السبت، 8 يوليو، 2017



    الليلة التي جُرِحَتْ فيها مَنارةُ الحَدْباء قبلَ أنْ تُعْدَم

                                                                        مروان ياسين الدليمي 

دون مراعاة لمشاعر طيف واسع من العراقيين دعا شاعر عراقي(حسين قاصد)يعمل استاذا جامعيا عبر صفحته في موقع الفيس بوك الى تحويل جامع النوري الكبير مع منارة الحدباء الى مرافق صحية عامة(wc )وجاءت هذه  الدعوة وسط جدل حاد كان قد اشتد قبل وبعد تفجير منارة الحدباء في 21  حزيران (يونيو) 2017  بين رواد صفحات مواقع التواصل الاجتماعي غالبيتهم من العراقيين وفي مقدمتهم سكان مدينة الموصل( 450) كم شمال بغداد .
ما كان وارداً من شخص يُحسب على النخبة المثقفة ان يستهين بمشاعر طيف واسع من العراقيين،في مقدمتهم يأتي المسلمون،خاصة ابناء مدينة الموصل الذين يرتبطون بعلاقة وجدانية عميقة مع هذا المكان الذي شهد معهم تقلبات الازمان طيلة تسعة قرون من عمر المدينة التي واجهت فيها تحديات وغزوات اجنبية ارادت النيل من سكانها الذين دفعوا الثمن باهظا من ارواحهم إلاّ ان المنارة بقيت شامخة في مكانها دون ان تنكسر وكأنها شاهد على تمسكهم بارضهم ومدينتهم ،حتى اصبح الجامع والمنارة هوية الناس والمدينة معا وماعاد ممكنا فك الارتباط الرمزي بينهما،فاينما اتجه الموصلي في حدود الجغرافية كانت المنارة تحرسه روحه وتشعره بالاطمئنان وهي تقف بارتفاعها الشاهق (55 م)بذلك  انفردت الموصل عن بقية مدن العراق بهذا الصرح الديني والتاريخي،وغالبا ماكان يقرن ميل المنارة من قبيل التشبيه مع ميلان برج (بيزا) الشهير في مدينة روما الايطالية.
لاقت دعوة الشاعر ردود افعال عاصفة بين اوساط المثقفين على صفحات التواصل الاجتماعي بعضهم عبر عن رفضه واستهجانه لهذه الدعوة وما وصل اليه الوعي بالتراث الى هذا المستوى المتدني خاصة وان مطلق الدعوة  شاعر واستاذ جامعي وليس شخصا عاديا لم يكن  متوقعا منه ان يلجأ الى استعمال الفاظ اقل مايمكن ان يقال عنها بانها سوقية لاتليق بمثقف واكاديمي للتعبيرعن رأيه في قضية رأي عام وعلى درجة من الاهمية والحساسية سواء من الناحية الدينية او التاريخية او الاخلاقية،وهذا مادفع عدد من المثقفين الى ان يطالبوا اتحاد الادباء والكتاب في العراق بأن يكون له موقف ويتخذ اجراء يدفع الشاعر الى ان يعتذر عن موقفه ، وبعضهم طالب الاتحاد بما هو اكثر من ذلك .
في  الجدل الذي تمحور حول هذا الموضوع لايمكن تجاهل تأثير العامل الطائفي بقدر ما ـ هذا اضافة الى عوامل اخرى ـ  بالشكل الذي القى بظلاله الثقيلة على حالة الانقسام التي سادت تلك الحوارات الساخنة.
ومما زاد من حدتها ان جامع النوري كان قد شهد في شهر تموز(يوليو) 2014 الظهور الاول لزعيم تنظيم الخلافة ابي بكر البغدادي عندما القى خطبته الشهيرة من على منبر الجامع والتي اعلن فيها قيام دولة الخلافة ونصّب نفسه خليفة على المسلمين .
الموصل باتت تعرف بمدينة الحدباء  تيمناً بمنارتها التي تميل الى جهة الشرق،أما عن سبب الميلان فهناك اقاويل وتحليلات كثيرة،بعضها  يعزو ذلك  الى العوامل الطبيعية، وبعضها الى خطأ ارتكبه البناؤون اثناء تشيدها،وهناك من يفسر الميلان الى ان الذي تولى بنائها كان قد تعمد ذلك لتوحي وكأنها تلقي بالتحية على المصلين وهم يدخلون الى المسجد.
