الجمعة، 29 سبتمبر، 2017

بِذراعينِ مِنْ رُخَامْ
أخرُجُ مِنْ جَنَّةِ عَدَنْ .




(الصور المرفقة لمدينة الموصل بعد تحريرها المزعوم  )










هل هذا حصار أم لا ؟ 

مروان ياسين الدليمي 


طريق موصل - دهوك ، تم اغلاقه . 
طريق موصل - أربيل ، تم اغلاقه . 
طريق موصل - بغداد ، مغلق منذ 10 حزيران 2014 .
( غير مسموح لأي مواطن موصلي من دخول بغداد إلا إذا كفله مواطن من سكنة بغداد ) .

إذا ما استمرت مثل هذه الأساليب المذلة للإنسان التي بالنتيجة ستقتل شيئا فشيئا شعوره العميق بالانتماء الى وطن واحد مع الآخرين ، علينا ان نتوقع أسوأ الأفكار التي من الممكن ان تتشكل وتتضخم في (لاوعي )الأجيال الجديدة التي لم تتوفر لديها فرصة التعايش والاختلاط مع بقية أبناء مدن العراق الاخرى مثلما توفرت للاجيال التي سبقتها سواء اثناء الدراسة الجامعية او اثناء اداء الخدمة العسكرية الالزامية .
وعندما يخرج الانسان عن جادة الصواب ويرفع صوته احتجاجا نتيجة الضغط المسلط عليه ستكون التهمة جاهزة : ( لماذا لم نسمع صوتكم عندما كنتم تحت سلطة داعش ؟ ) .وهذه التهمة أشد مرارة من الحصار نفسه .

الخميس، 28 سبتمبر، 2017

الحر لايرضى الا بالحرية والعبد يتوق الى العبودية حتى لو نال الحرية .
الضفاف السعيدة ..

مروان ياسين الدليمي 

غالبا ما اميل الى اعتبار كتاب السرد الذين لديهم خلفية علمية من الممكن جدا أن يقدموا لنا عوالم وأفكار لن نجدها عند غيرهم .والروائي عدنان يعقوب القره غولي (يعمل طبيبا بيطريا وجراحا ) في روايته الضفاف السعيدة الصادرة عام 2014 يرسخ هذه القناعة وبقوة .
بدا واضحا أن تمكنه من اللغة الانكليزية واطلاعه العميق على الآداب الأوربية والموسيقى الكلاسيكية قد انعكس بشكل كبير على خصوصية الشخصيات بما تحمله من تطلعات وأفكار وهواجس .
تدور احداث الرواية خلال فترة ثمانينات وتسعينات القرن الماضي حيث يتداخل المتخيل بالواقعي في بنية النص التي تتشكل تركيبته في إطار نص داخل نص .
اظن بان المؤلف سيشكل اضافة مهمة في مسيرة الرواية العراقية الحديثة خاصة وأنه قد جرب كتابة القصة القصيرة واصدر اربع مجاميع قصصية قبل أن يقتحم عالم الرواية.

(تستحق القراءة )

ليش ياصيدلي !!

مروان ياسين الدليمي 


فجأة يقرر د.محمد إقبال الصيدلي وزير التربية عضو الحزب الاسلامي عدم الاعتراف بمدارس الرصافي المجانية في مدينة اربيل التي توفرت فيها افضل الشروط في البناء والمواصفات والوسائل التعليمية الى جانب المدرسين الكفوئين،والاهم من كل هذا أن عدد الطلبة فيها تجاوز (اثنان وعشرون) الف طالب وطالبة كلهم من النازحين وحجته بايقافها عدم توفر بعض الشروط الإدارية في امر تأسيسها ! 
بتقديري الشخصي يقف الصراع الحزبي ومحاولة ضرب مشاريع الخصوم(حتى لو كانت تحقق الفائدة للطلبة النازحين) وراء هذا القرار الداعشي بامتياز .
فماالفرق بينه وبين ماأقدم عليه تنظيم داعش في الموصل اثناء سيطرته عليها عندما أغلق المدارس ؟ 
بذلك يثبت الصيدلي اصراره على تدمير اية فرصة تتيح للطلبة النازحين في استعادة الامل بامكانية اكمال مشوارهم العلمي .
والغريب ان معظمهم من ابناء مدينته الموصل !!
علما ان هناك مدارس في العراق لا تتوفر فيها من حيث البناء ادنى الشروط لكي تكون أبنية مدرسية ومع ذلك لم يغلقها .
هناك عدد من التقارير الميدانية التي سبق ان خرجت بها عدد من اللجان الحكومية اضافة الى المنظمات خلال الاعوام القليلة الماضية اكدت وجود مالايقل عن 1000 مدرسة مبنية من الطين يدرس فيها الأطفال تتوزع على عدد من مدن العراق . 
فأين الحكمة يا سيادة الوزير الصيدلي في هذا الدواء ؟
انتقائية العدالة
لو ان الحكومة العراقية بكافة رموزها السياسية احزابها ومؤسساتها القضائية والتشريعية والتنفيذية اقدمت على فرض( حصار وعقوبات) برية وبحرية وجوية على المالكي، المسؤول الحكومي العراقي الاول الذي منح تنظيم داعش فرصة اقتطاع الموصل من خارطة العراق لتصبح عاصمة دولته الارهابية ، عندها سيكون من المنطقي جدا ان نثق بمصداقية دفاعها اليوم عن قداسة هذه الخارطة دون أن نمنح انفسنا وقتا للتفكير في ما إذا كانت على حق ام على باطل .
مروان ياسين الدليمي

الأربعاء، 27 سبتمبر، 2017

http://kitabat.com/2017/09/27/%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab%d9%86%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9/ موقع كتابات
لاتحدثني عن المواطنة 
 
مروان ياسين الدليمي 

 من بعد ان تشرّد اهلنا واصبحت مدننا كومة انقاض وخرائب، ومن بعد ان فقدنا الامل في ان نراها مرة اخرى، ارجوك ايها السياسي القابع في المنطقة الخضراء ان لاتحدثني عن المواطنة لان ميليشياتكم الطائفية لم يعد من سلطة تشكمها.
كيف لي أن اصدق خطاباتكم حول وحدة العراق ، وانتم تمنعون الموصليين، وتحديدا العرب السنّة منهم ، من أن يدخلوا بغداد ــ عاصمة العراق ــ بينما يلجمكم الخنوع عندما يقتحم حدود الوطن سنويا مئات الزوار الإيرانيين دون فيزا او كفيل !؟ .
فلاتحدثني عن المواطنة طالما انا في نظرك لست سوى شخص غريب ومشبوه وبحاجة الى من يكفله من سكان بغداد ليثبت براءته من تهمة التورط والتواطىء مع قوى الارهاب قبل ان يسمح له بالدخول الى عاصمة بلاده .
ثم من هو المواطن الذي لديه الاستعداد في ان يكفل شخصا مشبوها بتواطئه مع العصابات الارهابية ؟
وهل سابقى طوال عمري مُدانا وبحاجة إلى من يكفلني ويبرىء ساحتي ؟
أُدرك جيدا بانك لست جاهلا عندما تتعمد اذلالي وتحقيري ، متغافلا حقيقة انتمائي الى مدينة عريقة يمتد عمرها الى الاف السنين قبل الميلاد ، وقدّمت لبناء العراق الحديث علماء ومفكرين وفنانين ومؤرخين وقادة عسكريين كانوا في طليعة النخب التي وضعت اسس الدولة العراقية الحديثة عام 1921 .
هذا التاريخ المشرق انت تعجز عن رؤيته لانك تقبع في زوايا من التاريخ تعشعش فيها العتمة، ولهذا سيكون من المنطقي أن تكره الخروج الى النور وسيكون من الطبيعي أن لاتشعر بالانتماء لهذا البلد في مقابل انتمائك للبلد الثاني الذي تحمل جنسيته وستعود اليه من بعد ان تنتهي المهمة الموكلة اليك في النهب والتخريب والتدمير مثل بقية رفاقك الذين سبقوك في هذه المهمة،فكل واحد منكم له دور مرسوم يتوجب عليه ان ينتهي منه قبل ان تحين ساعة هروبه .
انت قبل غيرك تدرك جيدا بأنك معبأ بأوهام واساطير،سَمِّها ماشئت (تاريخية،طائفية،مظلومية،ايدلوجية)جعلتك فاقدا للبصيرة قبل البصر بالتالي حجبت عنك رؤية معنى السيادة والارض والاخوّة والتعايش والعدالة الاجتماعية ، فهل سيكون هناك مايدعو للغرابة عندما يختلط عليك الامر ولاتفهم معنى الخيانة عندما تنكر وتتجاهل عشرات الضحايا من ابناء الموصل كان تنظيم دولة الخلافة الارهابي قد ذبحهم اثناء سيطرته على المدينة لانهم لم يتخلوا عن انتمائهم للدولة العراقية،وكانت المحامية سميرة النعيمي في طليعة الذين سجلوا اسمائهم في هذا السفر العظيم من الشهادة عندما وقفت ضد تنظيم(داعش)في اول ايام سقوط الموصل رافضة تدمير معالمها الحضارية والدينية .
من منحك سلطة تصنيف الناس الى مخلصين وخونة ؟
من منحك صك الاخلاص في حب الوطن دون غيرك ؟
فإذا كنتُ خائنا كما تظن وتعتقد فماحاجتك الى خائن ليقف معك في حروبك التي تفتعلها مع دول الجوار او مع شركائك في الحكم ؟
يتوجب عليك ان تعلم بأننا سنبقى نتقاسم مع الشعب الكوردي رحلة الحياة على هذه الارض مهما اشتدت صراعات الساسة.
دعني على خيانتي لأكفَّ عنك عاري وشرّي .
دعني كما انا وكما تظن انت بي فلن تخدعني بالحديث عن المواطنة

