الأربعاء، 30 أغسطس، 2017

رواق 211

رواق 211
اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي
العناوين:
- علي بابا واربعين الف حرامي
- صورة القائد كما يهواها العراقيون /  ابراهيم البهرزي
- دعاء خاص .. مكي الربيعي
- الانسان مسكون بما يفتقر اليه

(خمسون الف قتيل )
 دماء الموصليين المدنيين الابرياء في الموصل القديمة ، دينٌ ثقيل جدا ، برقبة حزب الدعوة وشركائه في صفقة الحُكم ، والدّين لايسقط بتقادم الزمن .
 لبنان وتجار الدم العراقي

زماااان كان لبنان ملجأ العراقيين الهاربين من قمع السلطة في بلدهم(مفكرين ،شعراء،ادباء) .
وبعد العام 2003 اصبح لبنان وكراً خلفيا لمصارف وشركات وهمية عراقية/ لبنانية (هي عبارة عن مافيات ) تتاجر بكل شيء(المال والدم واللحم الرخيص)، ولهذه الشركات والمصارف فروع في العراق ..عناصرها(سماسرة ومصرفيون وساسة )، هم خليط من عراقيين ولبنانيين يرتبطون بشراكة قوية مع حزب الله الذي وفر لهم الدعم والحصانة الامنية اعتمادا على نفوذه وهيمنته على مراكز صنع القرار في بيروت. وعن هذا الطريق تسربت ثروات البلاد عبر عمليات تبييض وغسيل الاموال .

