الثلاثاء، 26 ديسمبر 2017




الشاعر شاكر مجيد سيفو :سعيت الى ردم الهوة بين التجربتين العربية والسريانية 
القدس العربي - حاوره :مروان ياسين الدليمي 



الشعر العراقي تفوق على قرينه في المشرق والمغرب: شاكر مجيد سيفو: سعيت إلى ردم الهوة بين التجربتين العربية والسريانية

حاوره: مروان ياسين الدليمي:

Dec 27, 2017





يمكن القول بأن تجربة الشاعر شاكر مجيد سيفو، التي ابتدأت في مطلع سبعينيات القرن الماضي، تفاعلت في مسارها الطويل مع تحولات القول الشعري حتى اصبح النص لديه منفلتا في قصديته عن دائرة الأحاسيس والمشاعر اللحظوية، مقابل سعيه الحثيث نحو خلق مناخ شعري خاص به، فكانت استراتيجيته في الكتابة مفتوحة على اللعب بانزياحات اللغة ودلالاتها، وقد ازدادت هذه التجربة تعقيدا في تركيبتها عندما وضعها تحت مشرط عقله النقدي، ومارس عليها سلطته، ومن هنا تشكلت كينونته الشعرية، وتمظهرت في نصوصه التي احتوتها دواوينه، التي أصدرها من بعد أن كان للتراكم المعرفي براوفده العربية والسريانية، دور فاعل في أن يحتفظ شعره بخصائص جمالية نمذَجَت نصه في فضاء التأويل.



أنت تخوض مغامرة جمالية في عالم الشعر وتركت خلفك العديد من الآثار التي تشير إلى أنك كنت منقادا ناحية التجاوز في كل تجربة كنت تخوضها، إزاء ذلك لابد أن نطرح عليك سؤالا جوهريا: إلى أين وصلت في مشروعك الشعري؟
□ تبقى المغامرة حية في التواصل الأركيولوجي والحسي والدراماتيكي والتفاعل مع الآداب العالمية. التفاعل الحياتي الثر مع الأحداث الكونية الخطيرة، كي يؤسس الشاعر مشروعه الشعري الكوني.. مشروع الكتابة الشعرية تحديدا بالعربية في تجربتي بعد ثلاثين عاما من الكدِ واللعب باللغة والتمرد على العالم والقيم الثابتة، والعبث أحيانا، ما زلت حثيثا في إنجازه وفتح مغاليق مشروعي الشعري للآخر واجتراح أساليب جديدة، ولا بد من تأسيسها في ضوء العصرنة وما بعد الحداثة، وقبل شهر صدر عن دار نون في نينوى كتاب «قراءات في تجربتي الشعرية» لأكثر من خمسة وثلاثين كاتبا وناقدا عراقيا وعربيا. يمكنني أن أقول بأنني جمعت في مشروعي الشعري تجربتين، الشعرية العربية والسريانية، وأحسب أنني فاتح قصيدة النثر السريانية، حيث أنجزت وأصدرت تسع مجموعات شعرية بالسريانية لحد الآن، وقد غمرتني سعادة كبيرة بشهادات العشرات من أصدقائي الشعراء السريان، وقد احتفى بتجربتي الشعرية السريانية المجلس الثقافي الآشوري السرياني الكلداني في سدني، ومنحني درع الإبداع الشعري السرياني عام 2008، وما زلت أطمح لأن أكون خزينا شعريا بالعربية والسريانية. حاولت أن أربط مشروعي الشعري بمشروعي التنظيري إلى حد ما، عبر مقالات عديدة نشرتها في جريدة «بهرا» خلال ثمانية أعوام، وكانت تحت عنوان (نقاط)، لأنني مؤمن بوجود علاقة إنتاج تفاعلية وتكاملية بين التنظير والخلق الشعري تستشرفها الرؤى الشعرية للذات الشاعرة، ويبقى المشروع اكتشافا واستكشافا بؤريا لمنحنيات التجربة الشعرية من تصورات شعرية ورؤى خلاقة. نحن بحاجة إلى التنظير، ولا بد أن يكون الشاعر منظّرا ومفكّرا هذا ما يريده القارئ النوعي لتكتمل صورة المشروع بحركية ثقافية وحراك أدبي متكامل، وقراءة التجاوز الإبداعي الشخصي. والكتابة دائما كانت عندي مشروعا حياتيا عميقا وبهذا اكتسب مشروعي الشعري خصوصية شعرية، حلقت نحو التجاوز في كل ديوان أصدرته، لقد سعيت إلى اللعب الخاص بتفكيك الأنساق النصية المستهلكة وتأسيس منطق الحادثة الشعرية المختلف، سعيا مني لتكثيف المعاني في بؤرها المركزية واستقراء الفراغات عند تحويل الكتابة إلى بنى شعرية خالصة تتهيكل بقوة اللوغوس، كشفا عن المخبأ وتحويل الكتابة إلى فرن تحترق فيه الذات الشاعرة بفيض من الإيغال والإبطان والحجب. كل هذه الاشتغالات اكتنزت في هيئة شذرات بلورية بانفتاحها على التدليل والاستدلال، وهنا تكمن المغامرة في التخفي وراء الكلمة، بممارسة فعل التخفي إلى ما لانهاية. بقيت على حياة الشعر ولم يرقن قيدي الحياتي والشعري بعد نشرها في أوامر القسم الأول الإلهي أمس الأحد.

خريطة الشعر الحديث

■ ما شكل العلاقة بين الشاعر سيفو والتاريخ ؟ 
□ التاريخ حجرة مظلمة وغرف ليست دافئة وسراديب فواجع تتناسل فيها النسوة الأرامل بمشداتهنَ الدامعات والملوك بشهواتهم القميئة، ويبقى التاريخ حقلا مفتوحا (للسرد الإمبراطوري حسب تعبير القاص الراحل جليل القيسي). ويلوك الشاعر ذبذباته (بلغته الارستقراطية حسب تعبير العلامة السرياني باسيل عاكولا). ويجترح له أنساقا من فداحة الأحداث.. كل التاريخ البشري يمتد في تحولات غيرية وقودها الإنسان لكن على الشاعر ألا يبقى متورطا في تجيير الأنساق التاريخية الراهنة بشكلها الأفقي ولا استنساخها في طيات تجربته الشعرية.. إن مكمن نجاح الشاعر في تجاوز القيم التاريخية السلفية.. التاريخ رطانات ملوك مؤلَهين وملكات مؤلَهات لحد الآن. إنَ مهمة الشاعر والروائي حصر قضية الإنسان تحديا لملوكية ومملكة التاريخ، ولنا أمثلة من هؤلاء الشعراء مثل السياب وادونيس وسان جون بيرس ورامبو ووالت ويتمان وماركيز وعبد الخالق الركابي وغيرهم..على الشاعر المثاقفة والتفاعل مع أحداث العصر الهمجية وكشف المسكوت عنه كثيمات شعرية، وخير مثال على هذا تهجيرنا لثلاثة أعوام وإحراق بيتنا بالكامل ومكتبتنا التي هي الظهير الثقافي لنا وفقدان الأمل في السياسة والساسة الفاسدين.. هذا هو تأريخ الروي الشعري الكارثي وتأريخ المرواة ومرآوية الذات المنكسرة وسط صراعات التسلط والفساد الشامل في كل مناحي الحياة العراقية.