http://www.alquds.co.uk/?p=797673
القدس العربي


التشكيلي العراقي مخلد مختار… عِندَما تُفكِّر في غيرِ مَا أُفكِّر

مروان ياسين الدليمي

Sep 27, 2017

مخلد المختار رسام عراقي مجتهد ومخلص في مساره الفني والإنساني بات في هذه اللحظة نموذجا للفنان الذي يسقط وحيدا في منفاه القسري (النّمسا) وهو يتجرع قسوة الأيام، ما بين سرير المرض والحنين إلى الوطن، بسبب فساد الوعي السياسي وطائفيته لدى من يتسابقون للوصول إلى كرسي السلطة في بغداد.
لم يبخل المختار ابن مدينة الموصل بالمحبة والعطاء لكل الفنانين في جمعية الفنون التشكيلية، أيام كان يترأسها لأكثر من دورة، ولا الطلبة الذين كان مسؤولا عنهم أيام إدارته لمعهد الفنون الجميلة في بغداد منتصف سبعينيات القرن الماضي. بقيت سيرته مع الوسط الفني على هذا البريق المفعم بالعطاء حتى سقوط نظام البعث عام 2003. تهمته الوحيدة إنه كان بعثيا.
فهل من العدالة أن يطارد الإنسان، سواء كان شيوعيا أو دعويا أو بعثيا ويصبح مشردا ولاجئا لمجرد إيمانه بأيديولوجية ما؟ فكيف إذا كان فنانا؟
إذا كان عقاب الانتماء على هذه الصورة القاسية بحق الإنسان – قبل أن يكون فنانا – تكون نتيجته هذه الحال التي وصل إليها مخلد المختار، فهذا دليل على أن أي نظام سياسي يلجأ إلى مثل هذه الأساليب ويتورط في ارتكابها سيكون فاقدا للشرعية، وليس مؤهلا لرعاية حقوق وكرامة المواطنين. لا يخاف من الفكر إلاّ من كان يحتقر العقل، ولا يملك فكرا لمواجهة الفكر، عندها يصبح العنف غايته ووسيلته لهزيمته، ربما سينجح في سحق الجسد الذي يحتوي الفكرة، لكنه سيفشل حتما في إبادتها، وبما أن الأفكار «لها أجنحة» فإنها ستبقى تحلق في الفضاء. الكارثة تكمن في غباء من يراهن على العنف لتحقيق النصر على أفكار خصومه، وهذا يعني أنه لم يفهم الدرس جيدا بعد الذي انتهى إليه مصير من سبقه في اللجوء إلى العنف لتصفية خصومه. فكم سيبدو أحمق عندما يعيد إنتاج الكارثة التي سبقه في إنتاجها من كان خصما له يوما ما. لنتأمل صورة الإنسان في أوطاننا عندما يؤمن بفكرة ما.. لنتأمل صورته بين زمنين يتقاسم سلطتيهما نظامان سياسيان، أطاح أحدهما الآخر، ثم نسأل أنفسنا: أين هي خطيئته؟
إذا كانت الخطيئة في الفكرة فلماذا نقتل الجسد؟ وإذا كانت الخطيئة في الجسد فلماذا نقتل الفكرة؟ أما إذا كانت الخطيئة في كليهما فهذا يعني أننا نشرعِنُ الإبادة الجماعية لكل من يختلف معنا في الأفكار. تأملوا كيف ينتهي المطاف بالإنسان إلى أن يكون بقايا إنسان، بل مجرد ظل شاحب يشير إليه وكأنه غير متأكد إن كان هو أم لا، مِن بعد ان يتعرض صوته للقمع، ليغيَّب في زمن موحش بارد، مفرداته الإقصاء والتهميش والإجلاء القسري. العلة ليست في قسوة الحصول على لقمة العيش في بلداننا، التي لا تصلح للعيش الكريم، لأن من الممكن أن يحيا ملايين الفقراء سعداء رغم قسوة ما يعيشونه من حياة، وهذا هو حال معظم شعوب المنطقة العربية، بل العلة في العيش تحت سطوة منظومة أفكار تجد في القسوة شرعا مفروضا على من لا يؤمن بها.
سيرته الذاتية:
*ولد مخلد المختار في مدينة الموصل عام 1948 من أسرة موصلية عريقة، حصل عام 1973على شهادة البكالوريوس في فن الرسم في أكاديمية الفنون الجميلة جامعة بغداد، وفي عام 1977 نال الدبلوم العالي في أكاديمية روما للفنون الجميلة، وشهادة دبلوم الكفاءة في الفن التشكيلي في المركز العالمي ودبلوم الكفاءة للفنانين المعاصرين في إيطاليا.
أقام العديد من المعارض:
1972 على قاعة أكاديمية الفنون الجميلة / بغداد
1977 مقاطعة أوبريا/ مدينة بيروجا – إيطاليا
1978 على قاعة المرسم الحر/ الكويت
1992 قاعة عين/ بغداد
1993 قاعة لاكازا/الدوار الخامس/ عمان/ الأردن
1995 قاعة المركز الثقافي الروسي/ تونس العاصمة
1997 قاعة 88 في الكرادة / بغداد
1997 قاعة رواق فنون /المنزه السادس/ تونس العاصمة
1998 الأسطورة والتراث/ بغداد
1999 قاعة الصراف/ بغداد
2001 قاعة روكسي / مدينة أولم / ألمانيا
2002 العاصمة بكين /الصين
2003 العاصمة موسكو/ روسيا
2004 قاعة برودوي / العاصمة عمان / الأردن
2004 قاعة النادي الأرثوذكسي/ عمان/ الأردن
2006 قاعة الاحتفالات / قصر روتال/ فينا / النمسا.
2007 في المهرجان التشكيلي الدولي 2007
2007 المعرض الشخصي في مدينة نورن بيرك الألمانية/ Haltestelle kunst 2007/ Nürnberger Südstadt 2007 / المعرض الشخصي في كاليري تايم / القاعة السوداء / فيينا / النمسا Wien Wolizeile 1 /3
2012 معـــــرض شخصي في البرلمان النمساوي في فيينا .
٭ شاعر عراقي
http://www.alquds.co.uk/?p=797673

السبت، 23 سبتمبر، 2017


http://www.huffpostarabi.com/marwan-yassin/post_15956_b_18044370.html?utm_hp_ref=ar-blogs