الثلاثاء، 29 أغسطس، 2017


http://www.alquds.co.uk/?p=780932 رابط الحوار في صحيفة القدس العربي


العراقي ناهض الرمضاني: أعمالي لم تؤثر في المجتمع الذي أنتمي إليه

Aug 30, 2017

اسطنبول ـ «القدس العربي» ـ من مروان ياسين الدليمي: حتى عام 2003 لم يكن ناهض الرمضاني اسما معروفا في العراق باعتباره مؤلفا مسرحيا وكاتبا قصصيا، وإذا بالوسط الأدبي يتفاجأ بنيله الجائزة الثالثة في مسابقة الشارقة للتأليف المسرحي عن مسرحية «نديم شهريار»، وفي العام الذي يليه فاز أيضا بالجائزة الثانية عن نصه المسرحي «بروفة لسقوط بغداد»، فكان ذلك تأكيدا على أصالة موهبته وما يمتلكه من إمكانات تقنية في إطار التأليف المسرحي، وقد اتسمت نصوصه بتصديها الجريء لموضوعات تاريخية، إلاّ أنه موضَعَها ضمن مقاربة فنية بالشكل الذي أسقطها على واقع معاصر. وما يلفت الانتباه في مسيرة الرمضاني انها لم تكن تخلو من هاجس التحدي والمغامرة، سعيا منه لتجاوز محدودية الواقع وأساليبه القهرية،
ومن هنا انطلقت مغامرته في تسعينيات القرن الماضي، حيث اقدم على القيام برحلة شاقة بحثا عن حياة توفر له قدرا معقولا من الكرامة والحرية الإنسانية فتنقل ما بين عمّان وليبيا والإمارات، يدرّس اللغة العربية، وتمكن خلال فترة ابتعاده عن مدينته الموصل أن يطور أدواته واسلوبه في الكتابة، بالشكل الذي جعله يفوز بجوائز عربية مهمة ويصنع له اسما ومكانة بين المواهب الأدبية الشابة. ولمّا عاد إلى العراق بعد عام 2003 واصل مسيرته العصامية في تأكيد حضوره الإبداعي المميز، فنال شهادة الماجستير من كلية الآداب في جامعة الموصل، وكانت أطروحته عن فن المونودراما في المسرح. وخلال فترة دراسته كتب عددا من نصوص (المونودراما) أبرزها كانت مسرحية «جوف الحوت» وقد حظي هذا النص بفرص كثيرة للتقديم من قبل فرق مسرحية داخل وخارج العراق، لعل أهمها العرض الذي تم تقديمه من قبل أبرز فرقة ألمانية في إمارة لوكسمبورغ عام 2008 بعد أن تُرجِم النص إلى اللغة الألمانية، وحينها تلقى الرمضاني دعوة من إدارة الفرقة لحضور العرض، ولمّا وصل لوكسمبورغ شاهد بأم عينيه كيف احتفى الجمهور بنصه المسرحي. وفي عام 2017 أصدر عمله الروائي الأول «بائع الأمل» الذي كان قد ابتدأ في كتابته مطلع عام 1990 أيام كان ضابطا مجندا في الجيش العراقي. أجرت معه «القدس العربي» هذا الحوار في مقر إقامته الحالية إسطنبول، حيث لجأ إليها منذ ثلاثة أعوام بعد أن سقطت مدينته الموصل تحت سلطة تنظيم «الدولة» في العاشر من حزيران/يونيو 2014 .
■ عندما تكتب عملا أدبيا أين تجد المتعة التي تبحث عنها وتسعى من خلالها الوصول إلى المتلقي؟
□ المتعة تتحقق حينما أجد شكلا أظن أنه يتوافق مع المضمون. في تلك اللحظة أوقن أني قد أنجزت النص، في الحقيقة الخيارات أمامي لامتناهية، وكثرة الخيارات تولد القلق، وهو هاجس مشروع أتحرر منه لحظة اتخاذ القرار.
■ عندما تقرأ لكتّاب آخرين على ماذا تركز في النص الإبداعي؟
□ حينما اقرأ لكاتب آخر فإنني أجد نفسي لا إراديا أتقمصه وأحاول التفتيش عن خطته السريه للكتابة، وسبب اختياره لشكل دون آخر أو عبارة دون أخرى، أو محاولة تخيل التداعيات التي مرت بذهن الكاتب وولّدت لديه أحداثا وافكارا وتطورات في الحبكة، أو الشخصية الأدبية، هذا لا يحدث طبعا إلا حينما أقرأ لكاتب متمكن من صنعته، مثل لاعب شطرنج محترف وليس هاويا يترك الأمور على هواها.
■ ما بين الدراما المسرحية والسَّرد القصصي والروائي، أنت تتنقل ما بين عوالم مختلفة من حيث البناء والأسلوب والأدوات، هل يشكل ذلك عاملا مساعدا لك في عملية الكتابة أم تجده يضع أمامك بعض الصعوبات؟
□ أنا اكتب للمسرح وهذه هي الصفة التي أوصلتني للناس، لكنني لا أصنَّفُ نفسي كاتبا مسرحيا، أنا كاتب، كاتب فحسب، لست شاعرا على الإطلاق، لأني أعرف حدودي جيدا، فيما عدا ذلك فأنا أكتب المسرحية والرواية والقصة القصيرة وسيناريو الأفلام، بالإضافة إلى المقالات السياسية والأدبية، ولديّ كتاب نقدي، أنا أحمل أفكارا معينة ولا اجد مانعا من عرضها في أي قالب فني متاح يسمح بعرض الفكرة بالطريقة الأمثل.
■ أنت تكتب بدون أن يكون لديك إصرار على أن يكون عملك منطلقا من حكاية أو حدث محلي، وهذا يبدو واضحا في مسرحية «أمادو» أو الرواية القصيرة «انيس في بلاد العجائب» وحتى لو أنك استندت إلى ما له صلة بالواقع المحلي إلا أنك تعتمد على التاريخ والميثولوجيا كما في مسرحية «بروفة لسقوط بغداد» أو «جوف الحوت» هل هذا يعني أن لديك اصرارا على أن تعتمد على السرديات الكبرى رغبة منك في مخاطبة جمهور عالمي؟
□ حينما أكتب لا انطلق من أرضية محلية حصرا، اشعر بأنني حر وأن بإمكاني الانطلاق من أي منصة إنسانية عربية كانت أم غربية أو مستمدة من أي ثقافة أخرى، لحظة الانطلاق ليست في تقديري هي الأهم، بل الرسالة التي يحملها النص، في روايتي «أنيس في بلاد العجائب» هناك تناص واضح مع الرواية الشهيرة «أليس في بلاد العجائب»، لكنني قمت بتجيير الإطار الخارجي لرواية عالمية لأتمكن من حكاية رواية أخرى غاية في الخصوصية هي قصة العراق أثناء الاحتلال الأمريكي، وهي قصة شاسعة المدى لا يمكن لكاتب الإحاطة بها بشكل مباشر، لذا لجأت إلى الفانتازيا والأليغوريا ووظفتها لصالح قضيتي التي هي ببساطة محاولة ذكر ما جرى لنا وكيف ولماذا. أما في مسرحيتي «جوف الحوت» فقد تماحكت مع نصوص عالمية كبرى وحاولت توظيفها، بل واقتبست مقاطع كاملة من هذه النصوص لأقول شيئا آخر، وهو أن معاناة الإنسان المعاصر تشبه معاناة الإنسان في كل زمان ومكان، الأهواء والأطماع والحماقات والتضحيات نفسها، ألصقت نصوصا مقتبسة من ملحمة كلكامش والعهد القديم والقرآن الكريم وكتاب التاو والسيرة النبوية وشكسبير وكبلنغ ونيتشه، حاولت مزج هذه المكونات المتنافرة زمكانيا بسلاسة كبيرة لأروي من خلالها قصة أخرى جديدة هي قصة المثقف العراقي «الآن وهنا» ومن الغريب أن عددا كبيرا ممن قرأوا هذا النص لم ينتبهوا لهذه الاقتباسات وظنوا أن النص كاملا من تأليفي أنا، بعض المسرحيين اعترض على جمل لشكسبير اقتبستها من مونولوج هاملت الشهير بعد أن حذفت الجملة الشهيرة (أكون أو لا أكون) وقد اتهمني هذا الصديق بالركاكة، رغم أن العبارات لشكسبير العظيم؟
■ من يقرأ لك ربما لا يستطيع أن يحدد جنسيتك القومية، وهذا يعود إلى أن أعمالك لا تتمحور في بيئة محلية عراقية. هل كنت تقصد أن يصل هذا الإحساس إلى القارئ؟ أم أن ذلك يعود إلى تأثرك بالأعمال المترجمة الأجنبية؟
