 لم تترد في أن تضع مانشيتا عريضا في اعلى صفحتها الاولى يقول "البرلمان العراقي افسد مؤسسة في التاريخ!"
مع ان النظام السياسي الجديد في العراق جاء في العام 2003 حاملاً للمواطن العراقي وعودا وردية بالعيش الرغيد وحياة كريمة تُحتَرم فيها حقوق الانسان، إلاّ انه على العكس من ذلك حطم الارقام القياسية في حجم الفساد وانتهاك حقوق الانسان والجرائم الطائفية، مقارنة مع دول العالم الى غير ذلك من صور الفوضى والدمار التي لايمكن أن تتواجد إلا في امكنة تغيب عنها سلطة الدولة لتحل محلها قوانين العصابات والجريمة المنظمة.
ومع كل هذه الحقائق يقف المسؤول العراقي بكل ثقة متبجحا بقدرته على حل مشكلة اليمن، وكأنه قد نجح فعلا في تسوية كل مايعانيه المجتمع العراقي من صراعات بين القوى والاطراف السياسية والطائفية.

مروان ياسين الدليمي
مروان ياسين الدليمي

https://al-aalem.com/article/46544-%D9%8A%D9%8E%D8%B1%D8%AF%D9%90%D9%84%D9%8A-%D8%B3%D9%8E%D9%85%D8%B1%D8%A7-%D9%82%D8%AA%D9%84%D8%AA%D9%8A...