اشكالية الحُكم والحُكَّام في العراق 

مروان ياسين الدليمي

الأحداث التي يشهدها العراق بعد عام 2003، سواء في إطار علاقات الشراكة السياسية بين المتحالفين على حكمه أو في إطار علاقاته الخارجية، تثبت للمراقبين كل يوم أن مواقف وردود فعل الطبقة السياسية تنطلق من إيمان مطلق بمنهج الحديد والنار، باعتباره الأسلوب الأسهل لحل القضايا مع مَن يختلف معهم في الرأي، سواء كانوا أصدقاء أو شركاء أو أعداء، وهي استمرار للصورة النمطية التي اعتدنا عليها في عقلية الحاكم التقليدية في أنظمة العالم الثالث التي تحكمها موروثات قبلية لا تصمد أمامها الشهادات الأكاديمية والمعرفة الحديثة التي يتلقاها في المدارس الحديثة، وبناء على ذلك، فإن هذه الطبقة لن تختلف عن التي سبقتها في الوصول إلى كرسي الحكم، وربما كانت نتائج سياساتها أشد خطورة منها على أمن وسيادة ووحدة البلاد، خاصة أولئك الذين كانوا عادة ما يصفونهم بالطغاة والديكتاتوريين.
هذه الإشكالية التي تكاد تكون ظاهرة مستفحلة تؤكد أن لا صلة تربط عناصر وأحزاب هذه الطبقة بعالم السياسة بقدر صلتها بممارسات ومواقف ترتبط بسنوات عملها في المنافي كمعارضة سياسية؛ حيث مارست ضد النظام الحاكم كافة أشكال العمل المسلح من تفجيرات واغتيالات وخطف وسيارات مفخخة وعبوات لاصقة، ومن يتورط بمثل هذه الأعمال ويؤمن بها ويدمن عليها بالنتيجة سيكون من الصعب عليه أن يتخلى عنها؛ لأنه على قناعة راسخة بأنها وسائل ثورية مشروعة إذا ما ارتبط بها، مع أنه في ذات الوقت يعتبرها وسائل إرهابية إذا ما صدرت عن خصومه السياسيين.
لا شك أن مَن يؤمن بأولوية العنف وليس الحوار كوسيلة ناجعة لفرض الرأي وإسكات الخصوم سيكون من الصعب عليه أن يفكر بالخروج من إشكالية هذه المنظومة الفكرية المعقدة التي تتداخل فيها مفاهيم العنف بالثورة، والحلم بالكوابيس، والشياطين بالملائكة.
كل الذين تعاقبوا على حكم العراق يحملون في رؤوسهم هذه العقلية، سواء كانوا عسكريين أو مدنيين، ويشذ عن هذه القاعدة غالبية الطاقم السياسي في العهد الملكي الذين كانوا أبعد من غيرهم عن المواقف المتهورة، ولهذا استطاعوا أن يبنوا دولة العراق الحديث على أنقاض الدولة العثمانية المنهارة ما إن أعلن عن تأسيسها عام 1921 فتمكنوا من وضع لبناتها الأولى فأسسوا خطوط مواصلات حديثة وجسوراً ومستشفيات ومدارس وجامعات وعلاقات دبلوماسية رصينة مع المحيط الإقليمي والدولي.
رجال العهد الملكي كانوا يملكون إلى حد ما رؤية تتسم بالواقعية فيما يتعلق بطبيعة التحالفات التي ينبغي على العراق أن يعقدها وينضم إليها، مثل حلف بغداد الذي كان يضم بريطانيا، تركيا، باكستان، إيران إلى جانب العراق؛ لأجل أن يكون ضمن شراكة إقليمية تمنحه القوة والضمانة لمواجهة الأخطار الخارجية، بنفس الوقت حصل أن حاولت عناصر متطرفة أن تأخذ سفينة العهد الملكي التي كانت تسير بهدوء لبناء عراق حديث، أن تأخذها إلى وسط بحر متلاطم من الأمواج العاتية مثل المحاولة الانقلابية الفاشلة للجنرال بكر صدقي عام 1936،
والمحاولة الأخرى التي انتهت بالفشل أيضاً، والتي قادها رئيس الوزراء رشيد عالي الكيلاني عام 1941 وتوالت محاولات انقلابية عديدة بعد هاتين المحاولتين أدت جميعها إلى نتائج كارثية دفع العراق ثمنها باهظاً من استقرار وضعه السياسي، ودخل في نفق مظلم من الصراعات السياسية الدموية بين القوى والأحزاب انعكست تداعياتها بشكل سيئ على طبيعة العلاقات ما بين مكونات المجتمع العراقي ابتداء من 14 يوليو/تموز 1958، 8 فبراير/شباط 1963، 17 يوليو/تموز 1968، وليختتم مسلسل الانقلابات بسقوط بغداد في 9 أبريل/نيسان 2003 تحت سرفات الدبابات الأميركية.
هذا التاريخ المتداعي للدولة العراقية ابتدأ من لحظة سقوط العهد الملكي تتحمله ذات العقلية التي تحكم العراق هذه الأيام، ولن نحتاج إلى جهد كبير لنبحث عن الأدلة في المجلدات وكتب التاريخ؛ إذ يكفي فقط أن نستعيد خطابات الزعماء الذين تعاقبوا على حكم العراق عبر موقع اليوتيوب الإلكتروني لنجدها ذات طابع واحد، وكأنها نسخة واحدة؛ لأنها تحمل نفس العبارات والجمل التي عادة ما يهددون بها شركاءهم وخصومهم؛ حيث تتقدم فيها لغة التهديد والوعيد بالتصفية والقتل.
كما يتشابهون في طباعهم وتركيبتهم النفسية؛ حيث تبرز مكابرتهم مع كل الرسائل التي تصلهم من أصدقائهم ومن المجتمع الدولي، والتي تدعوهم إلى ترجيح لغة العقل والحوار وتغليبها على لغة الحرب عندما تتأزم علاقاتهم مع دول الجوار، أو مع شركائهم في الحكم، فالزعيم قاسم تجاهل كل الدعوات العربية والدولية التي كانت تنصحه بعدم إرسال قطار شبيبة أنصار السلام (كلهم من الشيوعيين) إلى الموصل عام 1959 خشية أن يترتب على ذلك احتكاك ومواجهات مع العناصر البعثية والقومية التي كانت تملك الرصيد الجماهيري الأكبر في المدينة،
وحصل ما حصل من عمليات قتل وسحل لمدنيين وعسكريين تناوب على اقترافها عناصر شيوعية وبعثية، ثم جاء عبد السلام عارف ولجأ إلى العنف أيضاً في تعامله مع تمرد الأكراد في منتصف ستينات القرن الماضي، وأكمل هذه السلسلة صدام حسين عندما غزا الكويت عام 1990 ورفض كل الدعوات بالخروج منها، فكان ذلك مقدمة لتدمير العراق عبر حصار دولي امتد 13 عاماً؛ ليفضي بالتالي إلى سقوط الدولة واحتلال العراق في 9 أبريل/نيسان 2003.
من الصعب بمكان في هذا المقال استعادة كافة المواقف التي تخندق فيها حكام العراق رافضين من خلالها الارتكان إلى لغة الحوار والنفَس الطويل في المفاوضات مع خصومهم، وهذا يؤكد أنهم جاءوا إلى السلطة وهم يحملون عقلية واحدة تخفي خلفها تركيبة نفسية تحمل عُقداً وإحباطات نفسية تدفعهم بالتالي إلى أن يندفعوا نحو العنف، لتحقيق نوع من التوازن تحتاجه تركيبتهم السيكولوجية المركبة.
لعل الخلافات الأخيرة التي تصدرت واجهة الأحداث ما بين بغداد وأربيل نتيجة إعلان حكومة إقليم كردستان عزمها إجراء استفتاء حول الانفصال عن العراق وتأسيس دولة كردستان في 25 سبتمبر/أيلول 2017 وما نتج عنه من مواقف وردود فعل تعكس أحدث صورة للمنظومة التي ينطلق منها رد فعل السياسي العراقي عندما يكون في موقع السلطة؛ حيث تقدمت لغة تهييج المشاعر العاطفية والقومية بنفس الجمل والعبارات التي سبق أن توالت في خطابات قاسم وعبد السلام وصدام والمالكي منذ منتصف خمسينات القرن الماضي وإلى العام 2003.
ربما يبدو إياد علاوي، رئيس الوزراء الأسبق، وحيدر العبادي رئيس الوزراء الحالي، وسط هذا الضجيج والزعيق الذي يتصاعد في المشهد السياسي الصوتين الوحيدين اللذين لم ينساقا إلى لغة التهديد وتهييج المشاعر، وبقي حيدر العبادي على سبيل المثال في الأزمة الأخيرة مع إقليم كردستان محافظاً على طبيعته الهادئة التي لا تعرف لغة التصعيد في وتيرة المواقف، بينما بقية الرهط السياسي متخندق وراء سواتر من الشعارات والجمل العاطفية العنصرية التي تهدف إلى تغييب لغة الحوار واستبعاد إمكانية الجلوس حول طاولة واحدة للتحاور والتفاوض حتى لو طالت المفاوضات عدة أعوام.
إن من المهم في وقت اشتداد الأزمات أن يكون لدى الأطراف المختلفة والمتنازعة خاصة إذا كانوا شركاء في الحكم أن تتوفر في داخلهم قناعة راسخة بأن الحوار وسيلتهم الأولى والأخيرة للتوصل إلى حلول، وأن يضعوا في حسبانهم استبعاد شبح الحرب نهائياً من مخيلتهم ومخططاتهم، وأن يستنفدوا كافة السبل والوساطات الإقليمية والدولية للخروج من الأزمة بعيداً عن الاقتتال.
إن التأكيد على هذه المبادئ التي تتمسك بالحوار والطرق السلمية ليس لأن العرب والكرد قد خسروا الكثير من الضحايا في الحرب ضد قوى الإرهاب خلال الأعوام الأخيرة، وليس لأن العراق وكردستان عاشا فصولاً من الصراع المسلح منذ خمسينات القرن الماضي، وليس لأن الكثير من فرص البناء والتقدم التنموي قد ضاعت على الشعبين العربي والكردي نتيجة هذا الصراع.
إنما لأن الحرب ستكون نتائجها كارثية على الطرفين على حد سواء، بمن في ذلك من يعتقد أنه قد خرج منها منتصراً.
فبالإضافة إلى ما ستخلفه الحرب من خسائر في الأرواح والممتلكات والبنى التحتية فإنها ستترك خلفها إرثاً من المشاعر السيئة بين شعبين متجاورين ومتداخلين اجتماعياً وتاريخياً ودينياً، وهذه الصلات تكفي لأن تلجم الداعين إلى خيار الاقتتال.
هذا إضافة إلى أن حلم الكرد التاريخي في إقامة دولتهم لن ينتهي حتى لو تم إيقاف الاستفتاء بالقوة، أولاً لأنه حلم مشروع من حيث المبدأ، وإذا ما كانت هنالك من خلافات ما بين بغداد وأربيل، فإنها حول بعض التفاصيل، وعلى افتراض أن هذه التفاصيل تحولت إلى عُقدة مستعصية يصعب الخروج منها، آنذاك يمكن اللجوء إلى أطراف دولية محايدة مثل الأمم المتحدة ليكون لها الكلام الفصل.
خلاصة القول: أمام أهمية ومسؤولية الحفاظ على حرمة الدم لا بد أن يصل الحاكم إلى الإيمان بمبدأ الحوار مع الخصوم حتى لو طال أمد التفاوض سنوات عديدة.

