الخميس، 30 يونيو، 2016

تهجير الطفولة في العراق

تهجير الطفولة في العراق





                تهجير الطفولة في العراق

                                                 مروان ياسين الدليمي

من الصعب جدا الخروج بتصور يحمل قدرا معقولا من التفاؤل عندما يتم النظر بموضوعية الى قضية الاطفال النازحين والمهجرين من بيوتهم ومدنهم بسبب اعمال العنف التي شهدها ويشهدها العراق منذ العام 2003 ،وتحديدا في مدن الموصل والانبار وصلاح الدين(مجموع العراقيين النازحين وصل عددهم الى اكثر من اربعة ملايين حسب تقارير المنظمات الدولية ) .
ان قضية النزوح والتهجير على هذا المستوى الكارثي الذي وقع على ابناء هذه المدن وخاصة الاطفال رافقه عنف وارهاب شديدين من قبل التنظيمات الارهابية المتطرفة والمليشيات المسلحة وسيترك دون شك اثرا عميقا وسلبيا في نفوس الاطفال ليس من السهل تجاوزه بعد عشرات السنين .
من الطبيعي أن تترسخ مشاعر الكراهية والحقد والعنف تجاه الآخر بشكل كبير لدى الغالبية العظمى من الاطفال الذين تعرضوا الى النزوح والتهجير القسري والذي بسببه اضطروا الى  ان يتركوا خلفهم ملاعب طفولتهم ومدراسهم وفرحهم،واصبحوا بين ليلة وضحاها مقذوفين في طريق طويل وموحش مع عوائلهم افتقدوا فيه الى ابسط مقومات الحياة الانسانية والكرامة الآدمية .
هذا اضافة الى ان اكثر من مليون ونصف طفل عراقي حسب احصائيات المنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة فقدوا فرصة الاستمرار في تلقي العِلم في المدارس،بل يمكن القول ان الكثير منهم قد نسي ماكان قد تعلمه من علوم ومعارف في المدارس .
الاقسى من ذلك ان الاطفال النازحين باتوا يتحملون اليوم مسؤوليات تفوق اعمارهم واجسادهم الغضة في المخيمات التي يعيشون فيها،فأصبحوا مسؤولين عن توفير المياه في عبوات بلاستك لعوائلهم طيلة ساعات النهار وتحت ظروف مناخية تتسم بالقسوة،هذا اضافة الى اعمال اخرى لاتتناسب مع طفولتهم ،فقد امسى الكثير منهم  مضطرا الى ان يغادر المخيمات متجها الى الشوارع والمدن القريبة لغرض الحصول على اي شيء قد يفيد عوائلهم من مال او غذاء عبر ممارسة الشحاذة او العمل في مهن عادة  ماتستغل فيها طفولتهم ابشع الاستغلال .
هذا الحال المزري يكاد ان يكون الصورة العامة لجميع الاطفال النازحين ،على الرغم من وجود بعض الحالات التي اختلفت فيها الصورة لتبدو بشكل افضل خاصة لدى المسيحيين،وهذا يعود الى جهود الكنائس وبعض المنظمات الدولية التي بذلت مجهودا كبيرا من اجل ان لاينقطع الاطفال النازحين المسيحيين عن التعليم ، كما تم انقاذهم مع عوائلهم من العيش في مخيمات كانت قد هيأتها السلطات العراقية خاصة في اقليم كوردستان افتقدت معظمها الى ابسط الشروط الانسانية ،وبدلا عن ذلك وفرت لهم كرافانات وبيوت مؤجرة يتقاسم العيش فيها اكثر من عائلة .
وكان لهذه الحلول بكل الاحوال تأثير قوي وفعال في توفير حياة طبيعية تتوفر فيها قدرا معقولا من الشروط الانسانية  .
الحكومة العراقية كان فشلها واضحا عندما عجزت عن فتح مدارس في المخيمات التي تتوزع في اكثر من مدينة عراقية ،هذا اضافة الى غياب نظام التغذية والرعاية الصحية الخاص بالاطفال .
والأهم في هذا الموضوع هو الغياب التام لفرق الرعاية النفسية والاجتماعية،إذ كان يتوجب على الحكومة العراقية ان توليه اهمية  قصوى قبل اي شيء آخر من اجل تجنيب الاطفال تشوهات نفسية واخلاقية من الممكن جدا ان يصابوا بها نتيجة التجربة القاسية التي عاشوها .
ايضا يتحمل المجتمع الدولي جزءا كبيرا من هذه المسؤولية عندما لم يقدِّم انشطة يؤكد فيها دوره ازاء اطفال العراق النازحين والمهجرين .
مازال هنالك الكثير من الجهد والعمل في هذا الموضوع ينبغي ان تضطلع به الحكومة العراقية ومنظمات المجتمع المدني اضافة الى المؤسسات الدولية التابعة للامم المتحدة،وإلا فإن الجميع ستقع عليهم مسؤولية ما سيظهر على هذه الاجيال من عنف وتطرف في المستقبل .