□ سؤالك المتكرر عن المحلية والبيئة العراقية يذكرني بأصدقاء من الكتاب يحشرون أسماء مناطق شعبية وأماكن في نصوصهم ويشعرون بالسعادة بعد ذلك لأنهم كما يظنون قد تغلغلوا في المحلية ليصلوا إلى العالمية. في الحقيقة أن حياتي التي عشتها في الموصل ليس فيها الكثير من الخصوصية المحلية، ولا أجد في نفسي رغبة أو قدرة على إقحام محلية مفتعلة في عالمي، أنا ابن موظفين وانحدر من الطبقة الوسطى وولدت في بيت يشبه بيت أي موظف في العراق أو مصر أو سوريا أو الجزائر، ربما لم أعش في قرية لها خصوصية، ولم أكن ابن محلة شعبية تتناقل حكاياتها الخاصة، أنا ابن مدينة تشبه كثيرا من مدن الوطن العربي وليس لبيئة مدينتي المباشرة بصمة خاصة جدا على تكويني الثقافي لا اعتبر ذلك عيبا، ولا أعتبره أيضا ميزة، ببساطة ذلك هو واقعي ولا أريد انتحال صفة أخرى.
■ في رواية «بائع الأمل» التي تحمل في بنيتها الفنية الشيءالكثير من السيرذاتي، اكتشفنا فيها أنك كنت تحلم مذ كان عمرك ثمانية أعوام بأن تصبح كاتبا.. اليوم وبعد أن حققت هذا الحلم وأصبحت كاتبا معروفا برصيد جيد من الأعمال الأدبية التي حقق بعضها جوائز عربية، ولك اعمال تمت ترجمتها إلى لغات أجنبية، وتم تقديمها من قبل فرق أجنبية مسرحية.. هل ما زلت تحلم أم أنك توقفت عن الحلم؟ أم أن أحلامك تمحورت في المشاريع الأدبية التي تنوي إنجازها؟ وهل كان حلم الطفولة يستحق أن تكافح من أجله؟
□ لم أصبح بعد كاتبا معروفا كما أظن، وأعمالي مقروءة على مستوى النخبة فحسب، بل جزء من النخبة، ولم تؤثر أعمالي في المجتمع الذي أنتمي إليه كما أظن، أما عن حلم الطفولة بأن أصبح كاتبا فمردّه إلى انحداري من عائلة تهتم بالثقافة وتعلي من مكانة الكتاب والمثقفين، هذا كان طبعا جزءا من سياق عاشه الوطن العربي في النصف الأول من القرن العشرين حينما لمعت اسماء مثل طه حسين والحكيم ونجيب محفوظ الخ . في العقود التي تلت ذلك تحول الإعلامي ليتسيد المشهد الثقافي، وبعد انتشار الفضائيات تشتتت الهيمنة الإعلامية أيضا، ولم يعد هناك نجوم في سماء الثقافة العربية، هناك خلل كبير وكل اسم مهما كبر هو الآن في دائرة الشبهات والاتهامات، وقد تم تحطيم كل الرموز، بل والمقولات التي كنا نؤمن بها حتى وصلنا إلى حالة مزرية وتشتت حلم الطفولة. فما قيمة حلم طفل يعيش في مجتمع بلا حلم؟
■ ما بين الإطلالة الأولى على القراء بعد أن نشرت أول أعمالك الأدبية واليوم، ما الذي حصل من تغير في فهم عملية الكتابة ذاتها؟
□ البدايات في الكتابة تكون عادة مليئة بمساحة شاسعة من الأحلام الوردية، حينما نكتب نصطدم مع أمرين، الأول هو أن ما يدور في الرأس ليس من السهل أن ينتقل إلى الورق ثم إلى القارئ بالسلاسة التي نتخيلها، الأمر الثاني هو وهمُنا بأن هناك من ينتظر بلهفة –إبداعاتنا- ويعد الأيام والساعات بانتظار صدور الطبعة الأولى من آخر كتاباتنا. في الحقيقة مكان ومكانة الكاتب ليست كما كنا نتخيل، وربما كان كثير من الكتاب سببا في تردي هذه المكانة.
■ لماذا بدأت مؤخرا تركز على الكتابة الروائية؟ هل جاء هذا التحول بناء على نضج التجربة الذاتية؟ أم أن ذلك يعود إلى مجاراة ما هو مطلوب في سوق الثقافة بعد أن أصبحت الرواية السلعة رقم واحد في سوق النشر والقراء؟
□ حتى منتصف القرن العشرين كان الشعر مَلِكا متوجا في الأوساط الثقافية العربية، وكانت هناك اسماء كبيرة متداولة لشعراء كبار يعرفهم الصغير والكبير كأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وخليل مطران والرصافي وبدوي الجبل والجواهري الخ . في لحظة ما حدث شيء غيّر ترتيب الأولويات الثقافية والثوابت، هي لحظات صعود الأنظمة العسكرية الشمولية للحكم في الوطن العربي، إذ بدأ الشاعر يخسر مكانته تدريجيا، يخسر الشارع إذا اقترب من النظام، ويخسر قدرته على الانتشار ما لم يهادن النظام أو يتحول إلى بوق لصالحه. وزاد الأمر سوءا حينما بدأت حركة التجديد الشعري العربي، ذلك التجديد الذي يدعو للقطيعة الكاملة مع التراث، إذ أنزلت الشاعر التقليدي من عرشه ولم تقدر على أن تملأ مكانه باستثناءات قليلة… فبعد السياب والملائكة وصلاح عبد الصبور وحجازي لم يكن هناك من هو قادر على احتلال قلوب الناس من المغرب إلى بغداد، كما كان يحدث قبلها، وبعد طروحات مجلة «شعر» وانحراف الشعراء عن السياق السابق ظهرت فجوة هائلة بين الشعر وقرائه، فجوة لم يتم تجسيرها لحد الآن، وسيصعب الآن أن نذكر اسم شاعر ظهر في الألفية الثانية له شهرة وقراء شوقي مثلا… وجل من سنذكر اسماءهم ظهروا وانتشروا في القرن الماضي ولأسباب منها أسباب ظرفية لاعلاقة مباشرة لها بالأدب، وسط هذا الفراغ الذي خلفه الشعر وجدتْ الرواية العربية فرصة لها للنهوض، لكنه نهوض بطيء ومتعثر.. فما زالت هناك فجوة كبيرة بين الكتاب والقراء، وما زالت دور النشر تسير خطواتها الأولى نحو الاحتراف، ومازالت صناعة الكتابة لدينا في مهدها، انتشار الرواية الكبير في العالم يعود إلى تحويل الكتاب إلى سلعة يروج لها كبقية السلع وهذا ما لم يحدث لدينا لأسباب كثيرة جدا تتعلق بواقعنا السياسي والثقافي والتربوي، أكثر من تعلقها بالإبداع نفسه، أما أنا شخصيا فأكتب الرواية حينما يكون لديّ موضوع لا يصلح إلا للرواية كشكل فني، وإلا فإنني أكتب المسرحية والقصة والسيناريو أو قصص الأطفال، لا فرق لديّ لأني استمتع بجميع هذه الأجناس أثناء الكتابة.
■ هل يمكن أن تفكر وتكتب في آن واحد في أكثر من مشروع؟ هل تجد أن ذلك ممكنا؟
□ عادة ما أقرا أكثر من كتاب معا، ثلاثة كتب غالبا في وقت واحد، أما كتابة أكثر من عمل معا فهو أمر مختلف تماما… وقد حدث ذلك معي حينما كتبت مسرحية «نديم شهريار» وأنا أعاني عسرا في تأليف بعض فصول مسرحيتي «بروفة لسقوط بغداد»، أتذكر أني كتبت «نديم شهريار» في أيام قليلة وكأنما كان هناك من يمليها عليّ، بينما استغرقت مني مسرحية «بروفة لسقوط بغداد» وقتا طويلا لإكمالها، وهناك أفكار أخرى تهاجمني وأنا منهمك في الكتابة، كأنها محاولة للهروب من معاناة الكتابة إلى معاناة الكتابة ذاتها، أحاول الآن أن أضبط الأمر وأكتب على قصاصة منفردة أي أفكار جديدة تخامرني وأنا منهمك في كتابة نص ما، وكثيرا ما يحدث ذلك لكنني أحاول جاهدا ألا أشتت تركيزي، لأن ذلك يجعلني أضيع كثيرا من الوقت والجهد في محاولتي للعودة إلى استكمال نص تركته قبل أن أنتهي من إنجازه.