الخميس، 21 سبتمبر، 2017

بالقلم العريض

مروان ياسين الدليمي

لن اثق ولن اقف مع نظام سياسي يوفر الحماية القانونية لشخص مثل نوري المالكي يتحمل كامل المسؤولية في دمار الموصل ومانتج عن سقوطها من تداعيات كارثية عمت البلاد .
ومتى ما تمت محاكمته عندها ساثق بكل ما يصدر عن بغداد من شعارات وطنية عن وحدة الارض والسيادة والعدالة ....الخ ، وماعدا ذلك فأنا شخصيا انظر الى كافة القوى السياسية على انها شريكة ومتواطئة معه بكل مااقترفه من جرائم بحق العراقيين طالما لم تعلن موقفا واضحا بإدانة المالكي وتحميله مسؤولية الخراب الذي وصل إليه العراق خاصة مسؤوليته عن سقوط الموصل .

الأربعاء، 20 سبتمبر، 2017

https://al-aalem.com/article/46544-%D9%8A%D9%8E%D8%B1%D8%AF%D9%90%D9%84%D9%8A-%D8%B3%D9%8E%D9%85%D8%B1%D8%A7-%D9%82%D8%AA%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A رابط المقال في صحيفة العالم الجديد

يَردِلي سَمرا قتلتيني


الموصل القديمة كانت بمثابة المعادل المعماري بمحمولاته الثقافية والاجتماعية لِأغنية (يردلي) التي تختزن في كلماتها ولحنها حقيقة اهل الموصل بهويتهم الانسانية،بكامل ملامحهم وخصوصيتهم المحلية المتفردة.

يردلي حفظتها الأجيال منذ عشرات السنين،لااحد يعرف من كتب الكلمات ومن لحنها،بل لااحد يهمّه أن يعرف ذلك لأن الاغنية كانت قد تغلغلت في الوجدان الجمعي،ومن خلالها كان الموصليون يحكون ودون ان يقصدوا ذلك قصة وجودهم ورحلة كفاحهم على هذه الأرض،فكانت نشيد فرحهم مع كل الأزمنة التي مرت عليهم، ولم يملّوا ابدا من غنائها،رجالا ونساء وشبابا واطفال.

في هذه الأغنية سحر خاص يرتبط بازقتها وربيعها وتجارتها مع مدينتي حلب وماردين،فإذا بتاثيره يسري على الحاضرين دون استثناء،كما لو انّه عطر فواح لايقاوم حيث كانت الاجواء تلتهب حماسة لامثيل لها ما إن يبدأوا بغنائها، فإذا بالجميع يندفع الى الرقص ومن اسطح البيوت والشبابيك المطلة على فناء الدار تتعالى زغاريد النساء.

كانت الاغنية تبعث في دواخل المحتفلين مزيجا من مشاعر الفرح واللوعة والحب فتتوقد فيهم طاقة عاطفية تزيدهم اصرارا على ان لايغادروا الموصل جنة العشق.

ثم جاءت اللحظة المشؤومة التي انتُزِعت فيها الحَناجر، ولم تعد تقوى على الغناء من بعد ان تم تدمير المدينة القديمة بشكل مُمَنهج ومبيَّت، فدُفِنت يَردِلي تحت إنقاضها، ولم يعد هناك مدينة اسمها الموصل.

إذا ما أراد الموصليون ان يستعيدوا هويتهم يتوجب عليهم:

١- ان يعلنوا عن تأسيس حملة دولية لانتشال الجثث المدفونة تحت الانقاض (علما بأن اعدادهم تقدر بالعشرات).

٢- إعادة بناء المدينة القديمة من جديد بنفس الطراز المعماري الذي كانت عليه.

٣- عليهم أن يدركوا جيدا غياب النيّة الحقيقية لاية جهة حكومية للقيام بهذه المهام، لا لشيء إلاّ لأنَّ جميع المسؤولين الحكوميين مجرّد مخلوقات تعرِف كيف تنهب وتدمِّر وليس من مسؤولياتها الموكلة إليها البناء والتعمير.

لا سبيل لاعادة الروح الى جسد الموصل المثخن بالجراح إلا بمخاطبة الضمير الإنساني العالمي بمنظماته ومؤسساته الثقافية التي تعرف تمام المعرفة قيمة هذا الإرث الإنساني وكيفية اعادة الحياة إليه،بمعنى تدويل قضية الموصل القديمة انسانيا وثقافيا .

ويَردِلي يَردِلي سَمرا قتلتيني

الثلاثاء، 19 سبتمبر، 2017

 رابط ميدل ايست اونلاين http://www.middle-east-online.com/?id=256726#
First Published: 2017-09-19

حفلة تنكرية
كروش المنطقة الخضراء لا يحق لها الحديث عن وطنية عراقية.
ميدل ايست أونلاين

