السبت، 24 ديسمبر، 2016

https://www.youtube.com/watch?v=-MHPl3D42Rchttps://www.youtube.com/watch?v=-MHPl3D42Rc 


رواق 176

اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي
- قانون الإعلام.. هذا أوانه/   عدنان حسين
- بغداد من بعيد /علاء حسن
- اعتراف.. واعتذار/ عدوية الهلالي
- بين إرادة الربّ والدولة المدنية /طالب عبد العزيز


الاثنين، 12 ديسمبر، 2016

http://www.sasapost.com/opinion/for-these-reasons-the-un-envoys-efforts-fail-to-yemen/رابط المقال في موقع ساسة بوست .


لهذه الأسباب ستفشل جهود المبعوث الأممي إلى اليمن

 مروان ياسين الدليمي



من وجهة نظر الحكومة الشرعية في اليمن، فإن القتال الدائر لن يفضي  بصورته الحالية إلى أي فرصة لتقدم الحل السياسي، طالما اعتمد الحوثيون أسلوب المرواغة والتنصل عن أي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان المتصارعان، وما الإعلان عن تشكيل حكومة في صنعاء في الأسبوع الماضي من قبل الانقلابيين بالتزامن مع الخطة الأممية التي حملها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ إلى عدن إلاّ دليل آخر يضاف إلى عشرات الأدلة على عدم جديتهم في المضي بطريق التفاوض والركون إلى الحلول السياسية، رغم أن النقاط الثلاثة عشرة التي تضمنتها الخطة الأممية تحمل من الغموض والفخاخ بقدر ما تحمل من أفكار للحل، منها على سبيل المثال موضوعة تسليم السلاح إلى طرف ثالث محايد لم يحدد أصلاً.
وعلى ما يبدو فإن المعركة ما بين الطرفين وفق هذا المسار باتت تسير في طريق مجهول نتيجته ستكون إنهاء ما تبقى من الدولة اليمنية، ومن هنا تأتي التحركات الأخيرة للحكومة الشرعية، ولعل أبرزها وصول الرئيس هادي إلى عدن في الأسبوع الماضي في محاولة  لتحقيق نصر عسكري كبير في محافظة تعز يمهد الطريق للوصول إلى حسم عسكري ينهي فاعلية سلاح الحوثيين، ويضع خاتمة لهذا الصراع الدموي.

ماذا يريد صالح

بالنسبة للرئيس الأسبق علي عبد الله صالح؛ فهو يعيش أزمة مرض تعلقه بالسلطة منذ أن غادر منصبه في 25 فبراير 2012، ويسعى لأن يثأر لنفسه وينتقم من الجميع، بما ذلك دول الخليج، وفي المقدمة منهم المملكة العربية السعودية، وفي سبيل ذلك لن يتردد في أن  يضع العراقيل حتى يُفشِل أي خطة للسلام، وبهذا الصدد علينا أن نتذكر دعوته للروس التي كان قد أطلقها في شهر تشرين الأول 2016 لأنها تدخل بهذا الإطار الانتقامي، رغم أنها لم تلق آذانا صاغية من موسكو؛ ذلك لأنها لم تعن شيئًا بالنسبة لهم خاصة لبوتين، كما عبرت عن ذلك في حينها أوساط  لها صلة بالموقف الرسمي الروسي، هذا إضافة إلى أن اهتمام الروس كان وما يزال منصبًا على سوريا أكثر من اليمن في المرحلة الراهنة، إلاّ أن  صالحًا، وانطلاقـًا من دوافعه الشخصية، أراد بدعوته تلك أن يخلط أوراق اللعب في اليمن خاصة أمام المملكة العربية السعودية  متجاهلاً أو غافلاً عن حقيقة واضحة في أن الصراع اليمني يختلف بشكل كبير عما يحدث في سورية، ولهذا لم يكن لدعوته أي صدى محلي ودولي.
الأمريكان من جانبهم ليس هناك ما يشير إلى أنهم قد وضعوا علي عبد الله صالح في حساباتهم في جميع المبادرات التي طرحوها لحل الأزمة اليمنية، هذا لأنهم  يدركون جيدًا أنه لم يعد يمثل رقمًا مهمًا في الصراع الدائر إذا ما قورن بالحوثيين، فهو بشخصه لا يعني شيئًا بالنسبة لهم، بقدر ما يعنيهم قوات الحرس الجمهوري التي معه؛ فهي التي تشكل القوة الضاربة مع الحوثيين.