الشعر وأسئلة الوجود

■ أين يقف الشاعر في عالمنا المعاصر بكل محمولاته العاصفة، وما المساحة التي يشغلها في الثقافة الانسانية، بمعنى هل أن الشعر ما يزال يشكل جوهر الميراث الروحي للإنسان؟
□ سؤالك هذا كبير ومتعدد الأوجه وشمولي وخصب، يقودني إلى تقصي حياة الشاعر من طفولته حتى نهايته أو خلوده، لأنَ الشاعر نبي وقديس وكائن عجائبي. أنا شخصيا ككائن شعري حي وإنسان لا فرق بيني وبين شاعريتي وشعري وسلوكي اليومي، وتأريخي الشعري وطفولة الماء الحي الذي يغلي فيَ.. يقف الشاعر جماليًا ورؤيايويًا من أسئلة الوجود والكون، الشاعر الحقيقي لا يكتب ألا لخلوده ومجده، في هذا العالم المحتدم بالأحداث الجسام، وعصر التكنولوجيا الغرائبية، يسعى الشاعر إلى أن يقف بقوة في تأسيس معادلة الشعر وتمظهرات العلم ومقاربة المعادلة الصعبة، أن يظل خلاقا في مسيرته الشعرية بهذا المعنى قد يشغل المساحة الثقافية العظيمة، من خلال تفريغ وتفريخ القيم الإنسانية من مرجعيات الذاكرة وقوة التخييل، في تحويل مشروعه الشعري إلى نشاط رؤيويّ، عبر رحلة جماليّة داخل النشاط الجماليّ للشعر، لأنَ الشعر نشاط جمالي بحت، ولأنّ الشاعر يحمل في كيانه الجمالي والثقافي والأبستمولوجي والنفسي نشاطا روحيا خالصا، وهذا هو العنصر الماسي الذي يمنحه حساسيته الجديدة. إن الشعر نفس بيضاء وروح محضة وكائن تحولي انتقالي كوني. إنه إنتاج معنى في المعنى موجود قبل كل الفنون وقصة الخلق هي أول قصيدة نثر كتبها الله.. نعم بكل تأكيد ما زال الشعر الميراث الروحي والسحري والجمالي للإنسان. ومن الجمال أن نستعير هنا قول الشاعر هولدرلين «ما يبقى يؤسسه الشعراء».
■ أنت تتابع نقديا المنتوج الشعري العراقي والعربي، كيف تقرأ الخريطة الشعرية الحديثة في العراق، هل ما زالت تمتلك خصوصية مهمة تنفرد بها عن غيرها في بقية البلدان العربية؟
□ في كل تجارب العالم هناك نهوض ونكوص، شعرا ورواية وقصة وفي مختلف الأجناس الفنية والأدبية. وخريطة الشعر العراقي الحديثة مرت بمراحل عديدة وحقب وعقود شعرية لنفترض من ثورة السياب وإلى يومنا هذا، وتنوعت اشتغالات الشعراء، فمن قصيدة الشطرين إلى قصيدة التفعيلة إلى قصيدة النثر، إرهاصات وصعود ونكوص.. تميزت ثورة السياب بجماليات شعرية تأثر بأديث ستويل وأبي تمام، حسب زعم النقاد.. وانعطف الستينيون انعطافة سريعة، رغم تأثر بعضهم بالرواد السياب والبياتي ونازك الملائكة وبلند الحيدري، الذي لا يذكر دائما مع الرواد رغم تفوقه في كتابة القصيدة الحديثة، ولا أريد سرد تجارب الأجيال الأخرى. يمكننا أن نجازف ونقول بأن الشعر العراقي تفوق على قرينه العربي في الشرق والمغرب العربي، عدا تجارب أدونيس وأنسي الحاج وشوقي أبي شقرا. الشعر العراقي أمضى رحلته الجمالية بصعوبة بالغة، لأن الشعراء العراقيين عاشوا ويلات القرن العشرين والواحد والعشرين، تجسدت في الحروب الهمجية التي أتلفت الروح العراقية، وهذه هي خصوصية الشاعر العراقي والتجارب الشعرية العراقية الحديثة، وتمظهرت هذه الخصوصية في وفرة الإنتاجات الشعرية والروائية والقصصية النوعية، وفوز عدد من الشعراء والروائيين العراقيين بجوائز عربية مهمة أحدثها فوز الروائي عبد الخالق الركابي بجائزة سلطان العويس.
■ ما الذي يستثير دهشتك بعد أن تجاوزت العقد السادس من العمر، وفي ما لو عادت بك الأيام الى الوراء هل سيكون الشعر خيارك للتعبير عن ذاتك في لحظات الدهشة؟
□ أنا كائن إنثيالي سردي عشت أربعين عاما مع الشعر والعبث والتمرد وثلاثة وعشرين عاما مع عائلتي، لا أخفيك بأنني أتوق إلى طفولتي.. كنت وسيما عشقتني جارتي، كانت تسميني (شكروكا) وهي تسمية جدي ـ شَابَا ـ من أمي لي.. ولدت في سوق الغزل في بغداد عام 1954.. أجمل لحظات دهشتي مع النساء الفاتنات اللائي لهن حضور في شعري في أنساقه المضمورة. وبهذه المناسبة، أذكر لك هذه الطرفة (في عام 2008 أغسطس/آب غادرت ملبورن في طريقي إلى المطار وكان بصبحتي الصديق العزيز الشاعر السرياني والناشط المدني كامل كوندا. كنت أحمل في حقيبتي أغراضا تزيد 7 كيلوغرامات عن المسموح به، وحينما وضعت حقيبتي في جهاز فحص الأوزان قالت لي موظفة المطار: اوو لا يجوز أن تعبر. عندها ردَّ عليها صديقي قائلا: إنه شاعر. قالت: ولو لا يمكن. وعلى الفور ارتجلتُ نصّا شعريا قصيرا بالإنكليزية. (your eyes are my sky but I canot fly abve them) فتعجبت الموظفة وقالت لي( very good go sir..) هذا أنا كائن شعري لا أستطيع الإفلات من قبضته الحريرية وجمرته الكونية..عشت طفولتي قريبا من جدي الذي كان حكواتيا بارعا ومغنيا وخمِيرا باذخا يقصص علينا كل ليلة قصص الزير سالم وحكايات الجن، همس في أذني ذات ليلة شتائية قارسة، ونحن نلتف حوله ودخان الموقد يسخِم وجوهنا، انه رقَصَ في يوم ما قرب الغدير الذي كان يسمى باسمه ـ سيفو ـ مع الجان.. سيبقى الشعر ضميري الكوني ومتعتي ولذتي التي لا تضاهيها أي لذة..سعادتي القصوى عندما أكتب نصا بالسريانية التي هي لغة أمِي ..أحدث نص كتبته بالسريانية في عنكاوا بعد التهجير خلال يومين من ثلاثين صفحة وقد عنونته (أووو.. بوزيتف) خلاصته منحنيات الكون والأبدية والمطلقات والنيرفانا والإبحار في المجهول.