بقلم: مروان ياسين الدليمي

الحرص المبالغ به في إصدار قرارات ضد استفتاء اقليم كردستان من قبل سلطة المنطقة الخضراء يتناقض مع حالة الاستخفاف والاستهزاء التي ما انفكت تعبر عنها ازاء كل الاصوات المنادية بمحاسبة الفاسدين والمتورطين في تدمير البلاد وفي مقدمتهم المالكي وبقية المسؤولين عن سقوط الموصل.
هذه الازدواجية تجعلنا نشكك في مصداقية ما تدعيه في انها حريصة على وحدة وثروات العراق عندما ترفض استفتاء اقليم كردستان الذي لم يكن حدثا مفاجئا لها وكانت على علم تام به وبتفاصيله، بل يشير تصاعد هذه المواقف إلى أن هناك نوايا من قبل اللاعبين الأساسيين في بغداد ازاء موضوع استفتاء اقليم كردستان لا علاقة له بموضوعة الحرص على وحدة العراق واحترام الشراكة الوطنية.
ولعل ما يثير السخرية والغرابة ان تنتفخ كروش ساسة المنطقة الخضراء هذه الايام بمشاعر وطنية ملتهبة حبا بالعراق وخارطة العراق وشعب العراق ومستقبل العراق، من بعد أن باتت البلاد طيلة الاعوام الاربعة عشر الماضية مباحة لكل اللصوص والمجرمين والمرتزقة وامست كثير من مدنها خرائب ينعق في زواياها البوم وترقد تحت انقاضها مئات الجثث من المدنيين الابرياء، ومن بعد أن أهدر المالكي خلال فترة حكمه اكثر من 800 مليار دولار هي مجموع ميزانيات الحكومة العراقية من غير ان يبني مستوصفا واحدا، حتى اصبح العراق يتصدر سنويا قائمة الدول الاكثر فسادا في العالم!
إن ألاصوات التي كانت الأشد تطرفا في المشهد السياسي ودائما ما كانت تنادي علنا ودونما خجل بنظريتها الطائفية 7x7 كيف لنا أن نقتنع بان مقياس الوطنية لديها من الممكن ان يرتفع فجأة الى مديات عليا ربما لا يصلها الا من كانوا ثوارا لم تتلوث ايديهم بسرقة المال العام؟
كيف لنا أن نثق بوطنية يدعيها من سلم نصف البلاد لتنظيم داعش الارهابي؟
انا شخصيا لن تخدعني حفلة التهريج التي تجري هذه الايام تحت عنوان رفض الاستفتاء التي يقودها معظم الطاقم الذي تورط حتى قمة راسه في دفع البلاد الى الجحيم.
ولهذا لن انساق الى ما يذهب اليه دعاة هذه الحفلة التنكرية ولن اصغي للاصوات النشاز الصادرة عنها، وسأكتفي بدور المراقب، ملتزما الصمت بارادتي الشخصية وليس خضوعا لارادة من كان يسعى دائما ان يرغم الاخرين على التزام الصمت باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية.

مروان ياسين الدليمي
مروان ياسين الدليمي

الأحد، 17 سبتمبر، 2017

http://en.calameo.com/read/00525177638ab72167c47 رابط المقال في ميدل ايست اونلاين


ما بين الموصل ودهوك واربيل
الخلافات السياسية زائلة وما يبقى هو الرابط الاجتماعي بين الناس.
ميدل ايست أونلاين

بقلم: مروان ياسين الدليمي

الروابط العميقة التي يرتبط بها مركز مدينة الموصل مع مدينتي دهوك واربيل من الناحية الاجتماعية متشعبة بشكل كبير وتتوزع مابين مصاهرة وتعايش مشترك وعلاقات عشائرية ومصالح تجارية، واحيانا يصعب عليك معرفة أصول عوائل كبيرة في هذه المدن ما إذا كانت عربية وتأكردت او كردية واستعربت.
اظن ليس هناك تصور واضح لدى بقية مدن العراق عن هذه الحقائق.
فالعلاقات بين مجتمعات هذه المدن الثلاث على درجة عالية من التشعب والامتداد، والصلات التي تجمعها ولن تفلح اي قضية سياسية مهما كانت خلافية ويتجاذب الساسة أطرافها في ان تحدث قطيعة بينها. فليس من السهل تجاوز التاريخ الاجتماعي المتداخل بين البشر والذي يمتد لعشرات بل مئات السنين ودائما ما كان صمام امان للدفاع عنها وعن ما هو ثابت وراسخ من قيم انسانية صاغتها بشكل مشترك أخلاق وضمائر هذه المجتمعات بعيدا جدا عن السياسة ودهاليزها. ولذلك سيكون من الصعب جدا بسبب ظرف سياسي عادة ما يتبدل ويتغير وفقا لتغير المصالح ان يُنهي مثل هذه العلاقات الاجتماعية القائمة على ما هو ثابت في الوجود الانسان.
ولا شك ان هناك من يسعى بشتى السبل لتدمير هذا الإرث الإنساني لأسباب وغايات ومصالح مختلفة وغالبا ما تختفي وراء شعارات لا تعكس حقيقتها، ومن المؤكد أن سوق الجهات التي تعزف على وتر زرع وتصعيد ممكنات الخلاف بين العرب والأكراد من الناحية الاجتماعية بالدرجة الاساس قد ارتفعت وتيرته خلال الاعوام التي اعقبت العام 2003 وهذا يعود الى ما اصاب الدولة العراقية من ضعف كبير، حتى أصبح العراق ساحة مفتوحة ومباحة لكل اللاعبين المقامرين. وفي مثل هذا الحال من المنطقي جدا ان ينتج عن ذلك ثغرات وشروخ عميقة في جسد وبنية المجتمع تسمح بما يكفي لان ينفذ منها هؤلاء، ومع ما يحملونه من مغريات مادية سيكون من الطبيعي ان تسقط بعض النفوس الضعيفة تحت سلطة إغراءتها.
في المقابل يكفي أن صديقي حيدر (الكردي) ابن مدينتي لم يغادر الموصل في اتعس الظروف التي مرت عليها خلال الثلاثة اعوام الماضية ورغم أن محلاته التجارية في شارع حلب الذي يقع وسط الموصل القديمة قد تحولت إلى انقاض وبإمكانه ان يبدأ من جديد وبقوة في مدينة عقرة أو السليمانية حيث يعيش أقاربه إلا أنه كان يرفض هذه الفكرة التي كنت اقترحها عليه بين فترة واخرى وانا اتحدث معه عبر الهاتف، فكان جوابه دائما: لن استطيع العيش خارج الموصل.

مروان ياسين الدليمي
مروان ياسين الدليمي

الجمعة، 15 سبتمبر، 2017

http://www.alquds.co.uk/?p=790240 .ivm  زهرة وداع في القدس العربي


زَهْرَةُ وَدَاَعْ

مروان ياسين الدليمي

Sep 15, 2017

بِذراعينِ مِنْ رُخَامْ
أخرُجُ مِنْ جَنَّةِ عَدَنْ
يُرَافِقُني مَلائكةٌ مُثقلينَ بِاخبَارٍ سَيئّةٍ نَحوَ سَمَاءٍ هَشَّة
كَانوُا
قَبلَ أنْ يَسْقطوا مِنْ أعَالي الفِردَوس
يَنتَظِرونَ رِمَالُ الصَّحراء أنْ تَمُدَّهُم بالتّفَاح.

أخْرُجُ مَعَهُمْ
مُحَاطَاً بِاشْبَاحٍ عُرَاَة أفقَدَهُم الجُّوعُ حَتَّى أسْمَاءهُم
مُتأمِّلاً أنْ لاتَضيعَ منّي فُرصَة الوُصُولِ إلى المَاء .

أخرُجُ وَحْدِي
وليسَ كَمَا إِشتَهى المُتحَاربُون فِي مَدِينَتي القَديمَة
أولئكَ الذينَ مَا عَرَفوا التَّهذيبَ فِي حَياتِهِم
أترجَّلُ مِنْ ذَاكِرةٍ لهَا سَطوةُ الحُقُول عَلى قَامَاتِنَا
مُتوغَّلاً بِما يكفي مِن احتِقَار فِي جَوفِ الحُوت
رُبَّمَا أعثرُ عَلى أَخي ذِي النّون
أومَاتَبقَّى مِن أنَاقَتي
تَحتَ أنقَاضِ مِن خَوَاء.

عَجَزْتُ عَن إِستِعَادِةِ صُورَةِ الغَيم
وطَعمِ الرُّمَّان
وأسْمَاءِ ألأنْبِياء
وأُغْنِياتِ ألأعرَاس
ولِهَذَا حَاوَلتُ كَثيِراً أنْ أسْتَمِيلَ المَوت إلى نَجمَتي
لعَلَّهُ يَستَجِيبُ لِبَلادَتي أمَامَ مُصَادَفَاتٍ آثِمَة.

واجِبَاتي فِي الحَيَاة مَاكَانَت صَفْقَةً مُمَوَّهَةً ضِدَّ الحَيَاة
وَلمْ أكُنْ أحسَبُهَا أشْجَاراً مِن خَزَفْ
إلاّ أنَّها لمْ تَعُد تُفْضي إلىَ دروبٍ كُنتُ أعرِفُها جَيداً.
هَواجِسي الحَميمَةَ وهي تَدنو مِن سَاعَةِ إنطِفَائِها
وأنَا أنْسَرِبُ مِن مَوكِبِ ذَرَائِعي المُتَرَاكِمَة
بَاتَ أمْراً عَاديَّا أنْ يَلسَعَ الغُبَارُ مُؤخِّرَةَ الفَجرِ.