تهجير الطفولة في العراق

مروان ياسين الدليمي (العراق)


30 يونيو
2016

من الصعب جدا الخروج بتصور يحمل قدرا معقولا
من التفاؤل، عندما يتم النظر بموضوعيةٍ إلى قضية الأطفال النازحين
والمهجرين من بيوتهم ومدنهم، بسبب أعمال العنف التي شهدها ويشهدها العراق
منذ العام 2003، وتحديداً في مدن الموصل والأنبار وصلاح الدين (وصل مجموع
العراقيين النازحين إلى أكثر من أربعة ملايين، حسب تقارير المنظمات
الدولية).
النزوح والتهجير على هذا المستوى الكارثي الذي وقع على أبناء
هذه المدن، وخصوصاً الأطفال، رافقهما عنف وإرهاب شديدان من التنظيمات
الإرهابية المتطرفة والمليشيات المسلحة، وسيترك من دون شك أثراً عميقاً
وسلبياً في نفوس الأطفال، ليس من السهل تجاوزه بعد عشرات السنين.
من
الطبيعي أن تترسّخ مشاعر الكراهية والحقد والعنف تجاه الآخر بشكل كبير لدى
الغالبية العظمى من الأطفال الذين تعرّضوا للنزوح والتهجير القسري، والذي
بسببه اضطروا إلى أن يتركوا خلفهم ملاعب طفولتهم ومدارسهم وفرحهم، وأصبحوا
بين ليلة وضحاها مقذوفين في طريق طويل وموحش مع عوائلهم، افتقدوا فيه أبسط
مقومات الحياة الإنسانية والكرامة الآدمية.
هذا، إضافة إلى أن أكثر من
مليون ونصف طفل عراقي، حسب إحصائيات المنظمات الدولية التابعة للأمم
المتحدة، فقدوا فرصة الاستمرار في تلقي العِلم في المدارس، بل يمكن القول
إن كثيرين منهم نسوا ما كان قد تعلمه من علوم ومعارف في المدارس.
الأقسى
أن الأطفال النازحين باتوا يتحملون اليوم مسؤوليات تفوق أعمارهم وأجسادهم
الغضة في المخيمات التي يعيشون فيها، فأصبحوا مسؤولين عن توفير المياه في
عبوات بلاستيك لعوائلهم طوال ساعات النهار، وتحت ظروف مناخية تتسم بالقسوة،
هذا إضافة إلى أعمال أخرى لا تتناسب مع طفولتهم، فقد أمسى كثيرون منهم
مضطرين إلى أن يغادر المخيمات، متجها إلى الشوارع والمدن القريبة، لغرض
الحصول على أي شيء قد يفيد عوائلهم من مال أو غذاء عبر ممارسة الشحاذة أو
العمل في مهن، عادةً ما تستغل فيها طفولتهم أبشع استغلال.
يكاد
هذا الحال المزري أن يكون الصورة العامة لجميع الأطفال النازحين، على
الرغم من وجود حالات اختلفت فيها الصورة لتبدو بشكل أفضل، خصوصاً لدى
المسيحيين، ما يعود إلى جهود الكنائس، وبعض المنظمات الدولية التي بذلت
مجهودا كبيرا من أجل أن لا ينقطع الأطفال النازحون المسيحيون عن التعليم،
كما تم إنقاذهم مع عوائلهم من العيش في مخيماتٍ كانت قد هيأتها السلطات
العراقية، خصوصاً في إقليم كردستان، افتقدت معظمها إلى أبسط الشروط
الإنسانية. وبدلاً عن ذلك، وفرت لهم كرافانات وبيوتاً مؤجرة، يتقاسم العيش
فيها أكثر من عائلة.
وكان لهذه الحلول، في كل الأحوال، تأثير قوي وفعال في توفير حياة طبيعية يتوفر فيها قدر معقول من الشروط الإنسانية.
كان
فشل الحكومة العراقية واضحا عندما عجزت عن فتح مدارس في المخيمات التي
تتوزع في أكثر من مدينة عراقية، هذا إضافة إلى غياب نظام التغذية والرعاية
الصحية الخاص بالأطفال .
والأهم هو الغياب التام لفرق الرعاية النفسية
والاجتماعية، إذ كان على الحكومة العراقية أن توليه أهمية قصوى، قبل أي شيء
آخر لتجنيب الأطفال تشوهات نفسية وأخلاقية، من الممكن جدا أن يصابوا بها
نتيجة التجربة القاسية التي عاشوها.
ويتحمل المجتمع الدولي جزءا كبيرا من هذه المسؤولية، عندما لم يقدِّم أنشطة يؤكد فيها دوره إزاء أطفال العراق النازحين والمهجرين .
مازال
هنالك جهد وعمل كثيران في هذا الموضوع، ينبغي أن تضطلع به الحكومة
العراقية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى المؤسسات الدولية التابعة
للأمم المتحدة، وإلا ستقع على الجميع مسؤولية ما سيظهر على هذه الأجيال من
عنف وتطرف في المستقبل.
- See more at:
https://www.alaraby.co.uk/opinion/2016/6/29/%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-1#sthash.QhJCYcKU.dpuf