http://www.middle-east-online.com/?id=255503 رابط المقال في موقع ميدل است اونلاين http://kitabat.com/2017/08/30/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d9%88%d8%b9%d9%88%d9%86/ المخدوعون / في موقع كتابات
                                                             
http://www.huffpostarabi.com/marwan-yassin/story_b_17903494.html?utm_hp_ref=arabi رابط المقال في موقع هافنغتون بوست  المخدوعون 

مروان ياسين الدليمي


http://bashtabya.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%af%d9%88%d8%b9%d9%88%d9%86/ في موقع باشطابيا


ليس لدي ادنى شعور بأني كنت مخدوعا في هذه الحرب المزعومة على الدواعش ، ولكني ارثي حال البسطاء من عوام العراقيين الذين انساقوا اليها تحت ادخنة شعاراتها التي اعمت بصيرتهم وجعلتهم لايدركون ان من يقودهم لايقل وحشية عن عدوهم،ولربما اشد قسوة وغلاظة منه ولن يتردد في ان يبيعهم في لحظة ما ــ جُملة وتفسيخا ــ كما لو انهم ليسوا من ابناء جلدته ولاطائفته كما يدعي ويزعم إذا مااقتضت مصلحته ذلك. 

الغريب ان هؤلاء الذين يشعرون في هذه اللحظات بأنهم قد خدعوا من قادتهم ومرجعياتهم مازالوا يخدعون انفسهم ولايقرون بأنهم قد خدعوا،ولديهم الاستعداد لأن يقبّلوا اليد التي خدعتهم ودفعتهم الى ان يذهبوا بإرادتهم الى محرقة الخديعة ،ومازالوا يثرثرون بحجج واهية مخجلة لكي لايعترفوا بأنهم قد خدعوا . 