أخرُجُ مِن جَسَدي دُونَ شعُورٍ بِالإفرَاط
أمَرِرُ أصَابِعي عَلى الضَّبَاب
عَلى صُوَرِ الأصدِقَاء
عَلى طَبق البُرتُقَال تَرَكتُهُ وَحيِداً فِي غُرفَة الضُّيوف
أُصْغي لِصَوتِ النَّوَارس يُمَسِّدُ الفَضَاء مُضَرَّجا بِالرَّمَاد
أستَنشِقُ رائِحَةَ الخَطيئَة في نَهر دِجلَة .

في آخِرِ أيَّامِي مَعَهُم
تَوكَّأَ الهَواءُ عَلى عُزلَتِنَا
والتُرَابُ تَيَمَّمَ بالتُرَاب .
كنّا نَحتَاجُ إلى شِتَاءٍ مُثلِجٍ حَتّى نُخْمِدَ أحلامَنَا
وبَينَمَا أودِّعُ أعوَاماً
كَانَ لوُنُهَا كَمَا لوُنُ السَّمَاء
لم يُسعِفْني الوَقت
حتّى أُزرَع عَلى ضِفّةِ النَّهر زَهرَةَ وَدَاعْ .

شاعر عراقي

الأربعاء، 13 سبتمبر، 2017

http://al-aalem.com/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A3%D9%86%D9%92-%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86/


رابط المقال في صحيفة العالم الجديد

...ماذا تتوقعون أن يكون  
مروان ياسين الدليمي
الأربعاء 13 أيلول 2017

عندما يتم تجريد الناس من انتمائهم الوطني تحت ذرائع طائفية وتلصق بهم صفة الخيانة والتبعية لدول الجوار.
عندما تستباح حرمات البيوت في ساعات متأخرة بعد منتصف الليل،ويتم اعتقال الرجال والشباب من قبل اجهزة امنيّة حكومية لاتتردد في استعمال الالفاظ البذيئة والضرب بالايدي واعقاب البنادق،دون ان تراعي كرامتهم امام ابنائهم وبناتهم وامهاتهم،وغالبا مايساقون عراة الاّ من ثيابهم الداخلية الى جهات مجهولة ليبقوا تحت رحمة عناصر امنية تمارس بحقهم التعذيب والاغتصاب أشهراً وسنوات في سجون سرية دون أن يكون هنالك دليل واحد يثبت تورط اغلبهم بجريمة ارتكبوها بحق الدولة وامنها وسيادتها، وفي ما لو أُطلق سراحهم وعادوا الى بيوتهم ليس لهم الفرصة في ان يستردوا حقوقهم التي انتهكت، وكأن شيئا لم يكن.

عندما يتم اهانة المواطنين في نقاط السيطرة ــ حتى بعد تحرير مدنهم من سلطة قوى الارهاب ــ بنفس الاساليب التي سبقت سقوطها.
عندما يستشري الفساد ويصبح آفة تنخر مؤسسات الدولة الى الحد الذي لا يستطيع المواطن ان يحصل على هوية احوال مدنية رسمية او وثيقة لطفل حديث الولادة إلاّ بعد شهور طويلة يقضيها في رحلة ذهاب واياب يتعرض فيها الى الذل والمهانة من قبل منتسبي دائرة الجنسية، أمَّا مَنْ يدفع رشوة عبر وسطاء فسيحصل على ما يريد خلال دقائق معدودة وهو جالس في بيته دون ان يتكلف عناء الذهاب والاياب.

عندما يتم الاستيلاء على قرى وبلدات ويتم تجريف وحرق ماتضمه من بساتين ومزارع وحقول ويطرد اصحابها بحجة انهم حواضن للارهابيين.
عندما يخطف المواطن في وضح النار من قبل جهات ميليشياوية معروفة من قبل السلطة، ولاتجرؤ على ملاحقتها ومحاسبتها.
عندما لايطلق سراح من ثبتت براءتهم من السجون إلا بعد ان يدفع ذووهم الرشى للسجانين.
عندما تُحرم طائفة بعينها من الانخراط في الجيش وبقية المؤسسات الامنية ويبقى الأمر مقصورا على طائفة بعينها.
عندما يتم استبعاد ابناء المدن التي كانت تحت سلطة داعش من الانخراط في صفوف القوات العراقية اثناء عملية تحريرها، ومن ثم يتم الطعن برجولتهم وشرفهم باعتبارهم جبناء ولم يتحملوا مسؤولية القتال لتحرير مدنهم والدفاع عن اعراضهم.
عندما تتعالى الدعوات من شخصيات محسوبة على إعلام الحزب الحاكم وهي تطالب بحرق سكان الموصل بقنابل نووية قبل بدء عمليات تحريرها، بل ان أحدهم لم يتردد في ان يصف الموصل بالمدينة الخائنة.
عندما يتم تشكيل ميليشيات طائفية لأقلية صغيرة تسكن في مدينة مثل الموصل، وتعطى لها صلاحيات واسعة لتصول وتجول وهي تمارس شتى انواع الهيمنة والاذلال بحق الاغلبية السكانية .
عندما يتم الاستيلاء على بيوت الناس النازحين والمهجرين لتصبح مقرات لميليشيات واحزاب ترفع رايات طائفية.
عندما يتم تدمير المدن اثناء تحريرها بالصواريخ والمدفعية الحكومية بشكل عشوائي لتكون النتيجة على نفس الصورة التي كان داعش قد بدأ بها عند احتلاله لها ودون مراعاة لحياة الاف المدنيين المختطفين والمحاصرين في بيوتهم من قبل الارهابيين.
عندما تحاصر المدينة بعد تحريرها من قبل السلطات الحكومية ولا يسمح لمواطنيها بالخروج منها والوصول الى عاصمة بلدهم إلاّ بعد أن يتكفلهم شخص من سكنة بغداد.
عندما يحدث كل ذلك وأكثر، ماذا يتوقع الحُكَّام أنْ يكون عليه موقف المواطنين من القضايا الجوهرية: الهوية الوطنية، الدولة والسلطة، الانتماء للوطن.
كان عليكم ايها الحُكَّام أنْ لا تختصروا الحقيقة بأنفسكم وباحزابكم وطائفيتكم، وأن لا يكون الوطن حاضرا فقط بتبعية المواطنين لكم ولمواقفكم، وأن لاتختزلوا الخيانة بمن اختلف معكم في الرأي او العقيدة او المذهب، وأن لا تتوهموا بأن كل شيء يبدأ وينتهي منكم وإليكم.
وبما انكم قد وقعتم في الفخ الذي نصبتموه لأنفسكم، فعليكم ان تتخيلوا مواقف ستأتي من مواطنيكم ربما صادمة لكم، قد لا تخطر في بالكم، وعليكم ان تتجرعوا نتائجها على فداحتها وتتحملوا


الاثنين، 11 سبتمبر، 2017

الطب العدلي في الموصل : استلمنا (2650 ) جثة -لمدنيين - تم انتشالها من تحت انقاض المدينة القديمة .

مؤكد ان هذا الرقم سوف يأخذ بالتصاعد بشكل كبير جدا مع استمرار عمليات البحث فالعديد من الأحياء السكنية التي ترقد المئات من الجثث تحت أنقاضها مازال أمامها وقت طويل قبل ان تصلها فرق الدفاع المدني ،وماتم الوصول اليه لايتجاوز عدد محدود جدا من الضحايا المدفونين تحت الانقاض خاصة مع النقص الحاد في معدات البحث ورفع الانقاض وغياب الفرق الدولية 
ومع الاهمال الواضح لهذه الكارثة من قبل الحكومة المحلية والسلطة في بغداد فمن المرجح ان عمليات البحث عن الجثث سوف تستغرق وقتا طويلا ربما يصل الى عام كامل . 
علما ان الكثافة السكانية في الموصل القديمة تصل بحدود 250 الف نسمة . ومن لم يستطع الخروج وبقي محاصرا يصل عددهم الى 100 الف نسمة . 
ولكم ان تتخيلوا حجم النكبة . 
ومع هذا مازلنا نسمع أصواتا عراقية تطلب الثأر من الموصليين !!
ربما لأنهم نقلوا الدواعش في باصات مكيفة من سوريا الى العراق .
او لأنهم طالبوا الطيران الأميركي بعدم ضرب عوائل الدواعش حرصا ورأفة بنساء الدواعش وأطفالهم .