المسجد مع منارته يعود تاريخ بنائه الى العام 1172  م في عهد الامير السلجوقي نور الدين زنكي وقد خضعا الى اعادة تعمير وترميم لاكثر من مرة خلال رحلتهما من عمر المدينة التي ناهزت 850  عام.
مايلفت الانتباه ان الشاعر حسين قاصد لم يكن  وحده من دعا الى تفجير المنارة إذا ما اصبحت عقبة امام تقدم الجيش العراقي في احياء المدينة القديمة ووصلت العملية العسكرية التي تدور في حدود المنطقة الجغرافية المحيطة بالجامع ضد عناصر تنظيم داعش الى لحظة خيار صعبة ربما تفرض على قيادة الجيش العراقي لكي يحسم المعركة لصالحه إماالتفريط بدماء الجنود في مقابل الحفاظ على المنارة او العكس .
كان الى جانب دعوة (القاصد)عديد من الاصوات كانت هي الاخرى تنظر الى المنارة على انها مجرد طين مفخور كما انها ترمز الى الاحتلال التركي ،على اعتبار ان من بنى جامع النوري ومنارة الحدباء هو الامير نورالدين زنكي( 1118 - 1174م) الذي يرجع في اصوله الى  السلاجقة الاتراك.
إلاّ ان (قاصد) تفرّد عن الاخرين بالايغال في الاساءة المتعمدة لابناء الموصل بجميع مكوناتهم ولم يقتصر الامر على المسلمين فقط وهذا مايمكن ملاحظته في مشاعر الحزن التي خيمت على بقية سكانها بكافة انتماءاتهم الدينية بعد حادث تفجيرالمنارة .
اصبح الانقسام هذه الايام سمة واضحة يفرض حضوره وبقوة على مواقف وردود افعال العراقيين في كل صغيرة وكبيرة وفي مقدمتهم المسلمون،ولاأظن ان اسباب ذلك تنحصر بماخلفه التغيير السياسي في العراق بقيادة الولايات المتحدة الاميركية  بعد العام 2003  بقدر ما تعود بنا اوليات هذا الانقسام الى ماهو ابعد واعمق من ذلك بكثير الى تلك اللحظة التاريخية من عمر المسلمين عندما اجتمع اصحاب النبي محمد بعد وفاته مباشرة 632 م تحت سقيفة بني ساعدة لاختيار من يتولى خلافة المسلمين من بعده، بمعنى ان الحدث  التاريخي البعيد مايزال يلعب دورا حاسما في تشكيل الوعي لديهم ويفرز المواقف وتحديد الخصوم والاعداء في ما بينهم  سواء على المستوى الفردي او المجتمعي.
اشكالية المسلم في علاقته مع التاريخ بكل التباساته انعكست على الانسان العراقي المعاصر واعتقلت وعيه بإطاره الثقافي والسياسي في لحظة زمنية خارج التاريخ في بعده الديالكتيكي،وعلى مايبدو فإن هذه الانتكاسة في الوعي اخذت تطفح على سطح الحياة العامة وبدأت تمارس دورا سيئا  في تعميق الانقسام المجتمعي خاصة بعد ان شهدت الاعوام التي اعقبت سقوط نظام البعث في 9 نيسان (ابريل ) 2003  تمدد الاحزاب والتنظيمات الدينية الاسلاموية (شيعية وسنية )وهيمنتها على الحياة السياسية في مقابل تراجع ملحوظ ومخيف للقوى والاحزاب اليسارية العلمانية والقومية في المشهد السياسي لعل الحزب الشيوعي العراقي الذي لم يعد له اي تأثير في المشهد السياسي بعد ان كان ابرز القوى السياسية الوطنية التي لعبت دورا كبيرا في قيادة الشارع العراقي وتوجيهه بالشكل الذي يصبح عامل ضغط كبير على الحكومات العراقية المتعاقبة منذ الاعلان عن تأسيسه عام 1934 .
من هنا يبدو الحاضر غائبا بكل متغيراته عن العراقين بعد ان غيبته سلطة الماضي،ومتى ما تخلوا عن الدوران برقابهم الى الخلف إذا ما ارادوا السير الى الامام عندها سيكون من الممكن ان يعقدوا صفقتهم  الرابحة مع المستقبل .