عندما توعد قيس الخزعلي زعيم ميليشيا مايدعى بعصائب اهل الحق بالثار من قتلة الحسين في الموصل قبل بدء معركة تحريرها من الدواعش ، كان يمارس فعل الخديعة على اتباعه الذين غُيّبت عقولهم في مستنقع الطائفية،وكان يعلم جيدا بأن الآخرين ليسوا بمغفلين،لكي تنطلي عليهم لعبته وتلاعبه بالالفاظ ،وفهموا جيدا ان ماكان يقصده بالثأر من قتلة الحسين ماهو إلاّ تدمير الموصل واستباحة دماء المسلمين السنة من اهلها ليس لانهم احفاد من كانوا مسؤولين عن قتل الحسين كما زعَم وادّعى في كلمته الشهيرة بهذا الخصوص، انما لانه كان تابعا ذليلا لطهران ينفذ حرفيا ماكانت تأمره به والتي لم تتردد في اختلاق الاكاذيب والاوهام لاجل ان تنتقم من الذين كانوا سببا في هزيمة احلامها باحتلال العراق في ثمانينات القرن الماضي،وحتى بعد ان افتضح ماكان يقصده الخزعلي وتعالت الاصوات منددة بما فاح من لسانه من قيح طائفي لم يفلح في التوضيح الذي اعلنه في ما بعد لتبديد تلك المخاوف.
ثم جرى ماجرى في الموصل القديمة من عمليات تدمير وقتل وحشية للمدنيين بفعل المدفعية والصواريخ التي كانت تطلقها القوات العراقية وتحديدا الشرطة الاتحادية ،وليس خافيا على من يتابع مجريات المشهد العراقي ان هذه القوات قد انحشرت فيها عناصر ميليشيا عصائب اهل الحق وفصائل اخرى لاتقل عنها تطرفا وتبعية لإيران تجاوزا للقرار الذي تم الاتفاق عليه مابين الحكومة العراقية والاميركية بمنع مشاركة فصائل الحشد الشعبي في معركة الموصل نظرا لحساسيتها من الناحية المذهبية.وفي مرحلة متاخرة من المعركة جاء طرد( حيدر الطليباوي)احد العناصر القيادية في ميليشيا العصائب من قبل الجنرال عبد الامير يار الله شخصيا قائد عمليات قادمون يانينوى بعد ان اوغل الطليباوي في تطرفه ووحشيته وهو يصدر الاوامر التي يوعز فيها بقصف المدينة بالصواريخ وقذائف المدفعية الثقيلة مما تسبب في سقوط عشرات القتلى بين صفوف المدنيين واحداث ضرر كبير في ابنية ومنشاءات المدينة الحيوية من غير ان يكون هنالك اسباب موجبة تقتضي هذا العنف المفرط خاصة وان عناصر داعش كانوا اعدادا قليلة جدا بالقياس الى المساحة الواسعة من الاحياء السكنية التي كانوا يتواجدون فيها.
وعلى عكس ما كان عليه قادة اجهزة مكافحة الارهاب من انضباط وحرص على حياة المدنيين بالشكل الذي قدموا فيه نموذجا عاليا من العسكرية العراقية التي تستحق الفخر بها وبجميع عناصرها كان قائد الشرطة الاتحادية الرائد شاكر جودت يتصرف بعنجهية واضحة كما لوانه ليس معنيا بأوامر وتعليمات القيادة العسكرية التي تدير المعركة انما ينفذ ماجاء على لسان زعيم ميلشيا العصائب قيس الخزعلي بالثأر من احفاد قتلة الحسين في الموصل، فتمادى كثيرا في قصف احياء المدينة القديمة بالصواريخ وقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة طيلة ايام المعركة دون توقف حتى احالها على الصورة المرعبة التي بدت عليها ،وهناك شريط فديو موجود على شبكة الانترنت في موقع اليوتب يظهر فيه شاكر جودت وهو يتحدث الى عدد من الجرحى من افراد الشرطة الاتحادية اثناء زيارته لهم في المستشفى ويوعدهم بأن الموصل ستصبح حالها حال الفلوجة والرمادي وبيجي،بمعنى انه سيحيلها الى خراب كما حصل في تلك المدن . 
الميليشيات المرتبطة بطهران مثل العصائب ومن ارتبط معها من الضباط والعناصر في الاجهزة الامنية والعسكرية مثل قائد الشرطة الاتحادية شاكر جودت كانوا قد اغلقوا اية خيارات ممكنة لتجنيب مدينة الموصل خسائر فادحة في الارواح والابنية والمنشاءات ومن ضمن ذلك فتح ممرات لكي يهرب من خلالها عناصر داعش باتجاه الصحراء ومن ثم اصطيادهم بالطائرات حتى ان حسن نصرالله زعيم حزب الله اللبناني كان قد انتقد وبشدة في احدى خطاباته المتلفزة الاميركان والحكومة العراقية لانهم سمحوا لعناصر تنظيم الخلافة بالهرب من الفلوجة والرمادي وحذرهم من مغبة تكرار ذلك في معركة الموصل واعتبر من يقدم على ذلك سيكون مجرما وارهابيا ، وعلى مايبدو فإن عناصر الحشد وخاصة العصائب الذين شكلوا الجسد الاكبر لقوات الشرطة الاتحادية قد التزموا بهذا التحذير واعتبروه امرا مُلزما يجب اطاعته وتنفيذه.بذلك تتحمل هذه القوات وفي مقدمتها الرائد شاكر جودت الجزء الاكبر من المسؤولية عن كل ماجرى في الموصل القديمة من تدمير وابادة ممنهجة طالما لم يضعوا في اولويات حساباتهم حياة المئات من المدنيين العزل المحاصرين بينما في المقابل لم يلتزم حسن نصر نفسه بما كان قد اطلقه من تحذير بمنع هروب عناصر داعش وسمح لهم بالهرب من المناطق التي كانوا محاصرين فيها في جرود عرسال التي تخلوا اساسا من السكان لانها جرود موحشة لاتصلح للعيش،ولم يكتف بذلك انما جهز لهم باصات مريحة لتنقلهم مع عوائلهم معززين مكرمين الى مدينة البوكمال عند الحدود السورية العراقية .
لم يعد هنالك من مجال للشك في ان المليشيات العراقية المرتبطة بطهران قد وضعت مصلحة العراق وشعب العراق في اخر سلم اولوياتها،وهذا ينسجم تماما مع موقف قادتها التقليديين عندما اختاروا الدفاع عن نظام طهران في الحرب العراقية الايرانية (1980 - 1988 ) في مقابل القتال ضد جيش بلدهم العراق


في مسلسل (ملح وسكر ، أو لربما صح النوم ) الذي تقاسم بطولته دريد لحام ونهاد قلعي، في مطلع سبعينات القرن الماضي كانت هناك جملة شهيرة ظل يرددها حسني البورزان (الممثل نهاد قلعي )طيلة حلقات المسلسل، يقول فيها :
"إذا اردت ان تعرف ماذا يحدث في البرازيل عليك ان تعرف ماذايحدث في ايطاليا " .
واليوم ، لوكان حسني البورزان مايزال حيا لقال الجملة بالشكل الاتي :
" إذا اردت ان تعرف كيف دخل الدواعش مدينة الموصل عليك ان تعرف كيف خرج الدواعش من جرود عرسال " .
الف رحمة على روح الممثل الكبير( نهاد قلعي) الذي اصيب بشلل نصفي بعد ان تلقى ضربة على راسه وهو جالس في مطعم من قبل رجل مخابرات في النظام السوري ايام حافظ الاسد وبقي طريح الفراش عدة اعوام يعاني من شظف العيش الى ان وافاه الاجل .


الاثنين، 28 أغسطس، 2017

مالذي يمكن قوله عن هؤلاء الخبراء ! ؟
مروان ياسين الدليمي
دائما ما تكون صحوة البعض (من الخبراء والمحللين الستراتيجيين) متأخرة جدا بما لاينسجم مع دور الاعلامي والصحفي الذي عادة مايمارس دوره في كشف الحقائق خاصة في اخطر المراحل التي تمر بها المجتمعات.
وكأن هذه الصحوة محاولة منهم للتملص من الشعور بالذنب والخطيئة التي ارتكبت بحق مدينة الموصل واهلها عندما تم التضحية بها لتكون قربانا لسواد عيون حاكم دمشق الأبدي (وخضوعا لإرادة ملالي طهران) كما جاء في واحدة من اجابات الهاشمي ردا على سؤال لاحد المعلقين .
اقرأوا جيدا ماكتبه ( الخبير) الهاشمي وكذلك اقرأوا تعليقات القراء ، ولكم ان تدركوا بعدها حجم الجريمة التي ارتكبها رهط من المحللين والاعلاميين تحت عنوان ( خبير استراتيجي في شؤون الجماعات المسلحة الارهابية ) ، وليس لدي شك في انكم ستكتشفون مدى الخديعة التي مارسها هؤلاء ( الخبراء) لصنع رأي عام مزيف وهم يسوقون ويبررون في تحليلاتهم اثناء معركة الموصل قرار حصار المدينة من جميع الجهات بحجة منع الدواعش من الهروب حتى لو كان الثمن قتل اكثر من خمسين ألف مدني وتشريد اكثر من مليون انسان وتدمير اعرق واقدم مدن العراق بينما حلفائهم في سوريا( كما يظهر في الصورة المرفقة ) يهيئون الباصات المريحة لخروج الارهابيين سالمين مع عوائلهم لاجل ان لا يتم تدمير مدن صغيرة لا تساوي زقاق من أزقة الموصل من حيث المساحة والأهمية.
مالذي يمكن قوله عن هؤلاء ؟
هل يكفي الغضب لنعيد به اعزائنا الذين طمروا تحت الانقاض ؟
ام ان القضية تحتاج إلى ماهو اكثر من ذلك ؟