(للعلم فقط : كل القتلى سقطوا نتيجة للقصف المدفعي والصاروخي العشوائي الموجه ضد الدواعش من قبل قوات الشرطة الاتحادية تحديدا )
ملاحظة اخيرة : غياب تام للإعلام والفضائيات عن عمليات انتشال الجثث !!!!؟؟
مروان ياسين الدليمي
دعاة الحروب ومشعلوا الحرائق وحدهم من يدفعون الاوضاع الى الاقتتال مابين العرب والكورد، لانهم لايتقنون لغة الحوار وليس لديهم سوى لغة الحرب بما تخلفه من فوضى لكي يتسيدوا واجهة المشهد وليكبحوا استحقاقات الناس في حياة كريمة آمنة هادئة تتوفر على قدر من الاحترام لأحلامهم وامنياتهم .
ولو خيرت انا شخصيا ما بين الحرب او الاستفتاء لاخترت الاستفتاء، لاني على يقين بأن بقية التفاصيل الخلافية لن يعجز العقل الانساني عن إيجاد الحلول لها وكف الأذى عن الشعبين .

الم يحن الوقت ليحل السلام على هذه الأرض المثقلة بالدم ؟
خليكم وراء ايران ، لأن درب الكلب على القصاب .
ببساطة شديدة :
كيف أسقطت الدعاية الاميركية مجتمعاتنا بعد الغزو الاميركي للعراق عبر اعلام مفبرك رصدت له ميزانية مالية ضخمة ، فمسخوا اولا صورتنا امام انفسنا ،من خلال مقاطع فديوية قصيرة حتى صدقنا اننا على هذه الصورة ، وصولا الى شيطنتنا امام العالم لنصبح بالتالي عنوانا لمجتمعات ارهابية تصدر الاسلامفوبيا الى البشرية .
( في هذا المقطع الفديوي القصير جدا العراق نموذجا )

السبت، 9 سبتمبر، 2017

رواق 212

رواق 212
اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي
25 / 8 / 2017
العناوين :
مسلسل الهروب الى استراليا
كتاب وكباب.. من ينقذ العلم والثقافة في ايامنا هذه؟/ د. وليد كاصد الزيدي

الجمعة، 8 سبتمبر، 2017

http://al-aalem.com/%D9%86%D8%AD%D9%86-%D9%81%D9%84%D9%85-%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%8A/رابط المقال في صحيفة العالم الجديد
 http://www.huffpostarabi.com/marwan-yassin/-_13282_b_17952970.html?utm_hp_ref=arabi 
رابط المقال في موقع هافنغتون بوست                                                                                        

نحن فلم هندي

مروان ياسين الدليمي


والان ... لابد ان تطرح اسئلة جوهرية بعد باصات نصرالله التي كشفت الكثير مما كان مستورا :
من الذي وقف وراء تهجير المسيحيين ؟
من الذي وقف وراء قتل الايزيدين وسبي واغتصاب نسائهم ؟

إن اول من يتوجب عليهم ان يطرحوا على انفسهم مثل هذه الاسئلة ويجيبوا عليها هم ذوو الضحايا من الايزيديين والمسيحيين، حتى يعرفوا من لعب الدور الرئيس في تحريك الاوضاع من وراء الستار لتقع الاقليات او المكونات الصغيرة فريسة لداعش .
ولكي يعرفوا حقيقة ماأثير من شبهات واتهامات زورا وبهتانا حول سكان (مركز مدينة الموصل) بقصد تحميلهم مسؤولية ماجرى للمكونات والاقليات الصغيرة ووقفت خلف ذلك ماكنة اعلامية ضخمة كان من الصعب مقاومتها ومواجهتها لكثرة المنخرطين فيها ابتدأ من اصحاب القلم الرفيع وانتهاء باصحاب القلم الوضيع ومارس هذا الجيش الالكتروني اوسخ معركة اعلامية لاتقل عنها قذارة سوى ماكنة تنظيم دولة الخلافة الاعلامية ،وللاسف سقط العديد من فئات المجتمع في حبائل اخطر عملية تظليل وتزييف للحقائق كان الهدف منها ان يقع الشك والتخوين والاحتراب داخل مكونات المجتمع والاقليات .
إن مجتمعا يتألف من مكونات مختلفة عاش قرونا على هذه الارض ولم يشهد مثل الذي جرى عليه بعد 10 جزيران 2014 .لابد له من أن يعيد طرح الاسئلة من جديد خاصة بعد سقوط الموصل، لمعرفة الصديق من العدو والاخ الحقيقي من الذي يتقن ادعاء الاخوة .

واضح جدا ان سقوط الموصل لم يكن إلا مشهدا اساسيا مرتبطا بما نراه اليوم ونتفاجىء به من مشاهد عجيبة غريبة (ابطالها ) قادة المقاومة الاسلامية .
إن مشهد الباصات وبيان حزب الله حول توخي الحذروعدم ضرب عوائل الدواعش ، وتصريح المالكي الذي اكد فيه على وجود صفقة ابرمتها حكومة العبادي لخروج الدواعش سالمين من تلعفر ،مثل هذه المشاهد لو كانت قد جاءتنا في الاحلام لقلنا عنها كوابيس وتعوذنا من الشيطان الرجيم ، ولو شاهدناها في فلم مصري لقلنا عنها (افلام مقاولات) سبق ان اقدمت على انتاجها السينما المصرية في ثمانينات القرن الماضي وكانت ذات كلفة واطئة جدا وعديمة القيمة الفنية، ولو قدمتها شركات الانتاج الهندية في بوليوود لضحكنا ساخرين منها وقلنا عنها " فلم هندي " .
على مايبدو من سياق الاحداث التي تتوالى مسرعة امامنا خلال الايام القليلة الماضية ، اننا كنا (هنود ) في نظر قادة جماعات المقاومة الاسلامية ــ بشقيها السني والشيعي ــ وضحكوا علينا بفلم هندي متقن الصنع وباحدث الحيل السينمائية طيلة الاعوام الماضية وربما لاينافسه في مستوى الرداءة سوى مشاهد الاقتحام والهجوم التي كان يتحفنا بها (مقدم هاشم )في مقاطع فديوية مفبركة اثناء معركة الموصل في الجانب الايمن ،أدعو من لم تتح له الفرصة في مشاهدتها البحث عنها في موقع اليوتب .
لاغرابة ان كان الكثير منّا مستمتعا بمشاهد مقدم هاشم وابطال المقاومة الاسلامية لاننا شعوب نعشق المشاهد الخارقة للمنطق والابطال الخارقين،ولاأظننا سنجد مثيلا لهذه المشاهد الفنتازية حتى في افلام شاروخان و منافسه سلمان خان
الأغاني والمهرجانات على أهميتها في إشاعة الأمل لن تعمر المدن المنكوبة وتمنح اَهلها فرصة الحياة مرة اخرى إن لم يتقدم عليها ويترافق معها جهود وفعاليات سلمية سياسية مجتمعية ضاغطة وبأشكال مختلفة ومتنوعة يقودها شباب الموصل الرائعين لازاحة المسؤولين الفاسدين في مجلس محافظة نينوى بعد ان اثبتوا انفصالهم الوجداني عن نكبة المدينة واهلها وخاصة الجانب الأيمن منها بما يؤكد وبأكثر من قرار اتخذوه على انهم مناطقيون في تفكيرهم وغارقون من الرأس الى اخمص القدم في انتماءاتهم الفرعية (الدينية والإثنية )على حساب تغييب واضعاف الانتماء الكلي لجميع سكان نينوى . .
فهل سنرى خطوات بهذا الاتجاه ؟


الخميس، 7 سبتمبر، 2017

ايها الحفاة ..
اعزفوا نشيدكم فوق هذا التراب
جرّدوا الجنون من ثيابه
ثُمّ اسألوهُ :
مَنْ ابقى تُراباً على هيبتهِ ؟

من اطلق الموت على سحابةٍ من ذهب ؟

(مقطع من سماء الخوف السابعة 2010 - مروان ياسين الدليمي )



الثلاثاء، 5 سبتمبر، 2017


http://www.huffpostarabi.com/marwan-yassin/story_b_17903494.html
المخدوعون 
في موقع هافنغتون بوست