اللغة الكونية

■ هل تحمل في داخلك رغبة مدفونة في أن تكون نحَّاتاً، لانك تبدو في تعاملك مع المفردة اللغوية داخل النص الشعري وكأنك تستعير أزميل أولئك النحاتين الكلاسيكين في عصر النهضة الأوروبية الذين كانوا يحيلون قطع الحجر الصماء إلى مخلوقات تنبض بالحياة ؟ 
□ لغتي حكمية ومشيطنة أحيانا، وبهذا التوصيف في جزء منه نقترب من توصيف نيتشه. إنجيل لغتي كوني، لا أسعى إلى نحتها نحتا حجريا، إزميلي حاد وشفاف في آن.. نعم لا تقف رغبتي عند هذا الحد، وليست دفينة لقد أعلنتها وأرَضتها في معظم نصوصي في دواويني العشرة.. أنحو دائما نحو الحركة والكشوفات الجديدة في تفريخ وتفريغ المعنى بلغة اشتباك واتِقاد.. أحيانا تنزع اللغة إلى الفوضى الهادفة بانفلاتها من السنن الثابتة بإضمارها للمعاني وأنساقها الاحتجاجية وتكثيف الصور وتكديسها وكأنني أبني عمارة شعرية لا إطمئنان فيها لجاهزية المعاني بل سيولتها، وتأكيدا على هذا أسعى لتخصيب النواظم الدلالية وفتح مغاليق النص بمفتاح اللغة المسكوت عنها وهنا يتحقق النحت البنيوي للغة وتبقى الكتابة صيدلية عناصرها ماء الشعر وزلال المعنى وروح الشاعر المدافع بدمه ضد لوكيميا الملفوظات الجاهزة وجسده المقاوم.
■ عادة ما تكتب نصوصك الشعرية باللغتين السريانية والعربية وبالقدرة نفسها على تطويع مفردات اللغتين داخل مشغل معجمك الشعري، كيف أقمت هذه العلاقة التفاعلية بين ثقافتين، وحافظت على أن تكون متوازنا بينهما؟
□ بدأت الكتابة بالعربية منذ بداية السبعينيات وبالسريانية منتصف التسعينيات، وقد سعيت إلى ردم الهوة الزمنية بين التجربتين، وعزمت على أن اجترح طرازا شعريا جديدا بالسريانية، أفضى الردم إلى ملء فراغات زمنية ونفسية وأنطولوجية تأسيساً لمعادلة التواشج بين بنيتي الزمان والمكان. كنت أغالب سحر التجريب في هذه الكتابة تواصلا مع كتابتي الشعرية بالعربية. تخيلت أن الكتابة بالسريانية مغامرة جنينية مشبعة باللحظة الشعرية الهاربة، فكان عليّ الذهاب بها إلى أقصى تخومها المستقبلية لكتابة الذات بلغة الأم. وبين التجريب والتحقق تلبَكت الكتابة معا وسعيت إلى أحبال الفراغ.. لا توجد تقاطعات في تجربتيَ الشعرية العربية والسريانية، بل هناك تلاصق وتلاحم والتئام بينهما، فالمخيلة تشتغل في منطقة الشعري الخالص الجوهري، واللغة العربية والسريانية من أرومة واحدة وأصل واحد، الصوت والحركة كلاهما يتحدان في تشكيل المفردة حيث لا اشتراطات بينهما إيقاعيا ودلاليا، فكلاهما لغة حية تنتصر لقضية الإنسان، والمثاقفة بينهما تتجسد في تناصات لسانية صوتية جوهرية في المفهوم المورفولوجي.. الثقافة العربية ازدهرت، كما هو معروف في العصر العباسي، حيث استفادت من تراجم العلماء والكتاب السريان للأداب اليونانية والفلسفة وعلم المنطق وعلم الطب والفلك والحكمة. والمترجمون السريان ترجموا كل هذه العلوم والمعارف من اليونانية إلى السريانية ومنها إلى العربية، ومن أبرز العلماء السريان إسحق بن حنين وبختيشوع والعشرات.. الثقافة العربية والسريانية من أرومة واحدة تثاقفت الواحدة مع الأخرى عبر قرون طويلة، لا يوجد تقاطع بين الثقافتين لأنهما من أرومة تاريخانية وحضارية واحدة بجذرها السومري والأكدي والبابلي والآشوري المتناسل، لهذا ترى كتابتي الشعرية العربية والسريانية تمتاح من ثقافة النص الحضاري الأكدي المتمثل في محلمة «كلكامش» وكذلك من النص الإنجيلي والقرآني والتوراتي، وكذا السريانية، وبهذه الرؤية والرؤيا سعيت إلى استكناه العالم وتجيير قضية الإنسان في كل الازمان عبر مقاربة الشكل الشعري العربي والسرياني، واجتراح المعاني الجديدة كمتخيل شعري خصب، وحرصا مني على كتابة الحرية لا من أجل تغيير العالم، لكن من أجل كتابة الذات والبحث ما وراءها، وبهذا المنظور كنت أفكر حدسيا بالحدس الصوفي ضمن نص جامع تجاوز الواقع إلى منحنيات التخييل والحرية اللانهائية، في طرح مشكلة الموت والحياة وفكرة الإنسان المقهور ومستقبل الوجود.

التشكيل البصري وكسر النمط

■ هل هنالك أسماء معينة تشكل تحديا فنيا لشاكر سيفو بالشكل الذي لا يستطيع إلاّ أن يعيد قراءة نصوصها وباستمرار؟
□ بداية يمكنني أن أقول بأنني قارئ نوعي لذا أصطدم أحيانا بنصوص لا يمكن قراءتها نوعيا تكمن علتها في أنها عاجزة عن التوصيل لضعف وركاكة لغتها هذا من جانب، ومن جانب آخر تختلف القراءة النوعية الخاصة النخبوية عن القراءة العامة التي تسعى إلى الوصول إلى المعنى فقط وبلغة قريبة من ذائقتها، بدون الغوص في طبقاتها اللسانية والدلالية واسكتناه خفاياها ومدلولاتها.. هذه القراءة تهمل سيميائية التشكيل الشعري فترى فيها تشققات كينونة القراءة.. نعم النصوص الكبيرة بحاجة لقراءات متعددة تمثلا لكسر نمط القراءة العامة والغوص في جوانيات النصوص وتمثيل أفق الحداثة في كشوفات الشاعر، فالنص الشعري الحديث تشبع بروح الحداثة باقترانه بكشوفات الفنون والأجناس الأدبية والفنية، منها اقترانه بالتشكيل وفن العمارة والسينما والقصة، فالتشكيل البصري الجديد بالمعنى وبالإيقاع هو ظاهرة ميتاجمالية مرئية خلاقة، بهذا المعنى استطاع الشاعر أن يحلق عاليا في أفق الكتابة وتخصيب نصه الشعري.
* الشاعر شاكر سيفو من مواليد محافظة نينوى شمال العراق، أصدر خلال مسيرته التي تجاوزت الأربعة عقود العديد من المجاميع الشعرية باللغتين العربية والسريانية: «سأقف في هوائه النظيف، قلائد أفروديت، حمّى آنو، إصحاحات الإله نرام سين، جنون الجغرافيا السعيدة، نصوص عيني الثالثة، مثلي تشهق النايات، أطراس البنفسج، اليوم الثامن من أيام آدم، اسمي السعيد بنقاطه، أطلس سرياني». إضافة إلى كتب نقدية ترصد الظاهرة الشعرية في العراق، منها: «جمر الكتابة الأخرى»، «أطياف سريانية».

