السبت، 9 أبريل، 2016

First Published: 2016-04-09 ميدل ايست اونلاين

 http://www.middle-east-online.com/?id=222074



مشهد أول بعد سقوط التمثال
 
حتى قبل أن يدخل الأميركيون الموصل كانت مؤشرات ما سيحدث ماثلة أمامنا.
 
ميدل ايست أونلاين

بقلم: مروان ياسين الدليمي

هذه الساعة استعيد وبمرارة شديدة مشاعري في لحظة مفارقة من عمر التاريخ، كنت فيها قبل اربعة عشر عاما اتأرجح ما بين قلق غامض يعتصرني وفرح لا معنى له استشعر قدومه.
في ذلك اليوم ما بين الساعة الرابعة والخامسة عصرا كنت مع صديقي الممثل المسرحي طلال الحسيني نغادر حديقة الشهداء التي تعودنا ان نطوف اليها مذ كنا طلابا في المرحلة المتوسطة ما أن تضيق بنا الدنيا وباحلامنا، فنلجأ اليها، علنّا نبتعد بارواحنا المتعبة عن مسار القلق والاوجاع التي كانت تعيشها البلاد منذ عرفت الحروب.
قطعنا شارع حلب الذي يتوسط مدينة الموصل محاولين ان نسرع في سيرنا في محاولة منّا الوصول الى ساحة النقل العام حيث سنفترق هناك خاصة وان الاخبار التي شاعت في المدينة ان منع التجوال سيبدأ بعد الساعة السادسة مساء.
صديقي سيواصل السير على قدميه طالما ان بيته الذي يقع في منطقة خزرج لا يبعد سوى مسافة قصيرة عن وسط المدينة فلا يحتاج ان يستقل سيارة للوصول اليه، بينما كان علي ان احظى بسيارة اجرة توصلني الى بيتي الكائن في منطقة اليرموك التي تقع عند الطرف الجنوبي للمدينة وهي مسافة بعيدة تستغرق السيارة في قطعها مع شدة الازدحام اخر النهار اكثر من نصف ساعة.
لفت انتباهنا حشد من الناس يتجمهرون امام احد المقاهي المطلة على الساحة التي تنطلق منها سيارات النقل العام في منطقة باب الطوب. الجميع كانت تعلوا وجوههم علامات الاستغراب وكأن مصيبة قد حلت عليهم.
اقتربنا منهم، ذهب نظري بنفس الاتجاه الذي كانوا يحدقون فيه حيث كان التلفزيون في عمق المقهى ينقل وبشكل مباشر وعبر قناة الجزيرة الفضائية مشهدا لم يكن من الممكن استيعاب حدوثه في يوم من الايام. اعداد من العراقيين وهم فرحين يتجمعون حول جنود اميركان في ساحة تقع وسط العاصمة بغداد (تم تسميتها فيما بعد بساحة الفردوس). احد الجنود الاميركان يصعد الى اعلى تمثال الرئيس صدام ويحاول ان يغطي وجهه بالعلم الاميركي.
سحبني صديقي من يدي وقال لي:
- علينا ان نصل البيت باسرع وقت، هذه اللحظات ستكون اخر عهد لنا بالآمان، سوف نتحسّر على ما كنا ناقمين عليه.
لم اقتنع بما قاله، وشعرت ان هنالك مبالغة بهذا الاستنتاج. ولو لا ان صديقي رجل مستقل ولا صلة له بحزب البعث الحاكم ولا باي حزب آخر لقلت ان مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عن شخص يرتبط بصلة وثيقة مع النظام.