الحوثيون وسياسة اللعب بالوقت

الحوثيون ليسوا حريصين على السلام، وهذا يتضح بجميع الخطوات التي اتخذوها، وسبق لهم أن أفشلوا المفاوضات في جنيف وفي الكويت، هذا لأنهم  يحملون مشروعًا أيديولوجيًا طائفيًا يحظى بدعم إيراني، كما أنهم تمكنوا خلال العامين الماضيين من أن يبنوا علاقات خارجية مع دول ومنظمات منحتهم دعمًا قويًا، دفعهم للثبات على موقفهم، إضافة إلى أن المجتمع الدولي نفسه، حتى هذه اللحظة، لم يكشف عن موقف واضح يدين ما أقدم عليه الحوثيون من حركة انقلابية.
في الوقت نفسه، فإن الحوثيين لم يصدر عنهم مواقف أو ردود أفعال توحي بأن لديهم  استعدادًا للتراجع ولو خطوة واحدة عما يسعون إليه في الهيمنة على الحكم وإعادة نظام الإمامة، بل على العكس من ذلك، هم ماضون في الطريق الذي يريدون من خلاله أن يفرضوا مشروعهم بالقوة، وهذا يعود إلى أن لديهم قناعة راسخة بأنهم أصحاب حق إلهي بالحكم، ولا سبيل إلى التراجع عنه وعن السلاح الذي سينالون بواسطته هذا الحق، ولعل الجملة الشهيرة «من يطمع بسلاحنا، سنطمع بروحه» التي كان قد أطلقها عبد السلام الحوثي خير دليل على الطريقة التي يفكرون بها، وقد جاءت هذه الجملة ردًا على خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في شهر سبتمبر من هذا العام لحل النزاع والبدء في مفاوضات، وكان من ضمن فقراتها أن يسلم الحوثيون الصواريخ الباليستية التي بحوزتهم.
إن مسار تنصل الحوثيين من كل الاتفاقات التي وقعوها مع حكومة الشرعية وبرعاية أممية يشير إلى أن ليس في إستراتيجيتهم خطة لتوقيع اتفاقية تنهي القتال، بل سيبقون يمارسون سياسة المراوغة واللعب بالوقت حتى يضمنوا تحقيق مشروعهم بالاستيلاء على السلطة.