الاثنين، 18 ديسمبر 2017

رواق 228







رواق 228
اعداد وتقديم :
مروان ياسين
الدليمي
- العشوائيات
تحكم المدن الكبرى في العراق
200 مليار دينار
لخدمة المذهب ام لتدمير المجتمع

الخميس، 14 ديسمبر 2017

كلب سائب  - نص شعري - مروان ياسين الدليمي

http://www.alquds.co.uk/?p=844665




كَلبٌ سَائِبْ

مروان ياسين الدليمي

Dec 15, 2017

فِي تَفاصِيلِ نَهارَاتِنا المَلسوعَةِ بالقَلق
مِن بَعد أنْ عوَّدَتنا عَلى أنْ تكونَ مُؤَبَّدَة
في عُصَارَةٍ مِنْ فُولَاَذ
لَمْ أُعُد مُهتَمَّاً بِخَلعِ نظّارتي الطُّبيَّة
وأنَا مُستمتعٌ بِضجيجِ المَقهَى
بَينَما أقْرَأْ أَخَبَارَ الصَّفْحَةِ الأولى مِنَ الجَريدة
فِي مُحَاولةٍ مِنّي لِكَي أَردَّ الْخُرَافَةَ عَنْ أوبرا مُدَّخَرَاتِي
لأنّي أصبَحتُ عَلى شِبهِ يَقينٍ بِأنَّ تَوَقُّعَاتي سَتَبْتَكِرُ قَنَادِيلَ أخرى
وتَرَصِفُهَا مِثل حبَّاتِ بَرَدٍ عَلى كَتفيّ .
سَاعَةَ أُكونُ مُكتَمِلاً بالحُزن
أبدو غَيْر مُطْمَئِن
فيما إذا كُنتُ سَأشمُّ رائِحةَ الفَجْر
ولِهذا دَائِمَاً مَا تَبدو نَافِذَتي مَفتُوحَةً عَلَى طَلَاَسِمَ مُتَوَقّعَة
أمْس،
بكُلِّ مَاعوَّدَتني عَلَيهِ اعُرافُ الحَياة مِنْ تواطُؤ
مَع اتِّجَاهَاتٍ مُعاكِسةٍ لعذوبَتِها
أيَّامَ كُنتُ هَائماً اتمزَّق مِنَ الحُب
وكأني كَلبٌ سَائِب
يعبُر شَوارِعَ مَدينةِ المَوصِل القَديِمَة
مُتجاهلا رعُونَة الصَّقِيع
كَانَت أزهَارُ أحلامي تَتَحَلَّلُ فَجأةً مِن عذوبَتِها
وكأنَّها ضَباب
سَاعةَ تَستَديرُ هَواجسي نَاحِية إنهَاكٍ مُقبِل
لاأملكُ اليومَ مَا يَكفي مِن ضَوء
حتَّى أقتَحمَ عَتمَة خَسَاراتي
وَلَا الَّذِي سَتَمضي إليهِ مِنَ أبوابٍ لَمْ تَطْرُقْها
رُغِمَ أَنّي مُسْتَرْسِلٌ مَعَها باقنعةٍ لهَا رائِحةُ العُشب
لستُ مُهتَمَّاً
سَواءَ كُنتُ أحيا مِثل عَندَليِب
أو شجرةٍ غَلبَها النُّعَاس فِي غَابِة مُوحِشَة.
٭ شاعر عراقي

الأربعاء، 13 ديسمبر 2017

«سَرْد بوصفه شغفاً» للعراقي حميد الربيعي

القدس العربي - مروان ياسين الدليمي


http://www.alquds.co.uk/?p=844084

«سَرْد بوصفه شغفاً» للعراقي حميد الربيعي

Dec 14, 2017

«السرد بوصفه شغفاً، علامة فارقة، في حياتي مذ وعيته كمادة ثقافية نقلتني من الأجواء المدرسية إلى ما هو أهم وأعظم، إذ أصبحت الحاجة الثمينة في مسيرة شاب يتطلع إلى الحياة، اتخذ مسيرة الشغف والعشق، فبمقدار ما كنت أبحث عن الجماليات، كنت أندفع باتجاه السرد وكأنه المعادل الموضوعي للوجود، حتى باتت تصرفاتي اليومية تنبع وتنهل من هذا الشغف. لاحقا اكتشفت أن السرد ليس شغفا، بل هو طريق للمعيشة، حيث أصبحت الشوارع والأبنية والعلاقات ما بين الناس هي جل الاهتمام الذي به تمضي الحياة».
بهذا الوصف للسرد ابتدأ حميد الربيعي كتابه المعنون «سرد بوصفه شغفا.. عن الرواية وآفاقها» الصادر هذا العام 2017 عن دار الشؤون الثقافية، ضمن سلسلة الموسوعة الصغيرة، ساعيا من خلاله إلى استعادة تجليات تجربته الذاتية، في إطار الكشف عن طبيعة السرد وأدواته ومجالاته التي يتحرك فيها ووظائفه التي تتصدى للواقع والجمال والتاريخ والعلاقات الإنسانية.
يسعى الربيعي في حضوره الثقافي والإبداعي، إلى البحث عن مقومات السرد في العراق، بعد رحلة إبداعية قدم فيها للمكتبة السردية العربية خمس روايات: «تل حرمل، سفر الثعابين ، تعالى وجع مالك، جدد موته مرتين، دهاليز للموتى، أحمر حانة»، اضافة إلى مجموعة قصصية حملت عنوان «بيت جنّي».
يأتي هذا الإصدار في سياق ما يشهده حقل السرد العربي من تحولات، يمكن القول بأنها كبيرة طالما أخرجته من سلطة الحكاية واستحواذها على بنية النص، ولتتمظهر بالتالي إجراءات الكتابة السردية من الناحية الفنية خارج أطر المتداول من التراث السردي، بالشكل الذي أصبح فيه المنجز الإبداعي محلقا في فضاء واسع من الحرية، يستجيب لرؤية الكاتب الذاتية بتنوع آليات بنيته وأداوته التقنية خارج مواضعات المعايير الثابتة والجاهزة، بذلك اكتسبت النصوص السردية هيمنتها وسلطتها الاستفزازية للذائقة ذات المرجعية التقليدية من ناحية معطياتها وتعاطيها التقني.
يمضي الكتاب في تناول سبعة عشر مبحثا يتداولها السرد في تمظهراته الجمالية والإسلوبية والدلالية حملت العناوين الآتية: الواقعية الغرائبية مدرسة للسرد، ميتا سرد حوادث التاريخ، المحظور والمتخيل في الرواية، بنية السرد وتحريكه، التداولية في اللغة، صحف مطوية، متعة القراءة، البحث عن الآخر، أسطرة المكان وأنسنته، نبش سيرة، الرواية وثيقة، السرد وثيقة اجتماعية ـ أزمنة السرد، المرويات ، شهادة سارد، البيان والتبيين.
وفي إطار محاولته لتقصي العلاقة بين التاريخ والسرد عبر عنوان (ميتا سرد.. أحداث التاريخ) فإنه يؤكد على أن هذه الخاصية، أي التفاعل مع التاريخ، تبدو أكثر حضورا لدى العراقيين من غيرهم، والخصوصية تنبع من اســـتمرارية مديات التاريخ في حياة الناس، مع أن الوقائع قد مرت بالآخرين، لكنها فارقت أو تم طيها في صحائف الماضي.