(الحليف الأناني الذي يرمي بخطر داعش من لبنان على العراق، والعراقيين دمروا ثاني اكبر مدينة من اجل مبدأ ان لا يهرب الدواعش ويتضرر الجار من خطر داعش، واللبنانين والسوريين قرى ما تسوة دربونة من درابين المدينة القديمة ما قبلوا يضحوا بها من اجل العراق.) 

الأحد، 27 أغسطس، 2017



اوقفوا مسلسل القهر بحق الموصليين  ؟

                           مروان ياسين الدليمي
نعم إن الموصل تحررت من سلطة تنظيم داعش الارهابي،لكن المدينة اليوم اصبحت بمثابة معتقل كبير يُحتجز فيه سكانها،بل هي اشبه بمعسكرات الاعتقال التي كان اليهود يوضعون فيها ايام النازية في الحرب العالمية الثانية،حيث لم يكن يخرج منها الانسان إلاّ بعد ان يموت،ليس مبالغة وتهويلا هذا التشبيه،لكنه الواقع المؤلم  الذي تتغاضى عنه جميع وسائل الاعلام المحلية التي اكتفت وللاسف الشديد بزيارة المطاعم ومحلات الجرزات والطرشي والكبّة في الجانب الايسر وكأن الموصل ليست إلا هذه التفاصيل العابرة ، بينما الواقع ــ المُستَبْعدْ عَمداً عن عدساتها وعن مراسليها ـــ يؤكد بان جميع المنافذ قد اغلقت بوجه الموصليين،واصبحوا محاصرين من كافة الجهات،فلااحد يستطيع الخروج من المدينة الى بغداد او كوردستان او خارج العراق،بما في ذلك المصابين منهم بالامراض المزمنة أوالذين يحتاجون الى علاج وعمليات جراحية عاجلة،من بعد ان اغلقت بوجههم جميع السيطرات الخارجية حتى لو كانوا على كراسي المعوقين او نقالات الموتى .
الا يُعد ذلك  عقوبة جماعية ؟
الاتُعد هذه الاساليب انتهاكا صارخا وبشعا لحقوق الانسان ؟
الا تدخل في باب القمع والقهرالعنصري والطائفي ؟
مالهدف من ورائها  ؟
من يقف خلفها ؟
لماذا حكومة نينوى(بشخص محافظها ورئيس مجلس المحافظة وبقية الاعضاء)قد التزمت السكوت،هل هي مشاركة ومؤيدة لهذه الاجراءات التي ترتكب بحق من وضعوا ثقتهم بها أم انها عاجزة وضعيفة وهزيلة الى الحد الذي لاتستطيع ان ترفع من  صوتها لازاحة هذا القهر الجماعي بحق الموصليين ؟
ماهو الموقف الرسمي لحكومة بغداد والاقليم من هذه الاجراءات،وإلى متى ستستمر؟
لماذا جميع وسائل الاعلام المحلية تتحاشى فتح هذا الموضوع(الانساني)مع المسؤولين المحليين في نينوى وبغداد واربيل  ؟
من الخطأ ان يتم التعامل معها باعتبارها جزءا من وسائل الضغط السياسي سواء من هذا الطرف اوذاك،وان يوضع المدنيين وخاصة المرضى في اقفاص البيع والشراء من قبل الساسة بهدف تصفية الخلافات القائمة بينهم،لانها أولاً وآخرا تبقى قضية انسانية .
وكأننا امام هذا المشهد  نرى نفس الاساليب الوحشية التي انتهجها تنظيم داعش بحق المدنيين في جميع المدن التي احتلها ويعاد اليوم انتاجها من جديد.
كيف يمكن للمراقب المحايد ان يقتنع بأن مايراه اليوم صورة من صور تحرير الانسان من قبضة التوحش الداعشي ؟
 لابد ان تتوقف مثل هذه الاجراءات وان يعاد النظر فيها باسرع وقت،وإذا مااستمرت فإن نتائجها(الأمنيّة)ستكون لصالح الخلايا الارهابية النائمة،اتباع الدواعش بما يعني استمرار دوامة العنف والارهاب  الى مالانهاية .
وإذا ما كانت هنالك اسباب (أمنيّة) تستدعي مثل هذه الاجراءات كان من الاولى ان يُستثنى من ذلك المرض الذين هم بأمس الحاجة الى مراجعة المستشفيات سواء في بغداد اوالاقليم او خارج العراق .
فهل من عاقل بيننا سيصغي الى صوت الحكمة ويوقف مسلسل القهر بحق المدنيين الموصليين ؟

اكسباير

عام 2005 وبدعوة من شركة" افيني فيلم " في اربيل ،والتي يترأسها المخرج
"جانو روزبياني" ،شاركنا بفيلم (اكسباير) في مهرجان اربيل الدولي الاولي
للافلام الروائية القصيرة الذي اقامته الشركة ، الى جانب 48 فلما ،من بينها
كانت هنالك افلام جاءت من ايران وتركيا.
وحصل الفلم في حينها على
جائزة (افضل فلم) الى جانب اربعة افلام اخرى ارتأت اللجنة  بقرارها هذا
الخروج عمّا هو سائد في مثل هذه المسابقات نظرا لشدة المنافسة بينهاحسب
ماجاء في نص قرارلجنة التحكيم الذي تلي في حفل ختام المهرجان  إلاّ ان
ترتيب فلم "اكسباير" جاء في اول قائمة  الافلام الخمسة الفائزة.
مايؤسف
له ان المهتمين في شؤون توثيق الانتاج السينمائي العراقي لم يدرجوا هذا
الفلم في مدونات رصدهم التوثيقي وبحوثهم عن الانتاج السينمائي العراقي بعد
العام 2003،رغم ان الناقد عباس خلف سبق ان تناوله في مقال نقدي تحت
عنوان(دلالة الصورة في رؤية الفلم القصير) نشر في صحيفة سطور عام 2012  .
وادناه رابط المقال :http://www.sutuur.com/Cinema/5804-news.html

الثلاثاء، 22 أغسطس، 2017


النّمس وشلّة الدّبس 

لامعين لكم ياأهل الموصل سوى انفسكم،عليكم ان تتقبلوا هذه الحقيقة على مرارتها.
لاساسة ولامسؤولين ولابرلمانيين ولامحافظ ولارئيس مجلس محافظة ولابقية شلة النهب والأنس والاجرام ، كلهم تاجروا بدمائكم، فلا تعلقوا الامال على زمرة الفساد ،لانهم وببساطة قد شطبوكم من الذاكرة،ومثلما باعوكم بالامس للدواعش ، اليوم يبيعونكم الاوهام ،فلا تصدقوا مسرحية البناء واعادة الاعمار، ولربما سيشاهدها احفادكم بعد خمسين عام !
والمثل شيكول: (اطلب الدبس من ط... النّمس )
أعتمدوا على انفسكم وعلى الخيّرين من ابنائكم،في الداخل والخارج وعلى عراقيين شرفاء من ابناء الوسط والجنوب والشمال،اينما التفتم ستجدونهم الى جانبكم .
الحمل ثقيل ،وهذا قدركم ، فلا تناموا في دبس الخديعة مرة اخرى .