-على العكس، اجد اننا سنكون امام مرحلة جديدة ستنفتح فيها امامنا افاق الحياة بعد ان كانت مغلقة طيلة الثلاثة عقود الماضية.
قبل ان نودع بعضنا وانا أهمُّ بالصعود الى الباص قال لي:
- مروان، حاول ان لا تخرج من البيت خلال الايام القليلة القادمة، انتظر ما ستفسر عنه الاحداث، فنحن امام مفترق طريق سنقف فيه حائرين لا ندري اي اتجاه ينبغي أن نسلكه، ولا أحد يعلم ماذا تخبئ لنا العاهرة اميركا.
في الطريق الى البيت كان الوجوم يسيطر على الركاب في الباص، كنت ارى في عيونهم المفزوعة ترقبا لحدث كبير سيقع في اية لحظة، بدوا مثل قنابل موقوتة تنتظر لحظة الانفجار.
في المقعد الذي يجاور السائق جلس رجل ملتحٍ في العقد الثالث من عمره يرتدي دشداشة بيضاء، التفت ناحية السائق وأطلق عبارة كانت اشبه بالرصاصة التي تعلن بدء سباق ماراثون طويل.
- لنرى ماذا جنى صدام بعد طغيانه؟
بتوجس التفت السائق نصف التفاتة نحوه، وبهدوء اشاح بوجهه عنه، ثم اخذ ينظر امامه. بدا السائق ساهما، في حالة من الشرود الذهني، حتى انني اصبحت على شبه يقين بأنه لم يكن يرى شيئا امامه في الطريق وان صورة الملتحي قد انطبعت امامه على طول زجاج السيارة الامامي مثلما انطبعت في مخيلته وما عاد قادرا على ان يطردها.
من المقعد الخلفي للباص جاء صوت هادئ رخيم لرجل كبير في السن عمره يصل الى الستين عاما.
- خلاص، لم يعد لهذا البلد من راع. غاب القط ليلعب الفأر.
فما كان من احدى النساء وكانت تلف جسمها بعباءة سوداء إلا ان عبّرت بصوت يحمل من الثقة الكثير بما تقول.
- هذا الذي تتكلمون عنه بعد ان كنتم ترتعدون من ذكر اسمه لا يستحق منكم هذا الكلام. صدام ليس طاغية ولا قطا.
لم يتمالك الملتحي نفسه ما أنْ انتهت المرأة من عبارتها، وكأن افعى قد لدغته، استدار نحوها وعلامات الغضب تتطاير مثل شظايا من وجهه.
- من تقصدين بأنتم؟
- انتم اصحاب اللحى، فقط الله وصدام يعلمان كم من الشياطين تقبع في لحاكم.
لم أكن اتوقع ان يقفز الملتحي من كرسيه مثل قط متجها نحو المرأة. تعالت اصوات الرجال والنساء في محاولة منهم ان يمنعوا كارثة قد تحدث في الباص. وقف شابان في العشرين من عمرهما حاجزا ما بين المرأة والملتحي، بينما كان هو يلوح بيده وهو يصرخ مهددا ومتوعدا.
- انتِ الشيطان، وامثالك من البعثيين، وقد جاءت الساعة التي سنعلِّمكم فيها بأن الله حق وما من أحد سواه.
حاول الركاب ان يعيدوا الملتحي الى هدوءه، إلاّ انه لم يكن يصغي لأحد، وبقي مستمرا في انفعاله وهو يلقي خطبة مليئة بعبارات الوعيد والقصاص بمن خرج عن الاسلام وارتضى ان يكون في عصبة الكفرة. وبعد جهد جهيد استهلك فيها السائق وبقية الركاب كل عبارات الرجاء والتوسل، اقتنع اخيرا بالعودة الى مقعده. بينما كانت المرأة تجلس مسترخية في مكانها دون ان تعير اهمية لما كان عليه الملتحي من غضب واستفزاز.