المشهد الثقافي 525


المشهد الثقافي ح 525 اعداد واخراج : مروان ياسين الدليمي
 تقديم : ريتا البازي
 تقارير : حسن البغدادي
 العناوين : هذه الحلقة ستكون مخصصة عن معرض للنجت العراقي المعاصر الذي اقامته جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين .

السبت، 9 ديسمبر 2017


«عام السرطان» للعراقية سالمة صالح: دلالة الاتكاء على استراتيجية السَّرد السير ذاتي

مروان ياسين الدليمي


http://www.alquds.co.uk/?p=840667
  القدس العربي

«عام السرطان» للعراقية سالمة صالح: دلالة الاتكاء على استراتيجية السَّرد السير ذاتي

مروان ياسين الدليمي

Dec 08, 2017

غالبا ما تكتسب السيرة الذاتية المُدوَّنة بقلم الكاتب أهمية خاصة لدى القارئ، لأنها تستثير شغفه في معرفة جوانب خفية من أسرار وحياة صاحبها. وربما الإقرار بهذه المسألة لا يثير جدلا بين أوساط القراء، إنما سيحظى على شبه إجماع منهم.
وبقدر ما شهدت الأجناس الأدبية من تطور في مسار أساليبها وبنيتها وتقاناتها، فإن شكل السيرة الذاتية قد اتاحت له إمكانية الانفتاح على مساحات جديدة من التحول والتطور، في إطار بنيته الجمالية، وبهذا الخصوص لا يمكن إغفال عملية التلاقح التي توفرت لهذا الشكل من نصوص البوح من جانب بقية الفنون السردية، خاصة أن قضية تداخل الأجناس باتت تفرض حضورها في الكتابة الإبداعية السردية، من هذه الزاوية يمكن قراءة كتاب «عام السرطان» للكاتبة سالمة صالح، الصادر عن دار الجمل في منتصف عام 2017.
من يطّلع على هذا المطبوع الذي جاء على شكل مخطوطة مذكرات تحكي تجربة خاصة مرت بها المؤلفة بعد ان أصيبت بمرض السرطان، سيجد نفسه أمام كتاب يحمل طابعه الخاص المؤثر من الناحية الإنسانية، قبل أن يُخضِعَ بنيته الفنية لعملية نقد وتشريح، سواء من حيث الشكل التجنيسي، أو من حيث تقانات السرد التي لجأت إليها المؤلفة في تشكيل خطابها. «لم يثر لديّ الخبر أي شعور بالخوف أو الحزن، ولا أي سؤال عما يمكن أن يحدث في الأيام المقبلة، لم أشعر بالصدمة ولذلك لم أنطق بكلمة «خراء» الأكثر استعمالا بالألمانية التي كان يمكن أن أصرخ بها، أو أقولها همسا».
لم يغب عن ذهن المؤلفة وهي تستعد للبدء بمشروع الكتابة بهذا النص أن تضع استراتيجية محكمة تهدف من ورائها لاستقطاب اهتمام القارئ، لأنه سيجد نفسه أمام عمل سردي ليس له مرجعية فنية تضعه في سياق الأعمال الأدبية القائمة على التخييل، بقدر ما يكتسب حضوره الفني من واقعيته المرتبطة بشخصية المؤلفة وحضورها الإنساني. من هنا حاولت سالمة صالح على ما يبدو في مقترحها الشكلي صياغة مذكراتها اعتمادا على بنية السرد الروائي السيرذاتي، فتقمصت شخصية السارد للأحداث، مستعينة بضمير المتكلم سعيا منها إلى إلغاء المسافة بينها كمؤلفة وبين شخصية السارد، بذلك كانت تقانة (التبئير) حسب الناقد جيرار جينت مدخلا تقنيا، أتاح لها أن تقف أمام ذاتها لترصدها، بعد أن ألغت تماما الطبيعة التخيلية للكتاب، خصوصا أنها لم تصنِّف المطبوع بحقل أدبي محدد في عتبة الغلاف، فكان من المنطقي أن يتشكل حضوره خارج خانة الأدب الروائي أو القصصي، فأصبحنا أمام نص سيرذاتي طالما أن المؤلفة هي ذاتها شخصية السارد بضمير المتكلم. «في الثلاثين من شهر يوليو/ تموز عدت من العيادة بعد أن حصلت على لتر من الدم. تناولتُ طعام الغداء وشعرت بالنشاط بعد حمام ساخن، فقررت أن أذهب إلى السوق القريب وكنت على مبعدة أقل من مئة متر منه، خانتني قوتي، شعرت بضعف شديد فلم أستطع متابعة الطريق إلى السوق، الذي بدا لي قريبا وبعيدا في آن، فقررت العودة. صرت أقطع المسافة من شجرة إلى أخرى، مسافة قد لا تزيد على الستة أمتار، أستند إلى الشجرة في استراحة قصيرة قبل أن أتابع السير لأستند إلى الشجرة التالية. كنت أحمل تلفونا معي، لكني كنت أضعف من اتصل بسيارة اسعاف».
راهنت سالمة صالح على خيارها التقني الذي ألغت بموجبه حالة الإيهام بين شخصية السارد للأحداث والمؤلف الواقعي، وعلى ما يبدو فإن سعيها كان متجها إلى تحقيق ملاحقة تفصيلية لرحلة علاجها التي استغرقت عاما كاملا في أحد المستشفيات الألمانية للشفاء من مرض السرطان، بعد أن ظهرت ثلاث عقد صلبة خلال أسبوع واحد في الجهة اليمنى من رقبتها. أزيلت منها في ما بعد سبع غدد لمفاوية بعملية جراحية.
لعلنا لن نأتي بشيء جديد، إذا ما قلنا بأن خبرة المؤلفة الطويلة في القص وما تمتلكه من دراية في الإمساك بتقنيات السرد الروائي، استندت إليها وهي تستعيد صياغة تفاصيل هذه التجربة الذاتية، بالشكل الذي حافظت فيه على جنسانية المخطوطة في كونها مذكرات، قبل أن يتورط القارئ في إلحاقها بمرجعية أدبية من نوع آخر.
«في المساء اتصلتُ بفاضل وقلتُ له إنني سأعود غدا إلى المنزل. سأل عن نتائج الفحص، فأخبرته إنّه السرطان. سمعتُ صوته يتهدّج وعرفت أنه يبكي. قلت له: لا تبكِ فإنني لم أمت». كان واضحا مدى استثمارها تقنيات السرد السيرذاتي لرسم الملامح الداخلية للشخصية الساردة وبقية المرضى وهم يواجهون محنة تلقي جرعات العلاج الكيميائي الأسبوعية وما يتبعها من أعراض وأوجاع في اليوم الذي يعقب تلقي الجرعة الأسبوعية.
«حين انهى فيلفريد جلسة العلاج ونهض لينصرف توقف قبل أن يبلغ الباب، التفت إلى الممرضات في الغرفة المجاورة وقال شيئا بالعربية، وتحدث عن غوته بلهجة خطابية فبدا مثيرا للشفقة مثل ممثل هزلي يحاول أن يقدم عرضا لم يعد أحد يجد فيه تسلية، مهرج تخلى عنه جمهوره، لا أظن أن أحدا فهم شيئا مما قال».
لم يخضع زمن الخطاب السردي في هذا الإصدار إلى تركيبة معقدة ذات مستويات متعددة، لأن العمل لم يعتمد في نظام بنائه على صيغة التوازي في تقديم أكثر من حدث في زمن واحد، بل كان هنالك زمن خطي واضح يسير بشكل متتابع، ومن هنا توالى المتن الحكائي وفق سيرورة الزمن الواقعي، بعيدا عن الإغواءات التي يتيحها المبنى الحكائي في التلاعب بالزمن، ولعل ذلك يفسر لنا لجوء سالمة صالح إلى تقسيم الزمن في تتابع المتن الحكائي إلى 37 فقرة كل واحدة منها حملت عنوانا (في عيادة الدكتور ت، معدة بلون الورد، في غرفة العلاج ، بداية الألم ).
يمكن القول بأن هذا الإصدار يعد اضافة نوعية في المدونة السردية العربية، والملاحظ أن هذا النمط من الكتابة لم يكن شائعا في خريطة السرد العربي طيلة العقود الماضية، ربما يعود ذلك إلى أسباب اجتماعية تتعلق بالبيئة الشرقية المحافظة التي عادة ما تغيّب الذات الفردية أمام هيمنة المحيط الخارجي بمحمولاته الثقيلة من أعراف وتقاليد ومنظومة دينية، إلا أننا بدأنا نشهد تحولا وانفتاحا بدأ يتمظهر في حقل الكتابة السردية خلال العقد الأخير، وربما يندرج في إطار محاولات فردية تهدف إلى تجريب أنماط من البوح خارج منظومة الأنواع المتداولة من الكتابة السردية، إلا أن تجربة سالمة صالح من الصعب وضعها في هذا الإطار لكونها تعيش في المغترب الأوروبي لفترة تزيد على الأربعة عقود، وهي بذلك تمتلك حريتها كاملة في التعبير ذاتها بالشكل الذي لا تخضع فيه لهيمنة المحددات القيمية التي تفرضها سلطة المجتمع الشرقي.
وبخصوص سيرتها الذاتية فقد ولدت سالمة صالح في مدينة الموصل شمال العراق وعاشت طفولتها فيها، وفي عام 1961 أصدرت أول مجموعة قصصية وهي لم تزل في التاسعة عشرة من عمرها، قبل أن تنتقل إلى العاصمة العراقية لتدرس الموسيقى في معهد الفنون الجميلة حتى عام 1969، ثم تدرس القانون في جامعة بغداد وفي الوقت نفسه عملت في الصحافة حتى عام 1977 حيث غادرت وطنها نهائيا في تلك السنة لتستقر في ألمانيا. وفي عام 1986 حصلت من جامعة لايبزك على شهادة الدكتوراه في الصحافة، وكان عنوان أطروحتها «اتجاهات عالمية في تطور وسائل الإعلام». كما أصدرت في المغترب الأوروبي عددا من المؤلفات منها: البحث عن الخلندق، زهرة الأنبياء، شجرة المغفرة، النهوض، التحولات، كالكنج، الهاوية، عام السرطان، إضافة إلى ترجمتها لعدد من الإصدارات الأدبية من اللغة الألمانية إلى العربية.
٭ كاتب عراقي