الجمعة، 7 يوليو، 2017

رسالة الى ملك الموت 

اشعر بحزن شديد لايعادله شعور سوى انني اتمنى ان تخطفني ايها الموت في هذه اللحظة لانني كنت جزأً من  تاريخٍ أُمميٍّ اسود عشته بكل  قذارته ووحشيته .
 الآن في هذه اللحظة وليس بعد دقيقة ارجو الموت لي وحدي ، علّني انتهي من عذاب الضمير رغم ان يداي نظيفة ولم تتلوث بدم انسان طيلة حياتي، لكن ، يكفيني انني كنت شاهدا على ماجرى بالموصل واهلها لكي اشعر وكأنني قد شاركت بكل الجرائم التي ارتكبت بحق اهلي واحبتي وابناء مدينتي .
وكأنني مسؤول عن كل قطرة دم سقطت 
عن كل بيت انهار 
عن كل طفل اصبح يتيما 
عن كل امرأة فقدت اعزائها
كلنا مسؤولون عن هذه المذبحة،لاأحد بريء منها،كلنا نتحمل المسؤولية عنها قبل المجرمين اتباع تنظيم الخلافة الاسلامية.. بعد الذي وقع على مديتنا الموصل من كارثة لم تشهدها البشرية منذ الحرب العالمية الثانية،اشعر بأن الموت إذا ماجاءني الآن سيكون رحمة  بي  . 
اللعنة على تجار الدين  
اللعنة على تجار الطوائف 
اللعنة على المجتمع الدولي 
اللعنة على كل الذين لم يحترموا الروح والكرامة الانسانية 
اللعنة على كل شيء 
واللعنة اولا وآخيرا عليّ أنا ،لانني ارتضيت العيش في زمن سافل  لم يدخر وسعا  في احتقار الانسان .

مروان ياسين الدليمي 

 8 / 7  / 2017 
السبت / الواحدة والنصف بعد منتصف الليل 

الثلاثاء، 4 يوليو، 2017

http://kitabat.com/2017/07/05/%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%ba%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af/  رابط المقال في موقع كتابات  
الى قادة التظاهرات في بغداد:
(مقتدى الصدر،جاسم الحلفي،احمد عبد الحسين) : 




مروان ياسين الدليمي

 
وطنيتكم التي لايحق لنا ان نبخسها امست اليوم امام اختبار حقيقي ،إذ لم يعد امامكم إلا خيار واحد لاثبات مصداقية تظاهراتكم التي تدعون من خلالها الى عراق خال من الفاسدين والمفسدين والمجرمين، ونحن معكم بهذه الدعوات.

بات خياركم ان تتوقفوا عن رفع جميع الشعارات التي اعتدتم ان ترفعوها خلال الاعوام الماضية وبدلا عنها يتوجب عليكم ان ترفعوا مطلبا واحدا يتلخص في تقديم كافة المسؤولين الحكوميين اثناء سقوط محافظة نينوى في ١٠ حزيران ٢٠١٤ .ابتدا بالمالكي وجميع قادة الجيش والاجهزة الامنية وانتهاء بمحافظ نينوى اثيل النجيفي ورئيس واعضاء مجلس المحافظة .

بتقديري الشخصي، لامصداقية لكل نشاطكم إن لم تقدموا على هذه الخطوة ، ومن المؤكد انتم لستم بحاجة الى اي شخص لكي يشرح لكم مسؤولية هؤلاء عن الدماء التي اريقت خلال هذه المحنة ،ومسؤوليتهم عن الدمار وكل الخسارات التي لحقت بالعراق وشعبه قبل الموصل واهلها .
نحن نأمل ان نرى منكم مانتوقعه ان يكون لدى اي شخص يحمل قدرا طيبا من الانتماء لبلده ويحرص على ان يكون امنا ومصانا من المجرمين بحقه، خاصة وان جميعكم له من المواقف الوطنية في سيرته الذاتية ماتسعفه الى ان يقف في المكان الصح .
أما اذا اخترتم الاستمرار في سياق الدعوة الى تظاهرات غايتها مطالب لاعلاقة لها بصون دماء الابرياء، انذاك ستجدون انفسكم بعيدا عن ساحة التحرير وشبابها.
مع خالص الاحترام 

معلومة استخباراتية لمن يعنيه الأمر .