الجمعة، 8 أبريل، 2016




مروان ياسين الدليمي: زعماء وساسة وفضائح

marwan-yaseen-delimi.jpg777

مروان ياسين الدليمي

السياسة الاميركية تشكل في بنيتها  شكلا ومضمونا معادلا موضوعيا للفلم الذي تنتجه شركات الانتاج السينمائي في هوليود،حتى ان هنالك مثاقفة بينهما الى الحد الذي لاتعرف من منهما ينهل من الآخر ؟

وهل الذي يجري امامك مشهد من فلم درامي أم حدث واقعي ؟

دائما مااختلط علينا الامر فنعجز عن  تفسير مايجري،فالحد الفاصل مابين الحقيقة والخيال يكاد ان يكون من الصعب العثور عليه،فنقع في حيرة من امرنا،حتى اننا لانعرف إن كان رونالد ريغان رئيسا لاميركا ام كان يلعب دور الرئيس ؟

وهل نعتمد في تحليلنا على  المعايير الفنية التي ينهض عليها بناء الفلم أم نعتمد المعطيات التي تفرزها الوقائع والاحداث السياسية؟

في كلا الحالتين يصح التنقل مابين العالمين،لانهما عالم واحد بقناعين ،وكلاهما يخرجان من منظومة فكرية واحدة جوهرها قائم على تبرير كل فعل مهما كان قبيحا ولاانسانيا طالما يحقق المنفعة للنظام القائم اعتمادا على توفر عدد من القيم والمواصفات التشويقية في كليهما والتي لايمكن تجاوزها لتحقيق الحيوية والاثارة ومن ثم المتابعة والاندماج مع مايجري،ولاندري حتى إن كنا نحن شخوصا ننتمي للواقع والحقيقة الملموسة أم مخلوقات افتراضية في مشهد مكتوب ؟

أم اننا فعلا كائنات من لحم ودم لكننا بنفس الوقت ودون ان ندري  نؤدي دورا مرسوما لنا ينتهي بانتهاء منفعتنا لمن رسم لنا هذا الدور ؟

نحن وانتم على موعد ثابت هذه الايام مع مسلسل فضائحي جديد للادارة الاميركية،بدأنا نتابع مشاهده الاولى ابتدأ مع طرح ملف الرشوى الكبيرة التي تقاضاها وزير النفط العراقي الشهرستاني عبر التحقيق الذي أجراه موقع “فبرفاكس ميديا” و”هافنتغون بوست”، ونشر الأربعاء 30 مارس/آذار،اضافة إلى عدد من الأسماء الكبيرة لها صلة مباشرة بهذه القضية ،وهاهي اليوم وثائق بنما تطل علينا لتكمل تفاصيل المشهد الفضائحي وبطلها هذه المرة اياد علاوي .

مع اقتراب دخول العراق العام الرابع عشر بعد احتلاله من قبل الاميركان سيطرح المسلسل امامنا كل  يوم ملفا جديدا للمشاهدة والاستمتاع وبتذكرة مجانية،اقل مايقال عنه بانه ملف تفوح منه رائحة العفونة لكنه لايخلو من بهارات التشويق، يتعلق بواحد من اتباع اميركا ومرتزقتها(ساسة وقادة واحزاب ورجال دين وكتاب ومثقفين وصحفيين واعلاميين)من الذين جاءوا معها وهم يزحفون خلفها عام ٢٠٠٣وتسببوا بكل ماجرى ويجري على العراقيين من خراب وفتنة ودمار .

كما يبدو فإن اميركا قد بدأت فعلا صفحة جديدة تستهدف فيها خَدَمَها بعد ان استنفذت خدماتهم  كاملة بما كانت قدكلفتهم به من ادوار لعبوها وفق اجور نقدية دفعتها لهم مقدما كل حسب مهنته ومقدرته،ولما جاء الوقت الذي لم يعد  لديهم مايمكن ان يقدموه من خدمات لها،توجب عليها ان تستبدلهم بوجوه اخرى جديدة غير مستهلَكة وفقا لمقتضيات السوق،هذا هو منطق الانتاج الاميركي الذي لايعرف الرحمة مع اي نجم كبير يصنعه ويرفعه الى حدود السماء ليسقطه على الارض بضربة واحدة .

اميركا عادة ماتكون بغاية المتعة والشهوة لما تمارس لعبتها التقليدية هذه وهي تنتف ريش من كانوا بالامس نجومها وعملائها وزبائنها على الهواء مباشرة ،واحدا بعد الآخر،ودورها هنا يشبه دور سماسرة الليل وسلوكهم مع فتياتهم ما أن يَصلن مرحلة متقدمة من العمر يصبحن فيها بضاعة كاسدة في سوق المتعة حتى تجدهم يرمون بهن الى قارعة الطريق دونما شفقة ولارحمة .

اميركا لمن يعرفها جيدا،ليس مهما لديها إن كان العميل معمما او مدنيا يرتدي قاط وربطة عنق ،فكلهم لن تتردد لحظة في ان تضعهم داخل حاوية واحدة لترميهم في مكب النفايات بعد أن يصبحوا إكسباير .