الخميس، 7 ديسمبر 2017

" شيطان واضح افضل من قديس غامض" .. مثلٌ صيني .
يُحسب للرئيس ترامب ربما دون غيره من رؤوساء اميركا انه يملك شجاعة التعبيرعن مواقفه من غير ان يتلاعب بالالفاظ ويتاجر بشعارات تمجد القيم الانسانية ، ولايتردد في الانحياز صراحة الى مصالح اميركا حتى لو تجاهل الحقائق الواقعية والتاريخية ووقف الى جانب مجرمين وسفلة ودول مارقة !
بينما يفتقد الى هذه الشجاعة في التعبير عن الاراء والقناعات، غالبية ديناصورات واقزام مايسمى بجبهة المقاومة والممانعة ، ويقف اليوم في طليعة هذه الزمرة عمائم طائفية سوداء وبيضاء وزعامات قومية واممية ، جميعها تملك في رصيدها التاريخي السرّي والمُعلن كل الاسلحة المحرّمة لازدراء حق الانسان في ان يعيش حرا وآمنا في وطنه .

(تظاهرة مسمارية ) للفنان قيس ابراهيم
الموصل "القدس العربي" - مروان ياسين الدليمي

http://www.alquds.co.uk/?p=839437  رابط المقال في  صحيفة القدس العربي 






في أولى المعارض الفنية بعد تحرير الموصل : «تظاهرةٌ مِسمَارية» للعراقي قيس إبراهيم: منحوتات خشبية تخرج إلى النور أخيرا