الجمعة، 18 أغسطس، 2017

رابط المقال في صحيفة القدس العربي



حيوية الحضور في مشغل الرواية العربية

مروان ياسين الدليمي

Aug 18, 2017

أي مراقب لماكنة الثقافة العربية منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، سيجد اهتماما كبيرا بالنتاج الروائي العربي بدأت تعلو وتائره من قبل مؤسسات وفعاليات ثقافية عربية، مقابل تراجع حاد برصيد الشعر، مع أن النص الشعري بقي ثابتا في مكانته العالية ولم يتزحزح منها حتى بعد أن نزح كثير من قوافل الشعراء منذ نهاية خمسينيات القرن الماضي عن مضارب القصيدة الكلاسيكية، باتجاه حقول قصيدة النثر، ومن ثم فضاءات النص الشعري المفتوح، وبقي الشعر في كافة أشكاله يحتل المركز في السياق العام لمسار الثقافة العربية وذاكرتها النرجسية لعشرات السنين.
وإذا ما حاولنا تحليل هذه الظاهرة ومعرفة العوامل المؤثرة فيها، فإننا سنجد من ضمن هذه العوامل التي لعبت دورا مهما في هذا الموضوع ما حصل من تحولات ثورية كان العالم قد شهدها في مطلع العقد الأخير من القرن العشرين، لعل أبرزها ظهورالبث التلفزيوني الفضائي، واكتساح أجهزة الهاتف الخليوي والأجهزة الرقمية، فتركت هذه المفردات أثرا عميقا سلبا وإيجابا في حياة الإنسان الشخصية وعلى المجتمعات عموما، فكان من المنطقي أن يحصل تحول في مزاج الإنسان واهتماماته وانشغالاته، وصولاً إلى الروافد الثقافية التي تتشكل منها ثقافته، إضافة إلى ما شهدته المنطقة العربية من هزات عنيفة بعد غزو الكويت 8 آب/ أغسطس 1990من قبل الجيش العراقي، وما تركه هذا الحدث من تصدعات وانكسارات وانهيارات دراماتيكية، مازالت تتفاعل وتفعل فعلها المؤثر في خريطة المنطقة الجيوسياسية والاجتماعية، وبدأنا نرى بأم أعيننا أول ملامحها.
وبتقديرنا كان لهذه العوامل، التي أشرنا إليها، أثر عميق، وفي محصلته النهائية جاء لصالح الكتابة السردية بشكل عام والرواية بشكل خاص، فأمست تتسع المساحة التي تتحرك عليها وتتجذر في تربة الثقافة العربية، بعد أن أصبحت هنالك ضرورة ملحة لملاحقة ورصد التحولات الهائلة التي عصفت بسكونية الواقع العربي، والسرد يملك من الإمكانات التقنية ما يتيح له أن يتعامل ويتفاعل مع تنوع الأدوات التي باتت تحتشد بها وقائع الحياة، من أحداث وحكايات ورسائل ووثائق وأفلام وخطابات وسجلات ومخطوطات ومذكرات، بالشكل الذي يستوعبها ويتمكن من توظيفها فنيا، في بنية متخيلة بدون أن يكون ذلك على حساب قيمتها الوثائقية والموضوعية، وهذا الخيار التقنياتي لا يتوفر لدى الشعر، وفي ما لو توفر في النص الشعري المفتوح وقصيدة النثر فإن ذلك لن يكون على هذه الحرية التي يوفرها السرد الروائي. يمكن القول بأن الرواية هذه الأيام تعيش مرحلة انتعاش وازدهار في عموم المنطقة العربية، وفي مقدمة ذلك العراق، حيث بدأنا نشهد تحولا مدهشا نحو الكتابة السردية، خاصة الرواية أكبر بكثير مما كانت عليه قبل عام 2003، وتشير الإحصائيات التي عمل عليها عدد من الروائيين والنقاد العراقيين إلى أن مجموع ما تم إنتاجه من أعمال روائية قبل عام 2003 لم يصل إلى أكثر من 140 رواية عراقية، بينما قفز هذا الرقم بعد هذا التاريخ ليصل حتى شهر تموز/يوليو 2014 إلى اكثر من 500 رواية عراقية، تم إنتاجها خلال عشرة أعوام. إلا أن هذا الكم الهائل من العناوين الروائية الذي تفاجأنا به في زمن قياسي، لا يمكن تصنيفه كله في خانة الأدب المستوفي لشروط الكتابة الروائية، إذا ما أردنا أن نكون منصفين وموضوعيين، من بعد أن ندفع به إلى طاولة النقد الأكاديمي. ويمكن القول إن هناك الكثير من تلك الأعمال لا يستحق القراءة لأنه لا يحمل من العناصر الفنية ما يؤهله لأن يوضع في المكتبة الروائية العربية.
في الوقت نفسه فإن هذا الكم كان يحمل دلالة ذات أهمية تشير إلى أن فن كتابة الرواية أصبح يتصدر اهتمام المواهب الجديدة من الكتاب، إضافة إلى بقية العاملين في ميـــــدان الثقافة والإبداع من شعراء وقصاصين وكتاب صحافيين، حتى أن كتابة الرواية أمســــت بمثابة مدعاة للمباهاة والتفاخر لكل من يسعى إلى الشهرة وإثبات الحضور في المشهد الثقافي، فكانت النتيجة أن تكدست على رفوف مكتباتنا الشخصية كثير من المطبوعات التي أهديت لنا من مؤلفيها باعتبــــارها أعمالا روائية، ولم نستطع أن نكمــــل قراءتها، ليس لأنها تتــــوفر على جرعة زائدة من التجريب الفني، في إطار الشكل ولغة الخطاب بما يجعلها تتفوق على ذائقتنا النقدية، لتضعــــنا بالتالي أمام تحد يرغمنا على إعادة النظر فيها، إنما لأنها تحمل قدرا من الثرثـــرة اللغوية الزائدة والتخبط في التركيبة الفنية، بما يدفع بـــها إلى أن تفقد هويتها التجنيسية، ما يعني فقدانها لغة ومفردات التواصــل مع القارئ، وربما مثل هذه النتاجات يصح أن تكون أعمالا أدبية تنتــمي إلى أجناس إبداعية أخرى غير جنس الرواية، كأن تكون قصيدة نثر أو مذكرات أو سيرة ذاتية، إلى غير ذلك من أشكال الكتابة الأخرى التي تحمل بين سطورها سردا روائيا مبعثرا هنا وهناك، إلا أنها أبعد من أن تصنف عملا روائيا، وهذا أيضا يستدعي منا أن لا نستبعد من دائرة الاهتمام النقدي أعمالا روائية فريدة في بنيتها الفنية غامر مبدعوها من خلالها الدخول إلى مناطق جديدة من الاشتغال الفني، على سبيل المثال لا الحصر رواية «مالك الحزين» للكاتب المصري إبراهيم أصلان.
ونظرا لما تحمله تلك الأعمال من هاجس التجاوز في بنيتها ولغتها وتعاملها مع الزمن وبقية مفردات خطابها الفني نجدها دائما ما تكون حاضرة في دائرة التناول والتداول النقدي، على الاقل في إطار الحلقات والدراسات الأكاديمية، حتى إن لم تحظ بمساحة واسعة من اهتمام عموم القراء. كان من نتائج هذه الفورة الروائية أن انتجت لنا العديد من الأسماء الجديدة، وفي أكثر من بلد عربي، وقد بدأ على هذه الاسماء أنها تملك موهبة وإمكانية حرفية بما يجعلها قادرة على أن تقدم لنا أعمالا تستحق القراءة والمتابعة النقدية، لما تحمل في داخلها من توق إلى التحديث في بنية الخطاب الفني، سواء من حيث اللغة التي ابتعدوا فيها عن الصيغ البلاغة الزخرفية، أو من حيث تقنيات السرد التي ركزوا عليها وباتوا يولونها أهمية في تشكيل معمار الرواية، وفي مقدمة ذلك تقنية التبئير أو وجهة النظر (حسب الناقد جيرار جينت) التي يسرد من خلالها الكاتب خطابه الروائي، إضافة إلى أنهم بدوا أكثر حرصا على أن ينتظم عملهم بالشكل الاحترافي، لذا نجدهم في غاية الحرص على أن يقدموا للقراء عملا روائيا جديدا كل عام، وهنا لعبت جوائز ومسابقات الرواية دورا أساسيا في ذلك، ولم تكن موجودة حتى مطلع القرن الواحد والعشرين.
لسنين طويلة كان المشغل الروائي يعاني من ضعف في خصوبته، وما كان أمامنا سوى أسماء معينة بقيت تتسيد المشهد عقودا طويلة، ودائما ما كان القراء يتطلعون إليها بكل اهتمام وفخر، وينتظرون منها أعمالا جديدة وعادة ما كانت أعمالهم ترى النور خلال فترات زمنية متباعدة، ويقف الكاتب المصري نجيب محفوظ في مقدمة هذه الأسماء، إلى جانب آخرين لم يستطيعوا رغم موهبتهم وإمكاناتهم أن يزاحموه على المساحة والمكانة الجماهيرية الواسعة، التي بقي يهيمن عليها لأكثر من نصف قرن، وربما مايزال محفوظ يشكل رقما صعبا من حيث عدد القراء الذين يبحثون عن رواياته، لأنهم يجدون فيها متعة الحكي والسرد، نظرا لِما تحمله من خصوصية فنية مشبعة بالعلامات المحلية، سواء من حيث الشخصية التي اكتسبت وبامتياز بصمة نجيب محفوظ، أو من حيث الفضاء المكاني الذي تدور بين أروقته الأحداث والحكايات، إضافة إلى ما تحمله من احتفاء بنزعة التمرد الإنساني على السلطة في أشكالها المختلفة الدينية والاجتماعية والسياسية.
لابد من التوقف هنا أمام نماذج روائية خرجت علينا خلال العقدين الأخيرين مقبلة من منطقة الخليج العربي، وهي أرض بكر تعدنا بالكثير، لم يكن لهذه المنطقة حضور يذكر في الإنتاج الروائي حتى منتصف تسعينيات القرن الماضي ــ باستثناء الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل ــ حيث بدأت تعلن عن نفسها وتفرض حضورها بما يدعو لمتابعتها عبر عدد من الاسماء ـــ كتابا وكاتبات ـــ بناء على ما حفلت به نتاجاتهم من تفاعل واستيعاب للمنتوج الروائي العالمي، نتيجة إتقان أكثريتهم للغة الإنكليزية وبعضهم تخرج من جامعات أمريكية وأوروبية، ومن هنا حفلت نتاجات عدد منهم بإرهاصات الكتابة الروائية الحديثة، من حيث الوعي بتقنياتها، إضافة إلى ما طرحته من أسئلة منها ما يتعلق بتجديد لغة وآليات السرد ومنها ما يتصدى للواقع.
إن التجديد في تقنيات الكتابة السردية في المنتوج العالمي في إطار الخروج عن التنميط والمحددات النقدية دائما ما فرض على الروائي العربي أن يعيد النظر في مشروعه الروائي، منذ أن دخل هذا الجنس الأدبي مشغل الثقافة العربية، ليكون هاجسه الدائم البحث في آليات اشتغاله عن طرق مختلفة في تلقي العمل الأدبي القائم على بنية مركبة، بما يضعه في حالة انسجام مع عصره الذي تداخلت فيه الطرز الأدبية مع بعضها بعضا، ولتتقدم علاقة الكاتب الثقافية والإنسانية التي يتفاعل من خلالها مع الواقع بمحتواها وشكلها إلى ما يتوق إليه في أن يخرج بمقدمات فنية تحمل ملامح التجاوز على ما هو معطى من أساليب سبق للرواية العربية أن أجابت عليها وقدمتها في نماذج مهمة طيلة مسار تاريخي قطعته خلال رحلة تأسيسها ومحاولات تجذرها في بنية الثقافة العربية منذ مطلع القرن العشرين.
٭ ناقد عراقي