تهجير الطفولة في العراق

مروان ياسين الدليمي (العراق)


30 يونيو
2016

من الصعب جدا الخروج بتصور يحمل قدرا معقولا
من التفاؤل، عندما يتم النظر بموضوعيةٍ إلى قضية الأطفال النازحين
والمهجرين من بيوتهم ومدنهم، بسبب أعمال العنف التي شهدها ويشهدها العراق
منذ العام 2003، وتحديداً في مدن الموصل والأنبار وصلاح الدين (وصل مجموع
العراقيين النازحين إلى أكثر من أربعة ملايين، حسب تقارير المنظمات
الدولية).
النزوح والتهجير على هذا المستوى الكارثي الذي وقع على أبناء
هذه المدن، وخصوصاً الأطفال، رافقهما عنف وإرهاب شديدان من التنظيمات
الإرهابية المتطرفة والمليشيات المسلحة، وسيترك من دون شك أثراً عميقاً
وسلبياً في نفوس الأطفال، ليس من السهل تجاوزه بعد عشرات السنين.
من
الطبيعي أن تترسّخ مشاعر الكراهية والحقد والعنف تجاه الآخر بشكل كبير لدى
الغالبية العظمى من الأطفال الذين تعرّضوا للنزوح والتهجير القسري، والذي
بسببه اضطروا إلى أن يتركوا خلفهم ملاعب طفولتهم ومدارسهم وفرحهم، وأصبحوا
بين ليلة وضحاها مقذوفين في طريق طويل وموحش مع عوائلهم، افتقدوا فيه أبسط
مقومات الحياة الإنسانية والكرامة الآدمية.
هذا، إضافة إلى أن أكثر من
مليون ونصف طفل عراقي، حسب إحصائيات المنظمات الدولية التابعة للأمم
المتحدة، فقدوا فرصة الاستمرار في تلقي العِلم في المدارس، بل يمكن القول
إن كثيرين منهم نسوا ما كان قد تعلمه من علوم ومعارف في المدارس.
الأقسى
أن الأطفال النازحين باتوا يتحملون اليوم مسؤوليات تفوق أعمارهم وأجسادهم
الغضة في المخيمات التي يعيشون فيها، فأصبحوا مسؤولين عن توفير المياه في
عبوات بلاستيك لعوائلهم طوال ساعات النهار، وتحت ظروف مناخية تتسم بالقسوة،
هذا إضافة إلى أعمال أخرى لا تتناسب مع طفولتهم، فقد أمسى كثيرون منهم
مضطرين إلى أن يغادر المخيمات، متجها إلى الشوارع والمدن القريبة، لغرض
الحصول على أي شيء قد يفيد عوائلهم من مال أو غذاء عبر ممارسة الشحاذة أو
العمل في مهن، عادةً ما تستغل فيها طفولتهم أبشع استغلال.
يكاد
هذا الحال المزري أن يكون الصورة العامة لجميع الأطفال النازحين، على
الرغم من وجود حالات اختلفت فيها الصورة لتبدو بشكل أفضل، خصوصاً لدى
المسيحيين، ما يعود إلى جهود الكنائس، وبعض المنظمات الدولية التي بذلت
مجهودا كبيرا من أجل أن لا ينقطع الأطفال النازحون المسيحيون عن التعليم،
كما تم إنقاذهم مع عوائلهم من العيش في مخيماتٍ كانت قد هيأتها السلطات
العراقية، خصوصاً في إقليم كردستان، افتقدت معظمها إلى أبسط الشروط
الإنسانية. وبدلاً عن ذلك، وفرت لهم كرافانات وبيوتاً مؤجرة، يتقاسم العيش
فيها أكثر من عائلة.
وكان لهذه الحلول، في كل الأحوال، تأثير قوي وفعال في توفير حياة طبيعية يتوفر فيها قدر معقول من الشروط الإنسانية.
كان
فشل الحكومة العراقية واضحا عندما عجزت عن فتح مدارس في المخيمات التي
تتوزع في أكثر من مدينة عراقية، هذا إضافة إلى غياب نظام التغذية والرعاية
الصحية الخاص بالأطفال .
والأهم هو الغياب التام لفرق الرعاية النفسية
والاجتماعية، إذ كان على الحكومة العراقية أن توليه أهمية قصوى، قبل أي شيء
آخر لتجنيب الأطفال تشوهات نفسية وأخلاقية، من الممكن جدا أن يصابوا بها
نتيجة التجربة القاسية التي عاشوها.
ويتحمل المجتمع الدولي جزءا كبيرا من هذه المسؤولية، عندما لم يقدِّم أنشطة يؤكد فيها دوره إزاء أطفال العراق النازحين والمهجرين .
مازال
هنالك جهد وعمل كثيران في هذا الموضوع، ينبغي أن تضطلع به الحكومة
العراقية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى المؤسسات الدولية التابعة
للأمم المتحدة، وإلا ستقع على الجميع مسؤولية ما سيظهر على هذه الأجيال من
عنف وتطرف في المستقبل.
- See more at:
https://www.alaraby.co.uk/opinion/2016/6/29/%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-1#sthash.QhJCYcKU.dpuf

تهجير الطفولة في العراق

مروان ياسين الدليمي (العراق)