المخدوعون

تم النشر: تم التحديث: 
ليس لدي أدنى شعور بأني كنت مخدوعاً في هذه الحرب المزعومة على الدواعش، ولكني أرثي حال البسطاء من عوام العراقيين الذين انساقوا إليها تحت أدخنة شعاراتها التي اعمت بصيرتهم وجعلتهم لا يدركون أن من يقودهم لا يقل وحشية عن عدوهم، ولربما أشد قسوة وغلظة منه، ولن يتردد في أن يبيعهم في لحظة ما ــ جُملة وتفسيخاً ــ كما لو أنهم ليسوا من أبناء جلدته ولا طائفته، كما يدعي ويزعم إذا ما اقتضت مصلحته ذلك.
الغريب أن هؤلاء الذين يشعرون في هذه اللحظات بأنهم قد خدعوا من قادتهم ومرجعياتهم ما زالوا يخدعون أنفسهم، ولا يقرون بأنهم قد خدعوا، ولديهم الاستعداد لأن يقبّلوا اليد التي خدعتهم ودفعتهم إلى أن يذهبوا بإرادتهم إلى محرقة الخديعة، وما زالوا يثرثرون بحجج واهية مخجلة؛ لكي لا يعترفوا بأنهم قد خدعوا.
عندما توعد قيس الخزعلي، زعيم ميليشيا ما يدعى بعصائب أهل الحق، بالثأر من قتلة الحسين في الموصل قبل بدء معركة تحريرها من الدواعش، كان يمارس فعل الخديعة على أتباعه الذين غُيّبت عقولهم في مستنقع الطائفية، وكان يعلم جيداً أن الآخرين ليسوا بمغفلين، لكي تنطلي عليهم لعبته وتلاعبه بالألفاظ، وفهموا جيداً أن ما كان يقصده بالثأر من قتلة الحسين ما هو إلا تدمير الموصل واستباحة دماء المسلمين السنة من أهلها، ليس لأنهم أحفاد من كانوا مسؤولين عن قتل الحسين، كما زعَم وادّعى في كلمته الشهيرة بهذا الخصوص، إنما لأنه كان تابعاً ذليلاً لطهران ينفذ حرفياً ما كانت تأمره به، والتي لم تتردد في اختلاق الأكاذيب والأوهام لأجل أن تنتقم من الذين كانوا سبباً في هزيمة احلامها باحتلال العراق في ثمانينات القرن الماضي، وحتى بعد أن افتضح ما كان يقصده الخزعلي، وتعالت الأصوات منددة بما فاح من لسانه من قيح طائفي لم يفلح في التوضيح الذي أعلنه في ما بعد لتبديد تلك المخاوف.
ثم جرى ما جرى في الموصل القديمة من عمليات تدمير وقتل وحشية للمدنيين بفعل المدفعية والصواريخ التي كانت تطلقها القوات العراقية، وتحديداَ الشرطة الاتحادية، وليس خافياً على من يتابع مجريات المشهد العراقي أن هذه القوات قد انحشرت فيها عناصر ميليشيا عصائب أهل الحق وفصائل أخرى لا تقل عنها تطرفاً وتبعية لإيران تجاوزاً للقرار الذي تم الاتفاق عليه ما بين الحكومة العراقية والأميركية بمنع مشاركة فصائل الحشد الشعبي في معركة الموصل؛ نظراَ لحساسيتها من الناحية المذهبية.
وفي مرحلة متأخرة من المعركة جاء طرد (حيدر الطليباوي) أحد العناصر القيادية في ميليشيا العصائب من قِبل الجنرال عبد الأمير يار الله شخصياً، قائد عمليات "قادمون يا نينوى"، بعد أن أوغل الطليباوي في تطرفه ووحشيته وهو يصدر الأوامر التي يوعز فيها بقصف المدينة بالصواريخ وقذائف المدفعية الثقيلة، مما تسبب في سقوط عشرات القتلى بين صفوف المدنيين وإحداث ضرر كبير في أبنية ومنشآت المدينة الحيوية من غير أن يكون هنالك أسباب موجبة تقتضي هذا العنف المفرط، خاصة أن عناصر داعش كانوا أعداداً قليلة جداً بالقياس إلى المساحة الواسعة من الأحياء السكنية التي كانوا يتواجدون فيها.
وعلى عكس ما كان عليه قادة أجهزة مكافحة الإرهاب من انضباط وحرص على حياة المدنيين بالشكل الذي قدموا فيه نموذجاً عالياً من العسكرية العراقية التي تستحق الفخر بها وبجميع عناصرها، كان قائد الشرطة الاتحادية الرائد شاكر جودت يتصرف بعنجهية واضحة كما لو أنه ليس معنياً بأوامر وتعليمات القيادة العسكرية التي تدير المعركة، إنما ينفذ ما جاء على لسان زعيم ميليشيا العصائب قيس الخزعلي بالثأر من أحفاد قتلة الحسين في الموصل، فتمادى كثيراً في قصف أحياء المدينة القديمة بالصواريخ وقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة طيلة أيام المعركة دون توقف حتى أحالها إلى الصورة المرعبة التي بدت عليها، وهناك شريط فيديو موجود على شبكة الإنترنت في موقع اليوتيوب يظهر فيه شاكر جودت وهو يتحدث إلى عدد من الجرحى من أفراد الشرطة الاتحادية أثناء زيارته لهم في المستشفى، ويوعدهم بأن الموصل ستصبح حالها حال الفلوجة والرمادي وبيجي، بمعنى أنه سيحيلها إلى خراب، كما حصل في تلك المدن .
الميليشيات المرتبطة بطهران مثل العصائب ومن ارتبط معها من الضباط والعناصر في الأجهزة الأمنية والعسكرية مثل قائد الشرطة الاتحادية شاكر جودت كانوا قد أغلقوا أية خيارات ممكنة لتجنيب مدينة الموصل خسائر فادحة في الأرواح والأبنية والمنشآت، ومن ضمن ذلك فتح ممرات لكي يهرب من خلالها عناصر داعش باتجاه الصحراء، ومن ثم اصطيادهم بالطائرات حتى أن حسن نصر الله، زعيم حزب الله اللبناني، كان قد انتقد وبشدة في أحد خطاباته المتلفزة الأميركان والحكومة العراقية؛ لأنهم سمحوا لعناصر تنظيم الخلافة بالهرب من الفلوجة والرمادي، وحذرهم من مغبة تكرار ذلك في معركة الموصل واعتبر من يقدم على ذلك سيكون مجرماً وإرهابياً، وعلى ما يبدو فإن عناصر الحشد، وخاصة العصائب الذين شكلوا الجسد الأكبر لقوات الشرطة الاتحادية قد التزموا بهذا التحذير واعتبروه أمراً مُلزماً يجب طاعته وتنفيذه. بذلك تتحمل هذه القوات، وفي مقدمتها الرائد شاكر جودت، الجزء الأكبر من المسؤولية عن كل ما جرى في الموصل القديمة من تدمير وإبادة ممنهجة طالما لم يضعوا في أولويات حساباتهم حياة المئات من المدنيين العزل المحاصرين، بينما في المقابل لم يلتزم حسن نصر نفسه بما كان قد أطلقه من تحذير بمنع هروب عناصر داعش وسمح لهم بالهرب من المناطق التي كانوا محاصرين فيها في جرود عرسال التي تخلو أساساً من السكان؛ لأنها جرود موحشة لا تصلح للعيش، ولم يكتف بذلك إنما جهز لهم باصات مريحة لتنقلهم مع عوائلهم معززين مكرمين إلى مدينة البوكمال عند الحدود السورية العراقية.
لم يعد هنالك من مجال للشك في أن المليشيات العراقية المرتبطة بطهران قد وضعت مصلحة العراق وشعب العراق في آخر سلم أولوياتها، وهذا ينسجم تماماً مع موقف قادتها التقليديين، عندما اختاروا الدفاع عن نظام طهران في الحرب العراقية الإيرانية "1980 - 1988" في مقابل القتال ضد جيش بلدهم العراق.

511







المشهد 511
اعداد واخراج : مروان ياسين الدليمي
تقديم : ريتا البازي
تقارير : حسن البغدادي
العناوين :
- منتدى عنكاوا للفنون يحتفل بذكرى تأسيسه
- لقاء مع المطران د. باسل يلدو  
-  حوار مع  الكاتب ناهض الرمضاني

222 رواق

رواق 222 اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي 2/ 11 / 2017 - المحكمة العسكرية تقرر اعدام مهدي الغرواي قائد عمليات نينوى الاسبق . - سيارات موني...