  احياء مدينة الموصل القديمة(باب البيض،باب لكش، شارع الفاروق،دكة بركه،المكاوي،حضيرة السادة،المشاهدة،النبي جرجيس،الميدان،السرجخانة)، هذه المناطق التي تشهد هذه الايام عمليات عسكرية لتحريرها، لايقطنها سوى الموصليين القدماء( الاقحاح ) ابناء المدينة منذ عشرات السنين ، وهؤلاء يحتفظون بلهجة الموصل المميزة صافية ونقية من اي مفردة قروية دونا عن بقية سكان المدينة...على سبيل المثال ، هم يقلبون اثناء الحديث حرف( الراء الى غ ) كما في كلمة (راح ) حيث يلفظونها ( غاح ) وكلمة ( قمر ) يلفظونها ( قمغ ) . وكلمة (أقرب ) يلفظونها ( اقغب ) .ايضا يقلبون حرف (ك ) الى( ق ) مثلا كلمة (سوك ) تلفظ (سوق ) كما تلفظ باللغة العربية الفصحى وكلمة ( كال ) تلفظ ( قال ).
ولهذا ما ان تجدوا بين صفوف النازحين الخارجين من هذه المناطق شخصا يتحدث امام عدسات الكامرات بلهجة غير هذه اللهجة التي لايتقن الغرباء لفظها فاعلموا انه شخص مشتبه به إن لم يكن عنصرا داعشيا جاء من الاطراف البعيدة ليقاتل في هذه المناطق مع الدواعش ويحاول التسلسل بين النازحين بقصد الهروب .
نسخة منه الى الجهات الامنية التي تحقق مع النازحين ، ولهذا يفضل ان يتم الاستعانة بشخص موصلي( قح) اثناء التحقيق لفرز السكان الاصليين لهذه الاحياء عن الغرباء .
اسوق هذا الكلام لانني انتبهت خلال هذه الايام الى ان هناك اشخاصا نزحوا من هذه المناطق لايعرفون مطلقا اسم المنطقة التي كانوا يقيمون فيهاقبل ان يحررهم الجيش وقد اتضح ذلك عندما كان يسألهم مراسل قناة الموصلية سؤاله التقليدي( من اي منطقة جئتم ؟ ) فكان التلعثم والارتباك واضحا على هؤلاء الى ان ياتيهم الانقاذ من شخص عابر ليقول انهم جاءوا من الحي الفلاني .
مروان ياسين الدليمي

لاجدوى من الاتكال على المنطق،في ايّما بلد تحكمه ميليشيات ترفع لواء المقاومة الاسلامية لتبرير انتهاكاتها وتجاوزاتها بحق الانسان.
( مصطلح "المقاومة الاسلامية" تكريس وتصدير لمفهوم الارهاب بأسم الدين )

رواق 202







رواق 202
اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي
العناوين :
-
انظروا ماذا فعلت الوزيرة الفرنسيّة / عدنان حسين
-
الموت حيا   / عدوية الهلالي
-
حلم بعيد المنال  / علاء حسن
-
وَرَم الشهادات الأكاديمية المزوّرة / حسين محمد عجيل
- مواطن الماني / علي حسين

الأحد، 2 يوليو، 2017

المشهد الثقافي 501

المشهد الثقافي ح 501
اعداد واخراج : مروان ياسين الدليمي
تقديم : ريتا البازي
تقارير : حسن البغدادي
حلقة خاصة (الجزء الثاني ) من مؤتمر السرد الذي اقامه اتحاد الادباء والكتاب في العراق تحت عنوان (السر د - رائيا ) .  محور الجلسة حمل عنوان (السيرذاتية والتاريخ)،  شارك فيها : ( :د. نادية هناوي ، د. نوزات ، د.خليل هياس ، ياسين النصير ، د. عمار احمد  وآخرين )

222 رواق

رواق 222 اعداد وتقديم : مروان ياسين الدليمي 2/ 11 / 2017 - المحكمة العسكرية تقرر اعدام مهدي الغرواي قائد عمليات نينوى الاسبق . - سيارات موني...