ليس صدفة ولاأمرا عابرا أن نشهد هذه الايام الصحف والمواقع الاميركية وهي تتابع  نشر فضائح كبيرة ابطالها ساسة عراقيون كانت قد قدمتهم الى العالم على انهم رموز وابطال الديموقراطية الجديدة في الشرق الهمجي ، يأتي هذا المسلسل الفضائحي الجديد من بعد أن بدأت تتكشف جريمتها التي خدعت بها العالم اجمع ومن خلالها خطفت ارادته ووعيه ليوقِّع بالتالي على قرار تدمير العراق ماضيا وحاضرا ومستقبلا بحجة اسقاط نظامه السياسي بدعوى انه يشكل تهديدا على السلم العالمي بما يمتلكه من اسلحة دمار شامل ولصلته الوثيقة بتنظيم القاعدة وهجمات سبتمبر الخ الخ من هذه الاقاويل التي اتضح فيما بعد بطلانها  .

اليوم اميركا بدأت تعرّي اولئك العراقيين الذين قدموا لها كل الحجج الملفقة لتبرير غزوها لهذا البلد والتي استعرضها فيما بعد وزير خارجيتها كولن باول في مقر الامم المتحدة دونما شعور منه بالخجل على انها دلائل دامغة تؤكد تورط العراق وارتباطه بالتنظيمات الارهابيةخاصة القاعدة كمقدمة للحصول على تأييد  دولي لضربه وللتخلص من نظامه .

نحن نعيش داخل مشهد مصنوع وفق طبخة هليودية،مرة نكون فيه متفرجون واخرى ممثلون،وفي كلا الحالتين يتم التعامل معنا على اننا مجموعة / كومبارس ،وليس شخصيات منفردة،لكل واحد منا  خصوصيته ورؤاه واحلامه .

وبمفهوم السوق ورأس المال الاميركي،نحن في حساباتهم بضاعة واحدة،تباع بصفقة واحدة ولافرق بين حاكم أومحكوم ،فإن باعوا اي واحد منا يكونوا قد باعوا الآخر بالنتيجة،بذلك لافرق في البيع مابين صدام وحسني مبارك والمالكي والشهرستاني،ولافرق ما بين الشعب السوري أو الليبي او اليمني أو العراقي .

سرقة صحفية :
نشرت مقال(متى يعلن الصدر جمهورية العراق الاسلامية ) في موقع ميدل ايست اونلاين
( http://www.middle-east-online.com/?id=221300). وتفاجأت يوم امس ان المقال تم نشره في موقع قناة الغد العربي بصيغة تحقيق صحفي وبأسم فتحي خطاب، يؤسفني جدا ان تتورط قناة رصينة بهذا الخطأ ،قبل ان تتأكد من ان المادة تعود لكاتب اخر ( .http://alghad.tv/%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%B6%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D9%88%D8%AD%D9%84%D9%85-%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82/
لذا اطلب منهم وحرصا عليهم ان يحذفوها المادة المنشورة (المنتحلة ) من موقعهم.

الأربعاء، 6 أبريل، 2016

http://www.raialyoum.com/?p=418862
صحيفة راي اليوم

العراق : بُؤسْ الانسانْ في أغنى مَكانْ

marwan-yaseen-delimi.jpg777

مروان ياسين الدليمي

في خضم مسارك الحياتي وانت تسعى للبحث عن المال والجاه والعيش الرغيد،احيانا وعلى حين غفلة منك،تصاب بصدمة كبيرة،تبدو فيها وكأنك فاقد للسمع والبصر،أوحائط من حجر ترتطم فيه صرخة انسان يتوق  الوصول الى فضاء من البراءة .

عندما تواجه صورا لم تكن تتوقع وجودها تصاب بطعنة في القلب تشعر على اثرها بذنب كبير خاصة وأن الذي تراه  يحمل في تفاصيله من الوحشية والقسوة بقدر مايحمل من الغرابة،الى الحد الذي  تجد نفسك في حالة من الانفصال عن الواقع،فتذهب بك المخيلة بعيدا الى حيث العصور التي تاهت من كتب المؤرخين بعد أن كانت قد مرت بعجلاتها المسننة على جسد البشرية،حيث عاش الانسان عند درجات دنيا من البؤس لم يكن فيها قد توصل الى ماوصل اليه من معارف وعلوم انسانية ارتقت به من ذلك المستوى الذي يتشابه فيه مع البهائم الى مستوى امست فيه الحياة عنوانها الرفاهية والعيش الرغيد.