30 يونيو
2016

من الصعب جدا الخروج بتصور يحمل قدرا معقولا
من التفاؤل، عندما يتم النظر بموضوعيةٍ إلى قضية الأطفال النازحين
والمهجرين من بيوتهم ومدنهم، بسبب أعمال العنف التي شهدها ويشهدها العراق
منذ العام 2003، وتحديداً في مدن الموصل والأنبار وصلاح الدين (وصل مجموع
العراقيين النازحين إلى أكثر من أربعة ملايين، حسب تقارير المنظمات
الدولية).
النزوح والتهجير على هذا المستوى الكارثي الذي وقع على أبناء
هذه المدن، وخصوصاً الأطفال، رافقهما عنف وإرهاب شديدان من التنظيمات
الإرهابية المتطرفة والمليشيات المسلحة، وسيترك من دون شك أثراً عميقاً
وسلبياً في نفوس الأطفال، ليس من السهل تجاوزه بعد عشرات السنين.
من
الطبيعي أن تترسّخ مشاعر الكراهية والحقد والعنف تجاه الآخر بشكل كبير لدى
الغالبية العظمى من الأطفال الذين تعرّضوا للنزوح والتهجير القسري، والذي
بسببه اضطروا إلى أن يتركوا خلفهم ملاعب طفولتهم ومدارسهم وفرحهم، وأصبحوا
بين ليلة وضحاها مقذوفين في طريق طويل وموحش مع عوائلهم، افتقدوا فيه أبسط
مقومات الحياة الإنسانية والكرامة الآدمية.
هذا، إضافة إلى أن أكثر من
مليون ونصف طفل عراقي، حسب إحصائيات المنظمات الدولية التابعة للأمم
المتحدة، فقدوا فرصة الاستمرار في تلقي العِلم في المدارس، بل يمكن القول
إن كثيرين منهم نسوا ما كان قد تعلمه من علوم ومعارف في المدارس.
الأقسى
أن الأطفال النازحين باتوا يتحملون اليوم مسؤوليات تفوق أعمارهم وأجسادهم
الغضة في المخيمات التي يعيشون فيها، فأصبحوا مسؤولين عن توفير المياه في
عبوات بلاستيك لعوائلهم طوال ساعات النهار، وتحت ظروف مناخية تتسم بالقسوة،
هذا إضافة إلى أعمال أخرى لا تتناسب مع طفولتهم، فقد أمسى كثيرون منهم
مضطرين إلى أن يغادر المخيمات، متجها إلى الشوارع والمدن القريبة، لغرض
الحصول على أي شيء قد يفيد عوائلهم من مال أو غذاء عبر ممارسة الشحاذة أو
العمل في مهن، عادةً ما تستغل فيها طفولتهم أبشع استغلال.
يكاد