الموقف من أي مباحثات

دائمًا ما يستثمر الحوثيون المباحثات ليس لإيجاد حل للأزمة إنما للتجهيز والتحضير لما هو أكثر من عمل عسكري، وهذا ما تشير إليه تحركاتهم العسكرية عند الحدود السعودية مع كل هدنة يتم الاتفاق عليها، ولهذا هم دائمًا يسعون إلى إطالة أمد المفاوضات لأجل كسب الوقت، فلا أحد يستطيع أن يتجاهل ازدواجية الموقف لدى الحوثيين خلال سير جميع المفاوضات التي شاركوا فيها، فمن جهة يريدون كسب الوقت، ومن جهة يتصلبون في المواقف، وعليه فإن جميع المبادرات لحل الأزمة بما فيها المبادرة الأممية الأخيرة التي حملها إسماعيل ولد الشيخ إلى عدن، حيث  يوجد الرئيس هادي هناك، سيكون مصيرها الفشل إذا لم يسلم الحوثيون سلاحهم الثقيل والمتوسط للشرعية، أو يتم تسليمه لطرف ثالث محايد يتم الاتفاق عليه. فالصواريخ البالستية التي بحوزتهم والتي زودتهم بها إيران لا تهدد السعودية الخصم التقليدي لطهران بقدر ما تشكل تهديدًا لمصالحها الأمريكية في الخليج، ومن الممكن أن تصل هذه الصواريخ إلى قطاع الطرق، بما سينعكس سلبًا على استقرار المنطقة، واستمرار إيران في تجهيزهم بالسلاح، وخاصة الصواريخ، يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن في المنطقة، بما في ذلك المصالح الأمريكية، وعلى ما يبدو فإن قرار الكونجرس الأخير بتجديد العقوبات الاقتصادية على إيران لمدة عشرة أعوام تأكيد على خطورة الدور الذي باتت تلعبه طهران في المنطقة على حساب النفوذ الأمريكي، وعلى أن هناك تضايقًا كبيرًا لدى الإدارة الأمريكية من اطلاق يد إيران في المنطقة.
نحن في لحظة انتقالية أكثر تصلبًا ما بين واشنطن وطهران، وعلى الأرجح  سنشهد  تطورًا في موقف الأمريكان  بهدف لجم طموح إيران وشهيتها إلى التوسع والتمدد في المنطقة، وما هي إلاّ مسألة وقت؛ لأننا نقف في الزمن المستقطع، حيث لا تستطيع الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها أن تقدم على شيء جديد.
بالوقت  نفسه؛ فإن موقف الإدارة الأمريكية من جماعة الحوثي يثير القلق؛ حيث لم تتخذ ضدهم موقفـًا صلبًا خاصة بعد حركتهم الانقلابية، وما يثير الاستغراب أكثر من ذلك أنها لم تتخذ موقفـًا حازمًا إزاء ما تعرضت له المدمرة الأمريكية من هجوم بالصواريخ في البحر الأحمر مقابل المناطق التي يسيطير عليها الحوثيون في منتصف شهر تشرين الأول من هذا العام.
هذا الموقف الغامض من قبل الإدارة الأمريكية إزاء الحوثيين لا ينفصل في الحقيقة عن إستراتيجية الغرب بشكل عام الداعمة للأقليات في المنطقة، حتى لو كان ذلك على حساب وحدة أراضي دولها، ولذلك لن يكون أمرًا مستغربًا عندما نجد الأمريكان  دائمًا ما يطرحون مبادراتهم لحل الصراع في اليمن  كلما وجدوا  القوات الحكومية تحقق انتصارًا عسكريًا مهمًا يقلص المسافة أمامها  لتحقيق الحسم، فمن المعروف أن سياسة واشنطن دائمًا ما تلعب على المتناقضات واضعة مصلحتها فوق كل شيء، ولن تجد أفضل من الحوثيين لخلخلة المنطقة.

المجتمع الدولي

هناك ضبابية في موقف المجتمع الدولي من الانقلابيين، بل إن هناك  تسامحًا مع انقلابهم على الشرعية وأعمالهم الإجرامية، مع أن 82 % من المنظمات الدولية العاملة في صنعاء تم مداهمة مقراتها من قبل الحوثيين، وما يؤخذ على المجتمع الدولي أنه يكتفي بالمراقبة والقلق والتأسف، دون أن يتخذ خطوات عملية، رغم أنه يقف مع الشرعية، وربما هذا الغموض يخفي وراءه أجندة مريبة، ولن يتبدد هذا الغموض إلا إذا كانت هناك إدانة صريحة لموقف  الحوثيين.
ومع كل هذا التخبط في الموقف الدولي، ليس هناك ما يشير إلى أن عموم الشعب اليمني سيقبل بأن تحكمه أقلية طائفية تسعى لأن تنفرد بالحكم عبر سياسة قائمة على القمع والاستبداد، كما تفعل اليوم مع المتظاهرين والمحتجين على سياساتها في صنعاء التي تحتلها.

الاثنين، 5 ديسمبر، 2016

https://www.youtube.com/watch?v=BRBmLNT9EYo

عناوين رواق 174
اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي
- حتى لايتحول النصر الى هزيمة
- كيف تُصبح وكيل وزارة في 5 أيام؟!/عدنان حسين
- وقف اكاذيب على فيس بوك واخواتها/ عبد الرحمن الراشد
- دائرة السوء تتسع  / مشاري الذايدي

السبت، 3 ديسمبر، 2016

http://www.raialyoum.com/?p=574885 صحيفة راي اليوم

مروان ياسين الدليمي: الصراع في سورية  لن يُحسم في حلب

marwan-delami77

مروان ياسين الدليمي

 الاستعدادات العسكرية من قبل النظام في دمشق وحلفائه جارية على قدم وساق باتجاه الهجوم على شرق مدينة حلب وانتزاعها من القوى المسلحة التي تعارضه،ويمكن القول بأن هذه المدينة سواء في حسابات نظام بشار اوالمعارضة تعد بمثابة  الكنز الثمين الذي  يسعى الاثنان الوصول اليه باي ثمن والاحتفاظ به،خاصة نظام دمشق،حتى لو تحولت المدينة الى ركام،وهذا مايبدو من شراسة الهجمات الجوية التي تشن ضدها.