وانت تنظر الى الصور المفاجئَة أو الفاجعة،لايمكنك أن تصدق بان ماتشاهده يمكن ان يكو ن في بلد  يقال فيه  طوبى لكرامة الانسان.

حتى لاأُطيل،ارجو ان تتأملوا معي صورة امرأة تعيش في كهفٍ بقضاء الحي تابع لمحافظة الكوت وسط العراق كان قد عثر عليها فريق تابع لهيئة الهلال الاحمر العراقي عام 2009 وقدموا لها بعض المساعدات الغذائية،واليوم وبعد مضي عدة اعوام شاهدت صورا لها تبدو فيها على نفس الحالة التي كانت فيها  عندما تم العثور عليها .

 امرأة طاعنة في السن تحيا في ظرف لاإنساني ،اقل مايقال عنها انها تقبع في لحظة زمنية خارج التاريخ ،ولايمكن أن تنتمي باي صلة الى القرن العشرين انما الى  قرون غابرة عاشها الانسان في مراحل بدائية من عمر البشرية.

 المكان الذي تعيش فيه هذه المرأة التي تنتمي الى اغنى بقاع الارض يخلو تماما من ابسط مفردات الحياة المعاصرة،فلا شبكة مياه صالحة للشرب،ولا مجار للصرف الصحي،ولا كهرباء،ولاأثاث منزلي،ولا اي اشارة في المكان تشير على ان وسائل النقل والمواصلات قد مرت من هنا .

تبدو المرأة وكأنها كائن مقطوع عن الحياة.

هي الانسان في واحدة من صوره  الاولى التي مرت على الارض،لم يكن فيها قد عرف معنى حقوق الانسان ولا الكرامة ولا الحق ولا الباطل،ولا الانبياء ولا الله ولاالكتب السماوية .

هذه المرأة في حضورها المُغيَّب عن الضوء والحب ورعشة الحياة وعن حكايات جميلة تتبعثر تحت ملاءات العشق،تُعرِّي بؤس انظمتنا السياسية ووحشيتها.

أمامها تترنح شعارات وطنية وطائفية  كم تاجر بها زعماء الطوائف وقادة الكادحين.

فيها يقف الضمير البشري المنتشي بتعاليم ونصوص سماوية يحفظها عن ظهر قلب بين زمن يرتدي ثوب الطهارة وآخر تنكسر في  قسوته وغلاظته امنيات الانسان  بكسرة خبز وسقف آمن يأويه  .

فهل يمكن لساسة المنطقة الخضراء،دعاة الديموقراطية والحرية الاميركية وبعد ثلاثة عشر عام على حكمهم للبلاد ان يتبرأوا من مسؤوليتهم عن هذه الجريمة ــ وغيرها بالعشرات ــ التي ارتكبوها بحق العراقيين؟

أم أنهم  سيرمون بالمسؤولية على  النظام السابق الذي امسى شماعة تعلق عليها جرائم الفاسدين واللصوص من امراء الطوائف ؟

الاثنين، 4 أبريل، 2016

بوضوح :

ثبت
بعشرات الادلة أن المشروع السياسي لحزب الدعوة الحاكم وشركائه في السلطة،يتلخص بتحويل المجتمع الى لصوص وقتلة طائفيين على شاكلتهم .
فهل من عاقل بينكم مازال يراهن ان يتراجع هؤلاء عن مشروعهم ؟




عناوين راق 148
اعداد  وتقديم : مروان ياسين الدليمي

1-  فرصة العراقيين للعيش بسلام
2-  (هل انتهت اللعبة في العراق؟)فاروق يوسف
3- (تكنوقراط عراقي دك النجف')ابراهيم الزبيدي
4- (يدينون..يهدّدون.. ألا "يستحون"؟!) صباح اللامي
5-  (ليالي " سليم الجبوري ) علي حسين

السبت، 2 أبريل، 2016

لاشيء جديد ...
طالما لم تولد في العراق حتى هذه اللحظة حركة منظمة تملك رؤية مستقلة ومصداقية ـ بعيدا عن القوى التقليدية ــ تبعث الأمل بقدرتها على احداث التغيير ..وما موجود في الشارع يعكس في حقيقته فوضوية وعشوائية الوعي الجمعي للجماعات والشرائح المسحوقة.

هل ستختفي الموصل القديمة https://al-aalem.com/article/46615-%D9%87%D9%84-%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D...