هذا الحال المزري أن يكون الصورة العامة لجميع الأطفال النازحين، على
الرغم من وجود حالات اختلفت فيها الصورة لتبدو بشكل أفضل، خصوصاً لدى
المسيحيين، ما يعود إلى جهود الكنائس، وبعض المنظمات الدولية التي بذلت
مجهودا كبيرا من أجل أن لا ينقطع الأطفال النازحون المسيحيون عن التعليم،
كما تم إنقاذهم مع عوائلهم من العيش في مخيماتٍ كانت قد هيأتها السلطات
العراقية، خصوصاً في إقليم كردستان، افتقدت معظمها إلى أبسط الشروط
الإنسانية. وبدلاً عن ذلك، وفرت لهم كرافانات وبيوتاً مؤجرة، يتقاسم العيش
فيها أكثر من عائلة.
وكان لهذه الحلول، في كل الأحوال، تأثير قوي وفعال في توفير حياة طبيعية يتوفر فيها قدر معقول من الشروط الإنسانية.
كان
فشل الحكومة العراقية واضحا عندما عجزت عن فتح مدارس في المخيمات التي
تتوزع في أكثر من مدينة عراقية، هذا إضافة إلى غياب نظام التغذية والرعاية
الصحية الخاص بالأطفال .
والأهم هو الغياب التام لفرق الرعاية النفسية
والاجتماعية، إذ كان على الحكومة العراقية أن توليه أهمية قصوى، قبل أي شيء
آخر لتجنيب الأطفال تشوهات نفسية وأخلاقية، من الممكن جدا أن يصابوا بها
نتيجة التجربة القاسية التي عاشوها.
ويتحمل المجتمع الدولي جزءا كبيرا من هذه المسؤولية، عندما لم يقدِّم أنشطة يؤكد فيها دوره إزاء أطفال العراق النازحين والمهجرين .
مازال
هنالك جهد وعمل كثيران في هذا الموضوع، ينبغي أن تضطلع به الحكومة
العراقية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى المؤسسات الدولية التابعة
للأمم المتحدة، وإلا ستقع على الجميع مسؤولية ما سيظهر على هذه الأجيال من
عنف وتطرف في المستقبل.
- See more at:
https://www.alaraby.co.uk/opinion/2016/6/29/%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-1#sthash.QhJCYcKU.dpuf

222 رواق

رواق 222 اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي 2/ 11 / 2017 - المحكمة العسكرية تقرر اعدام مهدي الغرواي قائد عمليات نينوى الاسبق . - سيارات موني...