الأحد، 13 أغسطس، 2017

http://bashtabya.com/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d9%84%d9%91%d8%a9-%d9%81%d9%90%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8e%d9%88%d8%b5%d9%90%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%9f/

أين العِلّة فِي المَوصِل العَليلة ؟

مروان ياسين الدليمي





أنْ تجدَ رئيس مجلس محافظة نينوى السيد بشار الكيكي حتى هذه اللحظة ابعد مايكون عن التفكير في الجانب الايمن من الموصل رغم النكبة التي اصابت اهله وعمرانه،مع ان طبيعة عمله الرسمي(خدمية)وليست سياسية،بمعنى انه المسؤول اولا وآخرا قبل المحافظ وقبل اي مسؤول آخر عن تقديم الخدمات للمواطنين.
كان من الاولى ان ينقل مكتبه مع بقية اعضاء المجلس الى الجانب الايمن منذ الايام الاولى لتحريره،لكي يدرك عمق الكارثة التي اصابته، وأن يسعى بكل جهده حتى يقف مع الناس في مصيبتهم من بعد ان عمَّ الدمار الشامل كل شيء ، حيث لم يعد هناك مساكن تصلح للعيش ولامستشفيات ولامدارس ولاماء ولاكهرباء ولاوسائط نقل ولاابسط الخدمات الانسانية خاصة في احياء الموصل القديمة(رأس الجادة الطوّافة،دورة الحماميل،السكك،خزرج،الخراب،الشيخ فتحي،المشاهدة،الزنجيلي، الشفاء،باب البيض،الفاروق،باب لكَش،باب جديد،المكّاوي،حضيرة السادة، السرجخانة،جوبة البكارة،الميدان،عبدو خب، دكة بركة،النبي جرجيس) .
على العكس من ذلك يبدو وكأن هذا الشطر من المدينة ليس من مسؤولية رئيس مجلس محافظة نينوى، انما من مسؤولية مجلس محافظة قندهار .
لو ان شخصا اخر كان في منصب رئيس مجلس محافظة نينوى بدلا من السيد الكيكي،لتنقل بين البلدان شرقا وغربا طارقا ابواب الحكومات والمنظمات الدولية(وفاء للمدينة التي منحته اسمها وثقتها وصوتها)لاجل ان تأتي وتساهم في اعادة الامل الى الذين فقدوا الامل بعد ان تحطم كل شيء امامهم وفقدوا اعز ابنائهم واحبائهم ومازال العشرات منهم تحت الانقاض دون ان يكون هناك جهد حكومي من قبل مجلس المحافظة يتناسب مع حجم الكارثة التي حلت بالجانب الايمن  .
ولكن على مايبدو فإن قيم الامانة والثقة والاحساس بالمسؤولية الاخلاقية قد غابت تماماعن المسؤول الحكومي العراقي عموما ، حتى لو كان مواطنا كاملا لانقص في مستمسكاته الرسمية التي تثبت عراقيته .
ومايدهشنا اننا وجدنا هذه القيم في انبل الصور التي تعبر عنها ممثلة على سبيل المثال في مواطنين من البصرة والديوانية والنجف، كما عبر عنها ايضا مواطنون اجانب قطعوا الاف الكيلومترات لأجل ان يقفوا مع الضحايا والمنكوبين، بينما المسؤول العراقي يجلس مستريحا دون ان يعير اهمية لما يحدث حوله من صور الخراب ، حتى انه لايكلف نفسه ولو مرة واحدة في الاسبوع عناء عبور الجسر العائم باتجاه الجانب الايمن تضامنا وتعاطفا مع المواطنين وهم يعبرون مشيا على الاقدام تحت لهيب الشمس الحارقة عائدين الى انقاض بيوتهم .
ربما يخشى المسؤول على اناقته ان تتبهدل بالطين والاتربة والغبار والتي كان حريصا عليها تحت اسوأ واقسى الظروف حتى عندما كان يزور احيانا بعض المخيمات من غير ان يراعي مشاعرالمهجرين والنازحين المنكوبين.
وربما يدرك جيدا أن ليس هناك جهة رسمية عليا ستحاسبه على تقاعسه في العمل،ولو كانت هذه الجهة موجودة فعلا لما نفذ عشرات المسؤولين الحكوميين بجلدهم من العقاب وعادوا الى بلدهم الثاني الذي يحملون جنسيته بعد ان نهبوا المال العام واجرموا بحق العراقيين،ومحافظ البصرة خير شاهد على ذلك وقبله محافظ الانبار ووزير الكهرباء أيهم السامرائي ووزير التجارة فلاح السوداني والنائب مشعان الجبوري وقبلهم جميعا يقف نوري المالكي مثالا صارخا على سقوط العدالة في العراق.
فأين تكمن العلة ؟
هل في الشعب الذي لم يدرك حتى هذه اللحظة كيف يعبر عن سخطه ورفضه دفاعا عن كرامته وحقه في الحياة الكريمة الآمنة ؟
أم في النخب المتعلمة الاكاديمية التي تخلت عن مسؤوليتها الاجتماعية بعد ان ضمنت حقوقها ومكاسبها وامتيازاتها المادية ؟
أم في هشاشة الموقف لدى المثقفين والمبدعين من شعراء وادباء وكتاب وفنانين ازاء مايجري في بلدهم من انتهاكات وتجاوزات وجرائم بحق الانسان ؟
وهنا في هذه القضية من الخطأ ان نعلق الامل على رجال الدين او القوى العشائرية لانها اثبتت انتهازيتها ونفاقها وتزلفها ومداهنتها لاية سلطة خاصة اذا كانت غاشمة منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 ،هذا اضافة الى انها لاتملك اية رؤية وطنية في مقابل طائفية وقبلية مواقفها،ولهذا ينبغي استبعادها وعدم المراهنة عليها في اي مشروعي يهدف الى بناء حياة كريمة وامنة للعراقيين.
ويبقى السؤال قائما : اين العلة في الموصل العليلة ؟
كلهم أقنعة لوجه واحد :
داعش والدعوة والإخوان المسلمون والمجلس الأعلى والفضيلة وحماس وحزب الله وبقية جوقةأحزاب الاسلام السياسي .

الخميس، 10 أغسطس، 2017

المشهد الثقافي 508

المشهد الثقافي 508
اعداد واخراج : مروان ياسين الدليمي
تقديم : ريتا البازي
تقارير : حسن البغدادي
العناوين :
حلقة مخصصة عن الامسية التي اقامها بيتنا الثقافي  في بغداد احتفاء بصدور رواية (في اللائين ) للكاتب طه حامد الشبيب .

الأربعاء، 9 أغسطس، 2017

رواق 207

رواق 207
اعدادوتقديم : مروان ياسين الدليمي
العناوين :
عناوين رواق 207
- الفساد المالي والاداري يعرقل إعمار نينوى وتعويض المتضررين

الأحد، 6 أغسطس، 2017



                                      
                                       سلامتك


بولص آدم

لم تكُن عملية من تلك العميلة
في المشفى
مروان ياسين الدليمي، نجا
آسف ياأخي، تركناك وحيدا
قلوبنا تلتقط كل ما في الفضا
عندما نلتقط، نلتقط
مسرة النجاة من مروان وحتى آخر أربيل، نلتقط
من نينوى وحتى عنكاوا
بعدما كُنتُ في أربيل طفلا
لم أعُد بعد ذلك شيئا آخر
في الفضا ماعداه
لا نسمعٌ ضجيج الفئران في المزبلة
نلتقط الفضا بكل نازحيه ومازلنا نحب ونلتقط دجلة من النسيان آه كم ..
نلتقط، ونلتقط غير الصالح للعرض حتى
المتمرد، كان كيانا وكان هناك مسرح
البيوت الآمنة لم تعد
الشوارع لم
الحدائق إن وجدت الا في الصور القديمة، نُكمِلُ ماليس نراهٌ منها
 لم نعد معا
 كي ننتقد مجهولا قطف وردة كانت هناك لما مررنا يوم أمس 
 عندما حلَّت الهزائم
محل السلاسة
الحكايا أصابها برود
ضاعت رجولة السارد في المؤنب، لم تعد المصالح صلحا
خائنٍ يتوارى، مثل الأسخريوطي في المشهد
القاتلُ في الموصل ليس مثل
(عَمَل عَملي وأكل خَخا )
لم يعُد القاتلُ متواريا
 قتلة الذروة حتى آخر نون في يقتلون
 يستقتلون من أجل ذبح يتنقل من شاشة الى شاشة، ومن عائلة الى ثمة ما يشبه،  لم يعُد لم
 نكتفي بالتنفس ولايتوقفون
 كلُّ شئ كان لنا، نتابع سقوطه اكثر من مرات
 مات الأحبة، ودٌمِّرَت للوثر في قرقوش، ابلغ اللوحات
تركناك وحيدا
 اكثر من مرات قطف اللقيط ورود الحديقة،
لانبالغ
  مكب القنابل
 هو؟
16.11.2014

222 رواق

رواق 222 اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي 2/ 11 / 2017 - المحكمة العسكرية تقرر اعدام مهدي الغرواي قائد عمليات نينوى الاسبق . - سيارات موني...