هزيمة المعارضة في حلب فيما لو حصلت ستكون قاسية عليها لانها تحمل دلالة كبيرة بالنسبة لها وخسارتها تعني ان النظام قد اقترب من تحقيق حلمه المتمثل بمشروع سوريا المفيدة ولهذا فإن فصائل المعارضة  تدرك جيدا بان قتالها في هذه البقعة تعني القتال من اجل افشال مشروع سوريا المفيدة الذي يقف خلفه نظام طهران.

ورغم اهمية الاحتفاط بمدينة حلب تحت سلطة الفصائل السورية المعارضة إلا ان خسارتها لصالح النظام لن تكون بكل الاحوال اللحظة الفاصلة في الحرب الدائرة وفي مسيرة الثورة السورية،فمن المنطقي ان يتمخض عن ذلك  متغيرات على الارض باتجاه تحقيق ماتطمح اليه دمشق وطهران ،ومع ذلك لن تكون خسارة حلب فيما لو حدث ذلك  هزيمة نهائية لقوى الثورة السورية،وعلى العكس من هذا التصور الذي يرجحه البعض من المراقبين فإن ماينبغي استذكاره بهذا الخصوص ذلك الاصرار على القتال الذي ابدته المعارضة طيلة خمسة اعوام من عمر الثورة،ولهذا سيكون من المستبعد ان يتوقف القتال فيما لو سقطت هذه المدينة تحت سلطة النظام.

بوتين من جانبه عرف كيف يستثمر الظرف الدولي خاصة مايتعلق بتوقيتات الانتخابات الاميركية بالشكل الذي تمكن اثناء اشتداد المنافسة مابين المرشحين كلنتون وترامب الى ان يصعّد من هجماته الجوية على شرق المدينة ويحدث فيها اكبر قدر من الدمار والخسائر بين صفوف المدنيين.

وفيما يتعلق بالهُدَن التي كان الروس يطرحونها بين فترة واخرى فهي في الحقيقة لم تكن إلا جزءا من اساليب الضغط التي مارسوها على الفصائل المسلحة بهدف اجبارها على الخروج من المدينة،خاصة وان سياستهم  تجاه المعارضة كانت محصورة مابين خيارين اما المغادرة او الموت .

أما بخصوص سياسة الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب المتعلقة بالمسألة السورية وحسب ما يفهم من تصريحاته فإنها لن تقدم شيئا يذكر لصالح انصاف الشعب السوري بل ستزداد الاوضاع سوءا عليهم خاصة اولئك المحاصرين في شرق حلب وبقية المدن الاخرى التي تخضع لسيطرة المعارضة،لان ترامب لم يخف استعداده في ان  يعقد صفقة مع روسيا،ومن الطبيعي فإن الصفقة شكلا ومضمونا لن تذهب في مسار يخدم المعارضة بايما صورة بقدر ماستصب اولا وآخرا لمصلحة نظام بشار،وهذا يعود الى ان ترامب يفكر خارج صندوق السياسة الاميركة التقليدية في منطقة الشرق الاوسط التي دائما ما كانت تراعي جملة من الحسابات والمصالح التي ترتبط بها مع عدد من دول المنطقة ،بمعنى ان ترامب ينتمي لفصيلة رجال الاعمال وليس لرجال السياسية والدبلوماسية،وعلى ذلك فهو لن يكون مشغولا بتلك الاعتبارات التي اعتادت الادارة الاميركية ان تأخذها بعين الاهتمام عندما تعقد صفقاتها مع اي طرف اقليمي،وسيكون من الاولوية بالنسبة له ان يجني الارباح،فالصفقة  في حساباته لابد ان ينجح في عقدها ولن يكون  معنيا بما يمكن ان تسببه لاي طرف اقليمي من اضرار.

ترامب بشخصيته التي تشكلت في سوق المال والعقارات ليس لديه  تلك الحساسية ازاء بوتين وبشار باعتبارهما قد ارتكبا جرائم بحق الشعب السوري ترقى الى ان تكون جرائم حرب،فالمهم بالنسبة له انهما يشنان الحرب على الجماعات الاسلامية التي يعدها بمجموعها ارهابية،وهذا يكفي لان يمد يده لهما،وهذا من سوء حظ السوريين الذين تحملوا كل هذا العذاب من اجل ان ينالوا الحرية،وليس مستبعدا وفق هذا السياق ان يساهم  ترامب بتقسيم سوريا وفق ما يخطط له محور(دمشق،طهران،موسكو)  طالما سيضمن  مايرجوه من ارباح جراء الصفقات التي سيبرمها مع بوتين.