Dec 06, 2017

الموصل ـ «القدس العربي» من مروان ياسين الدليمي: تعاود الأنشطة الفنية حضورها شيئا فشيئا في مدينة الموصل، بعد غياب وتغييب قسري طال أحلام فنانيها لمدة ثلاثة أعوام، وعلى ما يبدو فإن تحولات مهمة وعميقة ستشهدها الحركة الفنية في هذه المدينة، يحاول من خلالها الفنانون أن يرسخوا قيم الجمال والتعايش والسلام، التي كانت طيلة عشرات السنين عنوانا لها. ضمن هذا السياق الفني أقام النحات «قيس إبراهيم» في قاعة متحف جامعة الموصل معرضه الشخصي الذي جاء تحت عنوان (تظاهرة مسمارية) وضم 45 منحوتة، وهو بذلك يعد المعرض النّحتي الأول بعد تحرير المدينة من سلطة «داعش». يُذكر أن متحف جامعة الموصل كان قد تعرض إلى الحرق من قبل تنظيم «داعش» وهذا ما أدى إلى تلف وتدمير كافة الأعمال الفنية التي كان يضمها، والتي تعود إلى معظم الفنانين الموصليين ومن مختلف الأجيال.
كائنات تحيا في ظُلمة قبو
تحدث الفنان قيس إبراهيم حول الظروف التي رافقت التحضير لهذا النشاط، حيث أكد على أنه قد عمل لمدة ثلاثة أعوام وبشكل سرّي من أجل إنجاز مفرداته داخل سرداب (قبو) في بيته، طيلة فترة حكم «داعش» للمدينة. ويضيف «كان من الصعب الاستمرار في العمل، وفي ما لو عَلِم عناصر التنظيم بذلك وانتبهوا إلى ما يجري داخل القبو فإن عقوبة الموت كانت ستطالني بكل تأكيد». أما بخصوص دلالة المعرض، وما تحمله رمزية توقيت إقامته فيقول إن «الفن لا يمكن أن يموت، ومدينة الموصل ظُلمت ظلما شديدا.. ويمكن القول بأنها ومن خلال هذا المعرض وبقية الأنشطة الثقافية والفنية التي باتت تشهدها بدأت تعود إليها الحياة وإلى جامعة الموصل التي كانت لعقود مضت منارة للعلم والثقافة».
الرؤية الفنية ودلالة الخامة
ربما يتفرد هذا الفنان في عمله عن بقية أقرانه من النحاتين العراقيين في أنه يستثمر المسامير الحديدية مع الخشب في تشكيل عالمه النحتي، وهذا ما ظهر بشكل واضح في معرضه الأخير، فعلى الرغم من محدودية المفردات المادية التي اعتمد عليها، إلاّ أنه أطلق مخيلته في بلورة أفكار ورؤى كسر من خلالها حالة التوقع لدى المتلقي، خاصة الذي تعوّد على أن يتابع أعماله. والمتأمل في القطع النحتية التي توزعت في صالة العرض سيكتشف طبيعة العلاقة التفاعلية التي حاول الفنان أن يبوح بها على سطوحها، من خلال الحرص على تنوع الأشكال التي تمثلتها في أبعادها المستوحاة من تاريخ حضارات بلاد الرافدين والواقع الحياتي اليومي. ويؤكد إبراهيم على أن خياره التقني في استخدام المسامير «يأتي من أهمية دلالتها التاريخية، فمن المعلوم أن العراقيين القدماء ابتدأ من السومريين كانت حروفهم على شكل مسامير، ومن هنا تمت تسميتها عند اكتشافها بالكتابة المسمارية». ويُحسب للفنان قيس إبراهيم أنه أعاد الحياة إلى مفردة المسمار في إطار توظيف جمالي تحرّك به خارج إطار الزمان والمكان والدلالة التاريخية، إضافة إلى أنه من حيث الأسلوب ارتكز على تقنية الفن التجميعي، عندما جمع المسمار الرافدي مع المسمار الموصلي الحديدي الذي عادة ما كان يُستعمل في زخرفة الأبواب الموصلية القديمة.
الفكر التجريدي والخصوصية الفنية
وفي ما يتعلق بالعالم الفني الذي يجد فيه حريته المطلقة للتعبير عن أفكاره يقول «أنا اعتبر نفسي نحاتا تجريديا، ومن هنا أحرص على أن أستعمل أكثر من مادة في عمل واحد، وتجربة التلازم بين مادتي الخشب والمسامير كانت نقطة الانطلاق في هذا المسار الفني»، ويضيف أن «الفن النحتي عمل صعب، ومزاوجة الخشب والمسامير يزيد من العمل صعوبة». ربما خصوصية عمل الفنان قيس إبراهيم تتمحور في أنه يعتمد فقط على هاتين المادتين، وهذا ما يجعل الأمر صعبا على الآخرين في استنساخ وتقليد تجربته، خاصة أنه كما يقول «أسعى دائما إلى تطوير العمل عليهما». أما بخصوص الألوان التي يستعملها فيؤكد على أنه حريص على أن لا يستخدم الألوان إنما يكتفي باستعمال الألوان الطبيعية لمادتي الخشب والمسامير.
٭ ٭ ٭
الفنان قيس إبراهيم .. تخرج في كلية الفنون الجميلة عام 1979، ونال شهادة الماجستير عام 1981، ثم الدكتوراه عام 1999، وحاليا يعمل استاذا لمادة النحت في كلية الفنون في جامعة الموصل، وقد ساهم منذ عام 1980 في العديد من المعارض المشتركة التي أقامتها جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، إضافة إلى العديد من المعارض الأخرى.

الشاعر العراقي كرم الاعرجي : تمنيت ان تكون قصائدي اسرع من الضوء
الموصل "القدس العربي " من مروان ياسين الدليمي

http://www.alquds.co.uk/?p=840022
رابط المقال في القدس العربي





الشاعر العراقي كَرَم الأعرَجي: تمنّيتُ أنْ تكونَ قَصَائدي أسرَع مِن الضَّوء الموصل ـ «القدس العربي «من مروان ياسين الدليمي:

Dec 07, 2017

لعل سِمةَ التمرد أبرز ما يميز حضوره الشعري والإنساني على حد سواء خلال مسيرته الشعرية التي ابتدأت في مدينة الموصل منتصف سبعينيات القرن الماضي، فكانت رحلته بدلالاتها الفنية والواقعية تفيض وبشكل مبكر بإيحاءات الخروج عن نطاق الواقع، بما يحمله من ميراثٍ تحكمه خديعة الماضي والسياسة والأفكار الملتبسة، ويمكن القول بأن صوته الشعري ينتمي إلى ذاته الخَالِصة والمُخلِصة للشعر في خيالاته ومجازاته، وهي تتحسس الأشياء وتتلمسها، لتمنحها في صورتها الشعرية دفئاً إنسانيا طالما لم تكن ذات الشاعر مثقلة بانتماء أيديولوجي يكبل حريتها الإبداعية ويمارس عليها مفرداته السطحية بتراكيبها وأقنعتها القمعية مثلما كان عليه حال الرهط العام من شعراء المنابر في العراق حتى مطلع ثمانينيات القرن الماضي، لتبدأ مع ذلك العقد الزمني، ومع أول قذيفة مدفع في ماراثون الحرب العراقية الإيرانية التي امتدت لثمانية أعوام رحلة قطيعة شبه جماعية مع الأيديولوجيا، وربما هذا الخيار الوجودي منح الأعرجي لغته منذ أن أعلن عن نفسه مساحة مفتوحة من الحرية الفنية لم تكن فيها مُلزَمَة في أن تلتحق بمركب يمضي مع التيار. يمكن القول بأن الأعرجي/الشاعر يسكنه اغتراب حاد عن عالمٍ تنصَّلَ عن الاحتفاء بالجمال والإنسانية وبتفاصيل الحياة الإنسانية الهادئة، ومن هنا تتجلى فتنته الوجدانية بصورها قبل أن تفقد براءتها سواء في انزياحاته الشعرية، أو في الحوار الذي أجريناه معه.
■ إلى أين يسير الشعر وسط تحولات كبيرة تشهدها الذائقة الإنسانية؟
□ بما أن الشعر مشاع ويمتلك رؤية مفتوحة إلى أقصى فاعليته، أقصد في تناغمه مع المسارات المعرفية، التي تقوده نحو التحولات المنبثقة من التخليق الجمالي عند الشاعر المجيد طبعا، لا بد من تفعيل مشهديته عند مزايا الذوق العام، كي يجبر المتلقي على الاستمرار معه، حتى إن كان إشاريا يستبطن من فهمه هذا الإطلاق الذي يثير دهشة التلقي، وهنا يكبر الإحساس بأن الشعر في عصرنا هذا يتجه نحو الإشارة، قد يكون الصمت مفردة جامعة تتصل مع التلقي فتكون أكثر إيضاحا من جملة فيها صراع يكتنفه الغموض.
■ الشاعر العربي المعاصر جرّب عددا من الأشكال من بعد تجربة رواد الحداثة في مطلع خمسينيات القرن الماضي، السؤال الذي يمكن طرحه الآن: هل وصل الشعر إلى أفق مغلق في إطار التجريب والبحث عن شكل جديد للبوح؟
□ البدائل عن نظام القريض والتفعيلة، وحتى الأنساق البديلة أيضا، هي بمثابة انسلاخ عما أتعبنا من تعدد هذه الأشكال لأجل العثور على نص فيه تكوين شمولي، ولديه الإمكانية الفاعلة في التوافق مع وضع الإنسان المعاصر بمعناه الحديث، ومنه ما يعمل على التكثيف، لصناعة تاريخ للحاضر ولا يخضع للتقليد هاضما كل التحولات في حركة الفكر، لذا لا تستطيع أن تفصل الشكل عن المضمون، ليبقى البوح مستندا إلى حركة ما يدور من جروح يومية ترافق مراياه في الإنتاج، إذن لا آفاق مغلقة أمام حركة الوعي الذي يتجدد بديناميكية الفعل الخائض في غمار السياسات والاقتصاد والحروب، فالشكل الجديد الذي يريده الشاعر هو السلام للإنسان وبعدالةٍ، والشاعر هو من يؤسس معالمها، وفي مجتمعاتنا هذا هو البعيد.
■ هل يمكن تأشير نقلة مهمة قد حدثت على صعيد الكتابة الشعرية المعاصرة في مدينة الموصل نستطيع تأطيرها تاريخيا أو أسلوبيا؟
□ العراق كله شعر، أكيد هنالك تحولات كبيرة على مستوى الكتابة الشعرية منها ما يضيء ومنها ما يحتاج إلى إضاءة، وعندما نؤشر إلى شعرية أحدهم، لا بد أن نتفحص ما يكتنز النص من تقانة، كي نقول هذا نص فيه نقلة مهمة يَتجمَّل بها الشاعر، لذا فالكتابة الآن مفتوحة ومتجددة حسب المكان الظرفي للإنسان، فللموصل ظرفها الخاص هذا لأنها قد ليْكَتْ بأنياب تحيطها من كل جانب، بالتأكيد ستخرج أسماء كثيرة اشتغلت على أسطرة ما حدث خدمة للفاعلية الشعرية، وما جابت به خواطر الذوات فضاءات المعضلة، والآن بدأت فاعليتهم في ترتيب ما تشتت لتدويل سمات الموصل شعريا وحتى قصصيا وروائيا وسردا، ناهيك عن الدراسات الأكاديمية التي تدرس كل هذه الأشكال أسلوبا وتاريخيا.
■ النص الشعري الذي يكتبه كرم الأعرجي على ماذا يرتكز في بنيته الفنية وما هي طبيعة الاستجابة التي يتوخاها لدى المتلقي؟
□ الخيال واستخراج المستعصي من الواقع، إن عدم غوص الإنسان في فهم وجوده المنقسم ما بين الاكتشاف والمنهج الحياتي هو الضياع في فلك الفوضى العام، والتوافق العقلي والروحي هما امتداد معرفي يخضعان للمعنى الوجودي في سر الجوهر الإنساني للكاتب، وهذا ما أحدثته لغة البساطة الممتلئة بالحكي المركز لدَيّ، لذا أراني مرتاحا جدا لما أكتب، هي بصمة لا يمكن تقليدها، لذا تمنيت أن تكون قصائدي أسرع من الضوء هكذا دائما اقترح المعادلة، هذا لأنني مختلف.
■ على ماذا يبحث النص الشعري لديك؟
□ حين تتضح معالم الرؤية في الاكتشاف أبحث، ورغم الصعوبات البلاغية المحصورة في المجاز والاستعارة والتشبيه كتعبير، وبدون الإعجاز الغيبي، أشاهدني منشغلا كثيرا بالاكتشاف وبشكل متواصل علني أراني عندما أدير حدقتي نحو داخلي العميق.
■ هل يكتفي الشاعر بنصه الشعري فقط وهو يؤكد حضوره في إطار فاعلية دوره كمثقف إلى جانب كونه مبدعا؟
□ موهبة الشاعر عندما يختزل بتكثيف مشغله الشعري مقتصدا باللغة، بدون الإخلال بها.. أكيد لا يكتفي الشاعر بنصِّه ويسعى دائما التحليق أكثر مدعوما بما يملكه من ثقافة، وما يرِده من الوعي الآخر، أقصد القراءات، وكل هذا بحث متصل تارة بالواقع وأخرى بالخفاء، إذن الفاعلية موجودة في كل شاعر يعي دوره كمثقف مفيد يحتمي بنصه الإبداعي.
■ ما الذي يمكن أن يشغلك عن كتابة الشعر؟
□ كل الأشكال الأدبية الأخرى، وأنا أحب المسرح كثيرا وأكتبه، وكذلك كتابة القصة ومما يعجبني أيضا هو كتابة النقد الانطباعي الذي ترتكز عليه كل التقليعات الفكرية الحديثة .
■ ما الذي خرجت به على المستوى الشعري والإنساني خلال الفترة التي سقطت فيها مدينة الموصل تحت سلطة تنظيم الخلافة، خاصة أنك لم تغادرها وكنت شاهدا عليها؟
□ طَمْرُ المشاعر لسبب مجهول يعني أن الحياة المدنية تدخل في متاهة الوحشة والانسلاخ عن جسد الإنسانية لتضيع في سجن الدهاليز المبهمة، لأن الحياكة تجيء دائما من الغرف الحُمر بدون مواعيد مؤجلة، مخططو الدم الرائج يضّاحكون ونصفنا تحت الأنقاض، والنصف الآخر مهجَّر ومسلوب الإرادة، سائح وموزّع تحت وطأة الخيام وشبح المذلّة برعاية الأمم، إنها مؤامرة باسم الإله والأديان، لتثوير العواقب، براكين مستعرة لا تنطفئ تقودها المعاصي وباسم الإله السلام.
«الهدهد» اول مجموعة شعرية أصدرها الأعرجي عام 1990، «فضاء العصي الخمس» 1995، «المتحف» ـ نص مسرحي ـ 1999 ، «أوقفوا العالم إني أترجل» 2000، «هكذاأنقب» 2000، «هذا التعري قبل قدوم البحر» 2001، «فوضى صور» 2008، «منابت ضوء» ـ نصوص مسرحية ـ 2013، حاليا لديه تحت الطبع كتاب نقدي بعنوان «النسيج المتعاقد بين المتخيل والعقل» ومخطوطة شعريه بعنوان «اللحظة العظيمة» ومسرحية ذات فصل واحد تحمل عنوان «المعضلة» وستصدر قريبا مجموعته القصصية «في انتظار هرّة»، وسبق أن أصدر مجاميع مشتركة تحت هذه العناوين «صوت، أفق، فيض، مشهد» تولى إصدارها الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين/ فرع نينوى، يتولى الأعرجي مسؤولية نائب رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين /فرع نينوى

الثلاثاء، 5 ديسمبر 2017

رواق 226

رواق 226
اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي
العناوين :
- مجلس لصوص نينوى و(سكراب) العبادي ! / نوزت شمدين
- حيرة العبادي وحيرتنا معه !! / عامر القيسي
- هل يفعلها حيدر العبادي؟ /العرب إبراهيم الزبيدي

رواق 223

رواق 223
اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي
- مستقبل الدولة في مواجهة الميليشيات
- قانون الاحوال الشخصية ام قانون انتهاك الاحوال الشخصية

المشهد الثقافي 599

المشهد الثقافي ح 599 اعداد وتقديم : مروان ياسين  تقارير حسن البغدادي العناوين : محاضرة عن علاقة الفلسفة بالفن والشعر والادب للدكتور معت...