مايدعو الى السخرية تلك التناقضات التي كشف عنها ترامب والمستشارين الذين من  حوله  خاصة في ما يتعلق بالقضية السورية فهو من جهة اعلن  عن عدم رضاه ناحية الاتفاق النووي الذي سبق ان ابرمته اميركا مع ايران لانه يعتقد بان  نظام طهران مايزال في قائمة من يعتبرهم اعداء الولايات المتحدة الاميركية،لكنه بنفس الوقت اعلن عن رغبته في التعاون مع روسيا المتحالفة مع طهران في الصراع السوري،معللا ذلك بتطابق موقفه مع موقف بوتين الواضح في محارب المتطرفين الاسلاميين امثال جبهة فتح الشام وداعش،وهذا يعكس تخبطا واضحا في موقف ترامب،بما يعني ان نتائج هذا الموقف  ستضع عقبات جديدة امام المعارضة السورية وربما سيفرز وضعا يتسم بالخطورة يتعدى المسألة السورية الى قضايا دولية اخرى منها على سبيل المثال ملف الصراع الروسي الاوكراني الذي شكل  ورقة ضغط  ضد بوتين بيد الادارة الاميركية خلال فترة اوباما،من هنا سيبدو العالم وكأنه قد تواطىء مع نمط الحكام الطغاة (بوتين، بشار، السيسي) بعد ان يستلم ترامب منصبه رسميا .

إن الرئيس الجديد للولايات المتحدة الاميركية بصريح العبارة ماهو إلاّ رجل صفقات،كل مايشغله مقدار الثمن الذي سيجنيه منها،بمعنى انه يفكر قبل اي شيء آخر بمقدار ماسيقبضه وليس لديه الاستعداد للدفع ،ولنا ان نتصور وفق ذلك مايفكر فيه عندما نقرأ علاقته مع بوتين،فالمهم بالنسبة له ان يحصل على مايريده من روسيا وفي المقابل سيترك لها الخيارات مفتوحة لتفعل ماتشاء في سوريا،وكل مايقوله حول رغبته في تغيير المعادلة في اطار الصراع السوري مجرد كلام لاأكثر .

سياسية الادارة الاميركية مع مجيء ترامب ستمنح بعض الاطراف الاقليمية الفاعلة في منطقة الشرق الوسط الفرصة كاملة لكي تتحرك وفق ماتقتضيه مصلحتها داخل الاراضي السورية بشكل اكبر مما كانت عليه في عهد اوباما،فالاتراك سيكونون اكثر شدة في تعاملهم مع اكراد سوريا وسيبدو تأثير ذلك واضحا في حجم الصعوبات والعراقيل التي سيضعونها امام تحقيق حلمهم باقامة فدراليتهم في الشمال السوري المتاخم للحدود التركية،كما ان طهران ستفعل كل شيء لكي لايصل العرب السنة الى كرسي الحكم في دمشق .

ومع كل هذه التكهنات التي يغلب عليها صفة التشاؤم فإن المعارضة السورية في المقابل تمتلك من القدرة مايؤهلها لمواجهة كل الاحتمالات،ويكفي انها صمدت لخمسة اعوام امام تحالف دولي واقليمي يدعم النظام في دمشق اضافة الى ميليشيا حزب الله والمليشيات العراقية والافغانية والباكستانية ومن غير ان يكون هنالك تكافوء في التسليح مابينها وبينهم.

ماينبغي قوله إن حلب فيما لوسقطت بشكل كامل بيد النظام لن يكون ذلك اعلانا رسميا لهزيمة المعارضة السورية بشكل نهائي،بل سيكون ذلك بداية مرحلة جديدة من الصراع ربما تكون اشد قسوة على النظام في دمشق.

https://al-aalem.com/article/46544-%D9%8A%D9%8E%D8%B1%D8%AF%D9%90%D9%84%D9%8A-%D8%B3%D9%8E%D9%85%D8%B1%D8%A7-%D9%82%D8%AA%D9%84%D8%AA%D9%8A...